المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

علوم اللغة العربية
عدد المواضيع في هذا القسم 2790 موضوعاً
النحو
الصرف
المدارس النحوية
فقه اللغة
علم اللغة
علم الدلالة

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الكبر يولد التذمر لدى الناس
10-8-2022
مستقبلات تنشيط القاتلة Killer Activation Receptors
12-3-2017
أنماط خدمات النقل - باص النقل الصغير (ميكروباص)
14-3-2021
بوازيل جان لويس ماري
17-10-2015
مفهوم الخدمات
1-4-2020
Integrating Factor
13-6-2018


علم اللغة وتعليم اللغات  
  
2830   08:24 صباحاً   التاريخ: 14-11-2018
المؤلف : د. محمود فهمي حجازي
الكتاب أو المصدر : اسس علم اللغة العربية
الجزء والصفحة : ص52- 54
القسم : علوم اللغة العربية / علم اللغة / وظيفة اللغة /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 14-11-2018 2831
التاريخ: 13-11-2018 893

 

علم اللغة وتعليم اللغات:
يعد علم اللغة التطبيقي Applied Linguistics ثمرة اللقاء بين علم اللغة والتربية. موضوع علم اللغة التطبيقي هو الإفادة من علم اللغة بمناهجه ونتائج دراساته، وتطبيق هذا كله في مجال تعليم اللغات. لقد كان علماء اللغة في القرن التاسع عشر وأوائل العشرين ينهجون في أبحاثهم المنهج المقارن، ولم يكن ثمة لقاء بين دراساتهم وعلم التربية. ولكن البحث الوصفي للغات والتقدم الذي أحرزه علم اللغة العام في القرن العشرين أوضحا حقائق كثيرة عن بنية اللغة وحياتها. وبدأ المختصون في تعليم اللغات

ص52

 

وخصوصًا في العشرين عاما الماضية يحاولون تطبيق مناهج علم اللغة ونتائجه في تعليم اللغات(1). فلم تعد اللغة الأجنبية تعلم باعتبارها ظاهرة مكتوبة بل باعتبارها ظاهرة صوتية في المقام الأول. بدأ الاهتمام بالنطق يحتل المكان الأول في تعليم اللغات، فهو الأصل، أما الكتابة فهي ظاهرة تابعة، ومن ثم أصبح من المتفق عليه في علم اللغة التطبيقي أن يعد تعليم النطق أساسا لتعليم الكتابة. فيبدأ تعليم اللغة بالجانب الصوتي ثم تأتي كيفية الكتابة بعد ذلك، مع ملاحظة أن الفروق بين البنية الصوتية للغة ونظام كتابتها يشكل صعوبات التدوين، ومن ثم ينبغي الإشارة إليها باعتبارها ظواهر خاصة بالكتابة لا باللغة.
وإذا كان علم اللغة التقابلي يهتم بمقارنة أي مستويين لغويين بهدف إثبات الفروق بينهما، فإن مقارنة اللهجة المحلية التي اكتسبها التلميذ في طفولته باللغة

ص53

 

الأدبية التي ينبغي له أن يتعلمها توضح لنا الصعوبات التي تواجهه في ذلك، ولذا تعد الدراسات اللغوية التقابلية من أهم أدوات البحث في وضع برامج تعليم اللغة القومية، كما أنها تفيد بنفس القدر في تحديد الصعوبات التي تواجه أبناء جماعة لغوية ما في تعلمهم للغة أجنبية, وبذلك تستطيع الدراسة التقابلية أن تحدد بطريقة موضوعية جوانب الصعوبة الناجمة عن اختلاف بنية اللغتين: اللغة الأم واللغة المنشودة(2).
وإذا كان علم اللغة قد أوضح أن المعنى هو حصيلة الاستخدام في المواقف الكلامية والثقافية المختلفة، وأن إيحاءات الرمز اللغوي هو حصيلة استخدامه في هذه المواقف، فإن تعليم اللغات أخذ يضع في اعتباره أن دلالة الكلمة أو العبارة لا تتضح عند التلميذ إلا إذا درست مرتبطة بمواقف استخدامها. فاستظهار قوائم المفردات لا يعني إدراك إيحاءات المعنى المراد، ودلالة الألفاظ لا تكتسب إلا في مواقف استخدامها، ولا تعلم إلا في مثل هذه المواقف أو ببيان هذه المواقف.
لقد أثبت علم اللغة وجود مستويات متنوعة للاستخدام اللغوي، ولذا ينبغي تحديد المستوى اللغوي المراد وعدم قضاء الوقت في تعلم مستويات لغوية متداخلة دون وعي بالمستوى اللغوي المنشود(3)، ولا بد من تحديد هذا المستوى في ضوء الأهداف الحضارية والثقافية والاجتماعية المختلفة، فتعليم لغة من اللغات بهدف التعامل اليومي بها يختلف عن تعليمها بهدف قراءة المؤلفات الطبية بها، وتعليم اللغة بهدف قراءة كتب الفيزياء أو الرياضيات يختلف عن تعليمها لقراءة الصحف، فهذه المستويات متنوعة متفاوتة.
ص54

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) اهتمت كثير من الدول بالاستفادة من علم اللغة التطبيقي في نشر لغاتها وتعليمها للأجانب وأنشئت مراكز لعلم اللغة التطبيقي مثل:
Center for applied Linguistics. Washington
Center de recherche et d'eude pour la diffusion due Francais- Paris CREDIF
ومركز الدراسات التابع لمعهد جوته Goethe-Institut في ميونخ
وتكونت في السنوات الماضية عدة جمعيات علمية لعلم اللغة التطبيقي وعقدت مؤتمرات دولية كثيرة في السنوات الماضية لبحث قضايا علم اللغة التطبيقي 1972 وانظر حول هذا الاتجاه الجديد في تعليم اللغات:

R. lado, language teaching, new york" 1955".
M. de greve, linguistique et enseignement des langues etrangeres" 1970".
(2) اللغة المنشودة = target language أي اللغة المراد تعلمها.

(3) تهتم بعض مراكز بحوث تعليم اللغات بقضية الاستخدام اللغوي في مجال التخصص. وقد بحث المعهد المركزي للانجليزية central institute of english في حيدر أباد بالهند الاستخدام اللغوي المحدود restricted language بهدف تحديد ما يلزم الطالب الهندي من الإنجليزية لقراءة كتب العلوم الطبيعية وما يلزمه لقراءة كتب العلوم الاجتماعية إلخ، وقد أصدر مركز CREDIF في فرنسا عدة كتب في هذا الاتجاه أي حول Les Langues des Specialites تناولت عدة فروع للمعرفة، وتعمل هذه المراكز الآن في تطوير الوسائل التربوية المناسبة للإفادة في هذه البحوث اللغوية.




هو العلم الذي يتخصص في المفردة اللغوية ويتخذ منها موضوعاً له، فهو يهتم بصيغ المفردات اللغوية للغة معينة – كاللغة العربية – ودراسة ما يطرأ عليها من تغييرات من زيادة في حروفها وحركاتها ونقصان، التي من شأنها إحداث تغيير في المعنى الأصلي للمفردة ، ولا علاقة لعلم الصرف بالإعراب والبناء اللذين يعدان من اهتمامات النحو. واصغر وحدة يتناولها علم الصرف تسمى ب (الجذر، مورفيم) التي تعد ذات دلالة في اللغة المدروسة، ولا يمكن أن ينقسم هذا المورفيم الى أقسام أخر تحمل معنى. وتأتي أهمية علم الصرف بعد أهمية النحو أو مساويا له، لما له من علاقة وطيدة في فهم معاني اللغة ودراسته خصائصها من ناحية المردة المستقلة وما تدل عليه من معانٍ إذا تغيرت صيغتها الصرفية وفق الميزان الصرفي المعروف، لذلك نرى المكتبة العربية قد زخرت بنتاج العلماء الصرفيين القدامى والمحدثين ممن كان لهم الفضل في رفد هذا العلم بكلم ما هو من شأنه إفادة طلاب هذه العلوم ومريديها.





هو العلم الذي يدرس لغة معينة ويتخصص بها – كاللغة العربية – فيحاول الكشف عن خصائصها وأسرارها والقوانين التي تسير عليها في حياتها ومعرفة أسرار تطورها ، ودراسة ظواهرها المختلفة دراسة مفصلة كرداسة ظاهرة الاشتقاق والإعراب والخط... الخ.
يتبع فقه اللغة من المنهج التاريخي والمنهج الوصفي في دراسته، فهو بذلك يتضمن جميع الدراسات التي تخص نشأة اللغة الانسانية، واحتكاكها مع اللغات المختلفة ، ونشأة اللغة الفصحى المشتركة، ونشأة اللهجات داخل اللغة، وعلاقة هذه اللغة مع أخواتها إذا ما كانت تنتمي الى فصيل معين ، مثل انتماء اللغة العربية الى فصيل اللغات الجزرية (السامية)، وكذلك تتضمن دراسة النظام الصوتي ودلالة الألفاظ وبنيتها ، ودراسة أساليب هذه اللغة والاختلاف فيها.
إن الغاية الأساس من فقه اللغة هي دراسة الحضارة والأدب، وبيان مستوى الرقي البشري والحياة العقلية من جميع وجوهها، فتكون دراسته للغة بذلك كوسيلة لا غاية في ذاتها.





هو العلم الذي يهتم بدراسة المعنى أي العلم الذي يدرس الشروط التي يجب أن تتوفر في الكلمة (الرمز) حتى تكون حاملا معنى، كما يسمى علم الدلالة في بعض الأحيان بـ(علم المعنى)،إذن فهو علم تكون مادته الألفاظ اللغوية و(الرموز اللغوية) وكل ما يلزم فيها من النظام التركيبي اللغوي سواء للمفردة أو السياق.