English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في القسم ( 7757) موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد
السيرة النبوية

التاريخ: 4 / 5 / 2016 1663
التاريخ: 2 / 5 / 2016 1680
التاريخ: 14 / 4 / 2016 2282
التاريخ: 7 / 8 / 2017 1389
مقالات عقائدية

التاريخ: 1 / تشرين الاول / 2014 م 2828
التاريخ: 18 / 10 / 2015 2899
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 2725
التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م 3151
الدلالات العلمية للنصوص على أسبقية علي (عليه السلام) للاسلام  
  
623   04:48 مساءً   التاريخ: 14 / 2 / 2019
المؤلف : السيد زهير الاعرجي
الكتاب أو المصدر : السيرة الاجتماعية للامام علي بن أبي طالب (عليه السلام)
الجزء والصفحة : 200-202.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 5 / 5 / 2016 1753
التاريخ: 5 / 5 / 2016 2772
التاريخ: 5 / 5 / 2016 1683
التاريخ: 20 / 10 / 2015 1704

عصفت بفكرة أسبقية علي (عليه السلام) للاسلام رياحٌ شديدةٌ قادها بعض الرواة في مدرسة الصحابة، وهو أمرٌ يدعو الى الاسف والاسى. والانصاف ان علياً (عليه السلام) اسلم في سنٍّ قريب من البلوغ يجوز عليه الحكم، وكان كاملاً راشداً. وسوف نلمس ذلك باذنه تعالى في المباحث التالية:  

1- الاسبقية في الاسلام:

للاسبقية في الاسلام اهمية عظيمة، ولذلك نرى احتدام الادعاءات باسبقية فلان على فلان ومحاولة اثبات ذلك بطرق تأريخية وروائية مختلفة. ولا نستطيع ادراك اهمية اسبقية علي (عليه السلام) الى الاسلام. الا بدراسة مغزى الاسبقية من الناحيتين الشرعية والفلسفية. 

أ - مغزى الاسبقية في الاسلام:

ان اهمية اسبقية علي (عليه السلام) في الايمان بالرسالة تعني انه بقي صافي الفكر والروح ولم يتشرب بالفكر الوثني. فقد كان طاهراً منذ البداية ولم تنجسه الجاهلية بمدلهمات ثيابها على الصعيدين الروحي والفكري. وقد اشار تعالى الى ذلك في كتابه المجيد بالقول: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ} [الواقعة: 10، 11]. وقد استند العلامة الحلي (ت 726 هـ) الى ما رواه احمد بن حنبل في مسنده ابن عباس من عدة طرق «ان علياً (عليه السلام) اول من اسلم» في اثبات امامة امير المؤمنين (عليه السلام).

والاصل في الاسبقية للاسلام ان طهارة السابق تبقى ملازمة له طول حياته، ولذلك فهو لا ينحرف لاحقاً اذا تعرض لظروف قاسية. وقد لاحظنا ان علياً (عليه السلام) بقي ثابتاً راسخاً في الايمان بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه واله) رغم المحن والمصاعب العظيمة التي تعرض لها. في حين عصى البعض النبي (صلى الله عليه واله) في مواطن كثيرة مثل: واقعة اُحد وحُنين ومخالفة وصية النبي (صلى الله عليه واله) عند الاجتماع في سقيفة بني ساعدة. 

ب- الاسبقية في الاسلام: الجنبة الفلسفية

تعدُّ الشخصية الانسانية نظاماً مفتوحاً تدخل فيه الطاقة وتخرج منه باستمرار، وما يبقى من طاقة يُحفظ في الذاكرة ثمّ يخرج ببطء أيضاً على مر السنين. ونقصد بالطاقة: المعرفة والعلم. وما يصبُّ في ذهن الانسان من علوم او ملاحظات يراها في الخارج تترجم لاحقاً على شكل صور ذهنية، وأقوال وأفعال لفظية أو مكتوبة، وحركات معبّرة، ومواقف اجتماعية، وفهم ذاتي واجتماعي، ومواصفات شخصية عامة اكتسبت صفة الفضيلة او الرذيلة ، وفهم ذاتي واجتماعي، ومواصفات شخصية عامة اكتسبت صفة الفضيلة او الرذيلة. ومن خلال تلك الطاقة يصوغ الانسان انبساط تعامله مع الاخرين او انقباضه، ويصوغ ايضاً قوة الارتباط بمعتقده او يقدّر ضعف ذلك الارتباط، وكونه صالحاً كي يكون قدوة للآخرين او عدم صلاحه لذلك. وكل انسان يستطيع ان يحمل القلم بيده، ولكن القدرة على الكتابة لا تتوفر لكل فرد ما لم يكن متعلماً. وحتى الذين يعرفون الكتابة فإن عمق مؤلفاتهم يختلف من واحد لآخر بالدرجة لا بالرتبة. فالصحبة مع رسول الله (صلى الله عليه واله) قضية شبيهة بالقلم الذي يمسكه صاحبه ممن يعرف الكتابة ممن لا يعرفها.

ومن هنا نفهم مغزى الاسبقية في الاسلام. فالذي يشبّ على الايمان بالله سبحانه ورسوله (صلى الله عليه واله) وبكتابه المجيد منذ نعومة اظفاره، فكأنما يمتلىء من طاقة العلم والمعرفة الدينية حداً بحيث لا تخرجُ منه الا الحكمة والعلم. وتكون صوره الذهنية غنية بأجواء الوحي وكلام الله سبحانه والرسالة التي يحتكّ بمصداقها وصاحبها (صلى الله عليه واله) كل يوم. فعلي (عليه السلام) عندما يتكلّم لا يخرج من فمه الشريف الا جواهر الافكار الدينية. وعندما يخطب تنـزل الكلمات الشرعية النقية كالزلال العذب بين شفتيه الشريفتين. فهو لا يخلط الصور الذهنية للوثنية بالصور الذهنية للاسلام كما كان يفعل بعض المسلمين، لانه عاش (عليه السلام) مع رسول الله (صلى الله عليه واله) يتلقى منه العلم والمعرفة عن النبع الصافي المتصل بالسماء. وعندما كان يتصرف مع الآخرين، فقد كان سلوكه نابعاً من السلوك الديني النظيف الذي علمه إياه رسول الله (صلى الله عليه واله). وبذلك فقد كان سلوكه (عليه السلام) وعواطفه وافكاره نابعة من تأثيرات النبي (صلى الله عليه واله) قبل البعثة وبعدها، ومن كتاب الله المجيد، وما اوتي من نعمة ادراك الاسلام بصورته الواقعية.

والاسبقية في الاسلام والتعلم من رسول الله (صلى الله عليه واله) لم تقتصر على السلوك الفكري او الذهني، بل تعدت الى الدوافع الانسانية مثل الحاجات الجسدية الضرورية كالطعام والشراب والنوم. فقد كان طعام علي (عليه السلام) يشبه طعام رسول الله (صلى الله عليه واله) من حيث الزهد والتعفف عن ملء البطن، وكان اهل بيت النبوة (عليه السلام) قليلاً من الليل ما يهجعون، وكانوا بالاسحار يمارسون العبادة ويستغفرون، وكانوا يتلون كتاب الله ليل نهار. وقد كان شد الحجر على البطن من الجوع، والحرمان من النوم بسبب العبادة سمة من سمات اولئك «السابقون السابقون».

ولا شك ان الاسبقية في الاسلام اعطت علياً (عليه السلام) شخصية دينية ناضجة تشعر بامتداد عمق التكليف وانتشاره في كل مساحة من مساحات ذهنه وجسده، وعلاقة خشية وخوف من الله عزّ وجلّ، واطمئنان عاطفي وروحي بتقبل التضحيات والخسارة في سبيل الله، وثقة مطلقة ويقين قاطع بالمولى عزّ وجلّ، وادراك واقعي للاحكام والعقائد، وذاتية مملؤة تعرف موقعها في الحياة والمجتمع والكون. وتلك كانت فلسفة حياة كاملة عند علي (عليه السلام).

وبالجمال، فان الاسبقية في الاسلام حددت لعلي (عليه السلام) حاجاته الدينية والدنيوية، وتصوراته الذهنية عن الخلق والوجود، وموقفه الثابت من الاحداث والقضايا الخارجية، وخطه في العقيدة والحكم والقرار وخطط العمل لنصر الاسلام ضد الشرك والنفاق والقسط والنكوث والمروق.

لقد منحت الاسبقية لعلي (عليه السلام) علماً، وجعلته عبداً وسيداً في نفس الوقت: عبداً لله سبحانه بكل ما تعنيه العبودية من معنى، وسيداً على نفسه بكل ما تعنيه كلمة السيادة من سيطرة على الشهوات والرغبات. واصبح علي (عليه السلام) مكتفياً ذاتياً لا يحتاج الى مساعد او مستشار يستشيره في الاحكام الشرعية، كما كان الخلفاء الاوائل مثلاً يعانون منه. واصبح لا يطمع الا في مرضاة الله سبحانه كما كان يقول: «الله لو ادخلني الله النارَ وله في ذلك رضى، ما قلت انها النار ولكن قلت انها الجنة، لان جنتي رضاه». بينما كان الآخرون من بني امية وغيرهم يطمعون في السلطة والمنـزلة الاجتماعية واللذائذ الدنيوية. 

 

سؤال وجواب

التاريخ: 8 / 12 / 2015 13429
التاريخ: 24 / تشرين الثاني / 2014 13694
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 13514
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 15083
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 13760
شبهات وردود

التاريخ: 14 / 3 / 2016 5789
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5909
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 6229
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5535
هل تعلم

التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 3541
التاريخ: 23 / تشرين الاول / 2014 م 3405
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 3490
التاريخ: 2 / حزيران / 2015 م 3582

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .