0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

طبيعة الحقوق المعتدى عليها في التعسف في استعمال السلطة

المؤلف:  محمد سامي نعمان

المصدر:  التعسف في استعمال السلطة واثره في المسؤولية الجزائية في التشريع العراقي

الجزء والصفحة:  ص 62-64

2026-09-10

20

+

-

20

في البدء إن فكرة الحقوق أو المصالح في قانون العقوبات ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالفلسفة العامة التي تسود الدولة، لذا فإن الحديث عن طبيعة الحقوق أو المصالح المعتدى عليها يكون تمهيداً للحديث عن المصلحة المحمية في جريمة التعسف، وما اذا كان المشرع موفقاً في مسايرة الفكر السياسي الحديث الذي ساد العراق بعد 9/4/2003 و أصل فكرة التعسف التي ترتبط ارتباط وثيق بالحقوق الشخصية.
فبداية تحديد ما إذا كان التصرف أو السلوك يعد جريمة جزائية أو جريمة إدارية، يكون ذلك بالنظر إلى المصلحة أو الحق المعتدى عليه، وما اصاب ذلك الحق أو المصلحة من ضرر، وما تعرضت له من خطر (1).
وليس من السهولة التوصل عن طريق البحث العلمي إلى المصلحة التي تستحق إضفاء الحماية الجنائية عليها من عدمه، حيث إن الأمر مرتبط بالفلسفة التي يتبعها المشرع والعقيدة التي يعتنقها، فما يعد مصلحة محمية جنائية عند مشرع، قد تكون عند مشرع آخر محمية مدنياً(2).
وإن التشريعات الجنائية الحديثة بالرغم من اختلاف الفلسفة التي تتبعها تهدف إلى الحفاظ على المصالح الشخصية للأفراد وضمان حياتهم وممتلكاتهم، من خلال تقنين القواعد العامة المجردة والتي تكفل إقامة العدل والحد من انتشار الجرائم (3).
وإلى جانب هذا، نجد أن الغاية من النصوص العقابية بشكل أساسي هي المحافظة على حق الافراد في الحياة وحمايتهم من الاعتداءات الاجرامية، كما نرى أن التشريع يعكس الأوضاع السائدة في المجتمع ويحكمها، إذ إن المشرع عندما يضع النص العقابي فإن الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تحيط به تكون ذات تأثير كبيير في نفسية المشرع في وضع النص، فالمصلحة المحمية في ظل النظام الليبرالي الرأسمالي تتمثل بحرية الفرد ودور الدولة يكون قاصراً على حراسة هذه الحرية ولا تتدخل الا في أضيق الحدود لحماية الامن الداخلي والخارجي، أما في ظل النظام الاشتراكي فإن المصالح تتعدد وتتنوع نظراً لدور الدولة الواسع وسيطرتها على مختلف المرافق (4).
والمصلحة محل التجريم بشكل عام تنقسم إلى قسمين، فهي أما تكون مصلحة عامة أو مصلحة خاصة (5).
وعلى مدى طويل نرى أن الصراع بين المصلحة العامة والمصلحة الخاصة هو صراع دائم، فاذا كانت مصالح الافراد الخاصة والمتمثلة بحماية حقهم في الحياة وحقهم في الكرامة ، تتطلب تجريم بعض الأفعال، فإن الصالح العام والذي يمثل المصالح العامة للمجتمع قد يتطلب العكس من ذلك من حيث تجريم بعض الأفعال (6).
وفيما يتعلق بجريمة التعسف في استعمال السلطة، المنصوص عليها بنص المادة (329 / ثالثاً) من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل، والتي جاءت تلبية للتطورات التي طرأت على المجتمع العراقي على جميع الاصعدة سواء السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية بعد تاريخ 4/9/2003، نرى من وجهة نظرنا أن هذه الجريمة تتضمن الإخلال بالمصلحة العامة والمصلحة الخاصة معاً، فالمصلحة العامة تمثلت بالوظيفة العامة وما يترتب عليها من ضرر، أما المصلحة الخاصة فهي الضرر الذي يترتب على الحقوق والحريات الفردية للأشخاص.
واذا ما أخذنا بنظر الاعتبار تغير النظام السياسي في البلاد وتحوله نحو النظام الليبرالي الديمقراطي، مما يترتب عليه ان تهدف السياسة الجنائية لتحقيق أهداف هذا النظام ، فكان من باب أولى وإن كان المشرع العراقي في ظاهر النص أراد أن يحقق المصلحة العامة، أن لتحقيق المصلحة يسعى الشخصية ابتداءً، بمعنى السعي في تحقيق التوازن بين المصلحة العامة والخاصة.
وعند الحديث عن التعسف في استعمال السلطة، فإن نظرية التعسف في الأساس وجدت لحماية الحقوق الشخصية، لذا ليس الهدف فقط حماية الوظيفة وإنما الهدف الرئيسي حماية الحقوق والحريات الفردية، سواء تعلقت بالموظفين أو الاشخاص العاديين (7) ، وهذا ما لم نجده في نص المادة (329/ثالثاً) عقوبات ....
_____________
1- د. أمين مصطفى محمد، النظرية العامة لقانون العقوبات الإداري ظاهرة الحد من العقاب)، دار الجامعة الجديدة الاسكندرية، 2008، ص 61.
2- د. أحمد محمد خليفة، النظرية العامة للتجريم ( دراسة في فلسفة القانون الجنائي)، دار المعارف، مصر 1959، ص112.
3- شاوش رفيق المصلحة المحمية في الجرائم المضرة بالإدارة العامة في التشريع الجنائي المقارن، مجلة المفكر، العدد 13, جامعة محمد خيضر ، كلية الحقوق والعلوم السياسية ، 2016، ص 586.
4- د. خالد مجيد عبد الحميد الجبوري النظرية العامة للتجريم الوقائي، ط 1 ، المركز العربي للنشر والتوزيع، القاهرة، 2018، ص 135 - 149.
5- وينصرف مفهوم المصلحة العامة الى النفع الشامل سواء أكان مادياً أو معنوياً والذي يهم جماعة معينة، وتتميز بالطابع الشمولي، اما المصلحة الخاصة نجد اساسها في النظرية الفردية حيث ترى ان الفرد هو غاية القانون وان الفرد مصدر كل حق والغاية من كل مجتمع : للمزيد ينظر : مصطفى طه جواد الجبوري التناسب بين المصلحة العامة والخاصة في القانون الجنائي (دراسة مقارنة اطروحة، معهد العلمين للدراسات العليا قسم القانون العراق، 2020، ص 64 وما بعدها.
6- محمود أحمد طه التنصت والتلصص على سرية الاتصالات الشخصية بين التجريم والمشروعية، ط1، دار الفكر والقانون للنشر والتوزيع المنصورة، 2014، ص 219.
7- ينظر: د. تميم طاهر أحمد الجادر و سيف صالح مهدي العكيلي، الضرورة والتناسب في القاعدة الجنائية، المجلة الدولية والسياسية، العدد 24، 2014، ص 190.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد