0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

أركان جريمة المنع من الزواج

المؤلف:  زينب علي حسن جبار

المصدر:  المسؤولية الجزائية الناشئة عن عقد الزواج

الجزء والصفحة:  بدون ص

2026-09-23

45

+

-

20

تقوم جريمة المنع من الزواج على ركن مادي وركن معنوي وسنبين كل منهما في الفقرتين الآتيتين:
أولاً - الركن المادي :
يتكون الركن المادي لجريمة المنع من الزواج من ثلاثة عناصر هي السلوك الإجرامي والنتيجة الجرمية وعلاقة السببية فيما بينهما.
1- السلوك الإجرامي :
تتحقق هذه الجريمة بفعل المنع ، ويراد به كل معارضة يقوم بها الجاني ليحول دون إتمام عقد الزواج بين ذكر أو أنثى سواء كانوا من أقاربه أو من غيرهم مما يؤدي لعدم تمكنهم من إتمام العقد، وتقع هذه الجريمة بأي فعل يعده القانون منع للغير من الزواج وبأي صورة أو نشاط يحصل ذلك المنع سواء كان بوسائل مادية أم معنوية، فمن الممكن أن يحصل بوسائل مادية كالضرب الذي يراد منه عدم السماح للراغب بالزواج من إتمامه، أو بوسائل معنوية كالتهديد بإيقاع الأذى بمن يهم المجني عليه أمرهم كالأب أو الأم (1) ، فالقانون جرم مجرد حصول المنع ولم يحدد صوره أو وسائله وحسناً فعل المشرع كونه لم يقيد ذلك بالنص، وعليه فإن المنع يحصل بأي صورة أو نشاط، كما لم يحدد صفة معينة لمرتكب الجريمة وعلى هذا الأساس يمكن أن تقع من الأقارب أو من غيرهم، إذ نصت الفقرة (2) من المادة (9) من قانون الأحوال الشخصية العراقي على أن ((... كما لا يحق لأي من الأقارب أو الأغيار منع من كان أهلاً للزواج بموجب أحكام هذا القانون من الزواج ))، وقد ذكر المشرع الأقارب أو الأغيار ولم يميز بينهما، وهو موقف غير دقيق، لأن المنع قد يحصل من الإثنين.
أما عن محل هذه الجريمة فهو الموضوع الذي يرد عليه المنع ، وهو عقد الزواج، فالجاني يريد منع العاقدين من إتمام عقد الزواج وحصول الدخول الشرعي فيما بينهما، وعلى هذا الأساس فإن الموضوع الذي يقع عليه فعل المنع هو اقتران الرجل بالمرأة ومنعهما من إتمامه.
ويمكن أن يحصل الشروع في هذه الجريمة سواء بصورته التامة أو الناقصة، فقد يرتكب شخص فعل المنع بتمامه ومع ذلك يتزوج المراد منعهما على الرغم من حصول فعل الجاني، ففي هذه الحالة يتحقق الشروع التام، وقد تقع هذه الجريمة بصورة الجريمة الموقوفة وذلك إذا لم يتمكن الجاني من إتمام فعل المنع لأسباب خارجة عن إرادته، كما لو بدء بتنفيذ الفعل الذي يحول دون تزوج العاقدين لكنه لم يتمكن من إتمامه بسبب حضور والده أو ممن له نفوذ عليه ويزيل المانع الذي يحول دون إتمام الزواج، وكما لو استغاث المراد منعه من الزواج فحضر الناس وحالوا دون المنع، وقد تحصل المساهمة في هذه الجريمة سواء كانت أصلية أو تبعية، كما لو ساهم عدة أشخاص في ارتكاب فعل المنع، أو إذا ساهم شخص ما في ارتكاب أحد الأفعال التي تحقق المنع وأدى ذلك لعدم إتمام الزواج، وقد تحصل بصورة المساهمة التبعية كما لو قدم شخص ما سلاح للشريك من أجل تهديد العاقدين بارتكاب شر ضدهم إذا تزوجوا، أو حرضه على القيام بفعل المنع الذي يحول دون إتمام الزواج (2).
2- النتيجة الجرمية :
من حيث المدلول المادي تعد جريمة المنع من الزواج من الجرائم الشكلية وليست من الجرائم المادية، فلا تتطلب حصول نتيجة جرمية مادية، وتتحقق بمجرد ارتكاب فعل المنع ولا يشترط أن يترتب عليها تغيير في العالم الخارجي، وتقتصر على ارتكاب الفعل المكون لها الذي يتمثل بالحيلولة دون إتمام الزواج، فهذه الجريمة تتحقق بمجرد حصول نشاط الجاني تقتضي أن يترتب عليه عدم تمكن العاقدين من إتمام الزواج.
أما من حيث المدلول القانوني فذهب رأي إلى إن هذه الجريمة تعد من جرائم الضرر، وأن الضرر الذي يترتب عليها هو ما يلحق بالراغبين بالزواج من أذى بسبب منعهم من إتمامه (3)، ونرى أن هذا الرأي غير دقيق، فهذه الجريمة من جرائم الخطر ولا تتطلب حصول ضرر مادي، بل أن النتيجة التي تترتب على هذه الجريمة هي نتيجة قانونية وهي الخرق الذي يمثله فعل الجاني للنصوص القانونية التي تجيز للعاقدين إبرام عقد الزواج.
وبخصوص علاقة السببية فبما أن جريمة المنع من الزواج من جرائم الخطر، فلا تتطلب توافر هذه العلاقة، ولا أن يرتبط فعل الجاني بنتيجة لم يتطلبها القانون أصلاً لتحقق هذه الجريمة.
ثانياً - الركن المعنوي :
تعد جريمة المنع من الزواج من الجرائم العمدية وتتطلب توافر عنصري القصد الجرمي وهما العلم والإرادة، وسنبين كل منهما.
1 - العلم :
تتطلب جريمة المنع من الزواج أن يعلم الجاني بماهية فعله وطبيعته وزمان ومكان ارتكابه ومن وقع عليهم الفعل والنتيجة التي ترتبت عليه، فلا بد أن يعلم الجاني بأنه قد ارتكب فعل المنع، وأنه يمنع العاقدين من الزواج، كما تتطلب علمه بصفة من يتم منعه وهما الراغبان بالزواج، وأن فعله يحول دون إتمام هذا العقد ويمنعهما من إبرامه، فإن لم يعلم بذلك ينتفي القصد الجرمي.
وإن العلم بهذه الوقائع قد يتوفر لدى الجاني سواء كان من الأقارب أو الأغيار، ويتطلب أن تكون دراية الجاني بها على وجه اليقين، فبالنسبة للولي الذي يمنع من تحت ولايته من الزواج ليس لأجل المنع وإنما لكونه غير بالغ سن الرشد فلا يتحقق الركن المعنوي نظراً لعلم الولي بحالة من هو تحت ولايته في كونه غير ملائم للزواج (4).
2 - الإرادة :
إن مجرد العلم لا يكفي لتحقق القصد الجرمي لجريمة المنع من الزواج، بل يتطلب أن يكون مقترناً بالإرادة، وذلك بأن يوجه الجاني إرادته نحو منع العاقدين من الزواج والحيلولة دون إتمامه، وأن يقصد عدم السماح لهما بإنشاء الرابطة الزوجية بدون وجه حق، أما إذا كان منعه لهما بحق فلا تتحقق هذه الجريمة، كما لو منع الأب ابنته من الزواج من شخص لسبب شرعي كان يكون أخ لها بالرضاعة ، ففي هذه الحالة ينتفي القصد الجرمي ولا تتحقق الجريمة. ويكفي لتحقق هذه الجريمة مجرد توافر القصد الجرمي العام ولا تتطلب قصد خاص، لعدم إشتراط المشرع العراقي لهذه الجريمة قصد خاص، وإذا توافر عنصري العلم والإرادة تحقق الركن المعنوي بغض النظر عن الباعث الذي أدى لإرتكاب الجاني لفعل المنع، سواء كان ذلك لبواعث شخصية أو إجتماعية أو قبلية أو غيرها من البواعث التي من أجلها يرتكب الجاني جريمة المنع من الزواج (5).
أما عن عقوبة هذه الجريمة فقد عاقب عليها المشرع العراقي بذات العقوبة المقررة قانوناً لجريمة الإكراه على الزواج (6) ، .... ، أما المشرعان السوري والأردني فلم يجرما المنع من الزواج.
__________________
1- رياض خليل جاسم الجرائم الماسة بالأسرة في قانون الأحوال الشخصية العراقي، المكتبة القانونية، بغداد، بلا سنة نشر، ص 107.
2- المادتين (47) - (48) من قانون العقوبات العراقي.
3- د. عدي طلفاح محمد الدوري، الرابطة الزوجية من منظور القانون الجنائي (دراسة مقارنة)، ط1، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2015 ، ص 735.
4- مناهل عبد الحمزة عبد العباس جريمة الإكراه على الزواج (دراسة مقارنة)، رسالة ماجستير، كلية القانون جامعة بابل، 2014 ، ص28.
5- د. عدي طلفاح محمد الدوري، مصدر سابق، ص 736.
6- المادة (2/9) من قانون الأحوال الشخصية العراقي.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد