0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

خطوة في طريق التكامل

المؤلف:  حسن علي الجوادي

المصدر:  اختر شخصيّتك

الجزء والصفحة:  ص 65 ــ 67

2026-10-03

15

+

-

20

اول درجة في عالم التكامل وبناء الشخصية ان يثق الفرد بنفسه ويعلم ان كل شيء ممكن في هذا الكون الكبير، فيرى نفسه غير متعلم ويقول: العلم واسع وانا بسيط فكيف أستطيع ان ادخل فيه وارتفع ويصبح لي ذكر بين العلماء او يكون لي أثر، او كيف يكون لي اسم بين الادباء والنقاد، او كيف أصبح مهندساً وباب الهندسة وصل الى غايته؟ وهكذا بقية الاختصاصات، فأول المعالجة ان تقطع هذه التصورات وهذه الافكار، فكل شخص له لمسته الخاصة في هذه الحياة، وكل واحد مكلف بأداء مهام معينة، بعضها مشترك والآخر غير مشترك، فأنت تتكامل هندسياً او طبياً او علمياً او تأليفاً او رسماً وهكذا، وغالب التركيز يقع على التكامل الخلقي، وهو ان تبلغ النفس مرتبة عالية من الصفاء والنقاء والطهارة، فتتشكل مجموعة من العوامل حتى تخرج لنا شخصية متكاملة، فلا يتكلم بالحرام مطلقاً ولا يتلفظ الكلمات القبيحة ولا يغتاب بلسانه ولا يستهزئ بالآخرين ولا يتلفت الى ما في ايدي الناس فيسرق بنظراته ما عندهم متمنياً زواله، ولا يمشي على طريق لم يكن خيراً ولا يهوى الهوى والضلال، ولا يتماوج ويهوي في ظلمات الردى، ولا تأخذه العزة بالإثم ولا يغلب شهوته على عقله ولا يأكل من اي مكان واي طعام، ينظر الى نفسه وكأنه يعيش لوحده فلا ينفعه أحد ولا يضره أحد الا ما كتبه الله تعالى، ولا يعني ذلك هجر الناس فانهم جزء من هذه الحياة ولا يعني التعالي عليهم وانما الاحساب والانساب والاقارب لا تنفع شيئاً يوم القيامة ولا تزيد في الثواب شيئاً الا ما وصى به الله تعالى ورسوله واهل بيته (عليهم السلام)، فيتقيد الانسان بأوامر الشرع والعادات والتقاليد الصحيحة والآداب واللياقات المعتمدة وينهي كل شيء يقف عائقاً أمام تحقيق هدفه المنشود، ويرافق تهذيب النفس البناء العقلي والمعرفي والثقافي، ففي نفس المرحلة يتم تصحيح الاخطاء الفكرية أو معرفة الطرق الملتوية وغير المستقيمة التي تؤدي بالإنسان الى الانحراف، ونعني بذلك ان يكون له اتزان فكري الى جنب الاتزان السلوكي في الشخصية المتزنة، وبلغة الاسلام والقرآن الحكيم يسمى هذا جهاداً، لماذا يسمى جهاداً؛ لأن الانسان يبذل قصارى جهده وتعبه للوصول الى هذه المراتب حتى انه يصارع الشيطان والباطل على تحقيق ما يريده، يسجل القرآن العزيز كل هذه الصراعات ويختصرها بقوله: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69]، فالصراع مع النفس من أجل الثبات في الموقع الصحيح يدعم من قبل الله (عز وجل) بالهداية والاستقرار عليها دوماً، كما هو واضح من سياق الآية الكريمة، ويلاحظ هذا كل مجاهد لنفسه من تفتح الابواب واستئناسه بالنور والخير، فاليد الالهية لا تترك من يريد ان ينتصر على الشيطان وحزبه، حتى اذا بلغوا مرحلة الاستقامة فازوا فوزاً عظيماً. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد