أقرأ أيضاً
التاريخ: 4-1-2021
![]()
التاريخ: 2025-02-06
![]()
التاريخ: 11-2-2022
![]()
التاريخ: 2023-11-22
![]() |
تعد تقنية النانو من التقنيات الواعدة التي ينتظر منها أن تؤدي إلى تغييرات كبيرة في مجالات كثيرة، وخاصة المجالات الطبية والصناعية، وأن تسهم في التوصل إلى مواد ومنتجات مستحدثة. وقد سوّقت بالفعل منتجات الجيل الأول من منتجات النانو مثل : الدهانات، والأغلفة ومستحضرات التجميل. وثمة المزيد من المنتجات التي قيد التحضير حاليا، مثل: المستحضرات الدوائية ووسائل التشخيص وتطبيقات تخزين الطاقة وإنتاجها. وقد حاولت دراسات كثيرة تقدير التوقعات المتصلة بسوق التقنية النانوية عبر مختلف المعطيات وتشير التقديرات المتصلة بالإلكترونيات النانوية (الموصلات الجزيئية، والمكثفات الكهربائية الفائقة، والتخزين النانوي وأجهزة الاستشعار النانوية إلى أن قيمة مبيعاتها ستصل إلى قرابة 450 مليار دولار بحلول عام2012م. وستستحدث في المستقبل المزيد من المنتجات النانوية المرتكزة على البنى النانوية . وتفترض تقنية النانو حاليا استحداث مواد جديدة، وتركيبها على مستوى الجزيئات والذرات. والرأي السائد إزاء ذلك يظهر أن استخدام مثل هذه التقنيات المتقدمة سيساعد البشرية على حل المشكلات العالمية المتعلقة بتوفير الطعام، والوقود والطاقة وكذلك التغلب على الأمراض الفتاكة، وإيجاد تقنيات معلوماتية وإعلامية ممتازة؛ ولذلك أدرجت دول كثيرة تطوير تقنيات النانو في عداد برامجها الوطنية ذات الأولوية. فالنفقات العالمية الإجمالية على المشاريع النانوية تتجاوز الآن أكثر من تسعة مليارات دولار سنويا .
ويعد علم النانو أقرب العلوم دون منازع إلى مصطلح العلوم متعددة التخصصات، حيث إن تقنية النانو تستخدم في مجالات متنوعة، مثل: مجال الطاقة وتقنياتها ومجال الاتصالات والمعلومات ومجال حفظ الأغذية وتصنيعها، وحتى في صناعة بعض الأدوات المنزلية، ولعل الاستخدام المكثف التقنية النانو كان في المجالين الطبي والعلمي.
كما استطاع العلماء بناء مجهر مثل المجهر النفقي الماسح ( انظر: الفصل الثاني) الذي يستخدم في تصوير الذرات والجزيئات وتحريكها من مواضعها لبناء تركيبات جديدة لها، أو إنتاج مواد جديدة غير معروفة من قبل. فتقنية النانو تركز في أساسها على تعديل البناء الذري أو الجزيئي للمادة؛ لبناء تراكيب جديدة، وبتكلفة اقتصادية منخفضة، فمثلاً: يمكن باستخدام تقنية النانو تحويل الفحم الحجري إلى ألماس.
ولتقنية النانو تطبيقات كثيرة، ومن أبرزها مجال تقنية المعلومات، حيث إن شركة IBM أنتجت مجهرا لتصوير الذرات وتسجيلها باستخدام رؤوس أقراص صلبة على مستوى النانو، كما أن هناك حلما مفاده: استبدال الكهرباء بالضوء عبر إبطاء الضوء، وتخزينه، ومعالجته؛ لأن ذلك سيؤدي إلى تطورات جذرية في مجال أداء الحاسب الآلي وكل الأجهزة الإلكترونية الأخرى، وسيتمكن- بإذن الله من إنتاج أجهزة صغيرة جدًّا، وزهيدة الثمن، وسيظهر في المستقبل القريب-إن شاء الله- ما يمكن أن يسمى الحاسب الإلكتروني الضوئي. ومن التطبيقات الطبية المحتملة لتقنية النانو، تطوير فأر إلكتروني يزرع داخل الشرايين؛ لإذابة الكتل الدهنية لدى مرضى القلب ويتساءل كثير من الناس فيطرحون أسئلة مثل: هل من المفيد في الظروف الراهنة استثمار مليارات الدولارات في تطوير تكنولوجيا النانو؟ وهل سيجلب ذلك إلى الناس الخير أم أنه سيجلب إليهم مصائب جديدة غير متوقعة وغير معروفة سابقاً؟ ويعلق كثير من العلماء المتفائلين أمالاً كبيرة على تقنيات النانو، حيث يعدونها قادرة على حل مشكلات علمية كثيرة، وخاصة الطبية التي حتى الآن يقف الطب عاجزا عن وجود علاج لها مثل أمراض السرطان. أما المتشائمون فيؤكدون على أن كل النجاحات في تقنيات النانولاتزال حتى اليوم على الصعيد النظري فقط. ولا ينتظر ظهور نتائج تطبيقية قبل عشر سنوات. وبهذا الخصوص يُطرح السؤال التالي: هل من الحكمة أن نستثمر اليوم مليارات الدولارات على هذه التقنية، ونحن في ظروف الأزمات المالية العالمية؟ لا سيما أنها قد تنطوي على مخاطر غير قليلة إلى جانب المنافع المتوقعة منها. ويرى بعض العامة والعلماء أن بعض المواد المستحدثة عبر هذه التقنية قد تغير حياة الإنسان تغييرًا لا يمكن توقعه.
|
|
النوم 7 ساعات ليلا يساعد في الوقاية من نزلات البرد
|
|
|
|
|
اكتشاف مذهل.. ثقب أسود ضخم بحجم 36 مليار شمس
|
|
|
|
|
العتبة العلوية المقدسة تعقد اجتماعها السنوي لمناقشة الخطة التشغيلية وتحديثها لعام 2025
|
|
|