أقرأ أيضاً
التاريخ: 2023-11-09
![]()
التاريخ: 2023-10-27
![]()
التاريخ: 2023-10-13
![]()
التاريخ: 2023-11-14
![]() |
ولا تجوز المبالغة في غباء أندرونيكوس الثاني وقلة حذقه في تدبير الأمور؛ فالدولة التي تسنم عرشها هذا الفسيلفس كانت قد أصبحت صغيرةً في مساحتها، قليلةً في عدد سكانها، ضعيفةً في مواردها، وكانت — على صغرها وضعفها — وريثةَ ماضٍ كبيرٍ جدًّا، وكان فسيلفسها الأول ميخائيل الثامن قد اختط لنفسه مشروعًا يتفق وظروف سلفائه لا خلفائه، وأفضل ما تَحَلَّى به أندرونيكوس أنه كان يشعر بالمسئولية المُلقاة على عاتقه، وأنه كان رجلًا مثقفًا، يُحِبُّ العلم والفضيلة، ويعطف على العلماء الأفاضل (1). وأول ما عني به الفسيلفس الجديد المشكلة الدينية؛ فإن عمته أفلوجية التي أَحَبَّهَا كانت قد نفيت في عهد والده لتمسكها الشديد بالأرثوذكسية واعتراضها على الاعتراف بسلطة رومة، فلما تبوأ أندرونيكوس العرش قامت أفلوجية تحرِّضه على فسخ الاتفاق الذي عقد مع رومة في عهد أخيها ميخائيل، وحذا حذوها مستشار الفسيلفس الجديد ثيودوروس موزالن فإنه كان قد ذاق آلام «الفلق» في عهد ميخائيل لاعتراضه على الاتحاد، وكان خطر كارلوس آنجو قد زال فرجع أندرونيكوس عن قول والده بالاتحاد وَلَبَّى بذلك رغبات معظم الإكليروس والشعب (2)، وأمر بدفن والده خارج العاصمة دون أن يصلى عن نفسه في أحد الأديار وأبعد البطريرك فِقُّس وأعاد البطريرك يوسف إلى كرسي الرئاسة، وعلى الرغم من أن البطريرك أرسانيوس كان قد تُوُفي في السنة 1273 فإن أتباعه ظلوا متكتلين منفصلين عن جسم الكنيسة، فحاول البطريرك غريغوريوس الذي خلف يوسف لدى وفاته في السنة 1283 أن يسترضيهم ولكن دون جدوى. ثم سمح الفسيلفس بنقل جثمان أرسانيوس إلى العاصمة بموكب فخم، وَلَكِنَّ أتباعه أَصَرُّوا على موقفهم، وازدادوا تَعَنُّتًا وصلفًا، فأدى هذا التفكُّك في الكنيسة إلى الإنقاص من هيبة السلطة المدنية وإضعافها، ولم تُحدث هذه العودة إلى الانفصال تأثيرًا ما في الأوساط الإكليريكية العالية في رومة؛ لأن الباباوات كانوا منهمكين في نزاعٍ شديدٍ مع السلطات المدنية، ولأن الصليبيين كانوا على وشك الخروج نهائيًّا من الأراضي المقدسة. وكان بلدوين الثاني إمبراطور القسطنطينية اللاتيني قد تُوُفي في السنة 1273، فانتقل حَقُّهُ في الملك إلى ابنته كاترينا، وكانت هذه مقيمة في نابولي، فسعى أندرونيكوس لتزويجها من ابنه ميخائيل، وطالت المفاوضات في ذلك واستمرت حتى السنة 1296 ثم أخفقت، فتزوج شارل فالوي منها في السنة 1301 (3).
.............................................
1- Diehl, C., Europe Orientale, 221-222
2- Pachymeres, G., Hist., And., I, 1-2
3- Bréhier, L., Byz., 411-412
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
العتبة العباسية المقدسة تستعد لإطلاق الحفل المركزي لتخرج طلبة الجامعات العراقية
|
|
|