المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

التاريخ
عدد المواضيع في هذا القسم 7236 موضوعاً
التاريخ والحضارة
اقوام وادي الرافدين
العصور الحجرية
الامبراطوريات والدول القديمة في العراق
العهود الاجنبية القديمة في العراق
احوال العرب قبل الاسلام
التاريخ الاسلامي
التاريخ الحديث والمعاصر
تاريخ الحضارة الأوربية

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية

زراعة العنب
3-5-2017
phonologization (n.)
2023-10-26
دودة ثمار البندق (الحشرات التي تصيب البندق)
3-5-2020
الاهتمام بالطفل بعد إرجاعه من الروضة
1-1-2017
قيعان البحار والمحيطات
4-1-2016
التحدي الذي يواجهه الأهل
10-1-2021


اهم المدن والاثار السلوقية  
  
1850   11:55 صباحاً   التاريخ: 16-10-2016
المؤلف : جاسم عباس محسن المولى
الكتاب أو المصدر : أحوال العراق إبَّان الاحتلال السلوقي
الجزء والصفحة : ص129-138
القسم : التاريخ / العهود الاجنبية القديمة في العراق / السلوقيون /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 16-10-2016 1480
التاريخ: 16-10-2016 1338
التاريخ: 16-10-2016 1274
التاريخ: 16-10-2016 940

اولاً: تخطيط المدن والمعالم الأثرية السلوقية في بلاد الرافدين:

تميز تخطيط المدن في بلاد الرافدين بصفات معينة كانت لها اثر مباشر في اشكالها العامة وفي طريقة ممارستها لوظائفها التي بسببها قد تأسست ، فتنوعت تبعا لتلك الصفات تخطيطاتها (1) ففي الحكم السلوقي نشأت مدن جديدة في بلاد الرافدين وفي بلدان اخرى في الشرق الادنى القديم يقابل ذلك تضاؤل شأن الكثير من المدن القديمة وموت البعض الاخر منها ، وقد يكون هناك ازدهار لبعض المدن لأسباب خاصة (2)  فبالنسبة للمدن السلوقية في بلاد الرافدين سوف نأخذ مدينة سلوقية كمثال واضح على الاسلوب الاغريقي (السلوقي) في بناء المدن .

لقد كانت سلوقية او (سلوقية دجلة) كما وردت في عدة مصادر تأريخية ،اول مدينة سلوقية اسست حيث قام الملك سلوقس الاول ببناءها بوصفها المركز الملكي والعاصمة الخاصة لمملكته وذلك قبل عام 301 ق.م.(3) تقع سلوقية على بعد 40 كم جنوب بغداد الحالية وكانت المدينة واحدة من اكبر العواصم الهلينستية خلال القرنين الثاني والثالث ق.م، قياسا بالعواصم الهلينسنية الاخرى (الاسكندرية في بلاد مصر ، وانطاكية في سوريا)(4) تعرف بقايا مدينة سلوقية حاليا باسم ((تل عمر)) على ضفة دجلة الغربية مقابل مدينة طيسفون (طاق كسرى) ،على الضفة الشرقية لنهر دجلة (5).

ويرجح بعض الباحثين أنها شيدت فوق انقاض المدينة البابلية القديمة ((اوبس))(6) او بالقرب منها (7).

نقبت في مدينة سلوقية بعثة جامعة ميشيكان الامريكية لمدة ستة مواسم من عام 1927 الى 1937، ونقبت فيها ايضا بعثة جامعة تورينو الايطالية طوال اثنا عشر موسماً من عام 1904 الى عام 1976(8).

كشفت التقارير الاولى لبعثة جامعة ميشكان عن ثلاثة مستويات واضحة من الطبقات السكنية وهذه المستويات هي:

أ‌- مستويات الاحتلال الفرثي ونعرف بالمستوى الثاني(43-116م).

ب‌- المستوى الثالث (141ق.م-43م) وكانت المدينة الهلينيستية خلالها تحت الحكم الفرثي.

ج- المستوى الرابع (307-141ق.م) والتي كانت فيها المدينة عاصمة للسلوقيين(9).

لقد اظهرت الصور الملتقطة من الجو والتنقيبات والمسوحات الجيولوجية التخطيط الهيبوديمي(10)للمدينة(11) (ينظر الشكل 17) حيث خططت سلوقية على هيئة شبكة مربعات وقد صفت بيوتها على طرفي شوارع وطرقات مستقيمة ومتباعدة وقوام أسلوب التخطيط الشبكي للمدينة هو شارعان رئيسان يتقاطعان في وسط المدينة بزاوية قائمة يطلق على الشارع الممتد من الشمال الى الجنوب اسم كاردو وعلى الثاني الممتد من الشرق الى الغرب اسم ديكومانوس وتتفرع من الاثنين شوارع فرعية عديدة ،وقسمت المدينة الى حارات منتظمة ومتجانسة مستطيلة الشكل ، وقرب مركز المدينة كان السوق (الاكورا) (ينظر الشكل 18)  وهي منطقة مستطيلة الشكل واسعة ( شارع مسقف ) مما يدل على أهميته ، وامام السوق تل شبه دائري ربما كان مسرحا والى الغرب منه الملعب ثم ساحة سباق العربات فمجلس الشيوخ والمحاكم والبنايات الرسمية الاخرى وجميعها شيدت على طول الشارع الرئيس للمدينة ، وفي الجنوب الشرقي كان ميناء سلوقية(12) ، وقد عثر في الزاوية الشمالية الشرقية من ( تل عمر) على معبد شيد أبان الاحتلال  السلوقي ومسرح صغير للطقوس الدينية ربما يعود الى الفترة نفسها(13) ، وكانت سلوقية محاطة من ثلاث جهاتها بسور دائري الشكل غير منتظم وربما كان هناك جسر يربطها مع الحدائق . وفي قسم المدينة الشمالي عثر على مذبح كبير ذي برج عال يشبه المنارة . وفي جانب المدينة الشرقي هناك في الغالب معبد او قصره وعثر في سلوقية على معابد مكشوفة تحيط بها ممرات وربما كانت محاطة بأبنية وكذلك على بناية لحفظ السجلات(14) .

واشتمل القصر الكبير في سلوقية على عدة وحدات كما وجدت في تل عمر بناية بتخطيط غير اعتيادي بين البرج المربع وسط التل والسور قد تكون معبدا او مصلى رئيسا وربما هي معبد أبولوا(15) المعروف في سلوقية(16)ان اكثر الاثار والخرائب السلوقية اهمية ظهرت في جنوب تل عمر الذي هو عبارة عن مربع كبير (ساحة) يحتوي على بنايات واقعة على ثلاثة جوانب تكون شكل لوحة الشطرنج وان الذراع الغربي للمخطط ذات الشكلu)) تتالف من بنايات مبنية بالطابوق الطيني( ينظر الشكل 19)وتدعى بنايات الارشيف او السجلات اعتمادا على محتوياتها واستخدمت لأغراض مختلفة وتميزت هذه البناية بتخطيط جيد اذ تألفت من جناحين يتألف كل جناح من سبعة غرف مستطيلة تشكل سلسلة على طول محورها الاكبر وترتبط فيما بينها بابواب ، ولا يوجد هناك ممر بين الغرف الاخيرة للجناح الاول والغرف الاولى للجناح الثاني ، ان الغرف نفسها غير مألوفة حيث تحتوي على اعمدة سميكة في كل زاوية ، وعلى عامودين صغيرين في وسط الجوانب الطويلة مصنوعان من الطابوق مثل الجدران ، وقد كسيا بطبقة سميكة من الجص ،ومن المحتمل انهما يحملان أقواسا مبنية من الطابوق لدعم السقف المستوي ، وقد كان لها من الأهمية في إنشاء فجوات كبيرة داخل الجدران ، ولهذا كان للغرف منظر جميل ،وكانت الحركة سهلة فيها وكانت متناسقة(17).  واستدلت البعثة الإيطالية المنقبة في بناية الارشيف من خلال سمك الجدران، على ان هذه البناية لها طابق اخر ، وتشير المخلفات البنائية واللقى الاثرية الى ان البناية شيدت من اسس البناء أبان الحكم السلوقي ، واستعملت الى سنة 142 ق.م. بعد ان اصابها الدمار بسبب الحريق اثناء الغزو الفرثي للمدينة في سنة 141ق.م.(18) .

استخدم الجص في سلوقية لتزيين الفناءات والغرف المهمة ومداخل البنايات وكان بكل تأكيد افضل المواد الزخرفية الشائعة ،وهذا النمط من الزخارف المجصصة المستخدمة في سلوقية استنبطت من التصاميم اليونانية الرومانية المعروفة في الشرق الادنى (19)اما بخصوص المدن القديمة في بلاد الرافدين ففي بابل لم يكن  للسلوقيين تاثير ايجابي على المدينة ، كما كان الحال مع كثير من مدن الشرق الادنى ، حيث ان تشييد مدينة سلوقية حدد من امكانيات نمو وانتعاش بابل الواقعة على نهر الفرات ،واستمرت بابل  بالتقلص داخل السور المحيط بها واختل توازن نمط حياة اهلها واسلوب معيشتهم الى حد ما ، نتيجة للمؤثرات الاغريقية حيث اقيم مسرح في المدينة للإغريقيين والسكان الذين كانوا قد نالوا قسطا من الثقافة الاغريقية (20).

ويقع المسرح الاغريقي في اقصى جنوب مجموعة التلال التي يسميها سكان بابل الان بالحميراء بسبب لونها المائل الى الحمرة ، اختلف المؤرخون في تأريخ بناء هذا المسرح فهناك من يقول بانه بني في عهد الاسكندر المقدوني والبعض الاخر يقول بانه بني في زمن السلوقيين ، على أي حال ، فان بقايا معالمه قائمة لحد الان وابعادها (120×55م) ويتألف المسرح من مدرج مقوس الى درجة اكبر من نصف دائرة بقليل وفي هذا المدرج مقاعد تكفي لما لا يقل عن خمسة الاف متفرج ، وامام المدرج مسرح للتمثيل مرتفع قليلا ، ووراء المسرح بناء حول ساحة مربعة يظن انه كان مكانا للتدريب والتمثيل والغناء والموسيقى .(21)

ووجد في بناية المسرح الاغريقي كتابة يونانية تذكر ان شخصا اسمه "ديوسكرايرز" قد بنى اجزاء اضافية في المسرح والمرجح ان ذلك كان ابان الحكم السلوقي(22) ومن التأثيرات السلوقية العمرانية الاخرى في بابل اعادة بناء معبدي ساكيلا وزيدا من قبل الملك انطبوخس الاول ،ويؤيد هذ1 الكلام المذكور سابقا ، حيث يفتخر الملك انطيوخس الاول بانه راعي المعبدين ساكيلا وزيدا ، ويقول عندما وصلتني فكرة بناء ساكيلا وزيدا والذين بنيتهما بيدي الكريمتين ، ووضعت حجر الاساس الطابوقة الاولى لمعبدي ساكيلا وزيدا000 الخ النص(23)كما توجد اشارة ان الملك انطيوخس الثالث اهتم بمعبدي ساكيلا وزيدا ،وفي عصر الملك انطيوخس الرابع شيد ملهى وملعب مدرج على الطراز اليوناني.(24)اما في الوركاء ،فان فعالية البناية السلوقية ترى في بيت ريش (ينظر الشكل20) وفي الحرم المقدس لـ اريكال Irigal( ينظر الشكل 21)وكذلك عند الجدار الخارجي  للمدينة في بيت اكيتو BitAkitu (25)(ينظر الشكل 22) وكذلك اعيد بناء الزقورة الواقعة في ضاحية أي –انا E-anna بشكل جيد ، ومع ان بنايات العهد السلوقي اتبعت تقاليد الفن المعماري البابلي ، فأنها لا تمثل تماما اعادة بنايات المعابد الى الوضع السابق ، او بالأحرى انهم أي السلوقيين قاموا برسم خطط جديدة للتصاميم المبكرة (26).

ان البنايات السلوقية في الوركاء كانت بارزة وضخمة فعلى سبيل المثال تعد زقورة انوAnu(27) التي يبلغ طول جوانبها تقريبا 100 متر وتعد اكبر زقورة في بلاد الرافدين ، وقياس فناء بيت ريش  تبلغ 210-162 متراً ، وقياس ايريكال Irigal 198-205 مترا ، ويبلغ قياس بيت اكيتو BitAkitu في الجانب حوالي 140 متراً(28). اما عن المستوطنات الاغريقية في مدينة الوركاء ،  فهناك نص مسماري يعود تأريخه الى سنة 41 حسب التقويم السلوقي (270 ق.م.) كتبت في انطاكية “ Antiochia” الواقعة على قناة عشتار (29)، وهذا يعطي دليلاً عن وجود جالية اغريقية محتملة قرب الوركاء في الفترة السلوقية ، وعلى هذا الاساس يبدو ان المستعمرة الجديدة “ Antiochia” كانت تقع قرب الوركاء القديمة تماما مثل مدينة سلوقية الواقعة على نهر دجلة قرب مدينة بابل القديمة .(30)

شهدت مدن اعالي بلاد الرافدين نشاطا كبيرا ولاسيما في التجارة بعد ان عادت الحياة مرة اخرى الى المدن الاشورية المهجورة ابان الحكم السلوقي مما اثر على النشاط العمراني للمدن الاشورية فالأبنية التي كشفتها البعثة الالمانية في اشور (1903-1914 ) ترينا مزجا بين الاساليب الاشورية والعناصر ذات الاصول الاغريقية وبذلك اصبحت اساليب هذه الابنية أنموذجا متبعا في بابل والوركاء ونفر، كما استخدم السلوقيون طريقة البناء بالأجر والجص والزخارف الجصية التي سبق و ان كانت شائعة في بلاد آشور بدرجة ظلت شائعة حتى في الفترة اللاحقة و استخدم القوس في الأبنية بدلاً من الجسور وشاع الإيوان(31) ، كوحدة عمارية ذات أصول آشورية على الأرجح(32) ،

ومن المشكلات التي بقيت غير محسومة ، هي أسماء المدن في الفترة السلوقية ولا سيما العواصم الآشورية ، ومنها آشور التي لا يعرف ما إذا كانت تعرف باسمها او أطلق عليها "لبانا" على الرغم من ان الشواهد تشير إلى نمو  المدينة وازدهارها وعودة الحياة إليها بعد ان هجرت لقرون عديدة وربما ان سبب الازدهار هو استقرار المنطقة فضلاً عن وقوعها على طرق المواصلات الرابطة بين العاصمتين السلوقيتين، سلوقية على دجلة وإنطاكية على نهر العاصي(33).

وتؤكد تنقيبات معبد نابوفي تل قوينجق(34) أن نينوى قد سكنت على نطاق محدود في الفترة السلوقية، ويبدو ان نينوى كانت آنذاك قرية تركز الاستيطان فيها على سفوح كل من تل النبي يونس أوتل قوينجق، حيث كشفت دائرة الآثار العراقية في التل الأول عن معبد كان مكرساً لعبادة الآلهة هرمز، أما نمرود (كلخو) ، فإن التنقيبات الأثرية كشفت عن طبقات بنائية تعود لقرية نشأت ابان الاحتلال السلوقي عند الزاوية الجنوبية الشرقية من أبنيتها المركزية. وقد حدد المنقبون ست طبقات استيطانية فيها تنحصر تواريخها بين 250-140ق.م(35).

ويبدو ان التأثير الهلنستي قد شمل الأقسام الشمالية الشرقية من بلاد الرافدين، فالأعمدة ذات التيجان الكورنثية المنحوتة على واجهة مدفن يعرف عند المحليين باسم قزقبان في منطقة السليمانية قد نسبت للسلوقيين(36).

واخيراً لابد لنا من ان نشير إلى أهم المدن الإغريقية التي نشأت ابان الحكم السلوقي على الطرق التجارية التي كانت تربط بلاد الرافدين بالبلدان والمناطق المجاورة لها مثل إيران والخليج العربي وسورية وان كانت هذه المدن تقع حاليا خارج الحدود الإدارية لبلاد الرافدين.

ففي أعالي بلاد الرافدين أسس سلوقس مدينة إنطاكية على نهر العاصي في شمال سورية لتكون عاصمة لنصف المملكة الغربي(37)، وقد بنيت في حوالي سنة 300ق.م(38) كما بنى سلوقس الأول مدينة دورا- يوربس ) Dura-Europus ) القريبة من بلدة الصالحية في سوريا على نهر الفرات، وقد أقيمت على بقايا حصن أو قلعة آشورية، ومن هنا نشأ اسمها المركب من كلمتي "دورا" التي تعني : الحصن في اللغة الآشورية و"يوربس" اسم الموضع الذي ولد فيه سلوقس في مقدونيا(39)،فضلاً عن مدن عديدة أخرى نشأت في سوريا منها اديسا والرها(40)، وسلوقية بسييرا ، والتي نقل أليها جثمان سلوقس الأول ودفن فيها(41)،واسست جملة مراكز ومدن مهمة على الطريق المهم ما بين سلوقية و بلاد إيران ، وهو الطريق التجاري القديم الذي كان يمر من كرمنشاه وهمدان ( اكبتانا القديمة ) ، ولكي يوصل هذا الطريق بالبحر بوساطة الخليج العربي أقيم ما لا يقل عن تسع مدن في سواحل الخليج العربي ، ومن اشهرها المدينة التي دعيت إنطاكية ( مدينة بوشير) ومدينة (لكرخ) "كراكس"  في منطقة المحمرة او ان المحمرة قامت على أنقاضها(42)، وأقيم إبان الحكم السلوقي في القسم الجنوبي من بلاد الرافدين ، عند ساحل الخليج ،دولية (كراكينة) Caracene  او(كراخينة) Carakene  ، وهي التي ورد اسمها في المصادر الآرامية ( السريانية ) وبالعبرانية بهيئة " ميسان " ، وبالعربية ميسان وبالفارسية " ميشون " وفي المصادر الكلاسيكية  Mesene ، وقد نالت استقلالها وانفصلت عن  تبعيتها  للدولة السلوقية في عهد انطيوخس الثالث اثر اندحاره على ايدي الرومان ، وكان جل سكانها من الاراميين(43) .

أذن فالعمارة الهلنستية كان لها طابعها الخاص والمتميز والمستقل نوعا ما، ولم تكن تقليداً للطريقة البابلية والمصرية على سبيل المثال، وكذلك في طرازها الفني لم تقلد الأسلوب الزهري النباتي للرومان، لكنها في الوقت نفسه لم تظهر عمقاً في استخدام المواد الجديدة، وطرائق البناء التي تميز بها االبنائين الرومان، وبشكل عام فقد تميزت العمارة الهلنستية بالتقاليد الكلاسيكية، لكنها كانت متطورة في بعض الجوانب ، ولاسيما عند إدخال التخطيط (الهيبوديمي) في بناء المدن(44) كما ذكرنا آنفا.

ويمكن ان نجد تأثير الأساليب والطرز اليونانية القديمة، في أشكال المباني والأعمال الفنية التي جاءتنا من المدن التي أسسها الإغريق في بلاد الرافدين ومنها مدينة سلوقية على دجلة(45).

________________________________

(1) الصالحي ، واثق إسماعيل ، المدينة منذ العصر السلوقي حتى ظهور الاسلام ، المصدر السابق ، ص 349

(2) باقر ،طه، مقدمة في تأريخ الحضارات ، المصدر السابق ، ج1 ، ص 595.

(3)Kuhrt, A., The Seleucied kings, op.cit, P.44.     

لا تعرف سنة بناء سلوقية بالتحديد ،اذ اختلف المؤرخون في تحديد سنة بنائها على الرغم من وجود اشارات تدل على انها ربما بنيت في عام 307.ق.م،وخاصة لدى الباحثين العراقيين .

راجع على سبيل المثال : الصالحي ،واثق، المدينة، المصدر السابق ،ص301 وكذلك ابراهيم ،جابر خليل ، التحصينات الدفاعية في العصر السلوقي والعصور اللاحقة التي سبقت الاسلام ،في الجيش والسلاح ج2،بغداد، 1988،ص275.

(4) Seleucia on the Tigris,p.6.

(5) باقر، طه، مقدمة في تأريخ الحضارات ، ج6 ،المصدر السابق ،ص597.

(6) مدينة اوبس : اختلف الباحثون في تحديد موقع مدينة اوبس القديمة ، على الرغم من ذكرها في المدونات السومرية والبابلية والمدونات اليونانية والفارسية ألا أن الغالب أن المدينة لا تبتعد عن مدينة بغداد الحالية ، عن هذه المدينة ينظر :جميل، فؤاد، اوبس أين تقع ،المصدر السابق،ص157-175 

(7) باقر، طه، مقدمة في تأريخ الحضارات، المصدر السابق ،ص597

(8) صالح، قحطان رشيد، المصدر السابق ،ص154-157.

(9) تقارير التنقيبات الأمريكية لجامعة ميشيغان في سلوقية ، المنشورة على الانترنيت من قبل متحف كيلس Kelsey  التابعة لجامعة ميشيغان الأمريكية.

(10)التخطيط الهيبوديمي :او الشبكي على شكل لوحة الشطرنج ينظر : الاحمد ، سامي سعيد ، المدينة والحياة المدنية ، ج1،بغداد ، 1987 ، ص 127.

(11)Invernizzl,A.,"Ten years Researchin in the Al-madain area Seleucia and Ctesiphon" Sumer 32(1976) P.167-175

(12) الأحمد ، سامي سعيد ، المدينة والحياة المدنية ، المصدر السابق ، ص128.

(13) المصدر نفسه، ص 128.

(14) المصدر نفسه ص 128 - 129.

(15) عبد الاله ابولو في سلوقية من قبل الحكام السلوقين الا انه لا يعرف المقع الخاص بمعبد ابولوا في سلوقية بالتحديد ،على الرغم من ذكره في بعض المصادر التأريخية .

(16) الاحمد ،سامي سعيد ،المدينة والحياة المدينة ، المصدر السابق، ص127-129.

(17)Inrernizzi , A, OP. Cit, P. 167-175.

(18) صالح، قحطان رشيد ،المصدر السابق ص157. وينظر:

Invernizz, A., OP. Cit, p. 167-175

 (19) تقارير التنقيبات الامريكية ، المصدر السابق.

(20) رويتر، اوسكار ، المصدر السابق ، ص45.

(21) سفر، فؤاد ،مدينة بابل وواجب الصيانة واعادة البناء ، المؤتمر السادس للاثار في البلاد العربية في ليبيا، القاهرة ، 1973، ص492.

(22)المصدر نفسه، ص492.

(23)ANET., P. 317.

(24) يوسف، شريف، تأريخ فن العمارة العراقية في مختلف العصور، بغداد، 1982، ص194.

(25) بناية بيت اكيتو :هي بناية واسعة ، تقع في شمال شرق الوركاء ،خارج السور ، ارتفاع بقاياها اليوم حوالي متراً واحداً وهي مشيرة باللبن وسط الحقول والبساتين لإقامة الحفلات الدينية ، وأرس السنة ولهذا سميت بالبابلية "بيت اكيتو" اي بيت الحفلات والولائم ، وهي تعود الى العصور السومرية، صالح ،قحطان رشيد ،المصدر السابق ،ص247-248.

(26) Downey ,S.B., OP. Cit, P.15-16.

(27) زقورة انو:في 4/2/1968 استأنفت البعثة الالمانية موسمها السادس والعشرين في منطقة (أي-انا) للكشف عن اجراء الزقورة الاولى التي شيد عليها المعبد الابيض ودلت الدراسات على ان اهل الوركاء استعملوا في بنائها المرمر المتالف من اللون الابيض والاصفر والاحمر . صالح، قحطان رشيد ، المصدر السابق ، ص252 .

(28) Downey , S. B., OP. Cit, P.16.

(29) قناة عشتار .لا يعرف مكان هذه القناة بالضبط ، وربما هي قريبة عن مدينة الوركاء ، وربما ستكشف لنا التنقيبات الأثرية في المستقبل عن هذه القناة .

(30)Downey , S. B., OP.Cit, P. 47.

 (31)الإيوان:- تطلق كلمة الإيوان على القاعة او الغرفة المفتوحة في جانب واحد على اتساعها، وهي كلمة فارسية الأصل امتزجت باده التعريف (( العربية)) فأصبحت تعرف بالإيوان.

في ذلك ينظر: الشمس، ماجد عبد الله، اصل الإيوان، مجلة الأقلام، الجزء التاسع، بغداد، 1976، صـ.108.

(32) إبراهيم، جابر خليل، المصدر السابق، صـ135.

(33) ابراهيم ، جابر خليل ، المصدر نفسه ، صـ135.

(34) المصدر نفسه، صـ135.

تل قوينجق:- اعظم تلول نينوى، وهو التل الشمالي من بقايا المدينة وكانت فيه معظم قصور نينوى ومعابدها، يقع هذا التل في شرقي دجلة، عن ذلك ينظر: بابان، جمال، أصول أسماء المدن والمواقع العراقية،جـ1، بغداد، 1989،صـ85.

(35) ابراهيم ، جابر خليل ، المصدر السابق ، ص136 ، وكذلك ينظر :-اغا ، عبد الله آمين ، والعراقي ، ميسر سعيد ، المصدر السابق ، ص23.

(36)إبراهيم، جابر خليل، المصدر السابق، صـ136.

(37) لويد ، ستين المصدر السابق ، ص136 .

(38) حتي ، فليب ، المصدر السابق ، ص276 .

(39) باقر ، طه ، مقدمة في تأريخ الحضارات القديمة ، المصدر السابق ، ج1 ، ص598 - 599.

(40) المصدر نفسه، ص596.

(41) سوسة ،احمد ، تأريخ حضارة وادي الرافدين في ضوء مشاريع الري الزراعية والمكتشفات الاثارية والمصادر التأريخية ، ج2 ، بغداد ، 1986 ، ص183 . 

(42) باقر ، طه ، مقدمة في تأريخ الحضارات القديمة ، المصدر السابق ، ج1 ، ص597 .

(43) باقر، طه، المصدر نفسه، صـ597.

(44)Cary, M., litt, M.A.D., OP.Cit, p311.

 (45)الحفصي، محمد الأسعد، المصدر السابق،صـ196.




العرب امة من الناس سامية الاصل(نسبة الى ولد سام بن نوح), منشؤوها جزيرة العرب وكلمة عرب لغويا تعني فصح واعرب الكلام بينه ومنها عرب الاسم العجمي نطق به على منهاج العرب وتعرب اي تشبه بالعرب , والعاربة هم صرحاء خلص.يطلق لفظة العرب على قوم جمعوا عدة اوصاف لعل اهمها ان لسانهم كان اللغة العربية, وانهم كانوا من اولاد العرب وان مساكنهم كانت ارض العرب وهي جزيرة العرب.يختلف العرب عن الاعراب فالعرب هم الامصار والقرى , والاعراب هم سكان البادية.



مر العراق بسسلسلة من الهجمات الاستعمارية وذلك لعدة اسباب منها موقعه الجغرافي المهم الذي يربط دول العالم القديمة اضافة الى المساحة المترامية الاطراف التي وصلت اليها الامبراطوريات التي حكمت وادي الرافدين, وكان اول احتلال اجنبي لبلاد وادي الرافدين هو الاحتلال الفارسي الاخميني والذي بدأ من سنة 539ق.م وينتهي بفتح الاسكندر سنة 331ق.م، ليستمر الحكم المقدوني لفترة ليست بالطويلة ليحل محله الاحتلال السلوقي في سنة 311ق.م ليستمر حكمهم لاكثر من قرنين أي بحدود 139ق.م،حيث انتزع الفرس الفرثيون العراق من السلوقين،وذلك في منتصف القرن الثاني ق.م, ودام حكمهم الى سنة 227ق.م، أي حوالي استمر الحكم الفرثي لثلاثة قرون في العراق,وجاء بعده الحكم الفارسي الساساني (227ق.م- 637م) الذي استمر لحين ظهور الاسلام .



يطلق اسم العصر البابلي القديم على الفترة الزمنية الواقعة ما بين نهاية سلالة أور الثالثة (في حدود 2004 ق.م) وبين نهاية سلالة بابل الأولى (في حدود 1595) وتأسيس الدولة الكشية أو سلالة بابل الثالثة. و أبرز ما يميز هذه الفترة الطويلة من تأريخ العراق القديم (وقد دامت زهاء أربعة قرون) من الناحية السياسية والسكانية تدفق هجرات الآموريين من بوادي الشام والجهات العليا من الفرات وتحطيم الكيان السياسي في وادي الرافدين وقيام عدة دويلات متعاصرة ومتحاربة ظلت حتى قيام الملك البابلي الشهير "حمورابي" (سادس سلالة بابل الأولى) وفرضه الوحدة السياسية (في حدود 1763ق.م. وهو العام الذي قضى فيه على سلالة لارسة).