المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في هذا القسم 11822 موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر


العادات والتقاليد والعبادات الخرافية السائدة بين المشركين  
  
3057   11:23 صباحاً   التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الامثل
الجزء والصفحة : ج4 ص223-225


أقرأ أيضاً
التاريخ: 17 / 12 / 2015 2811
التاريخ: 6 / 12 / 2015 3096
التاريخ: 3 / 12 / 2015 3177
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 3030

 لإِقتلاع جذور الشرك وعبادة الأصنام من الاذهان يعود القرآن إِلى ذكر العادات والتقاليد والعبادات الخرافية السائدة بين المشركين، ويثبت في بيان واضح أنّها خرافية ولا أساس لها، فقد كان كفّار مكّة وسائر المشركين يخصصون لله سهماً من مزارعهم وأنعامهم، كما كانوا يخصصون سهماً منها لأصنامهم أيضاً، قائلين: هذا القسم يخص الله، وهذا القسم يخص شركاءنا أي الأصنام: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا} [الأنعام: 136].

على الرغم من أنّ الآية تشير إِلى نصيب الله فقط، ولكن العبارات التّالية تدل على أنّهم كانوا يخصصون نصيباً للأصنام أيضاً، جاء في بعض الرّوايات: أنّهم كانوا يصرفون ما يخصصونه لله على الأطفال والضيوف، والنصيب المخصص للأصنام من الزرع والأنعام كانوا يصرفونه على خدم الأصنام والقائمين على معابدها والأضاحي وعلى أنفسهم أيضاً (1).

سبب اعتبارهم الأصنام شركاءهم يعود إِلى كونهم يرونها شريكة لهم في أموالهم وحياتهم.

وتعبير (ممّا ذرأ) أي ممّا خلق، يشير إِلى بطلان مزاعمهم، إِذ إِنّ كل أموالهم وما يملكون هو ممّا خلق الله فكيف يجعلون نصيباً منه لله ونصيباً منه للأصنام؟!

ثمّ تشير الآية إِلى واحد من أحكامهم العجيبة وهو الحكم بأنّ ما خصصوه لشركائهم لا يصل إِلى الله، ولكن ما خصصوه لله يصل إِلى شركائهم {فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ} [الأنعام: 136].

اختلف المفسّرون بشأن المقصود من هذه الآية، ولكن آراءهم كلها تدور حول حقيقة واحدة، هي أنّه إِذا أصاب نصيب الله ضرر على أثر حادثة قالوا: هذا لا أهمية له لأنّ الله لا حاجة به إِليه، ولكن إِذا أصاب الضرر نصيب أصنامهم عوضوا عنه من نصيب الله، قائلين: إِنّ الأصنام أشد حاجة إِليه.

كما أنّهم إِذا نفذ الماء المار بمزرعة الله إِلى مزرعة الأصنام قالوا: لا مانع من ذلك، فالله ليس محتاجاً، ولكن إِذا حدث العكس منعوا الماء المتسرب إِلى مزرعة الله، قائلين: إِنّ الأصنام أحوج!

وفي الختام تدين الآية هذه الخرافات فتقول: (ساء ما يحكمون).

إِنّ قبح عملهم ـ فضلا عن قبح عبادة الأصنام ـ يتبيّن في الأُمور التّالية.

1 ـ على الرغم من أنّ كل شيء هو من خلق الله، وملك له دون منازع، وأنّه هو الحاكم على كل الكائنات وهو مدبرها وحافظها فإِنّهم إِنّما كانوا يخصصون جانباً من ذلك كله لله، وكأنّهم هم المالكون الأصليون، وكأنّ حق التقسيم بيدهم، (إِنّ جملة (ممّا ذرأ) تشير إِلى هذا كما قلنا).

2 ـ لقد كانوا في هذا التقسيم يلزمون جانب الأصنام ويفضلون ما لها على ما لله، لذلك لم يكونوا يهتمون بما يصيب نصيب الله من ضرر، ولكنّهم كانوا يجبرون كل ضرر يصيب نصيب الأصنام من نصيب الله، فكان هذا تحيزاً إِلى جانب الأصنام ضد الله!

3 ـ يتبيّن من بعض الرّوايات أنّهم كانوا يهتمون إِهتماماً كبيراً بحصة الأصنام، فقد كان خدم الأصنام والقائمون على معابدها وكذلك المشركون يأكلون من حصة الاوثان، بينما كانوا يخصصون حصة الله للأطفال وللضيوف، وتدل القرائن على أنّ الأغنام السمينة والمحاصيل الزراعية الجيدة كانت من نصيب الأصنام، أي لمصلحة السدنة الخاصّة (2).

كل هذا دل على أنّهم في هذا التقسيم لم يكونوا يعترفون لله حتى بمنزلة مساوية لمنزلة الأصنام.

فأي حكم أقبح وأدعى إِلى العار من أن يعتبر إِنسان قطعة من الحجر أو الخشب الذي لا قيمة له أرفع من خالق عالم الوجود، هل هناك هبوط فكريّ أحط من هذا؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- تفسير المنار ج8 ، ص122
2- بحار الانوار ج9 ، ص 92 و 207 ، وتفسير العياشي ج7، ص89




وهو تفسير الآيات القرآنية على أساس الترتيب الزماني للآيات ، واعتبار الهجرة حدّاً زمنيّاً فاصلاً بين مرحلتين ، فكلُّ آيةٍ نزلت قبل الهجرة تُعتبر مكّيّة ، وكلّ آيةٍ نزلت بعد الهجرة فهي مدنيّة وإن كان مكان نزولها (مكّة) ، كالآيات التي نزلت على النبي حين كان في مكّة وقت الفتح ، فالمقياس هو الناحية الزمنيّة لا المكانيّة .

- المحكم هو الآيات التي معناها المقصود واضح لا يشتبه بالمعنى غير المقصود ، فيجب الايمان بمثل هذه الآيات والعمل بها.
- المتشابه هو الآيات التي لا تقصد ظواهرها ، ومعناها الحقيقي الذي يعبر عنه بـ«التأويل» لا يعلمه الا الله تعالى فيجب الايمان بمثل هذه الآيات ولكن لا يعمل بها.

النسخ في اللغة والقاموس هو بمعنى الإزالة والتغيير والتبديل والتحوير وابطال الشي‏ء ورفعه واقامة شي‏ء مقام شي‏ء، فيقال نسخت الشمس الظل : أي ازالته.
وتعريفه هو رفع حكم شرعي سابق بنص شرعي لا حق مع التراخي والزمان بينهما ، أي يكون بين الناسخ والمنسوخ زمن يكون المنسوخ ثابتا وملزما بحيث لو لم يكن النص الناسخ لاستمر العمل بالسابق وكان حكمه قائما .
وباختصار النسخ هو رفع الحكم الشرعي بخطاب قطعي للدلالة ومتأخر عنه أو هو بيان انتهاء امده والنسخ «جائز عقلا وواقع سمعا في شرائع ينسخ اللاحق منها السابق وفي شريعة واحدة» .



خلال شهر رمضان المبارك... جهود استثنائية لقسم الإعلام في تغطية البرامج والفعاليات القرآنية والدينية
الأمين العام للعتبة العسكرية المقدسة يعقد الاجتماع الدوري لمجلس الإدارة
العتبة العلوية ... اختتام المسابقة المهدوية الإلكترونية العالمية بلغة الاردو
قسم الشؤون الهندسية في العتبة العلوية يعلن اكتمال مشروع صحيات رقم (1)