المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في هذا القسم 16769 موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
آيات الأحكام

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر

الأفعال التي تنصب مفعولين
23-12-2014
صيغ المبالغة
18-02-2015
اولاد الامام الحسين (عليه السلام)
3-04-2015
الجملة الإنشائية وأقسامها
26-03-2015
معاني صيغ الزيادة
17-02-2015
انواع التمور في العراق
27-5-2016


الماسك بزمام من ارتقي ومن هوى  
  
861   05:35 مساءً   التاريخ: 2023-06-01
المؤلف : الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الكتاب أو المصدر : تسنيم في تفسير القرآن
الجزء والصفحة : ج1 ص553-556.
القسم : القرآن الكريم وعلومه / مقالات قرآنية /

الماسك بزمام من ارتقي ومن هوى

كل موجود في نظام الوجود له قبلة يتجه إليها ويسعى في طريق الوصول إليها، وفي الأمور العبادية ترى البعض يتجه إلى المشرق والبعض إلى المغرب، والبعض إلى الكعبة التي تختلف الاتجاهات نحوها تبعا لاختلاف مواضع الساكنين على الأرض.

والأخذ بالأمام والمحرك لجميع السالكين في مختلف الطرق والمتجهين إلى أي قبلة هو الله سبحانه: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا} [البقرة: 148] فانتخاب جهة الحركة واختيار القبلة بيد السائرين، ولكن بعد الاختبار فإن هناك من يوصلهم، وهو الذي يلتقي به الجميع في نهاية المطاف وهو الله سبحانه، حيث سيلتقي البعض بمحبته ورأفته، والبعض بقهره وغضبه. وصحيح أن طريق الخير في الدنيا مفتوح في وجه الجميع  والكل مدعوون إلى المسارعة والاستباق إليه، ولكن البعض لا يقبل هذه الدعوة فيؤول أمره إلى التيه والضلال: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 148] والله يجمع الكل في مي يوم الحشر الأكبر، لأنه عالم بكل شيء وقادر على كل شيء ... إذن فالمحرك لكل متحرك هو الله، فإذا اختار المتحرك طريق الخير أخذ الله بيده في ذلك الطريق، ورفعه إلى الدرجات السامية: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11] ، وإذا سلك طريق السقوط نحو الدركات، وابتعد عن طريق الله سبحانه والنبي الأكرم  (صلى الله عليه واله وسلم)  فههنا أيضا يحركه ويوليه الله سبحانه في هذا الطريق حتى يوصله إلى مقصده الذي هو جهنم: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا } [النساء: 115].

من الواضح أن الإنسان مختار في الحدوث والبقاء، ولكن حد اختياره يمتد إلى انتخاب الطريق والعمل، والله سبحانه يجعل عمله يؤتي أكله وينتج ثمرة: فعبادة العبد السالك تثمر: {جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [البقرة: 25] ،  والكفر والنفاق والعصيان والفساد ينتج: {نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} [الكهف: 29] ، فهو الذي يوصل المؤمن إلى الجنة والكافر والمنافق يوصله إلى جهنم. وعلى هذا الأساس فإن الفعل الاختياري ينسبه الله إلى الإنسان في كلا الموردين ويقول اننا نمد الناس في جميع الأحوال: {كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا} [الإسراء: 20]. فالله سبحانه يجعل وسائل ال وأدوات الخير والشر والطاعة والمعصية تحت تصرف الجميع كي يتهيأ  ميدان الجهاد الأكبر والوسيلة التي بها يختبر الناس.

وفي هذا المسير يتجه البعض نحو السافل والدركات وهو يحسب . أنه يرتقي في الدرجات ويتجه إلى الأعلى. وأن هؤلاء كالشجرة (أصلها) وجذرها مغمور في الطين والتراب و(فرغها) وأغصانها وأوراقها فقط متجهة إلى الأعلى، فكل همهم وفكرهم متجه نحو التراب، وحيث إنهم في الدنيا كالشجرة رؤوسهم غاطس في التراب فهم كذلك في الآخرة يحشرون ورؤوسهم نحو الأسفل: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ } [السجدة: 12].

4. سورة السجدة، الآية 12. ان حشر المجرمين بحالة تنكيس الرأس يوم القيمة مما اشير إليه في الروايات أيضا ليس فقط بمعنى طأطأة الرأس خجلا، بل هي نتيجة لتفكيرهم الأرضي فيحشرون على هيئة منكوسي الرأس، وهذا انعكاس وظهور لتلك الأفكار والسلوك الذي كان لديهم في الدنيا والذي كان باتجاه التنزل والتسافل لا باتجاه التعالي والتسامي.

وبناء على أساس أن كل متحرك فهو إنما يختار الطريق فحسب، وأن محركه هو الله سبحانه، فإن مصداق "اهدنا" في الآية مورد البحث يكون (حَرّكنا) كما أن (نورنا) و(أنعم علينا) أيضأ من جملة مصاديقها، وتوضيح ذلك أن "اهدنا" وإن كانت قد استعملت في معناها المتبادر (أي الهداية) لكن مصداق هذه الهداية هو التنوير والإنعام والجذب والتحريك الخاص الذي يجتاز الإنسان فيه الدرجات واحدة بعد أخرى حتى يبلغ الهدف المقصود وهو لقاء محبة وجمال رب العالمين.

كذلك يقول القرآن الكريم حول الهداية والضلالة بأن كلتيهما بيد من الله سبحانه، ولكن الله سبحانه لا يضل أحدة سوى الفاسقين: {يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ } [البقرة: 26]. والهداية الإلهية هي إعطاء التوفيق والعون للعبد السالك وإيصاله إلى الهدف، والإضلال يعني سلب التوفيق وإيكال الشخص إلى نفسه، فليس الإضلال أمرا وجوديا. لكن هذا الترك والإهمال والتيه ينتخبه الإنسان في البداية بسوء اختياره، وأما سقوطه نحو الدركات فيتم بيد الله، والإضلال بهذا المعنى مختص بالفاسقين والمنحرفين عن الصراط المستقيم.

 




وهو تفسير الآيات القرآنية على أساس الترتيب الزماني للآيات ، واعتبار الهجرة حدّاً زمنيّاً فاصلاً بين مرحلتين ، فكلُّ آيةٍ نزلت قبل الهجرة تُعتبر مكّيّة ، وكلّ آيةٍ نزلت بعد الهجرة فهي مدنيّة وإن كان مكان نزولها (مكّة) ، كالآيات التي نزلت على النبي حين كان في مكّة وقت الفتح ، فالمقياس هو الناحية الزمنيّة لا المكانيّة .

- المحكم هو الآيات التي معناها المقصود واضح لا يشتبه بالمعنى غير المقصود ، فيجب الايمان بمثل هذه الآيات والعمل بها.
- المتشابه هو الآيات التي لا تقصد ظواهرها ، ومعناها الحقيقي الذي يعبر عنه بـ«التأويل» لا يعلمه الا الله تعالى فيجب الايمان بمثل هذه الآيات ولكن لا يعمل بها.

النسخ في اللغة والقاموس هو بمعنى الإزالة والتغيير والتبديل والتحوير وابطال الشي‏ء ورفعه واقامة شي‏ء مقام شي‏ء، فيقال نسخت الشمس الظل : أي ازالته.
وتعريفه هو رفع حكم شرعي سابق بنص شرعي لا حق مع التراخي والزمان بينهما ، أي يكون بين الناسخ والمنسوخ زمن يكون المنسوخ ثابتا وملزما بحيث لو لم يكن النص الناسخ لاستمر العمل بالسابق وكان حكمه قائما .
وباختصار النسخ هو رفع الحكم الشرعي بخطاب قطعي للدلالة ومتأخر عنه أو هو بيان انتهاء امده والنسخ «جائز عقلا وواقع سمعا في شرائع ينسخ اللاحق منها السابق وفي شريعة واحدة» .