المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر


مفهوم الأجر في قانون العمل وما يقابله في قانون الضمان وصوره  
  
618   02:56 صباحاً   التاريخ: 12 / 3 / 2020
المؤلف : مراد شاهر عبد الله ابو عرة
الكتاب أو المصدر : حقوق العمال بين قانون العمل وقانون الضمان الاجتماعي
الجزء والصفحة : ص22-28

عرف قانون العمل الفلسطيني الأجر الكامل وهو الأجر الأساسي مضاف إليه العلاوات والبدلات. وقد عرف المشرع الفلسطيني الأجر الأساسي بأنه المقابل النقدي أو العيني المتفق عليه الذي يدفعه صاحب العمل للعامل مقابل عمله ولم يدخل بذلك العلاوات والبدلات. (1)

ونلاحظ أن التعريف الذي جاء به المشرع الفلسطيني لا يدل بالمعنى الصحيح والكافي للأجر حيث أن هناك حالات معينة يستحق فيه العامل الأجر بالرغم من عدم القيام بالعمل مثال

على ذلك الحصول على الأجر في أيام الإجازات المدفوعة وكذلك في حالة إغلاق المنشأة بقرار إداري فإن العامل يبقى مستحقا للأجر بالرغم من ذلك كما جاء في قانون العمل الفلسطيني. (2) .

ويعتبر الأجر ركنا هاما وأساسيا لقيام علاقة العمل حيث قام العامل بعمل لحساب شخص أخر وبدون أجر أي على سبيل التبرع فلا يمكن الحديث عن سريان قانون العمل على تلك العلاقة ويطبق عندئذ القواعد العامة فيما يتعلق بالتبرعات.

ويكون العمل مأجورا إذا كانت هناك رابطة سببية متبادلة بين الطرفين حيث يكون سبب الالتزام الملقى على عاتق صاحب العمل هو العمل الذي يقوم به العامل ويقدمه له وسبب التزام العامل بالعمل هذا هو حصوله على الأجر من صاحب العمل (3)

والأجر عنصر ضروري في عقد العمل يجب الاتفاق عليه بين الطرفين وفي حال خلا العقد من هذا الاتفاق فإن ذلك لا يؤدي إلى ابطال العقد وإنما يمكن الرجوع إلى قانون العمل حيث نص على الحد الأدنى من الأجور(4) ويمكن اللجوء إلى القواعد العامة في القانون المدني لتحديد الأجر في حالة خلو العقد و عدم تحديده في القانون لأن القانون المدني يعتبر القانون العام بالنسبة لفروع القانون الخاص (5).

وهناك صور عدة يمكن أن يتخذها الأجر الذي يعطي للعامل من قبل صاحب العمل فهو أما أن يتقاضى أجره بالاتفاق على أن يكون نسبة مئوية من الريح أي من أرباح المؤسسة أو المنشأة وفي هذه الحالة لا يجوز أن تقل تلك النسبة عن الحد الأدنى من الأجور وإذا كانت تلك القادسية أقل فإنه يجب على صاحب العمل أن يكمل ذلك النقص.(6)

وأما أن يتخذ صورة العمولة أو الكومسيون والذي يقصد به استحقاق العامل النسبة مئوية من قيمة المواد التي سوقها مما يشجع العامل على زيادة التسويق. وقد يتخذ الأجر أو جزءا منه صورة البدلات وهي التي تعطي العامل من نفقات لقاء ما يبذله من عمل أو لقاء مخاطر يتعرض لها أثناء عمله(7)

وكذلك من صور الأجر أو ما يعتبر جزءا منه المنحة والتي يقصد بها مبلغ من المال يعطيه صاحب العمل لعماله في أوقات معينة من السنة مثال على ذلك راتب الشهر الثالث عشر وكذلك ما يسمى بالإكراميات التي تعطيها بعض المؤسسات لعمالها وموظفيها بمناسبات معينة مثل الأعياد(8). والمكافأة هي ما يدفع للعامل من مبالغ وذلك تقديرا لحسن عمله وتميزه فيه، وكذلك العلاوة وهي مبلغ من النقود يعطيه رب العمل للعامل زيادة له على أجره وذلك لتحقيق التوازن بين الأسعار والأجر الذي يتقاضاه العامل (9).

وتعتبر العلاوة جزءا من الأجر إذا نص العقد عليها أو استقر التعامل بها داخل المنشأة أو نص عليها النظام الداخلي للمنشأة، وحتي يستحق العامل الأجر عن عمله فإنه أولا يجب أن يكون عقد العمل الذي يربطه بصاحب العمل عقدا صحيحا و غير باطل أو قابل للإبطال فإنه لا يجوز للعامل المطالبة هنا بالأجر وان كان له المطالب بالتعويض ولكن لا يطلق على ذلك التعويض صفة الأجر. وكذلك هناك أمرأ أخر يجب توافره لاستحقاق الأجر وهو قيام العامل بأداء العمل الذي اتفق مع صاحب العمل عليه(10) . وذلك استنادا إلى علاقة السببية المتبادلة ، حيث أن هذا العمل هو سبب التزام صاحب العمل بالأجر. فيجب على العامل أن يؤدي ما عليه ليستطيع المطالبة بما له.

وقد عرف قانون الضمان الاجتماعي الأجر على أنه المقابل النقدي أو العيني الذي يتقاضاه المؤمن له لقاء عمله وفقا للأسس والضوابط التي تحددها التعليمات التنفيذية(11) وبالرجوع إلى قانون العمل الأردني نلاحظ أنه نص صراحة على استثناء بدلات العمل الإضافي من الأجر وعدم اعتبارها جزءا منه. والعلة في ذلك أن العمل الإضافي لا يتصف بصفة الديمومة والانتظام والثبات والاستقرار حيث أن العمل الإضافي هو عبارة عن أجر طارئ مقابل زيادة طارئة في ساعات العمل من أجل مواجهة ظروف طارئة على العمل وساعاته، لذلك لا يعتبره كلا من قانون العمل الفلسطيني وقانون الضمان الأردني عملا دائما مستمرة، وإنما هو

طارئ فلا يجوز بحسب القانونين أن يطبق عليه تعريف العمل، و عليه يكون التساؤل هنا عن الحالة التي يكون فيها صاحب العمل بحاجة دائمة إلى عمل إضافي لمواجهة ظروف عمله ومشروعه في هذه الحالة يجب اعتباره جزءا من الأجر وذلك استنادا إلى توفر صفة الانتظام والديمومة والثبات مما يجعل هنا غير مبرر ولا داعي له (12) .

وبإمعان النظر في تعريف الأجر في قانون العمل الفلسطيني وقانون الضمان الاجتماعي نلاحظ أنها لم تذكر فيما يتعلق ببدلات العمل الإضافي في اعتبارها جزءا من الأجر أم لا مما يعني أنها مستثناة من إطلاق صفة الأجر عليها وإنما اقتصر قانون العمل الفلسطيني على بيان الحكم القانوني لساعات العمل الإضافية حيث يجوز الاتفاق عليها ولكن يجب ألا يتجاوز الاثني عشر ساعة أسبوعيا ويستحق العامل عنها أجر ساعة ونصف(13) وبالنسبة للمكافأة السنوية التي يدفعها صاحب العمل للعامل وباستمرار فإنها تعتبر من عناصر الأجر الذي يخضع للاشتراك الشهري (14)

أن العامل يستحق الأجر مقابل العمل الذي يقوم به إلا أن هناك حالات معينة لا يتوفر فيها عنصر العمل بالرغم من ذلك فإن العامل يستحق الأجر وذلك في الحالات التالية:

أ. تعليق العمل أو التوقف مؤقتأ عنه وهذا يتضح في نص المادة (38) الفقرة الأولى منه حيث نصت على ما يلي (لا ينتهي عقد العمل في حال صدور قرار اداري أو قضائي بإغلاق المنشأة أو إيقاف نشاطها مؤقتا لمدة لا تزيد على شهرين و على صاحب العمل الاستمرار في دفع أجور عماله طيلة فترة الإغلاق أو الإيقاف المؤقت).

وهذا يعني أن العامل يبقى مستحقا للأجر بالرغم من عدم العمل وتوقفه عنه المدة التي حددتها المادة وهي شهرين من تاريخ الإغلاق أو التوقف وفي حال الاستمرار فإن العقد ينتهي حكم ويرجع العامل في هذه الحالة على صاحب العمل بحسب نوع العقد إذا كان محدد أو غير محدد فإنه في الحالة الأولى يبقى صاحب العمل ملتزمة بالأجر حتى نهاية العقد في الحالة الثانية مع جوازية الإنهاء يبقى حق العامل في التعويضات (15) حيث يكون سبب التوقف والإغلاق هنا راجع إلى ارادة وخطأ صاحب العمل.

ب. الإجازة المرضية: حيث يبقى العامل مستحقا للأجر بالرغم من وجوده في إجازة مرضية(16) الأسبوعين بأجر كامل و أسبوعين بنصف الأجر فإنه في هذه الحالة يبقى العامل يتقاضى الأجر بالرغم من عدم قيامه بالعمل طيلة فترة الإجازة.

ج. وجود العامل في مكان العمل وإبداء استعداده له فإنه يستحق الأجر حتى ولو لم يقم بالعمل وذلك وجود عائق راجع إلى المنشأة أو صاحب العمل. (17)

وبما أن الاشتراكات التي يلتزم صاحب العمل بدفعها المؤسسة الضمان الاجتماعي تتأثر بالأجر فإنه في تلك الحالات وبالرغم من عدم توفر عنصر العمل والأسباب لا ترجع إلى العامل وتوفر عنصر الأجر فإن صاحب العمل أو المنشأة ملزمة بدفع الاشتراكات المؤسسة الضمان الاجتماعي.

ويرى الباحث أن في ذلك يمكن أن يكون إلحاق الضرر لصاحب العمل حيث يبقى ملتزمة بدفع الاشتراكات المؤسسة بالرغم من عدم العمل بالإضافة إلى دفعه لأجر العامل فكان بالأولى في هذه الحالة أن يكون هناك اكتفاء بدفع الأجر دون أن يكون ملزمة بدفع الاشتراكات للمؤسسة.

_______________

1- وانظر كذلك نص المادة (1) من قانون العمل الفلسطيني رقم 7/2010 ابو شنب، أحمد عبد الكريم، مرجع سابق، ص 80، وكذلك د. رمضان، سعید محمود، الوسيط في شرح قانون العمل وفقا لأخر التعديلات لسنة 2002 وقانون الضمان الاجتماعي رقم 19 لسنة 2001، ط1، عمان، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 2004، ص 135 .

2- نص المادة 38 على 1 بقانون العمل الفلسطيني (لا ينتهي عقد العمل في حال صدور قرار اداري تو قضائي بإغلاق المنشأة أو يقاف نشاطها مؤقتا لمدة لا تزيد على شهرين و على صاحب العمل الاستمرار في دفع أجور عماله طيلة فترة الإغلاق أو الإيقاف المؤقت، وأنظر كذلك: النصرة، أحمد، قانون العمل الفلسطيني، الطبعة الأولى، بدون دار نشر، فلسطين، 2010، ص128.

3-  د. أبو شنب، أحمد عبد الكريم، شرح قانون العمل، الطبعة الثانية، عمان، دار الثقافة للنشر والتوزيع ، ص 81 .

4- نظر نص المادة 87 من قانون العمل الفلسطيني رقم 7 لسنة 2000 وأنظر كذلك تعليمات وزير العمل الفلسطيني رقم (1) لسنة 2012 بشأن محددات وعناصر الحد الأدنى للأجر المنشور في العدد 99 من الوقائع الفلسطيني بتاريخ 27/2/ 2013 ، ص 819، وأنظر كذلك قرار محكمة النقض الفلسطينية رقم 419/2009  حيث جاء فيه "عم بالمادة 87 من قانون العمل لسنة 2000 تقوم اللجنة بالأجور المشكلة وفق المادة 86 من ذات القانون في تحديد الحد الأدنى للأجور على أن يصدر به قرار من مجلس الوزراء وطالما لم يصدر مجلس الوزراء قرارا بذلك الخصوص في الأجر المسمی في العقد يكون هو واجب الوفاء وأن البيان الصادر عن الجهاز المركزي للإحصاء لا يد بينة قانونية تحديد الحد الأدنى الأجور ويكون الاعتماد عليه في غير محله

5-  المادة 810 الفقرة 2 من القانون المقفي الأردني رقم 43 لسنة 76 إذا لم يكن الأجر مقدر في العقد كان للعامل أجر مثله طبقا لما جرى عليه العرف فإذا لم يوجد عرف تولت المحكمة تقديره وفقا لمقتضيات العدالة وكذلك ما جاء في المادة (563) من مجلة الأحكام العدلية والتي نصت على ما يلي: لو خلم أحد أخر بقاء على طلبه من دون مقاولة على أجره فله أجر المثل ان كان ممن يخدم بالأجر وإلا فلا.

6-  النصرة، أحمد، مرجع سابق، ص 131.

7-  نظر نص المادة (824) من القانون المدني الاردني رقم 43 لسنة 1976 وكذلك د الداوودي، غالب علي، شرح قانون العمل (دراسة مقارنة)، ط1، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، سنة 2011، ص 147.

8-  ابو شنب، احمد عبد الكريم، مرجع سابق، ص 207، وانظر كذلك المادة 811 من القانون السابق.

9-  د. رمضان، سعيد محمود، مرجع سابق، ص 163.

10-   المرجع السابق، ص 140.

11- المادة (1) من التعليمات التنفيذية لقانون الضمان الاجتماعي الأردني رقم (7) لسنة 2010.

12- عبيدات، وفي محمد، مرجع سابق، ص 20.

13- نظر نص المادة (71) الفقرة الأولى والثانية من قانون العمل الفلسطيني رقم (7) لسنة 2000، وأطر كذلك القرار رقم 2007 / 18 الصادر عن محكمة النقض الفلسطينية في رام الله في الدعوى الحقوقية رقم 18/2007.

14-  قرار محكمة العدل الأردنية رقم 438/ 2002 والذي جاء فيه (حيث أن الثابت من سندات الصرف المالية الصادرة عن الشركة التي يعمل بها المستدعى بأن مجلس ادارة هذه الشركة التي كان يمنح للمستدعي مكافأة سنوية وباستمرار وبعد قرار ميزانيتها فبالتالي يتعين اضافة هذه المكافأة السنوي إلى الأجر الشهري لاحتساب الأجر الخاضع للضمان).

15- النصرة، أحمد، مرجع سابق، ص 231. وانظر كذلك العلوم، منصور ابراهيم، شرح قانون العمل الأردني، عمان، دار الثقافة للنشر والتوزيع، سنة 1992، ص116۔

16-  المادة (79) من قانون العمل الفلسطيني .

17- راجع نص المادة 81 من قانون العمل الفلسطيني رقم 7 لسنة 2000 وأنظر قرار محكمة النقض الفلسطينية في الدعوى الحقوقية 419 / 2009 الذي جاء فيه يستحق العامل أجرته متى وضع نفسه تحت خدمة صاحب العمل وكان مستدعا للقيام بالعمل وان لم يؤده الأسباب تتعلق بالمنشأة




هو قانون متميز يطبق على الاشخاص الخاصة التي ترتبط بينهما علاقات ذات طابع دولي فالقانون الدولي الخاص هو قانون متميز ،وتميزه ينبع من أنه لا يعالج سوى المشاكل المترتبة على الطابع الدولي لتلك العلاقة تاركا تنظيمها الموضوعي لأحد الدول التي ترتبط بها وهو قانون يطبق على الاشخاص الخاصة ،وهذا ما يميزه عن القانون الدولي العام الذي يطبق على الدول والمنظمات الدولية. وهؤلاء الاشخاص يرتبطون فيما بينهم بعلاقة ذات طابع دولي . والعلاقة ذات الطابع الدولي هي العلاقة التي ترتبط من خلال عناصرها بأكثر من دولة ،وبالتالي بأكثر من نظام قانوني .فعلى سبيل المثال عقد الزواج المبرم بين عراقي وفرنسية هو علاقة ذات طابع دولي لأنها ترتبط بالعراق عن طريق جنسية الزوج، وبدولة فرنسا عن طريق جنسية الزوجة.





هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم كيفية مباشرة السلطة التنفيذية في الدولة لوظيفتها الادارية وهو ينظم العديد من المسائل كتشكيل الجهاز الاداري للدولة (الوزارات والمصالح الحكومية) وينظم علاقة الحكومة المركزية بالإدارات والهيآت الاقليمية (كالمحافظات والمجالس البلدية) كما انه يبين كيفية الفصل في المنازعات التي تنشأ بين الدولة وبين الافراد وجهة القضاء التي تختص بها .



وهو مجموعة القواعد القانونية التي تتضمن تعريف الأفعال المجرّمة وتقسيمها لمخالفات وجنح وجرائم ووضع العقوبات المفروضة على الأفراد في حال مخالفتهم للقوانين والأنظمة والأخلاق والآداب العامة. ويتبع هذا القانون قانون الإجراءات الجزائية الذي ينظم كيفية البدء بالدعوى العامة وطرق التحقيق الشُرطي والقضائي لمعرفة الجناة واتهامهم وضمان حقوق الدفاع عن المتهمين بكل مراحل التحقيق والحكم , وينقسم الى قسمين عام وخاص .
القسم العام يتناول تحديد الاركان العامة للجريمة وتقسيماتها الى جنايات وجنح ومخالفات وكما يتناول العقوبة وكيفية توقيعها وحالات تعددها وسقوطها والتخفيف او الاعفاء منها . القسم الخاص يتناول كل جريمة على حدة مبيناً العقاب المقرر لها .






مجلّة (دراسات استشراقيّة) الفكريّة تُعنى بالتراث الاستشراقيّ عرضاً ونقداً
شعبةُ مدارس الكفيل الدينيّة النسويّة تُعلن عن البحوث المقبولة في مهرجان روح النبوّة الثقافيّ النسويّ العالميّ الرابع
جهودٌ متواصلة تبذلُها الشعبةُ الخدميّة في قسم المقام
دارُ الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) تُصدر سلسلة السيرة الرابعة