0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

من مبادئ الإدارة / القدرة على التحدي (اتخاذ القرار)

المؤلف:  السيد أحمد الصافي

المصدر:  نظرة خاطفة في الإدارة

الجزء والصفحة:  ص57 ــ 60

2026-09-20

52

+

-

20

إنَّ من أهم مقومات ودعائم المدير الناجح، هي أن يكون لديه القدرةُ على اتّخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، بخلاف البعض الذي لديه حالة من التردد والخوف من اتّخاذ القرار، وهو أمر سلبي في عالم الإدارة، بل البعض يصنفه من المهالك الإدارية!

نعم الخوف من الغرائز التكوينية المودعة لدى الجميع، وسلبيته لا تقع على نفس الخوف بما هو هو، بل بمتعلّق الخوف، فمثلًا: لسان حال الناس يوم القيامة: {إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا} [الإنسان: 10]، فالإنسان من حقه أن يخاف ذلك اليوم، وكذلك يخاف من الفقر، وكذا من المرض، وهذا بالطبع خوف ممدوح، أما الخوف من الإقدام على عمل ما يترتب عليه مصالح شخصية أو عامة، أو الخوف من تناول دواء فيه شفاء وبُرء من الأمراض، فهو خوف ممقوت ومذموم، إذن فسلبية أو إيجابية الخوف إنما تكون بالنظر إلى متعلّقه، لا بما هو هو.

فالخوف - بحسب متعلقه الإيجابي - فإنَّ الناس لا تعيّر به، كما قال تعالى: {فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى} [طه: 67]؛ أما إذا وصل الخوف عند البعض إلى فقدان القدرة على اتّخاذ القرار المناسب، فهو خوف مذموم كونه سيقطع الطريق أمام ذلك البعض من أن ينتج أو يتقدّم وفي النهاية لا يتطوّر.

وبعد هذه المقدمة، لنا أن نسأل، هل لنا بعلاج للخوف المذموم؟

الجواب: نعم، وذلك من خلال معرفة منشأ ذلك الخوف؟

فالخوف وراؤه سببًا ومنشأً، من الضروري أن نتعرف عليه، فمثلًا: أنت تخاف من هذا المشروع، وهنا لا بدَّ أن تسأل نفسك:

لماذا تخاف منه؟

هل تخاف أن تخطئ أو تفشل؟

هل تخاف عدم تحقق الغرض؟

هل تخاف أن تفقد وظيفتك أو مالك؟

هل تخاف ملامة مسؤولك أو ملامة الآخرين؟

حاول قدر الإمكان أن تحلّل مناشئ ودواعي الخوف، فلا تستعجل فتقع بالمحذور، ولا تتأنَّ طويلًا فيدركك الوقت فلا يبقى لقرارك قيمة وأهمية، ولا تتردّد تردّدًا يصل بك إلى حالة الوسوسة والعجز، فيُقال لك: اتخذ القرار؟ وأنت لا تستطيع أن تتّخذه، وتلوذ وتتهرّب بإيجاد المبرّرات الغير واقعية، لتتستر خلفها، والنتيجة هي فوات الفرصة، وهو الفشل بعينه.

أحيانًا، وبعد أن يدب الخوف في روع الإداري ويتردد بأخذ القرار، وبعد فترة يُقدم على اتخاذ قراره قبل فوات الأوان، وهو أمر جيد ولكن فيه خسارة.

نعم الخسارة - كل الخسارة - بالوقت الذي فقدته خلال ترددك، فإن عليك كإداري أن تبخل بالوقت، فإذا فاتك الوقت فاتك الكثير من الخير، صحيح المطلوب هو التأني والتروي في اتخاذ القرار خصوصًا الحساسة والمصيرية منها، ولكن إذا كانت عناصر القرار لديك متوفّرة فلا موجب للتأخير بل عليك أن تتخذ القرار فورًا، فلا تتردّد ولا تعِشْ حالة الخوفَ الوهمي، وهو خوف متوهم لا واقع له ولا منطقي، وحين يدبُّ في نفسك كإداري سيؤثر على عملك وقراراتك ويشلّ بعض خطواتك.

صحيح أنَّ هناك قرارات تحتاج إلى تأنٍّ ودراسة معمّقة، ومن التهور والمجازفة الاستعجال باتخاذ قرارات تخصها، وأنت كمدير: المفروض أن تكون لديك خبرة في تشخيص أي القرارات تحتاج إلى مُبادرة وأيا منها تحتاج إلى تأنٍّ ودراسة مستفيضة.

طبعا القسم الذي يترأسه مسؤول يخاف أو يتردد كثيرًا باتخاذ القرارات - إلى أن تفوته الفرصة - حتى بالموارد البسيطة، فهو لا يُقرر ولا يُنفذ، ونتيجته أن قسمه سيصاب بالشلل، وهو الضرر بعينه!

وبالإضافة إلى إضراره بقسمه، سيصاب ذلك المسؤول بالنقد (الهدام) والانتقاص من بقية زُملائه المسؤولين الذين يقرّرون ويعملون، ويتحول إلى حالة (مركبة من السلب): السلب الأول: في ذاته (تردده باتخاذ القرار)، والسلب الثاني: في قناعته (ورأيه الهدام إزاء زملائه)، حيث سيبدأ بتسخيف عمل الآخرين؛ لأنَّه لا يستطيع أن يصبح مثلهم. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد