أقرأ أيضاً
التاريخ: 30-1-2021
![]()
التاريخ: 27-1-2021
![]()
التاريخ: 19-5-2020
![]()
التاريخ: 21-3-2021
![]() |
الناس بين منهمك في الدنيا خائض في لذاتها و شهواتها ، و بين تائب مبتدئ ، و عارف منتهى.
(فالأول): لا يذكر الموت ، و إن ذكره فيذكره ليذمه لصده عما يحبه من الدنيا ، و هو الذي يفر منه ، و قال اللّه - تعالى- فيه : {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ } [الجمعة : 8] .
وهذا يزيده ذكر الموت بعدا من اللّه ، الا إذا استفاد منه التجافي عن الدنيا ، و يتنغص عليه نعيمه ويتكدر صفو لذته ، و حينئذ ينفعه ، لأن كل ما يكدر على الإنسان اللذات فهو من أسباب نجاته.
(والثاني) : يكثر ذكر الموت لينبعث من قلبه الخوف و الخشية ، فيفي بتمام التوبة ، و ربما يكرهه خيفة من أن يختطفه قبل الاستعداد و تهيئة الزاد و تمام التوبة ، و هو معذور في كراهة الموت ، و لا يدخل تحت قوله (صلّى اللّه عليه و آله) : «من كره لقاء اللّه كره اللّه لقاءه» ، لان هذا ليس يكره الموت و لقاء اللّه ، و إنما يخاف فوت لقاء اللّه لقصوره و تقصيره ، و هو الذي يتأخر عن لقاء الحبيب مشتغلا بالاستعداد للقائه على وجه يرضاه ، فلا يعد كارها للقائه.
وعلامة هذا : أن يكون دائم الاستعداد للموت لا شغل له سواه ، و إن لم يكن مستعدا له عاملا بما ينفعه في الآخرة التحقيق بالاول.
(واما الثالث) : فانه يذكر الموت دائما ، لأنه موعد للقاء حبيبه ، و المحب لا ينسى قط موعد لقاء الحبيب ، و هذا في غالب الامر يستبطئ مجيء الموت و يحب مجيئه ، ليتخلص من دار العاصين و ينتقل إلى جوار رب العالمين ، كما روي : «أن حذيفة لما حضرته الوفاة قال : حبيب جاء على فاقة لا أفلح من رده ، اللهم إن كنت تعلم أن الفقر أحب إلي من الغنى ، و السقم أحب إلي من الصحة ، و الموت أحب الي من الحياة ، فهل على الموت حتى ألقاك».
وأعلى رتبة منه : من يفوض امره إلى اللّه ، و لا يختار لنفسه شيئا : من الموت أو الحياة ، و الفقر والغنى ، والمرض والصحة ، بل يكون أحب الأشياء إليه احبها إلى مولاه ، و هذا قد انتهى بفرط الحب و الولاء إلى درجة التسليم و الرضا ، و هو الغاية و الانتهاء.
|
|
"إنقاص الوزن".. مشروب تقليدي قد يتفوق على حقن "أوزيمبيك"
|
|
|
|
|
الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|