المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في هذا القسم 18434 موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
آيات الأحكام

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية



مواجهة النبي موسى عليه السلام للسحرة  
  
35   02:00 صباحاً   التاريخ: 2025-02-27
المؤلف : الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
الكتاب أو المصدر : التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( عليهم السلام )
الجزء والصفحة : ج 4 ص358-361.
القسم : القرآن الكريم وعلومه / قصص قرآنية / قصص الأنبياء / قصة النبي موسى وهارون وقومهم /

مواجهة النبي موسى عليه السلام للسحرة

قال تعالى : {قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى (61) فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى (62) قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى (63) فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى (64) قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى (65) قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى } [طه: 61 - 64].

 قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : قالَ لَهُمْ مُوسى أي : قال للسحرة لأنهم أحضروا ما عملوا من السحر ، ليقابلوه بمعجزة موسى ، فوعظهم فقال : وَيْلَكُمْ وهي كلمة وعيد وتهديد ، معناه : ألزمكم اللّه الويل والعذاب ، ويجوز أن يكون على النداء نحو : يا ويلتا ، فيكون الدعاء بالويل عليهم . وقيل : إن ويلكم كلمتان تقديرهما وَيْلَكُمْ ، فيكون مبتدأ وخبرا ، أو يكون ويلكم بمنزلة أتعجب لكم .

لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً أي : لا تشركوا مع اللّه أحدا . . . وقيل : لا تكذبوا على اللّه بأن تنسبوا معجزاتي إلى السحر وسحركم إلى أنه حق ، وبأن تنسبوا فرعون إلى أنه إله معبود فَيُسْحِتَكُمْ أي يستأصلكم بِعَذابٍ ، وقيل : يهلككم . وأصل السحت ، استقصاء الخلق ، يقال : سحت شعره إذا استأصله . وسحته اللّه وأسحته ، إذا استأصله وأهلكه [ وقال علي بن إبراهيم :

أي يصيبكم « 1 » ].

وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى أي : خسر من كذب على اللّه ، ونسب إليه باطلا . . . انقطع رجاء من كذب على اللّه عن ثوابه وجنته .

فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ أي : تشاور القوم وتفاوضوا في حديث موسى وهارون وفرعون ، وجعل كل واحد منهم ينازع لكلام صاحبه . وقيل :

تشاورت السحرة فيما هيئوه من الحبال والعصي ، وفيمن يبتدئ بالإلقاء وَأَسَرُّوا النَّجْوى يعني أن السحرة أخفوا كلامهم ، وتناجوا فيما بينهم سرا من فرعون ، فقالوا : إن غلبنا موسى اتبعناه . . . وقيل : إن موسى لما قال لهم : وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً قال بعضهم لبعض ، ما هذا بقول ساحر ، وأسر بعضهم إلى بعض يتناجون . . . وقيل : أسروا النجوى بأن قالوا :

إن كان هذا ساحرا فسنغلبه ، وإن كان من السماء فله أمره . . . وقيل : تناجوا مع فرعون وأسروا عن موسى وهارون قولهم إِنْ هذانِ لساحران . . . إن هذان يعني موسى وهارون لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما قاله فرعون وجنوده للسحرة ، ويريدون بالأرض أرض مصر .

وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى هي تأنيث الأمثل ، وهو الأفضل ، وهو الأشبه بالحق ، يقال : فلان أمثل قومه أي : أشرفهم وأفضلهم . والمعنى يريدان أن يصرفا وجوه الناس إليهما ، عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام . وقيل :

إن طريقتهم المثلى بنو إسرائيل كانوا أكثر القوم عددا وأموالا أي : يريدان أن يذهبا بهم لأنفسهم ، عن أكثر المفسرين . وقيل : يذهبا بطريقتكم التي أنتم عليها في السيرة والدين . . .

فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ أي : لا تدعوا من كيدكم شيئا إلا جئتم به ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا أي : مصطفين مجتمعين ليكون أنظم لأموركم ، وأشد لهيبتكم . . . وقيل : ثم ائتوا موضع الجمع ، ويسمى المصلى الصف . . . والمعنى : ثم ائتوا الموضع الذي تجتمعون فيه لعيدكم وصلاتكم .

وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى أي : وقد سعد اليوم من غلب وعلا .

قال بعضهم : إن هذا من قول فرعون للسحرة . وقال آخرون : بل هو قول بعض السحرة لبعض

قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى هذا قول السحرة خيروه بين أن يلقوا أولا ما معهم ، أو يلقي موسى عصاه ، ثم يلقون ما معهم .

قالَ موسى بَلْ أَلْقُوا أنتم ما معكم أمرهم بالإلقاء أولا ، ليكون معجزة أظهر إذا ألقوا ما معهم ، ثم يلقي هو عصاه فتبتلع

ذلك . وها هنا حذف أي : فألقوا ما معهم فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى الضمير في إليه راجع إلى موسى . وقيل : إلى فرعون أي : يرى الحبال من سحرهم أنها تسير وتعدو مثل سير الحيات ، وإنما قال يُخَيَّلُ إِلَيْهِ لأنها لم تكن تسعى حقيقة ، وإنما تحركت لأنهم جعلوا داخلها الزئبق ، فلما حميت الشمس طلب الزئبق الصعود ، فحركت الشمس ذلك ، فظن أنها تسعى

__________________
( 1 ) تفسير القمي : ص 268 ( ط حجرية ) . .

 




وهو تفسير الآيات القرآنية على أساس الترتيب الزماني للآيات ، واعتبار الهجرة حدّاً زمنيّاً فاصلاً بين مرحلتين ، فكلُّ آيةٍ نزلت قبل الهجرة تُعتبر مكّيّة ، وكلّ آيةٍ نزلت بعد الهجرة فهي مدنيّة وإن كان مكان نزولها (مكّة) ، كالآيات التي نزلت على النبي حين كان في مكّة وقت الفتح ، فالمقياس هو الناحية الزمنيّة لا المكانيّة .

- المحكم هو الآيات التي معناها المقصود واضح لا يشتبه بالمعنى غير المقصود ، فيجب الايمان بمثل هذه الآيات والعمل بها.
- المتشابه هو الآيات التي لا تقصد ظواهرها ، ومعناها الحقيقي الذي يعبر عنه بـ«التأويل» لا يعلمه الا الله تعالى فيجب الايمان بمثل هذه الآيات ولكن لا يعمل بها.

النسخ في اللغة والقاموس هو بمعنى الإزالة والتغيير والتبديل والتحوير وابطال الشي‏ء ورفعه واقامة شي‏ء مقام شي‏ء، فيقال نسخت الشمس الظل : أي ازالته.
وتعريفه هو رفع حكم شرعي سابق بنص شرعي لا حق مع التراخي والزمان بينهما ، أي يكون بين الناسخ والمنسوخ زمن يكون المنسوخ ثابتا وملزما بحيث لو لم يكن النص الناسخ لاستمر العمل بالسابق وكان حكمه قائما .
وباختصار النسخ هو رفع الحكم الشرعي بخطاب قطعي للدلالة ومتأخر عنه أو هو بيان انتهاء امده والنسخ «جائز عقلا وواقع سمعا في شرائع ينسخ اللاحق منها السابق وفي شريعة واحدة» .