المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 8829 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية

ما هو دور الامام علي عليه السلام في جيش اسامة ؟ ولماذا لم يخرج مع الجيش ؟ وهل اسامة خرج بعد موت الرسول صلى الله عليه واله ؟
2-12-2020
Abraham Seidenberg
24-12-2017
التعجب
20-10-2014
13th Root
4-3-2019
موجبات الوضوء
26-1-2020
إبراهيم بن هاشم.
25-12-2016


بطلان الصلاة بالكلام بحرفين فصاعدا عمدا  
  
1086   09:39 صباحاً   التاريخ: 13-12-2015
المؤلف : الحسن بن يوسف بن المطهر(العلامة الحلي)
الكتاب أو المصدر : تذكرة الفقهاء
الجزء والصفحة : ج3ص274-279
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / الفقه المقارن / كتاب الصلاة / منافيات الصلاة /

يجب ترك الكلام بحرفين فصاعدا مما ليس بقرآن، ولا دعاء، فلو تكلم عامدا بحرفين، وإن لم يكن مفهما بطلت صلاته سواء كان لمصلحة الصلاة، أولا عند علمائنا أجمع - وبه قال الشافعي، وسعيد بن المسيب، والنخعي، وحماد بن أبي سليمان، وهو محكي عن عبدالله بن مسعود، وعبدالله بن الزبير، وعبدالله بن عباس، وأنس بن مالك، والحسن البصري، وعطاء، وعروة بن الزبير، وقتادة، وابن أبي ليلى(1) - لقوله عليه السلام: (إنما صلاتنا هذه تكبير، وتسبيح، وقرآن، ليس فيها شيء من كلام الناس)(2) وهو خير يراد به النهي فيكون منافيا للصلاة.

وقال مالك، والاوزاعي: إن كان لمصلحة الصلاة لم يبطلها كتنبيه الامام، ودفع المار بين يديه(3) لان ذا اليدين تكلم عامدا، ولم يأمره النبي صلى الله عليه وآله بالإعادة(4).

وقال الاوزاعي أيضا: إن تكلم لمصلحة لا تتعلق بالصلاة كأن يقول للأعمى: البئر أمامك، أو يرى من يحترق ماله فيعرفه ذلك لم تبطل صلاته(5).وهو غلط،  لأنه خطاب أوقعه على وجه العمد فأبطل الصلاة كما لو لم يكن لمصلحة. وخبر ذي اليدين عندنا باطل، لان النبي صلى الله عليه وآله لا يجوز عليه السهو، مع أن جماعة من أصحاب الحديث طعنوا فيه(6)، لان راويه أبو هريرة وكان إسلامه بعد موت ذي اليدين بسنتين، فإن ذا اليدين قتل يوم بدر وذلك بعد الهجرة بسنتين، وأسلم أبو هريرة بعد الهجرة بسبع سنين(7).

قال المحتجون به: إن المقتول يوم بدر هو ذو الشمالين واسمه عبد الله بن عمرو بن نضلة الخزاعي، وذو اليدين عاش بعد النبي صلى الله عليه وآله، ومات في أيام معاوية وقبره بذي خشب(8) واسمه الخرباق(9) لان عمران بن الحصين روى هذا الحديث فقال فيه: فقام الخرباق فقال: أقصرت الصلاة؟(10).

واجيب بأن الاوزاعي قال: فقام ذو الشمالين، فقال: أقصرت الصلاة؟ وذو الشمالين قتل يوم بدر لا محالة(11) وروي في هذا الخبر أن ذا اليدين قال: أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟ فقال: (كل ذلك لم يكن)(12) وروي أنه قال: (إنما أسهو لأبين لكم)(13) وروي أنه قال: (لم أنس ولم تقصر الصلاة)(14) وروي من طريق الخاصة أن ذا اليدين كان يقال له ذو الشمالين عن الصادق عليه السلام.(15).

فروع:

أ - الكلام الواجب يبطل الصلاة أيضا كإجابة النبي صلى الله عليه وآله لما تقدم، وقال الشافعي: لا تبطل الصلاة(16) لان أبا هريرة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله على أبي بن كعب وهو يصلي في المسجد، فقال: (السلام عليك يا أبي) فالتفت إليه أبي فلم يجبه، ثم إن أبيا خفف الصلاة، ثم انصرف إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: السلام عليك يا نبي الله، فقال: (وعليك السلام، ما منعك أن تجيبني إذ دعوتك؟) فقال: يا رسول الله كنت أصلي، قال: (أفلم تجد فيما أوحي إلي أن { اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ } [الأنفال: 24] قال: بلى يا رسول الله لا أعود(17).

ولا حجة فيه لان رد السلام عندنا واجب في الصلاة وغيرها.

ب - للشافعية في تنبيه الاعمى على بئر يخاف من التردي فيها، والصبي على نار يقع فيها قولان: أحدهما: البطلان - كما قلناه نحن - لجواز أن لا يقع، بخلاف إجابة النبي عليه السلام، والثاني: عدمه  لأنه واجب كإجابة النبي صلى الله عليه وآله(18)، والاصل ممنوع. وأما رد الوديعة، وتفرقة الزكاة فإنهما وإن وجبا لكنهما مبطلان إن كان عملا كثيرا  لأنه لا يتعين في الصلاة  لإمكان حصوله قبلها وبعدها بخلاف إجابة النبي صلى الله عليه وآله، وإنقاذ الاعمى.

ج - الجاهل وهو الذي يقصد الكلام ويعتقد أنه جائز في الصلاة كالعالم عند علمائنا - وبه قال  أبو حنيفة(19) - لقوله عليه السلام: (إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين)(20) ولان علمه مبطل فكذا جهله كالحدث.

وقال الشافعي: لا تبطل به الصلاة، وبه قال مالك، والاوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور(21) لان النبي صلى الله عليه وآله لما انصرف من اثنتين قال ذو اليدين: أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟ فقال: (أصدق ذو اليدين؟) فقال الناس: نعم، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى اثنتين أخريين، ثم سلم، ثم كبر، ثم سجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع(22).

وقد بينا بطلان الحديث، و لأنه عليه السلام يمتنع عليه جهل تحريم الكلام في الصلاة.

ولا فرق بين أن يكون قريب العهد بالاسلام أو لا - خلافا للشافعي في قول له(23) - ولو علم تحريم الكلام ولم يعلم أنه مبطل لم يعذر، وبه قال الشافعي(24)،  لأنه لما عرف التحريم كان حقه الامتناع منه.

د - لو تكلم ناسيا لم تبطل صلاته، ويسجد للسهو عند علمائنا - وبه قال مالك، والشافعي، والاوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور(25) - لقوله صلى الله عليه وآله: (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)(26).

من طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلم، قال: " يتم ما بقي من صلاته "(27) وسئل الصادق عليه السلام عن الرجل يتكلم في الصلاة ناسيا يقول: أقيموا صفوفكم، قال: " يتم صلاته، ثم يسجد سجدتين "(28).

وقال أبو حنيفة: تبطل إلا أن يسلم من اثنتين ساهيا(29) لان عمده يبطل الصلاة فكذا سهوه كالحدث.

والفرق أن الحدث يبطل الطهارة أو يوجبها.

ه‍ - لا فرق بين أن يطول كلام الناسي أو يقصر لأنه خطاب الآدمي على وجه السهو، وللشافعي قول بالفرق فأبطلها مع الكثرة كالفعل(30).

ونمنع الاصل، ويفرق بأن الفعل آكد، فإن عتق المجنون لا ينفذ، وينفذ إحباله.

و - لا خلاف في أن الحرف الواحد ليس مبطلا  لأنه لا يعد كلاما، ولعدم انفكاك الصوت منه غالبا، نعم في الحرف الواحد المفهم ك‍ (ق) و (ش) و (ع) إشكال ينشأ من حصول الافهام به فأشبه الكلام، ومن دلالة مفهوم النطق بحرفين على عدم الابطال به. وأما الحرف بعد مده ففيه نظر أيضا ينشأ من تولد المد من إشباع الحركة ولا يعد حرفا، ومن أنه إما ألف، أو واو، أو ياء.

ز - لو تكلم مكرها عليه فالأقوى الابطال به  لأنه مناف للصلاة فاستوى الاختيار فيه وعدمه كالحدث، ويحتمل عدمه لرفع ما استكرهوا عليه(31) وللشافعي قولان(32).

ح - لا يجوز أن يئن بحرفين، ولا يتأوه بهما  لأنه يعد كلاما.

ط - السكوت الطويل إن خرج به عن كونه مصليا أبطل، وإلا فلا.

______________

(1) المجموع 4: 85، الوجيز 1: 49، فتح العزيز 4: 113 و 114، المغني 1: 741.

(2) مصنف ابن أبي شيبة 2: 432، صحيح مسلم 1: 381 و 382 / 537، سنن النسائي 3: 17، مسند أحمد 5: 447 و 448، سنن البيهقي 2: 249 و 250.

(3) بداية المجتهد 1: 119، المجموع 4: 85، الميزان 1: 158، رحمة الامة 1: 55، المغني 1: 740، الشرح الكبير 1: 713، نيل الاوطار 2: 365.

(4) صحيح البخاري 2: 86 و 9: 108، صحيح مسلم 1: 403 / 573، الموطأ 1: 93 / 58، سنن النسائي 3: 22، سنن الترمذي 2: 247 / 399.

(5) الميزان 1: 158، رحمة الامة 1: 55، بداية المجتهد 1: 119.

(6) انظر إرشاد الساري 2: 365، عمدة القارئ 4: 264.

(7) الطبقات الكبرى 4: 327، تهذيب التهذيب 12: 290، تهذيب الاسماء واللغات 1: 186، شرح صحيح مسلم للنووي 3: 245، الاصابة 1: 422.

(8) ذو خشب: محركة موضع باليمن. وخشب. كجنب واد باليمامة وواد بالمدينة. القاموس المحيط 1: 62، معجم البلدان 2: 372.

(9) قيل: ان ذا اليدين اسمه الخرباق بن عمرو من بني سليم، وإن ذا الشمالين اسمه عمير بن عبد عمرو بن نضلة الخزاعي، وقيل: إن ذا اليدين وذا الشمالين واحد وقيل: غير ذلك، وسمي بذي اليدين  لأنه كان يعمل بيديه جميعا وقيل:  لأنه كان في يديه طول.

تهذيب الاسماء واللغات 1: 185، الاصابة 1: 422 و 3: 33، الطبقات الكبرى 3: 167، شرح صحيح مسلم للنووي 3: 241.

(10) سنن ابن ماجة 1: 384 / 1215.

سنن النسائي 3: 26، سنن أبي داود: 1: 267 / 1018.

(11) حكاه الشيخ في الخلاف 1: 405، المسألة 154.

(12) صحيح مسلم 1: 404 / 99، النسائي 3: 22، الموطأ 1: 94 / 59، سنن البيهقي 2: 335.

(13) أورده الشيخ في الخلاف 1: 406 المسالة 154، وانظر الموطأ 1: 100 / 2.

(14) صحيح البخاري 2: 86، سنن أبي داود 1: 265 / 1008، الموطأ 1: 94 / 60، سنن النسائي 3: 21، سنن ابن ماجة 1: 383 / 1214، سنن الدارقطني 1: 366 / 1

(15) انظر الكافي 3: 357 / 6، التهذيب 2: 345 / 1433.

(16) المجموع 4: 81، المغني 1: 739، المهذب للشيرازي 1: 94، الشرح الكبير 1: 715.

(17) سنن الترمذي 5: 155 / 2875.

(18) المجموع 4: 81 و 82، المهذب للشيرازي 1: 94، المغني 1: 739، الشرح الكبير 1: 715.

(19) المبسوط للسرخسي 1: 170، اللباب 1: 85، بدائع الصنائع 1: 233 و 234، الهداية للمرغيناني 1: 61، شرح العناية 1: 344، حاشية الچلبي 1: 344.

(20) صحيح مسلم 1: 381 / 537، سنن النسائي 3: 17، مصنف ابن أبي شيبة 2: 432، مسند أحمد 5: 447 و 448، سنن البيهقي 2: 249 و 250.

(21) المجموع 4: 80، الوجيز 1: 49، فتح العزيز 4: 110، مغني المحتاج 1: 195، الميزان 1: 158، السراج الوهاج: 56، الشرح الكبير 1: 712.

(22) صحيح البخاري 9: 108، صحيح مسلم 1: 403 / 573، سنن الترمذي 2: 247 / 399، سنن النسائي 3: 22، الموطأ 1: 93 / 58.

(23) المجموع 4: 80، فتح العزيز 4: 110، مغني المحتاج 1: 195، الوجيز 1: 49، السراج الوهاج: 56.

(24) المجموع 4: 80، فتح العزيز 4: 111، مغني المحتاج 1: 196.

(25) المجموع 4: 85، مغني المحتاج 1: 195، كفاية الاخيار 1: 75، بلغة السالك 1: 124، بداية المجتهد 1: 119، أحكام القران لابن العربي 1: 227.

(26) الجامع الصغير 2: 16 / 4461، كنز العمال 4: 233 / 10307، نيل الاوطار 2: 360.

(27) التهذيب 2: 191 / 756، الاستبصار 1: 378 / 1434.

(28) الكافي 3: 356 / 4، التهذيب 2: 191 / 755، الاستبصار 1: 378 / 1433.

(29) المبسوط للسرخسي 1: 170 و 171، الكفاية 1: 345، الميزان 1: 158.

(30) المجموع 3: 80، الميزان 1: 158، مغني المحتاج 1: 195، السراج الوهاج: 56، الشرح الكبير 1: 715.

(31) الجامع الصغير 2: 16 / 4461، كنز العمال 4: 233 / 10307.

(32) المجموع 4: 80 - 81، الوجيز 1: 49، السراج الوهاج: 56، فتح العزيز 4: 112، مغني المحتاج 1: 196، كفاية الاخيار 1: 60 و 76.

 




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.