تسجيل دخول
اقلام بمختلف الالوان







المضاف حديثاً :
تأملات في القران الكريم (ح-54) تجربة العراق الديمقراطية على مقصلة الإعدام مزرعة الثعلب المطبخ السياسي والشيف حسن العراق … بين ثقل التناقضات و الفايروسات المدمرة يوم العيد يوم عبادة .... لا يوم فرح وسرور ومهرجانات حزيران في بلد الموت من نصدّق عائشة ام البخاري؟ اللعب على حافة الهاوية رد شبهة الانتظار اختراع العقل الانهزامي



القاسم بن موسى بن جعفر (عليهما السلام) وثاقة وجهاد
علاء تكليف العوادي
2018/05/23 م   منذ 4 اسابيع
64        أعجبني
الاعجابات :1 معجبون بهذا

Print       
نسبه الشريف
القاسم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط الشهيد بن امير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام).
فضله ومعاجزه
فقد ذكر السيد الخوئي (رحمه الله) في معجمه شهادة العلماء في كتب الرجال التي تدل على وثاقته فقال: ذكره المفيد في الارشاد، باب ذكر عدد أولاده عليه السلام وطرف من أخبارهم، وقال في ذيل الباب: ولكل واحد من ولد أبي الحسن موسى (عليه السلام) فضل، ومنقبة مشهورة (انتهى).
وقد جعله الامام موسى بن جعفر (عليه السلام) متوليا على صدقته بعد وفاة علي أو إبراهيم. الكافي: الجزء 7، باب صدقات النبي صلى الله عليه وآله 35، الحديث 8، والفقيه: باب الوقف والصدقة والنحل، الحديث 647.
ورواها في العيون: الجزء 1، بسند صحيح، باب نسخة وصية موسى بن جعفر عليه السلام 5، الحديث 2.
ورواها الشيخ في التهذيب: الجزء 9، باب الوقوف والصدقات، الحديث 610.
وفي رواية يزيد بن سليط، عن أبي إبراهيم (عليه السلام)، قال: أخبرك يا أبا عمارة أني خرجت من منزلي فأوصيت إلى ابني فلان وأشركت معه بني في الظاهر وأوصيته في الباطن فأفردته وحده، ولو كان الامر إليّ لجعلته في القاسم ابني لحبي إياه ورأفتي عليه، ولكن ذلك إلى الله عزوجل يجعله حيث يشاء. الكافي: الجزء 1، باب الاشارة والنص على أبي الحسن الرضا عليه السلام 72، الحديث 14(1).
وفي الكافي، أيضا بسنده إلى سليمان الجعفري قال رأيت أبا الحسن ع يقول لابنه القاسم قم يا بني فاقرأ عند رأس أخيك وَالصَّافَّاتِ صَفًّا حتى تستتمها فقرأ فلما بلغ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا قضى الفتى فلما سجي وخرجوا أقبل عليه يعقوب بن جعفر فقال له كنا نعهد الميت إذا نزل به الموت يقرأ عنده يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ فصرت تأمرنا بالصافات فقال يا بني لم تقرأ عند مكروب من موت قط إلا عجل الله راحته (2).
هروبه من السلطة
وقصّة هروبه وردت في كتاب شجرة طوبى كالآتي: «لمّا أشتدّ غضب الرشيد جعل يقطع الأيدي من أولاد فاطمة، ويسمل في الأعين، وبنى في الأسطوانات حتّى شرّدهم في البلدان، ومن جملتهم القاسم ابن موسى بن جعفر، أخذ جانب الشرق لعلمه أنّ هناك جدّه أمير المؤمنين(رضي الله عنه)، جعل يتمشّى على شاطئ الفرات وإذا هو ببنتين تلعبان في التراب، إحديهما تقول للأُخرى: لا وحقّ الأمير صاحب بيعة يوم الغدير ما كان الأمر كذا وكذا، وتعتذر من الأُخرى، فلمّا رأى عذوبة منطقها قال لها: مَن تعنين بهذا الكلام؟ قالت: أعني الضارب بالسيفين والطاعن بالرمحين أبا الحسن والحسين علي بن أبي طالب(رضي الله عنه). قال لها: يا بُنية، هل لكِ أن تُرشديني إلى رئيس هذا الحي؟ قالت: نعم، إنّ أبي كبيرهم. فمشت ومشي القاسم خلفها حتّى أتت إلى بيتهم، فبقي القاسم ثلاثة أيّام بعزّ واحترام، فلمّا كان اليوم الرابع دنى القاسم من الشيخ وقال له: يا شيخ، أنا سمعت ممّن سمع من رسول الله أنّ الضيف ثلاثة، وما زاد على ذلك يأكل صدقة، وإنّي أكره أن آكل الصدقة، وإنّي أُريد أن تختار لي عملاً اشتغل فيه لئلّا يكون ما آكله صدقة.
عندما طال مكثه عند الشيخ فقال له الشيخ: أختر لك عملاً. فقال له القاسم: اجعلني أسقي الماء في مجلسك. فبقي القاسم على هذا إلى إن كانت ذات ليلة خرج الشيخ في نصف الليل في قضاء حاجة له، فرأى القاسم صافّاً قدميه ما بين قائمٍ وقاعد وراكع وساجد، فعظم في نفسه وجعل الله محبّة القاسم في قلب الشيخ، فلمّا أصبح الصباح جمع عشيرته وقال لهم: أُريد أن أُزوّج ابنتي من هذا العبد الصالح فما تقولون؟ قالوا: نِعم ما رأيت. فزوّجه من ابنته، فبقي القاسم عندهم مدّة من الزمان حتّى رزقه الله منها ابنة وصار لها من العمر ثلاث سنين (3).
وفاته
مرض القاسم مرضاً شديداً حتّى دنى أجله وتصرّمت أيّامه، جلس الشيخ عند رأسه يسأله عن نسبه وقال: ولدي لعلّك هاشمي؟ قال له: نعم، أنا ابن الإمام موسى بن جعفر. جعل الشيخ يلطم على رأسه وهو يقول: وا حيائي من أبيك موسى بن جعفر. قال له: لا بأس عليك يا عمّ، إنّك أكرمتني وإنّك معنا في الجنّة، يا عم، فإذا أنا متّ فغسّلني وحنّطني وكفّني وأدفنّي، وإذا صار وقت الموسم حجّ أنت وابنتك وابنتي هذه، فإذا فرغت من مناسك الحجّ أجعل طريقك على المدينة، فإذا أتيت المدينة أنزل ابنتي على بابها، فستدرج وتمشي، فامش أنت وزوجتي خلفها حتّى تقف على باب دارٍ عالية، فتلك الدار دارنا، فتدخل البيت وليس فيها إلّا نساء، وكلّهن أرامل. ثمّ قضى نحبه، فغسّله وحنّطه وكفّنه ودفنه، فلمّا صار وقت الحج حجّ هو وابنته وابنة القاسم، فلمّا قضوا مناسكهم جعلوا طريقهم على المدينة، فلمّا وصلوا إلى المدينة أنزلوا البنت عند بابها على الأرض، فجعلت تدرج والشيخ يمشي خلفها إلى أن وصلت إلى باب الدار، فدخلت فبقي الشيخ وابنته واقفين خلف الباب، وخرجن النساء إليها واجتمعن حولها، وقلن مَن تكونين؟ وابنة مَن؟ فلمّا قلن لها النساء: ابنة مَن تكونين؟ فلم تجبهم إلّا بالبكاء والنحيب، فعند ذلك خرجت أُمّ القاسم، فلمّا نظرت إلى شمائلها جعلت تبكي وتنادي: وا ولداه، وا قاسماه، والله هذه يتيمة ولدي القاسم، فقلن لها: من أين تعرفينها إنّها ابنة القاسم؟ قالت: نظرت إلى شمائلها لأنّها تشبه شمائل ولدي القاسم. ثمّ أخبرتهم البنت بوقوف جدّها وأُمّها على الباب، وقيل: إنّها مرضت لمّا علمت بموت ولدها، فلم تمكث إلّا ثلاثة أيّام حتّى ماتت» (4).
استحباب زيارته
ونص السيد الجليل علي بن طاووس على استحباب زيارة القاسم وقرنه بالعباس بن أمير المؤمنين وعلي بن الحسين (عليهم السلام) المقتول بالطف وذكر لهم ولمن يجري مجراهم زيارة يزارون بها من أرادها وقف عليها في كتابه مصباح الزائرين (5).
مدفنه
وقبر القاسم قريب من الحلة السيفية عند الهاشمية، وهو مزار متبرك به، يقصده الناس للزيارة وطلب البركة وقد ذكر قبره ياقوت في معجم البلدان والبغدادي في مراصد الاطلاع ان شوشة قرية بأرض بابل أسفل من حلة بنى مزيد بها قبر القاسم بن موسى جعفر الخ (6).
وكأن سيدنا الحجة السيد الحسن الصدر الكاظمي - رحمه الله - لذلك قال - في رسالته المخطوطة (تحية اهل القبور بالمأثور): إن " القاسم ابن الامام موسى جعفر عليه السلام قبره قرب نهر الجربوعية من اعمال الحلة، جرت سيرة العلماء الأجلاء الحجج على شد الرحال لزيارته من النجف وكربلا "، فلاحظ (7).
الفهرس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- معجم رجال الحديث، السيد الخوئي، ج ١٥، ص٦٣.
2- بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج 48، ص311.
3- شجرة طوبى، الشيخ محمد مهدي الحائري، ص171.
4- نفس المصدر، ص172.
5- بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج48، ص 311.
6- نفس المصدر ص283.
7- الفوائد الرجالية، السيد بحر العلوم، ج1، ص427، نقلا عن عمدة الطالب لابن عنبة النسابة (ص 185 - 187) طبع النجف الاشرف سنة 1358 ه‍.
اعضاء معجبون بهذا
 
جاري التحميل