أقرأ أيضاً
التاريخ: 3-2-2017
![]()
التاريخ: 27-2-2017
![]()
التاريخ: 24-2-2017
![]()
التاريخ: 10-2-2017
![]() |
قال تعالى : {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا} [النساء : 52] .
{أولئك} : إشارة إلى الذين تقدم ذكرهم ذكرهم {الذين لعنهم الله} : أي أبعدهم من رحمته ، وأخزاهم ، وخذلهم ، وأقصاهم . {ومن يلعن الله} : أي ومن يلعنه الله ، {فلن تجد له نصيرا} : أي معينا يدفع عنه عقاب الله تعالى ، الذي أعده له .
وقيل : فلن تجد له نصيرا في الدنيا والآخرة ، لأنه لا يعتد بنصرة من ينصره ، مع خذلان الله إياه .
________________
1. تفسير مجمع البيان ، ج3 ، ص 106-107 .
{أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ} . وهم اليهود الذين نافقوا وصدقوا بالأصنام تعصبا وعنادا للمسلمين المصدقين بنبوة أنبيائهم ، كموسى وداود وسليمان ، ويحيى وزكريا .
{ ومَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً } . إلا أميركا التي سلحت إسرائيل ، وساندتها يوم 5 حزيران ، ودافعت عنها في الأمم المتحدة ومجلس الأمن دفاعا لا ينساه كل عربي مخلص ، ولا مسلم مؤمن ، مهما طال الزمن . . ونحن على ما بنا من جراح نؤمن إيمانا لا ريب فيه بأن اللَّه وحده هو الناصر القاهر ، وان العاقبة في النهاية للحق والعدل ، وما على طلابه إلا أن يصبروا ولا يتعجلوا الوصول ، ويصمدوا ولا يهابوا سلاح العدو أيا كان . . وبالتالي أن يستفيدوا من التجارب .
_______________________
1. تفسير الكاشف ، ج2 ، ص 348 .
قوله تعالى : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ } ، الجبت والجبس كل ما لا خير فيه ، وقيل : وكل ما يعبد من دون الله سبحانه ، والطاغوت مصدر في الأصل كالطغيان يستعمل كثيرا بمعنى الفاعل ، وقيل : هو كل معبود من دون الله ، والآية تكشف عن وقوع واقعة قضى فيها بعض أهل الكتاب للذين كفروا على الذين آمنوا بأن سبيل المشركين أهدى من سبيل المؤمنين ، وليس عند المؤمنين إلا دين التوحيد المنزل في القرآن المصدق لما عندهم ، ولا عند المشركين إلا الإيمان بالجبت والطاغوت فهذا القضاء اعتراف منهم بأن للمشركين نصيبا من الحق ، وهو الإيمان بالجبت والطاغوت الذي نسبه الله تعالى إليهم ثم لعنهم الله بقوله : { أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ } الآية .
وهذا يؤيد ما ورد في أسباب النزول أن مشركي مكة طلبوا من أهل الكتاب أن يحكموا بينهم وبين المؤمنين فيما ينتحلونه من الدين فقضوا لهم على المؤمنين ...
وقد ذكر كونهم ذوي نصيب من الكتاب ليكون أوقع في وقوع الذم واللوم عليهم فإن إيمان علماء الكتاب بالجبت والطاغوت وقد بين لهم الكتاب أمرهما أشنع وأفظع .
______________________
1. تفسير الميزان ، ج4 ، ص 318 .
سبحانه بيّن مصير المداهنين قائلا : {أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً} .
إنّ اليهود ـ كما تقول هذه الآية ـ لم يحصلوا من مداهنتهم الفاضحة على نتيجة ، بل انهزموا في النهاية ، وتحققت نبوءة القرآن الكريم في شأنهم .
إن الآيات الحاضرة وإن كانت قد نزلت في شأن جماعة خاصّة ، ولكنها لا تختص بهم حتما ، بل تشمل كل الأشخاص المداهنين المصلحيين (الانتهازيين) الذين يضحّون بشخصيتهم ومكانتهم ، بل وإيمانهم ومعتقداتهم في سبيل الوصول إلى مآربهم السافلة وأغراضهم الدنيئة .
فإنّ هؤلاء أبعد ما يكونون عن رحمة الله في الدنيا والآخرة ، وغالبا ما يؤول أمرهم إلى الهزيمة والفشل .
إنّ الجدير بالانتباه هو أنّ هذه الحالة أو الصفة الذميمة المذكورة لا تزال باقية على قوّتها عند هؤلاء القوم ، فإنا نجد كيف أنهم لا يمتنعون عن أي مداهنة مهما كانت الشروط للوصول إلى أهدافهم ، ولهذا ظلوا يعانون من هزائمهم المنكرة طول تاريخهم الماضي والحاضر .
______________________
1. تفسير الأمثل ، ج3 ، ص 162 .
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
العتبة العباسية المقدسة تستعد لإطلاق الحفل المركزي لتخرج طلبة الجامعات العراقية
|
|
|