المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 8837 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية



المفهوم والمنطوق  
  
1010   02:27 صباحاً   التاريخ: 29-6-2019
المؤلف : الشيخ علي المشكيني الأردبيلي
الكتاب أو المصدر : إصطلاحات الأصول ومعظم أبحاثها
الجزء والصفحة : ص250
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / علم اصول الفقه / المصطلحات الاصولية / حرف الميم /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 14-9-2016 991
التاريخ: 14-9-2016 593
التاريخ: 13-9-2016 670
التاريخ: 13-9-2016 1883

عرفوا المنطوق بأنه حكم مذكور في الكلام لموضوع مذكور.

والمفهوم بأنه حكم غير مذكور تستلزمه خصوصية المعنى المذكور.

وينقسم المفهوم إلى قسمين: المفهوم الموافق والمفهوم المخالف.

فالأول: هو المعنى غير المذكور الموافق للمعنى المذكور، في الإيجاب والسلب.

والثاني: هو المعنى غير المذكور المخالف للمذكور فيهما، فظهر أن المنطوق والمفهوم وصفان للمعنى دون اللفظ، وأن الأول من قبيل المداليل المطابقية والتضمنية، والثاني من قبيل المداليل الالتزامية.

مثال المنطوق والمفهوم الموافق قوله تعالى: «فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ» فحرمة التأفيف وهو التلفظ بأف حكم مذكور ومنطوق، وحرمة الضرب والشتم حكم غير مذكور يسمى بالمفهوم، وهذا الحكم لازم لخصوصية المعنى الأول وهي كون التأفيف أدنى مرتبة من الإيذاء والعقوق للوالدين، فحرمة الفعل الأدنى بهذه الخصوصية تستلزم حرمة الأعلى.

ومثال المنطوق والمفهوم المخالف ففي مفهوم الشرط، كما إذا ورد: إن جاء زيد فأكرمه، فإن وجوب إكرام زيد عند مجيئه منطوق، وعدم وجوبه عند عدم المجي‏ء مفهوم مخالف وهو لازم لخصوصية في المعنى المذكور وهو انفهام كون المجي‏ء علة منحصرة للوجوب، فلازم العلية المنحصرة انتفاء الحكم عند انتفائها.

وفي مفهوم الوصف كما إذا ورد في الغنم السائمة زكاة، فالوجوب الثابت للسائمة منطوق، وعدمه للمعلوفة مفهوم، والخصوصية هو إشعار الكلام بكون السوم علة منحصرة للوجوب.

وفي مفهوم الغاية كما إذا قيل هذا الغذاء حلال لك إلى مجي‏ء زيد، أو قيل سر من البصرة إلى الكوفة، فيكون عدم الحلية بعد مجي‏ء زيد وعدم وجوب السير بعد دخول الكوفة مفهومين لازمين لخصوصية تحديد الحكم بذلك الحد المعين في المثال الأول، وتحديد الموضوع بالحد المذكور في المثال الثاني.

وفي مفهوم اللقب: كما إذا قيل أكرم زيدا فإن عدم وجوب إكرام عمرو مفهوم مخالف للزومه لخصوصية حصر الوجوب في زيد والمراد من اللقب الأعلام الشخصية وأسماء الأجناس وغيرها من الجوامد.

وفي مفهوم الاستثناء كما إذا قيل جاءني القوم إلا زيدا، فنسبة المجي‏ء إلى قوم ليس فيهم زيد أعني الموضوع المتخصص بتلك الخصوصية تستلزم عدم مجي‏ء زيد وهو مفهوم مخالف، وهذا مبني على كون كلمة الاستثناء حرفا موضوعا للمعنى الآلي، وهو تخصص القوم بخصوصية عدم كون زيد مثلا فيهم، وأما بناء على كونها اسما أو فعلا فيكون الحكم المزبور منطوقا أيضا كقولك أستثني زيدا وقس عليها سائر المفاهيم.

تنبيهان:

الأول: أنك قد عرفت أن المعتبر في المفهوم هو كون الحكم غير مذكور،

سواء كان الموضوع والمتعلق مذكورين أو كانا غير مذكورين، أو كان الأول مذكورا والثاني غير مذكور أو كان على عكس ذلك، فالأمثلة أربعة.

أولها: كمفهوم الشرط فإن الإكرام الذي هو الموضوع وزيدا الذي هو المتعلق مذكوران في الكلام.

ثانيها: كما إذا ورد لا تقل لأمك أف واستفدنا منه حرمة ضرب الأب أيضا، فالضرب والأب موضوع ومتعلق غير مذكورين.

ثالثها: كوجوب الزكاة في السائمة المستفاد منه عدمها في المعلوفة، فالموضوع أي الزكاة مذكور والمتعلق أعني المعلوفة غير مذكور.

رابعها: كآية التأفيف للأبوين بالنسبة إلى ضربهما، فالموضوع أعني الضرب غير مذكور والمتعلق أعني الأبوين مذكور.

الثاني: هل المفاهيم المذكورة كلها حجة أو ليس شي‏ء منها بحجة، أو الموافق منها حجة دون المخالف،

أو إن الشرط حجة دون غيره، أو إن الغاية حجة دون غيرها وجوه يرجع إلى مظانها.

 




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.