سعر العملة (سعر الصرف) Exchange Rate
مقدمة في سعر العملة (سعر الصرف)
ان التعامل بين البلاد المختلفة ذات العملات المختلفة يدخل عنصراً اقتصادياً جديداً هو سعر الصرف الاجنبي (Foreign Exchange Rate)، ويعرف بانه سعر الوحدة من النقد الاجنبي معبراً عنه بوحدات من العملة الوطنية، فمثلا سعر صرف الجنيه الاسترليني في الاردن يساوي 1500، 1 ديناراً اردنياً. فاذا فرضنا ان التاجر الاردني يريد استيراد بضاعة ثمنها ألف جنيه استرليني فان عليه على اساس سعر الصرف المذكور ان يعد مبلغ (1150) دينار أردني لكي يقوم بدفعها لبنكه مقابل هذه الجنيهات الاسترلينية، محسوبة على اساس (1000× -1,15)، حيث تتم عملية تحويل الدنانير الى استرليني ثم ارسالها الى انجلترا أو قد يحدث ان تحول قيمة البضاعة بالدنانير (إذا كانت الدنانير عملة قابلة للتحويل) الى انجلترا فيقوم التاجر الانجليزي بتحويل قيمة الدنانير الى جنيهات استرلينية عن طريق البنك الذي يتعامل معه.
من هنا نجد ان اسعار العملات الاجنبية في دولة ما تعطى او تسمى عادة بنفس الطريقة التي تعطى او تسمى بـهـا اسـعار البضائع والخدمات، اي ان ذلك يتم بوحدات العملة المحلية في تلك الدولة، فعندما يسمى سعر الدولار الامريكي في السوق الاردني على اساس 0,710 دينار فان هذا يعني ان الدولار الامريكي يساوي 710 فلساً اردنياً وهي تسمية مشابهة لتسمية اسعار السلع والخدمات في السوق الاردني.
وهذا لا يعني انه لا يمكن ان تتم تسمية سعر العملة المحلية في نفس السوق بعدد من وحدات اي من العملات الاجنبية المسماة مقابلها، كأن يعطى السعر على اساس 1,4085 دولار والذي بدوره يعني ان الدينار الاردني يساوي 1,4085 دولاراً أمريكياً اي دولار واحد واربعون سنتاً امريكياً، والسعر الاخير هذا هو معكوس او مقلوب السعر الأول (1/0,710 يساوي 1,4085) او ما يسمى بالسعر التبادلي (Reciprocal Rate).
والعوامل التي تؤثر على سعر العملة كثيرة، فالعملة تعتبر قوية اذا ارتفع سعرها في السوق مقابل جميع العملات الاخرى المهمة وتعتبر ضعيفة اذا انخفض سعرها مقابل هذه العملات، وارتفاع وانخفاض سعر عملة معينة في السوق تحكمه عوامل مختلفة منها عوامل اساسية ومنها عوامل فنية سنأتي على ذكرها لاحقاً.
وفي هذا المجال نريد ان نوضح الملاحظات التالية مع الافتراض ان العملة الوطنية. هي عملة مقبولة في التجارة الخارجية:
1- ان الطلب المحلي على سلعة انجليزية يمثل طلباً على الجنيه الاسترليني بقيمة هذه السلع ويمثل ايضاً عرضا للعملة الوطنية بنفس هذه القيمة.
2- ان الطلب الانجليزي على سلعة محلية يمثل طلبا على العملة الوطنية بقيمة هذه السلع ويمثل ايضا عرضاً للجنيه الاسترليني بنفس هذه القيمة.
وبالتالي نستطيع ان نعمم ما يلي:
" ان الاستيراد يزيد من الطلب على العملات الاجنبية ويزيد من عرض العملة الوطنية في الاسواق العالمية، في حين ان التصدير يزيد من الطلب الاجنبي على العملة الوطنية ويزيد من عرض العملات الاجنبية في السوق الوطني".
وحيث ان المستوردات والصادرات من السلع غير المنظورة (الخدمات) تقوم بنفس الدور الذي تقوم به المستوردات والصادرات من السلع المنظورة (البضائع والسلع)، فإننا نستطيع ان نعمم ما يلي بخصوص محددات الطلب والعرض الاجنبي على العملة الوطنية:
" يتحدد الطلب الاجنبي على العملة الوطنية بجميع العمليات المالية والتجارية للجانب الدائن في ميزان المدفوعات بينما يتحدد عرض العملة الوطنية في الخارج بجميع العمليات المالية والتجارية المقيدة في الجانب المدين في ميزان المدفوعات".