المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

التاريخ
عدد المواضيع في هذا القسم 3662 موضوعاً
التاريخ والحضارة
اقوام وادي الرافدين
العصور الحجرية
الامبراطوريات والدول القديمة في العراق
العهود الاجنبية القديمة في العراق
احوال العرب قبل الاسلام
التاريخ الاسلامي

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



المثنى بن حارث ومعركة الجسر  
  
77   06:40 مساءً   التاريخ: 9 / 8 / 2020
المؤلف : علي الكوراني العاملي
الكتاب أو المصدر : قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
الجزء والصفحة : ج2، ص182- 188
القسم : التاريخ / التاريخ الاسلامي / الخلفاء الاربعة / علي ابن ابي طالب (عليه السلام) / اصحاب الامام علي (عليه السلام) /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 13 / 9 / 2020 40
التاريخ: 11 / 8 / 2020 62
التاريخ: 13 / 8 / 2020 51
التاريخ: 9 / 8 / 2020 92

معركة الجسر

وخاض المثنى وأبو عبيد رضي الله عنهما ، معركة الجسر أو قِسُّ الناطف ، وتسمى أيضاً معركة المروحة ، وسماها الطبري معركة القرقس ، وكانت في  أواخر السنة الثالثة عشرة وقيل الرابعة عشرة للهجرة . ووقعت فيها أكبر خسارة على المسلمين وأقساها بسبب إصرار أبي عبيد على خطئه العسكري!

قال البلاذري (2/313): (وأقبل رستم، وهو من أهل الري، ويقال بل هو من أهل همذان، فنزل بَرْس (قرب الحلة- معجم البلدان:1/103) ثم سار فأقام بين الحيرة والسيلحين أربعة أشهر، لا يقدم على المسلمين ولا يقاتلهم، والمسلمون معسكرون بين العذيب والقادسية. وقدَّمَ رستمُ ذا الحاجب فكان معسكراً بطيزناباذ . (قرب الكوفة- معجم البلدان:4/55) وكان المشركون زهاء مئة ألف وعشرين ألفاً ومعهم ثلاثون فيلاً، ورايتهم العظمى التي تدعى درفش كابيان.

وكان جميع المسلمين ما بين تسعة آلاف إلى عشرة آلاف، فإذا احتاجوا إلى العلف والطعام أخرجوا خيولاً في البر، فأغارت على أسفل الفرات».

و«درفش كابيان:إضافة إلى كابي صاحبها، والدرفش بالفارسية القديمة الراية. وقد حليت بالذهب وأنواع الجواهر الثمينة، وكانت لا تظهر إلا في حروب عظيمة تنشر على رأس الملك أو ولى عهده، أو من يقوم مقامه، فلم تزل معظمة عند جميع ملوكهم إلى أن وجه بها يزدجرد بن شهريار آخر ملوك الفرس من الساسانية، مع رستم الآذري لحرب العرب». (التنبيه والإشراف/76).

ويلفظ الفرس كابي «كاوه» وهو حدادٌ أصفهاني قتل الملك الضحاك ابنيه، فأخذ حربة وعلق عليها قطعة ودعا الى حرب الضحاك، فأجابه الناس وقصد الضحاك فقتله، وملَّك عليهم إفريدون من عقب جمشيد، فصار لكابي عندهم مقام، وعظموا رايته وكللوها بالجواهر واليواقيت، وكان ملوكهم يستفتحون بها في الحرب المهمة حتى غنمها المسلمون في القادسية. (صبح الأعشى:13/297).

وفي الطبري:2/640: «استعمل رستم على حرب أبى عبيد بهمن جاذويه وهو ذو الحاجب ورد معه الجالنوس ومعه الفيلة فيها فيل أبيض عليه النخل، وأقبل في الدهم وقد استقبله أبو عبيد حتى انتهى إلى بابل ، فلما بلغه انحاز حتى جعل الفرات بينه وبينه فعسكر بالمروحة .

ثم إن أبا عبيد ندم حين نزلوا به وقالوا: إما أن تعبروا إلينا وإما أن نعبر، فحلف ليقطعن الفرات إليهم وليمحصن ما صنع، فناشده سليط بن قيس ووجوه الناس وقالوا إن العرب لم تلق مثل جنود فارس مذ كانوا، وإنهم قد حفلوا لنا واستقبلونا من الزهاء والعدة بما لم يلقنا به أحد منهم ، وقد نزلت منزلاً لنا فيه مجال وملجأ ومرجع ، من فرة إلى كرة . فقال: لا أفعل جبنت والله! وكان الرسول فيما بين ذي الحاجب وأبى عبيد مردانشاه الخصي، فأخبرهم أن أهل فارس قد عيروهم! فازداد أبو عبيد مَحْكاً، ورد على أصحابه الرأي وجبَّن سليطاً فقال سليط: أنا والله أجرأ منك نفساً وقد أشرنا عليك الرأي فستعلم».

وفي تاريخ الطبري (2/641): «أقبل ذو الحاجب حتى وقف على شاطئ الفرات بقس الناطف، وأبو عبيد معسكر على شاطئ الفرات بالمروحة، فقال: إما أن تعبروا إلينا وإما أن نعبر إليكم؟ فقال أبو عبيد: بل نعبر إليكم، فعقد ابن صلوبا الجسر للفريقين جميعاً... ثم نهد بالناس فعبروا وعبروا إليهم، وعضلت الأرض بأهلها وألحم الناس الحرب. فلما نظرت الخيول إلى الفيلة عليها النخل، والخيل عليها التجافيف، والفرسان عليهم الشعر، رأت شيئاً منكراً لم تكن ترى مثله! فجعل المسلمون إذا حملوا عليهم لم تقدم خيولهم ، وإذا حملوا على المسلمين بالفيلة والجلاجل(الأجراس) فرقت بين كراديسهم ، لا تقوم لها الخيل إلا على نفار ، وخزَّقهم الفُرس بالنشَّاب ، وعضَّ المسلمين الألم ، وجعلوا لا يصلون إليهم ، فترجل أبو عبيد وترجل الناس ثم مشوا إليهم فصافحوهم بالسيوف ، فجعلت الفيلة لا تحمل على جماعة إلا دفعتهم ، فنادى أبو عبيد: احتوشوا الفيلة وقطعوا بُطُنها (أحزمتها) وأقلُبُوا عنها أهلها ، وواثب هو الفيل الأبيض فتعلق ببطانة فقطعه، ووقع الذين عليه وفعل القوم مثل ذلك ، فما تركوا فيلاً إلا حطوا رحله وقتلوا أصحابه ! وأهوى الفيل لأبي عبيد فنفح مشفره بالسيف فاتقاه الفيل بيده، وأبو عبيد يتجرثمه فأصابه بيده فوقع، فخبطه الفيل وقام عليه ، فلما بصر الناس بأبي عبيد تحت الفيل، خشعت أنفس بعضهم وأخذ اللواء الذي كان أمَّره بعده فقاتل الفيل حتى تنحى عن أبي عبيد  فاجترَّه إلى المسلمين وأحرزوا شلوه (جثته)... وتتابع سبعة من ثقيف كلهم يأخذ اللواء فيقاتل حتى يموت ، ثم أخذ اللواء المثنى وهرب الناس .

فلما رأى عبد الله بن مرثد الثقفي ما لقى أبو عبيد وخلفاؤه وما يصنع الناس، بادرهم إلى الجسر فقطعه وقال: يا أيها الناس موتوا على ما مات عليه أمراؤكم، أو تظفروا. وحاز المشركون المسلمين إلى الجسر وخشع ناس فتواثبوا في الفرات فغرق من لم يصبر وأسرعوا فيمن صبر، وحما المثنى وفرسان من المسلمين الناس ونادى: يا أيها الناس إنا دونكم فاعبروا على هينتكم ولا تدهشوا ، فإنا لن نزايل حتى نراكم من ذلك الجانب ، ولا تغرقوا أنفسكم .

فعبروا الجسروعبد الله بن مرثد قائم عليه يمنع الناس من العبور، فأخذوه فأتوا به المثنى فضربه وقال: ما حملك على الذي صنعت؟ قال: ليقاتلوا.

ونادى من عبر فجاؤوا بعلوج فضموا إلى السفينة التي قطعت سفائنها ، وعبر الناس ، وكان آخر من قتل عند الجسر سليط بن قيس .

وعبر المثنى وحمى جانبه فاضطرب عسكره ، ورامهم ذو الحاجب فلم يقدر عليهم ، فلما عبر المثنى ارفضَّ عنه أهل المدينة حتى لحقوا بالمدينة ، وتركها بعضهم ونزلوا البوادي ، وبقى المثنى في قلة... هلك يومئذ أربعة آلاف بين قتيل وغريق، وهرب ألفان وبقى ثلاثة آلاف ، وأتى ذا الحاجب الخبر باختلاف فارس فرجع بجنده ، وكان ذلك سبباً لارفضاضهم عنه ، وجرح المثنى وأثبت فيه حلق من درعه هتكهن الرمح ».

وفي رواية خليفة بن خياط/91: «وبدأت المعركة واقتتلوا أعظم قتال، فقتل أبو عبيد، وقتل عدد كبير من المسلمين، قيل إنه بلغ أربعة آلاف، وبعضهم مات غرقاً، فاضطرَّ المثنى وحذيفة الى الانسحاب بالباقين».

وجاء في رواية البلاذري:2/308: «فقال سليط بن قيس: يا أبا عبيد، قد كنت نهيتك عن قطع هذا الجسر إليهم وأشرت عليك بالإنحياز إلى بعض النواحي.. فأبيت! وقاتل سليط حتى قتل... وقاتل عروة بن زيد الخيل يومئذ قتالاً شديداً عُدل بقتال جماعة، وقاتل أبو زبيد الطائي الشاعر حمية للمسلمين بالعربية، وكان أتى الحيرة في بعض أموره وكان نصرانياً. وأتى المثنى أليس فنزلها، وكتب إلى عمر بن الخطاب بالخبر مع عروة بن زيد. وكانت وقعة الجسر يوم السبت آخر شهر رمضان سنة ثلاث عشرة».

وجاء في رواية ابن الأعثم:1/134: «ذكر وقعة الجسر، وهي أول وقعة للمسلمين مع الفرس...وتقدمت قبيلة من الفرس ومعهم فيل لهم يقال له الأصم على ظهره قبة ديباج، فيها قائد من قواد كسرى يقال له شهريار وهو أخو رستم. قال: فلما نظرت خيل المسلمين إلى ذلك الفيل كأنها فزعت منه، ونظر أبو عبيد إلى ذلك الفيل فتهيأ للحملة عليه.. فقال سليط بن قيس: أيها الأمير! ما تريد أن تصنع؟ قال: أريد أن أحمل على هذا الفيل حملة وأضرب خرطومه بسيفي فأقتله إن شاء الله تعالى! قال سليط: أيها الأمير! دع عنك هذا الفيل فلك في غيره سعة فقال أبو عبيد: ما أريد سواه ولا أقصد غيره، ثم قال أبو عبيد: إقرأ على قبر محمد (صلى الله عليه وآله) مني السلام ، ثم قال: يا معشر المسلمين أنظروا إن أنا قتلت فأميركم من بعدي وهب ابني، فإن أصيب فابني مالك ، فإن أصيب فابني جبر، فإن أصيب فسليط بن قيس ، فإن أصيب فأبو محجن الثقفي، فإن أصيب فالمثنى بن حارثة ، فإن أصيب فأمر بعضكم إلى بعض. ثم تقدم راجلاً بسيفه نحو الفيل ثم حمل على الفيل فضرب خرطومه ضربة فقطعه ، وذهب ليولي إلى عسكره فعثر على وجهه ، ووقع عليه الفيل فحطمه رحمة الله عليه... واشتبك الحرب وكثر القتل في المسلمين ، ثم وقعت الهزيمة ..

  وأفلت رجل يقال له معاذ بن حصين الأنصاري، فمرَّ على وجهه يقطع البلاد حتى صار إلى المدينة ، فدخل إلى عمر بن الخطاب.. فقال:  أنعى إليك أبا عبيد  وأنعي إليك بنيه الثلاثة وهباً ومالكاً وجبراً ، وأنعى إليك سليط بن قيس الأنصاري وفلاناً وفلاناً ، فلم يزل يعد وجوه المهاجرين والأنصار ، فقال له عمر: فالمثنى بن حارثة الشيباني ما حاله؟ فقال: تركته جريحاً يا أمير المؤمنين . قال: فضج الناس بالبكاء والنحيب ».

وقال البلاذري:2/310: «مكث عمر بن الخطاب سنة لا يذكر العراق لمصاب أبى عبيد وسليط. وكان المثنى بن حارثة مقيماً بناحية أليس يدعو العرب إلى الجهاد. ثم إن عمر ندب الناس إلى العراق فجعلوا يتحامونه ويتثاقلون عنه، حتى هم أن يغزو بنفسه . وقدم عليه خلق من الأزد يريدون غزو الشام، فدعاهم إلى العراق ورغبهم في غناء آل كسرى ، فردوا الإختيار إليه فأمرهم بالشخوص . وقدم جرير بن عبد الله من السراة في بجيلة، فسأل أن يأتي العراق على أن يعطيه وقومه ربع ما غلبوا عليه . فأجابه عمر إلى ذلك فسار نحو العراق ».

واصل المثنى جهاده بعد معركة الجسر مباشرة ، فأسر قائدين من الفرس ! وهذا أيضاً يضعف روايتهم بأنه أصيب في معركة الجسر، ومات بسبب جراحه!   قال الطبري (2/643): «خبر أليس الصغرى.. وخرج جابان ومردانشاه حتى أخذا بالطريق وهم يرون أنهم (المسلمين) سيرفضون ولا يشعرون بما جاء ذا الحاجب من فرقة أهل فارس . فلما ارفضَّ أهل فارس وخرج ذو الحاجب في آثارهم ، وبلغ المثنى فعلة جابان ومردانشاه ، استخلف على الناس عاصم بن عمرو ، وخرج في جريدة خيل يريدهما ، فظنا أنه هارب فاعترضاه ، فأخذهما أسيرين ! وخرج أهل أليس على أصحابهما فأتوه بهم أسراء وعقد لهم بها ذمة . وقدمهما وقال أنتما غررتما أميرنا وكذبتماه واستفززتماه ، فضرب أعناقهما وضرب أعناق الأسراء ». ونهاية الإرب:19/185.

   أقول: قام المثنى بعملية جريئة فذهب بمجموعة من فرسانه، وأسر قائدين كانا يحكمان منطقة أليس المهمة ، وبعث الى بلدهما بالخبر ، وطلب وفداً منهم ليعقد معهم صلحاً ، وعقد الصلح ، ثم قتل القائدين والأسرى الذين كانوا معهما .

واتخذ المثنى بلدة ألِّيس مقراً لقيادته ، وواصل عملياته واستعداده للحرب ، لأن الفرس كانت تتهيأ . قال البلاذري:2/308: «وأتى المثنى أليس فنزلها (بعد وقعة الجسر) وكتب إلى عمر بن الخطاب بالخبر ، مع عروة بن زيد ».




العرب امة من الناس سامية الاصل(نسبة الى ولد سام بن نوح), منشؤوها جزيرة العرب وكلمة عرب لغويا تعني فصح واعرب الكلام بينه ومنها عرب الاسم العجمي نطق به على منهاج العرب وتعرب اي تشبه بالعرب , والعاربة هم صرحاء خلص.يطلق لفظة العرب على قوم جمعوا عدة اوصاف لعل اهمها ان لسانهم كان اللغة العربية, وانهم كانوا من اولاد العرب وان مساكنهم كانت ارض العرب وهي جزيرة العرب.يختلف العرب عن الاعراب فالعرب هم الامصار والقرى , والاعراب هم سكان البادية.



مر العراق بسسلسلة من الهجمات الاستعمارية وذلك لعدة اسباب منها موقعه الجغرافي المهم الذي يربط دول العالم القديمة اضافة الى المساحة المترامية الاطراف التي وصلت اليها الامبراطوريات التي حكمت وادي الرافدين, وكان اول احتلال اجنبي لبلاد وادي الرافدين هو الاحتلال الفارسي الاخميني والذي بدأ من سنة 539ق.م وينتهي بفتح الاسكندر سنة 331ق.م، ليستمر الحكم المقدوني لفترة ليست بالطويلة ليحل محله الاحتلال السلوقي في سنة 311ق.م ليستمر حكمهم لاكثر من قرنين أي بحدود 139ق.م،حيث انتزع الفرس الفرثيون العراق من السلوقين،وذلك في منتصف القرن الثاني ق.م, ودام حكمهم الى سنة 227ق.م، أي حوالي استمر الحكم الفرثي لثلاثة قرون في العراق,وجاء بعده الحكم الفارسي الساساني (227ق.م- 637م) الذي استمر لحين ظهور الاسلام .



يطلق اسم العصر البابلي القديم على الفترة الزمنية الواقعة ما بين نهاية سلالة أور الثالثة (في حدود 2004 ق.م) وبين نهاية سلالة بابل الأولى (في حدود 1595) وتأسيس الدولة الكشية أو سلالة بابل الثالثة. و أبرز ما يميز هذه الفترة الطويلة من تأريخ العراق القديم (وقد دامت زهاء أربعة قرون) من الناحية السياسية والسكانية تدفق هجرات الآموريين من بوادي الشام والجهات العليا من الفرات وتحطيم الكيان السياسي في وادي الرافدين وقيام عدة دويلات متعاصرة ومتحاربة ظلت حتى قيام الملك البابلي الشهير "حمورابي" (سادس سلالة بابل الأولى) وفرضه الوحدة السياسية (في حدود 1763ق.م. وهو العام الذي قضى فيه على سلالة لارسة).





قسم الشؤون الدينية في العتبة العلوية المقدسة يطلق اختباراً الكترونياً أسبوعياً
وفد رسمي من العتبة العلوية يبحث سبل التعاون المشترك مع الأمانة العامة للمزارات الشيعية
الأمانة العامة للعتبة العلوية المقدسة تثمن جهود قائد ومقاتلي فرقة الإمام علي(ع)القتالية
قسم الدراسات والتصاميم في العتبة العلوية يعمل على تصميم مبنى (إدارة السياحة الدينية) وفق تصاميم حديثة