المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

التاريخ
عدد المواضيع في هذا القسم 7126 موضوعاً
التاريخ والحضارة
اقوام وادي الرافدين
العصور الحجرية
الامبراطوريات والدول القديمة في العراق
العهود الاجنبية القديمة في العراق
احوال العرب قبل الاسلام
التاريخ الاسلامي
التاريخ الحديث والمعاصر
تاريخ الحضارة الأوربية

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
مهام المخرج الإذاعي
2025-02-26
صفات المخرج الإذاعي
2025-02-26
مهام ووظائف الإخراج الإذاعي من حيث استغلال وتوظيف الإمكانيات
2025-02-26
مهام ووظائف الإخراج الإذاعي من الناحية الفنية
2025-02-26
مفهوم الإخراج الإذاعي
2025-02-26
خطوات الإنتاج الإذاعي
2025-02-26

الولي أولى بالصلاة من الوالي
20-12-2015
القضاء النهائي على بقايا الحكم الإقطاعي.
2024-05-28
الأمراض الفطرية التي تصيب الموالح
29-8-2022
Multiplicative Digital Root
15-11-2020
مسند الامام الحسين
18-3-2016
Proper Subset
17-1-2022


تماثيل حاروا  
  
38   02:52 صباحاً   التاريخ: 2025-02-26
المؤلف : سليم حسن
الكتاب أو المصدر : موسوعة مصر القديمة
الجزء والصفحة : ج10 ص 455 ــ 465
القسم : التاريخ / العصور الحجرية / العصور القديمة في مصر /

التمثال الأول: محفوظ بالمتحف المصري وهو يمثل «حاروا» قاعدًا وهو مصنوع من الحجر الأخضر الصخري المتحول وارتفاعه 45 سنتيمترًا ورأسه مكسور وهو يمثل «حاروا» بجسم ضخم كما هي الحال في تماثيله الأخرى. وقد حاول المثال أن يجعل مُحَيَّاهُ صورة ناطقة طبق الأصل. ويلحظ أن الأنف قد كُسِرَ أما الشفتان فمُدَلَّاتَانِ ومن المحتمل أن ذلك يرجع إلى فقدان الأسنان، ويسود على طابع الهدوء وملامح الشفقة مما يتفق مع صفاته التي ذُكِرَتْ في المتن الذي نُقِشَ على التمثال.

المتن: نجد على جانبي صدر التمثال صورة للإله «أوزير» ومعها الكلمات التالية: «المدير العظيم لبيت المتعبدة الإلهية». هذا ونُقِشَ على الجزء الأعلى من الذراع: يد الإله المرحومة «أمنردس». ونُقِشَ على الكتاب الذي يحمله ما يأتي: يا «أوزير» الأمير الوراثي والحاكم وحامل خاتم ملك الوجه البحري والسمير الوحيد المحبوب، والمدير العظيم لبيت المتعبدة الإلهية وقريب الملك الحقيقي المحبوب المبرأ «حاروا» قربان يقدمه الملك ليمنحك في كل أماكنك وفي كل مراتبك والتمتع بنفس الحياة بعد الموت ولتصير روحًا ويصير قلبك شابًّا مغمورًصا بالطعام ولتتمتع بالنبيذ ولتأخذ من اللحوم كل ما ترغب ولتصير منعمًا في السماء وقويًّا على الأرض ولتعبد «رع» بين المبجلين لديه وليكون لك فمك ولسانك اللذان يرشدانك والرياح الأربعة لأنفك ولتأخذ الأشكال (التي تروق في عينك) ولتكون عائشًا بالسحر مع «أنوبيس» ومع «أوزير» ومع «الجبانة الغربية».

ونقش على ظهر التمثال متن مُهَشَّمٌ تبقى منه ما يأتي:»». آلاف … آلاف من النسيج والعطور … (الأشياء) التي ينشرح بها الإله لأجل روح الأمير الوراثي والحاكم «حاروا»».

ونُقِشَ على أسفل العمود الذي يرتكز عليه التمثال ما يأتي: «الأمير الوراثي والحاكم وحامل خاتم ملك الوجه البحري والسمير الوحيد المحبوب والصديق الحميم المحبوب من سيده ومن فضله الملك على أقرانه، ومن يشق الطريق والمنعم عليه وعظيم العظماء وأشرف الشرفاء والموظف على رأس الموظفين ومن يصغي الملك لكلامه في اليوم الذي يُقَادُ إليه فيه المديرون، ومدير القصر المبرأ «حاروا»».

(2) التمثال الثاني: يوجد في المتحف المصري وهو بدون رأس وقد مُثِّلَ قاعدًا وهو مصنوع من الجرانيت الرمادي وارتفاعه 44 سنتيمترًا وعثر عليه في خبيئة الكرنك وهاك المتون التي نُقِشَتْ عليه:

المتن المنقوش على البردية المطوية أمام «حاروا»: الأمير الوراثي والحاكم وحامل خاتم ملك الوجه البحري والسمير الوحيد المحبوب والمدير العظيم لبيت زوج الإله المبرأ «حاروا» يقول: إن من سيمد يده إلى (؟) بقربان يقدمه الملك، وإن من يدعو لروحي بسبب شفقة قلبي سيكون أسن بلده، وأكثر الناس تبجيلًا في مقاطعته وذلك لأني رب المحبة وإنسان حبه عظيم، ورجل أخلاق وموهوب بالرقة وصائد صيد عظيم من الطيور البرية والسمك، ورجل ميسور جدًّا يطعم فقراء مقاطعته. وقد قضيت الشيخوخة … فمي وإني لم أخلص المجرم. وإني في حظوة كبيرة عند الملك، ومكانتي بارزة في بيت سيدتي. وإني لم أغتب أحدًا آخر ولم أضر فاعل خير، وقد علمني قلبي أن أكون لطيفًا وقادني إلى الفضيلة وقد تكلمت الصدق وعملت الحق، وإني أعلم يوم الوصول (أي يعلم يوم الوصول إلى عالم الآخرة حيث يُحَاسَبُ هناك). وإني لم أفعل شيئًا مُسِيئًا وليس لي ذنب أمام الآلهة وعندما يكون الإنسان قد عمل (طيبًا) فإن الناس تعمل له (طيبًا) ومن … ما هو قديم فهو باقٍ (؟) المبجل عند رب السماء المبرأ «حاروا».

النقوش التي على السطح العلوي للقاعدة: المكرم عند «يد الإله» المبرأة «أمنردس» وحظيها الحقيقي الذي اختارته، والذي يعمل ما تريده يوميًّا، والذي يشق طريقه إليها، وبذلك فإنه مبجل، والذي يفعل له ما هو حق دون معارضة حضرتها، وبذلك تصبح سعيدة بما ترغب فيه؛ وإنه رفيق حقيقي لفك من قيد وإخراج من قد غمر في حضرة سيدته، وإنه واحد يتكلم طيبًا ويبلغ حقًّا وإن لذته الرئيسية أن يجعل مدن «آمون» ممكنة. وإنه مبجل عند رب السماء، المبرأ «حاروا» سيد الاحترام ابن المبرأ القاضي «بديموت».

ونقش حول القاعدة: قربان يقدمه الملك للإلهة «موت» ربة السماء وعين رع التي في وجهه. ليقدم مئونة جنازية لروح قريب الملك «حاروا» المبجل حقًّا ابن المبرأ القاضي «بديموت» سيد التبجيل من أَنْجَبَتْهُ ربة البيت المبرأة «نست ورثت»، قربان يقدمه الملك للإله «خنسو» الواحد العظيم الخارج من المحيط الأزلي لأجل أن يمنح النسيم العليل من ريح الشمال الذي يخرج منه لأن «حاروا» والمبجل حقًّا … إلخ.

(3) التمثال الثالث: محفوظ بالمتحف المصري. وهذا التمثال بدون رأس وقد مثل «حاروا» قاعدًا وهو مصنوع من الجرانيت الأسود وارتفاعه 63 سنتيمترًا عُثِرَ عليه في خبيئة الكرنك وقد نُقِشَ على كتفه الأيمن طُغْرَاءُ غير أنها مُحِيَتْ، وعلى كتفه الأيسر نقش طُغْرَاءُ «أمنردس».

النقش الذي على البردية المطوية: المبجل عند «آمون» رب تيجان الأرضين والأمير الوراثي والحاكم وحامل خاتم ملك الوجه البحري والسمير الوحيد والمدير العظيم لبيت المتعبدة الإلهية والمسيطر على كل وظائفها المقدسة … المبرأ «حاروا» يقول «أنتم يأيها الكهنة والكهنة آباء الآلهة والكهنة الْمُرَتِّلُونَ والكهنة المؤقتون لمعبد «آمون» وكل الذين يدخلون في معبد «آمون» ليقيموا شعائر صالحة إن إلهكم الفاخر سيعيش لكم وسيثبتكم لنفسه (؟) على حسب ما تقولون، قربانًا يقدمه الملك من خبز وجعة وثيران وأوز وكل شيء طيب طاهر مما يعيش منه الإله لأجل … «حاروا» ولروحه، إن حبي حلو في قلوبكم، ومديحي معكم فقدِّموا قربانًا لي لأني المحبوب من سيده والحظي عند الإله، وإني شريف تمامًا مجهز بمدائحه، وإنسان محبوب من مدينته وممدوح في مقاطعته رحيم بالعظيم (؟) … وإنسان يتكلم جميلًا ويقرر كل حسن … طيب. وإن نفس فمك مفيد للصامت. وهو ليس بالشيء الذي يصير به الإنسان متعبًا وأن من يحيي ذكرى المبرأ «حاروا» فإنه يكون مؤديًا ما يحبه «آمون» رب السماء».

النقش الذي على ظهر التمثال: «قربان يقدمه الملك لآمون رب الأرضين الذي يخترق السماء كل يوم باستمرار ليقدم خبزًا وجعة وثيرانًا وأوزًا وكل شيء طيب وطاهر مما يخرج يوميًّا على مائدته في عيد الشهر وعيد نصف الشهر وكل يوم عيد سرمديًّا لروح من هو في حظوة «آمون» رب السماء وقريب الملك الحقيقي ومحبوب سيدة والممدوح من سيدته والذي يفعل ما يحبونه يوميًّا المدير العظيم لبيت يد الإله «حاروا» بن المبرأ «نست ورثت».

(4) التمثال الرابع: لم يبق من هذا التمثال إلا جذعه وهو مصنوع من الجرانيت الأسود وارتفاعه 53 سنتيمترًا عُثِرَ عليه في «طيبة» وعلى الرغم من تهشيم الاسم فإن كل الدلائل توحي بأنه للمدير العظيم للبيت «حاروا». وقد نُقِشَ على قميصه من أسفل: «المقرب عند الملك والأمير الوراثي والحاكم وقريب الملك الحقيقي ومحبوبه والذي يعمل ما … يرغب فيه». ونقش على الظهر: «… الإله العظيم رب «العرابة» ليته يمنحه مئونة جنازية من خبز وجعة وثيران وكتان ونسيج وعطور وكل الأشياء الطيبة مما يعيش منه الإله … رب الأرض المقدسة، ليته يمنح دفنًا جميلًا في الجبانة الغربية الطيبة العظيمة بمثابة رجل مبجل».

(5) التمثال الخامس: يبلغ ارتفاع هذا التمثال حوالي 0٫175 مترًا وهو مصنوع من الجرانيت الأخضر أو الديوريت ولا يُعْرَفُ المصدر الذي أتى منه، ويشاهد فيه أن «حاروا» يرتدي ثوبًا بكمين قصيرين وهو يجلس بصورة غير عادية ظهره متجه نحو لوحة منقوشة ممسكًا بصورتي إلهتين وهما «حتحور» و«تفنوت» ومن المحتمل أن «أمنردس» قد مُثِّلَتْ في صورتي هاتين الإلهتين، وبخاصة عندما نعلم أن اسمها قد نُقِشَ بين صورتين هاتين الإلهتين هذا إلى أن كلًّا منهما يلبس الصِلَّ الملكي. ويدل منظر التمثال الجانبي على أن صاحبه رخو سمين، غير أن ثوبًا يغطي جسمه حتى الرقبة، وبذلك غطى طيات الشحم التي نشاهدها في تماثيله التي في متحف القاهرة، ووجه هذا التمثال أعرض من وجه التمثال رقم واحد ولكن نشاهد فيه طول الرأس وفرطحته غير مألوفين.

النقوش: نقش على الصدر بين صورتي الإلهتين ما يأتي: «يد الإله المبرأة «أمنردس». ونقش على الجانب الأيمن من القاعدة: «عمله الحظي «حاروا» لأجل الخادم (يقصد نفسه) الذي ليس ببعيد من سيده».

وعلى الجانب الأيسر من القاعدة نُقِشَ: عمله الحظيُّ «حاروا» ابن «بديموت». ونُقِشَ على اللوحة التي خلف التمثال ما يأتي: «يا يد الإله يا «أمنردس» المبرأة إن أختك «إزيس» تأتي إليك فرحة بحبك وإنها تشاهد وإنها تصد (؟) قدميك وإنها تحميك من الغرق وإنها تمنحك الهواء لأنفك حتى تعيشي وإنها تفتح حنجرتك، وإنك لن تموتي أبدًا يأيتها المتعبدة الإلهية يا «أمنردس» ابنة الملك «كشتا» المبرأ».

(6) التمثال السادس: يوجد هذا التمثال بمتحف اللوفر وهو مصنوع من الديوريت وارتفاعه ستون سنتيمترًا عُثِرَ عليه في «طيبة» وهو من التماثيل التي على هيئة حزمة ويظهر عليه علامات الترهل ووجهه من طراز أوجه تماثيل العصر الصاوي التقليدية ومتون هذا التمثال بينها وبين متون التمثال السابع أوجه شبه كبيرة.

(7) التمثال السابع: محفوظ الآن بمتحف «برلين» وهو من الجرانيت الأسود ويبلغ ارتفاعه 0٫487 مترًا ومن طراز التماثيل الشائعة في هذا العهد أي مُثِّلَ في صورة رجل قاعدًا القرفصاء وملفوفًا في ملابسه ولا يظهر من جسمه إلا الرأس.

النقوش: وهاك ما جاء على التمثال السادس من نقوش فعلى الكتف الأيمن: «زوج الإله ويد الإله «أمنردس» المبرأة والنقش المقابل لذلك على التمثال السابع» يد الإله «أمنردس» المبرأة.

ونقش على الجزء الأمامي من التمثال السادس ما يأتي: «الأمير الوراثي والحاكم، قريب الملك والصديق الحميم لسيدته خارج أرضها، وحافظ تاج متعبدة الإله وكاهن «أنوبيس» المحنِّط لزوج الإله وكاهن يد الإله المرحومة «أمنردس» في بيت زوجها والمشرف على بيت الروح لكهنة الروح وكاهن «أوزير» مُعْطَى الحياة، والذي يدخل أولًا ويخرج آخرًا، ومن تتحدث إليه سيدته عندما تكون وحدها، ورئيس الخدم (سنرم عش) للمتعبدة الإلهية «حاروا» المبرأ يقول: «إن كل من يدخل ليعمل قرابين وليؤدي خدمة كاهن الشهر، فإن الإله الفاخر سيعيش لك وإنك ستكون طاهرًا له على حسب ما ستقول قربان، يقدمه الملك، ألف من الخبز والجعة والفطائر والثيران بعد أن يكون الإله قد أخذ كفايته لقريب الملك «حاروا» ولروحه لأني شريف طيب مُحَلًّى بمدائحه، وإنسان تعرف الأرضان فضائله، وإني لست قاسيًا، فإني مَنْجَى الغريق ومرقاة لمن في الهاوية والمبجل «حاروا» المرحوم».

النقش الذي على الجانب الأيمن من التمثال السادس: «من يبجله الملك والمدير العظيم لبيت المتعبدة الإلهية المحبوب حقًّا وقريب الملك والمشرف على خدام المتعبدة الإلهية لآمون «حاروا» المرحوم يقول: «أنتم يأيها الكهنة والكهنة آباء الآلهة والكهنة المرتلون إن كل واحد منكم سيمر بهذا التمثال — ذلك الروح الذي في «طيبة» (؟) والإله الفاخر الذي يشرف على حريمه سيعيش من أجلكم على حسب ما تقولون: ألفًا من الخبز وألفًا من الجعة وألفًا من الفطائر وكل الأشياء الطيبة لأجل روح المبجل المرحوم «حاروا» لأنني شريف وينبغي على الإنسان أن يعمل له شيئًا، وإني قويُّ القلب حتى نهاية الحياة، وإني إنسان محبوب من مدينته وممدوح من مقاطعته ورحيم القلب لمدنه. ولقد عملت ما تحبه الناس وكل ما تمدحه الآلهة. وإني إنسان مبجَّل حقًّا، لا عيب فيه، يُعطي الجوعان خبزًا والعريان لباسًا، ويقضي على الألم ويزيل المصيبة، ويدفن المبجلين ويساعد المسن ويقضي حزن المعوز … ولقد عملت هذه الأشياء عالمًا بوزنها، ليست المكافأة عليها تكون عند الآخرين هي البقاء في فم الناس دون أن تفنى أبديًّا والذكرى الحسنة بعد مرور السنين وأن يكون نفسي في أفواهكم مفيدًا للصامت (أي الْمُتَوَفَّى) ولا يكلف شيئًا من متاعكم».

وعلى الجهة اليسرى: «الأمير الوراثي والحاكم المبجل عند سيدته وصاحب الحظوة عند سيدته حلو الفم حسن الكلام للكبير والصغير والذي يقدِّم النصيحة للخجل عندما يكون حظه سيئًا، والذي يقوم شاهده ليتكلم (؟) رحيم اليد مطعمًا كل الناس، ومرضيًا من لا شيء عنده بما ينقصه، قريب الملك ورئيس خدم المتعبدة الإلهية «حاروا» ابن الكاتب «بديموت» يقول: إني أتحدث إليكم يا من تأتون في المستقبل بوصفكم مخلوقات جدد في ملايين السنين. إن سيدتي قد جعلتني عظيمًا عندما كنت صبيًّا صغيرًا وقد رفعت مكانتي عندما كنت طفلًا وقد أرسلني الملك في بعوث وأنا شاب. وحور سيد الأرضين ميَّزَنِي، وكل بعث أرسلني فيه جلالته أنجزته تمامًا، ولم أقل كذبًا قط عنها، وإني لم أسرق أحدًا وإني لم أرتكب ذنبًا وإني لم أذم أحدًا أمامهم وقد ذهبت إلى الحضرة لفك المغلول ولأخلص الرجل الفاضل وأعطيتُ مَنْ لا شيء عنده أشياء وأغنيت اليتيم في مدينتي لتبقى روحي بسبب رحمة قلبي».

النقوش التي على ظهر التمثال: قربان يقدمه الملك «لآمون رع» وللآلهة «موت» ربة السماء وللإله «خنسو نفر حتب» ليقدموا قربانًا جنازيًا وكل أشياء طيبة وطاهرة مما يعيش عليها الإله في الأعياد الشهرية ونصف الشهرية وكل عيد لروح المبجل عند آلهة «طيبة» وصاحب الحظوات، ومن حبه منتشر ومن نعماؤه سببت حبه، ومن أعطى المحتاج طعامًا وفارغ اليد مئونة، والمحروم ملاذ، رئيس خدم المتعبدة الإلهية المبرأ «حاروا».

نقوش التمثال السابع: لا تختلف نصوص هذا التمثال كثيرًا عن نقوش التمثال السادس وهاك ترجمته:

على الكتف اليمني: الكاهنة يد الإله «أمنردس» المبرأة.

على الكتف اليسري: الكاهنة يد الإله رب الأرضين «أمنردس» المبرأة.

على الجزء الأمامي: الأمير الوراثي والحاكم حامل خاتم الوجه البحري قريب الملك الحقيقي ومحبوبه وحافظ تاج الزوجة الإلهية، ومن هو عند قدمي الملك في الحريم الملكي وكاهن «أنوبيس» المحنط التابع لزوج الإله «أمنردس» المبرأ وكاهن بيت روحها والمشرف على خدم بيت الروح وكاهن «أوزير» مُعْطَى الحياة والمدير العظيم للبيت «حاروا» ابن الكاهن «بديموت» المبرأ يقول: «أنتم يأيها الكهنة والكهنة أباء الآلهة والكهنة المطهرون والكهنة المرتِّلون وكل الذين يدخلون معبد «آمون» صاحب «الكرنك» ليقيموا الشعائر الصالحة لعمل القربان وللقيام بخدمة الكهانة الشهرية، إن الإله الفاخر سيعيش من أجلكم وإنكم ستكونون مطهرين له، وإنه سيجعلكم ثابتين في حظوته طالما تقولون قربانًا يقدمه الملك: ألف من الخبز والجعة والفطائر والثيران وأواني المرمر والملابس والبخور والعطور وكل شيء جميل طاهر، وستقولون ذلك بعد أن يكون الإله قد أخذ كفايته منها، لأجل قريب الملك «حاروا» ولأجل روحه لأني شريف طيب مُزَيَّنٌ بالمدائح، وإنسان تعرف الأرضان فضائله وإني لست قاسيًا بل إني عائمة نجاة للغريق وسلم لمن في الدوامة وإنسان يتكلم في صالح المصاب وينقذ اليائس ويساعد المظلوم بكلماته الممتازة عند الملك «حاروا»».

النقوش التي على الجانب الأيمن: المبجل عند الملك والمدير العظيم لبيت المتعبدة الإلهية والكاهن المحنط «لأنوبيس» التابع لزوج الإله وقريب الملك الحقيقي ومحبوبه ورئيس عمال الجبانة للمتعبدة الإلهية «لآمون» «حاروا» يقول: يأيها الكهنة والكهنة آباء الإله والكاهن المطهر والكهنة المؤقتون لكل معبد «آمون» إن كل واحد سيمر بهذا التمثال. فإن ذلك الروح الذي في «طيبة» وذلك الإله الفاخر الذي يشرف على حريمه سيعيش من أجلكم طالما تقولون ألفًا من الخبز والجعة والفطائر وكل الأشياء الطيبة لأجل روح المبجل عند يد الإله قريب الملك «حاروا» المبرأ: صاحب الشرف! لأني شريف ويعمل له الإنسان أشياء وإني رجل فاضل جدًّا وكامل في حياته، وإني محبوب مدينته وممدوح مقاطعته وشفيق على مدنه، ولقد عملت ما يحبه الناس وما تمدحه الآلهة، وكنت إنسانًا مبجلًا لا عيب فيه وأعطيت الجائع خبزًا والعريان كساء، وإني إنسان يقضي على الألم ويزيل المصائب، ويدفن المبجلين وينجد المسن ويكشف الضر عن البائس، وظل للطفل ومساعد للأرمل، ويمنح الوظيفة لمن في مهده. ولقد فعلت هذه الأشياء عالمًا بأهميتها (أي وزنت أهميتها) والمكافأة عليها من رب الأشياء وهو البقاء في فم الناس دون نسيان أبدًا وذكرى حسنة في السنين المقبلة. إن نفس أفواهكم مفيد للصامت (الْمُتَوَفَّى) ولا يكلف شيئًا من أملاككم (؟؟) دع الخبز لسيدة القرابين والطعام لإلههم وتنعيم الروح وهو مجرد ذكر اسمه. وأنه المبجل عند سيده المبرأ «حاروا» لم يرتح من العمل في المعبد والذي … المعبد … الذي يجني. وأن روح الرجل تذكر لأعماله الطيبة في المعبد.

على الجانب الأيسر من التمثال: الأمير الوراثي والحاكم المبجل عند سيده والمحظوظ عند سيدته حلو الفهم شهي الكلام، شفيق على الكبار والصغار، ومن يقدم النصيحة للخجل عندما يكون حظه سيئًا، ومن شهادة يقفون ليتكلموا (؟) رحيم اليد، ومموِّن كل الناس، ومن يرضى من لا شيء بما يحتاج إليه، تشريفاتي يد الإله وقريب الملك «حاروا» يقول: «إني أتحدث إليكم يا من ستأتون في المستقبل مخلوقات مستحدثة في ملايين السنين. إن سيدتي قد جعلتني عظيمًا وأنا لم أزل ولدًا صغيرًا، ورفعت مكانتي وأنا لا أزال طفلا وأرسلني الملوك في بعوث وأنا شاب. وكنت مميزًا في القصر وكل بعث أرسلني فيه جلالته نفذته تمامًا ولم أخبر كذبًا عنه. ولا يوجد إنسان سرقته ولم أرتكب خطيئة، ولم أغتب واحدًا أمامهما وذهبت في الحضرة لأفك مَنْ في الأغلال وأخلص الرجل الفاضل. وقد أُعْطِيتُ أشياء لمن لا شيء عنده بسبب إنعامي ولأجل أن تبقى روحي لشفقة قلبي: «حاروا»».

النقش الذي على ظهر التمثال: قربان يقدمه الملك للإله «منتو» رب «طيبة» ليمنح طعامًا جنازيًّا من الخبز والجعة والفطير والثيران والدجاج وأواني المرمر والنسيج والبخور والزيوت. وكل الأشياء الطيبة التي يعيش منها الإله والتي تقدمها السماء وتخرجها الأرض ويأتي بها النيل من مائدة رب الأبدية في أعياد الشهر ونصف الشهر وعيد «تحوت» وفي كل عيد وكل يوم لروح من هو مبجل عند «منتو» رب «طيبة» قريب الملك الحقيقي ومحبوبه «حاروا».

التمثال الثامن: يبلغ ارتفاعه أربعين سنتيمترًا وهو مصنوع من حجر الشيست الأخضر والتمثال ملفوف في عباءة وقاعد القرفصاء ويشبه في شكله التمثال السادس الذي تحدثنا عنه فيما سبق.

النقوش: نُقِشَ على مقدمة التمثال المتن التالي: «يأيها المشرف العظيم على … والأمير الوراثي والحاكم وحامل خاتم ملك الوجه البحري السمير الوحيد المحبوب وحارس تاج يد الإله وقريب الملك «حاروا» اقلب نفسك على جانب الأيسر، وضع نفسك على جانب الأيمن، فإن الإله «جب» (إله الأرض) قد فتح لك عينيك، وإن الإله «أنوبيس» قد مد ركبتيك لك، وإن قلبك الذي من أمك فُتِحَ لك، وهُيِّئَ قلبك الخاص بجسمك، وإن روحك يذهب إلى السماء وجسمك في الأرض، وإنك تدخل على الإله دون أن تطرد، وإنك تخرج دون أن تبعد، وإن «حور» قد تعرف على والده فيك وإنه قد عدل بين الآلهة، والإله «سيا» يذكر عند الإله «شو» (؟) وفضائلك تعظمك، ليت لجسمك خبزًا ولحنجرتك ماء، ولأنفك هواءً نقيًّا. أنت يا من يبجله «آمون» رب السماء والمتعبدة الإلهية «أمنردس»، والذي يعمل ما ترغب فيه سيدته حتى يشق طريقه إلى سيدته، والشفيق حقًّا ومن لا عيب فيه «حاروا» صاحب التبجيل».

ونقش على الجانب الأيمن: المبجل عند إله مدينته والممدوح لدى سيدته المبرأ «حاروا» والمقرب يقول «إني أتكلم إليكم أنتم يا أحياء كلكم وكل من سيأتي بعد إلى الوجود. إني أحذركم بشدة. تذكروا روحي عندما تمر السنون فإني صديق حقيقي لفك المغلول وفم المحتاج بسبب استقامته عندما يكون سيئ الحظ (؟) وإني طعام المحروم ومئونة المحتاج وإني إنسان طيب للذين ينعمون باستذكاره، وإنسان مجيئه مرغوب فيه بالنسبة لكل عمل مستحب. ولقد خلصت المغرق، وإني نيل عالٍ غلته طيبة تملأ الأرض، وإني قمح فاخر لمدينتي وقد حميت المسن وأعطيت الأرمل المنح؛ ومددت يدي لمن حزنه عميق، وإن من يذكر روحى سيذكر في المستقبل ومن لا يذكرها سيموت، بوساطة المقرب حقًّا المبرأ «حاروا» صاحب الشرف الذي أنجبته ربة البيت «نست ورثت»».

ما نقش على الجانب الأيسر: «الأمير الوراثي والحاكم … المبجل لدى «آمون» رب السماء «حاروا» يقول: «أنتم يا كل الناس (؟) الذين يدخلون والذين يخرجون مارِّين بي كل يوم أعطوني حياة من هواء نطقكم (؟) أعطوني أشياءكم كما ساعدتكم بأشياء … بالسعادة … أنا … هذا المكان، وعلى ذلك فإن هؤلاء الذين فيها سيتسلمون السرور، والكهنة صلوا للإله من أجلي: والكهنة المرتلون احتفلوا بطيبتي وكل رجل من بينهم يقود (؟) … الكهنة المؤقتون للمعابد يقتسمون أشياء (؟) والمسنون في عيد في صحبة الشباب … شهد، وكل فم مفعم بالاحتفال بروح، سخي اليد ورحيم القلب، وإني أطعمت الجائع وكسوت العريان، وأسكت الضحك في حضرة كل متظلم، وإني سبقت بشكاياته، وأزلت مصيبة المظلوم، وإن مكافأة الطيبة ليس مضرًّا لأنها ستفيدك في السنين المقبلة». (أن أي المكافأة على الشيء الطيب لا يضر بل سيشفع فيما بعد) ».

النقوش التي على ظهر التمثال: (الأسطر الأربعة الأولى قد فُقِدَتْ): (قربان يقدمه الملك؟ …) ألف من … ألف من البخور والعطور وألف من كل شيء طيب وطاهر مما يعيش منه الإله … وستقول طبقًا لذلك إني أريك … بعد أن يكون الإله قد أخذ كفايته منه، لأجل روح من هو مبجل عند إله هذه المدينة المبرأ «حاروا» صاحب الشرف، وذلك لأني حقًّا رجل مبجل خالٍ من الشر سخي اليد … وإن البقاء في الذكرى لأفيد للروح أكثر من القربان (أي القربان الذي تقدم لها) والمكافأة مني هو ما سأفعله لكم. وإن من لا يقول … وإنه مبجل عند «آمون» رب السماء: «حاروا» الذي وضعته «نست ورثت».

هذا وقد وجد للمدير العظيم للبيت «حاروا» بعض تماثيل مجيبة في «المدمود» بعيدًا عن قبره وقد كتب عليها الفصل السادس من كتاب الموتى كالمعتاد.

تعليق: هذه هي متون تماثيل «حاروا» ومنها يمكن أن نستخلص شيئًا عن حياته وأخلاقه. وعلى أية حال تظهر أمامنا عدة نقط صغيرة يمكن أن نذكرها عنه وعن عصره، فالوظائف التي شغلها «حاروا» معظمها وظائف إدارية وليس من بينها وظائف دينية إلا وظيفتا الكاهن المحنط لزوج الإله وكاهن الإله «أوزير» ويظهر أن «حاروا» لم يشغل وظيفة ما من وظائف كهنة «آمون»، ومن الجائز جدًّا أن وظائف الكهانة كانت في عشيرة أو طبقة خاصة كما ذكر ذلك «هردوت» عن هذا العصر، ولذلك لم يكن في مقدور «حاروا» على الرغم من مركزه ونفوذه الإداري أن يكون له نصيب فيها. وتدل النقوش أن والد «حاروا» كان مجرد كاتب لأن لقبه الآخر الذي كان يحمله وهو لقب «قاضٍ» ليس إلا لقب شرف وحسب وبخاصة عندما كان ينعت به والد رجل من كبار موظفي الدولة، وهو يكاد يقابل في عهدنا فلان بن الشيخ فلان أو ابن المحترم فلان.

وتدل العلاقة الوثيقة التي تربط «حاروا» بشئون المتعبدة الإلهية وكذلك شغله وظيفة المشرف على الحريم هذا إلى عدم وجود ولد له يخلد اسمه، ومن الجائز أنه كان خصيًّا، وإن لم يكن لدينا سبب يقطع بصحة ذلك، لأن المصريين القدامى لم يكونوا على ما يظهر يستعلمون الخصيان في منازلهم على الرغم من أن بعض الكتاب كان يعتقد أن عزيز مصر الذي اشترى يوسف كان خصيًّا كما ذكر الكاتب «توماس مان» في روايته المشهورة (Joseph the Provider( وكذلك قد أشير إلى ذلك في القرآن من طرف خفي عندما قال العزيز لزوجهأَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا.

ولم تكن وظائف «حاروا» بالنسبة للملكة والحريم توجب على الإنسان أن يكون أعزب، فنجد مثلًا أن «شبشنق» الذي كان يحمل لقب المدير العظيم لبيت المتعبدة الإلهية كان ابن رجل يُدْعَى «بدينيت» الذي كان بدوره يحمل نفس الوظيفة، وفضلًا عن ذلك كان «وسرحات» الذي عاش في عهد الفرعون «أمنحتب الثالث» يحمل لقب المشرف على الحريم الملكي وكان له زوجة تُدْعَى «مايا». والواقع أن عدم ذكر والد «حاروا» لا يعني أي شيء قط، وإن ذلك قد يكون أمرًا شاذًّا وليس بالقاعدة في الحالة التي نحن بصددها. أما موضوع وجود لحية له أو انعدامها في تماثيله في هذا العهد فكان يتوقف على ذوق الحفار ومزاجه. وأخيرًا فإن ما في تماثيل «حاروا» من خصائص جسمية غريبة قد ترجع في أغلب الظن إلى تقدمه في السن لا لأي سبب آخر، وبخاصة إذا راعينا سجلاته الطويلة. وقبر «حاروا» في طيبة الغربية (رقم 37) وهو من أكبر المقابر في هذه الجهة، وقد كُشِفَ عن جزء منه، وجدرانُه غاية في الجمال غير أنها أصبحت في حالة يُرْثَى لها من الخراب وتحتاج إلى درس طويل ليتمكن الإنسان من استخلاص شيء من نقوشه وبعضها على ما يظهر يُشْبِهُ التي على تماثيله.




العرب امة من الناس سامية الاصل(نسبة الى ولد سام بن نوح), منشؤوها جزيرة العرب وكلمة عرب لغويا تعني فصح واعرب الكلام بينه ومنها عرب الاسم العجمي نطق به على منهاج العرب وتعرب اي تشبه بالعرب , والعاربة هم صرحاء خلص.يطلق لفظة العرب على قوم جمعوا عدة اوصاف لعل اهمها ان لسانهم كان اللغة العربية, وانهم كانوا من اولاد العرب وان مساكنهم كانت ارض العرب وهي جزيرة العرب.يختلف العرب عن الاعراب فالعرب هم الامصار والقرى , والاعراب هم سكان البادية.



مر العراق بسسلسلة من الهجمات الاستعمارية وذلك لعدة اسباب منها موقعه الجغرافي المهم الذي يربط دول العالم القديمة اضافة الى المساحة المترامية الاطراف التي وصلت اليها الامبراطوريات التي حكمت وادي الرافدين, وكان اول احتلال اجنبي لبلاد وادي الرافدين هو الاحتلال الفارسي الاخميني والذي بدأ من سنة 539ق.م وينتهي بفتح الاسكندر سنة 331ق.م، ليستمر الحكم المقدوني لفترة ليست بالطويلة ليحل محله الاحتلال السلوقي في سنة 311ق.م ليستمر حكمهم لاكثر من قرنين أي بحدود 139ق.م،حيث انتزع الفرس الفرثيون العراق من السلوقين،وذلك في منتصف القرن الثاني ق.م, ودام حكمهم الى سنة 227ق.م، أي حوالي استمر الحكم الفرثي لثلاثة قرون في العراق,وجاء بعده الحكم الفارسي الساساني (227ق.م- 637م) الذي استمر لحين ظهور الاسلام .



يطلق اسم العصر البابلي القديم على الفترة الزمنية الواقعة ما بين نهاية سلالة أور الثالثة (في حدود 2004 ق.م) وبين نهاية سلالة بابل الأولى (في حدود 1595) وتأسيس الدولة الكشية أو سلالة بابل الثالثة. و أبرز ما يميز هذه الفترة الطويلة من تأريخ العراق القديم (وقد دامت زهاء أربعة قرون) من الناحية السياسية والسكانية تدفق هجرات الآموريين من بوادي الشام والجهات العليا من الفرات وتحطيم الكيان السياسي في وادي الرافدين وقيام عدة دويلات متعاصرة ومتحاربة ظلت حتى قيام الملك البابلي الشهير "حمورابي" (سادس سلالة بابل الأولى) وفرضه الوحدة السياسية (في حدود 1763ق.م. وهو العام الذي قضى فيه على سلالة لارسة).