أقرأ أيضاً
التاريخ: 28-6-2022
![]()
التاريخ: 14-8-2022
![]()
التاريخ: 6-8-2022
![]()
التاريخ: 8-7-2022
![]() |
الجواب : يمكن الاستدلال لتفضيل أمير المؤمنين عليه السلام على الأنبياء عليهم السلام بوجوه كثيرة ، منها :
الوجه الأوّل : مسألة المساواة بين أمير المؤمنين عليه السلام والنبيّ صلى الله عليه وآله.
نستدلّ لذلك بالكتاب أوّلاً ، بآية المباهلة ، حيث يدلّ قوله تعالى : {وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ} [آل عمران: 61] على المساواة ، وليس المراد بقوله : ( وَأَنفُسَنَا ) نفس النبيّ صلى الله عليه وآله ، لأنّ الإنسان لا يدعو نفسه ، بل المراد به غيره ، وأجمعوا على أنّ ذلك الغير ، كان علي بن أبي طالب عليه السلام.
فدلّت الآية على أنّ نفس علي هي نفس النبيّ صلى الله عليه وآله ، ولا يمكن أن يكون المراد منه أنّ هذه النفس هي عين تلك النفس ، فالمراد أنّ هذه النفس مثل تلك النفس ، وذلك يقتضي الاستواء في جميع الوجوه ، إلاّ في النبوّة والأفضلية ، لقيام الدلائل على أنّ محمّداً كان نبيّاً ، وما كان علي كذلك ، ولانعقاد الإجماع على أنّ محمّداً كان أفضل من علي ، فيبقى فيما وراءه معمولاً به.
ثمّ الإجماع دلّ على أنّ محمّداً صلى الله عليه وآله كان أفضل من سائر الأنبياء عليهم السلام ، فيلزم أن يكون علي عليه السلام أفضل من سائر الأنبياء.
وأمّا المساواة بين أمير المؤمنين والنبيّ من السنّة ، فهناك أدلّة كثيرة ، وأحاديث صحيحة معتبرة ، متّفق عليها بين الطرفين ، صريحة في هذا المعنى ـ أي في أنّ أمير المؤمنين والنبيّ متساويان ـ إلاّ في النبوّة والأفضلية.
من تلك الأحاديث ، حديث النور : ( كنت أنا وعلي نوراً بين يدي الله تعالى ، قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلمّا خلق الله آدم قسّم ذلك النور جزأين ، فجزء أنا ، وجزء علي بن أبي طالب ) (1).
فهما مخلوقان من نور واحد ، ولمّا كان رسول الله صلى الله عليه وآله أفضل البشر مطلقاً ، فعلي كذلك ، فهو أفضل من جميع الأنبياء.
الوجه الثاني : تشبيه أمير المؤمنين عليه السلام بالأنبياء السابقين.
ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله قوله : ( من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في فهمه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، وإلى يحيى بن زكريا في زهده ، وإلى موسى ابن عمران في بطشه ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب ) (2).
فهذا الحديث يدلّ على أفضلية أمير المؤمنين من الأنبياء السابقين ، بلحاظ أنّه قد اجتمعت فيه ما تفرّق في أُولئك من الصفات الحميدة ، ومن اجتمعت فيه الصفات المتفرّقة في جماعة ، يكون هذا الشخص الذي اجتمعت فيه تلك الصفات أفضل من تلك الجماعة.
الوجه الثالث : كون الإمام علي عليه السلام أحبّ الخلق إلى الله مطلقاً بعد النبيّ ، وهذا ما دلّ عليه حديث الطير : ( اللهم ائتني بأحبّ الخلق إليك ، يأكل معي هذا الطير ) (3).
وإذا كان علي عليه السلام أفضل الخلق إلى الله تعالى ، فيكون أفضل من الأنبياء عليهم السلام.
____________
1 ـ نظم درر السمطين : 7 و 79 ، تاريخ مدينة دمشق 42 / 67 ، جواهر المطالب 1 / 61 ، ينابيع المودّة 1 / 47 و 2 / 307 ، لسان الميزان 2 / 229.
2 ـ تاريخ مدينة دمشق 42 / 313 ، مناقب الخوارزميّ : 83.
3 ـ الجامع الكبير 5 / 300 ، طبقات المحدّثين بأصبهان 3 / 454 ، البداية والنهاية 7 / 390 ، مناقب الخوارزميّ : 108 ، سبل الهدى والرشاد 7 / 191 ، ينابيع المودّة 2 / 150 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 130 ، أُسد الغابة 4 / 30 ، المعجم الأوسط 2 / 207 و 6 / 90 و 7 / 267 و 9 / 146 ، تاريخ بغداد 9 / 379 ، تاريخ مدينة دمشق 42 / 250 و 257.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
العتبة العباسية المقدسة تقدم دعوة لجامعة الكوفة للمشاركة في حفل التخرج المركزي الخامس
|
|
|