0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

صفات التعسف في استعمال السلطة

المؤلف:  محمد سامي نعمان

المصدر:  التعسف في استعمال السلطة واثره في المسؤولية الجزائية في التشريع العراقي

الجزء والصفحة:  ص 48-61

2026-09-10

20

+

-

20

للتعسف في استعمال السلطة سمات عامة لازمة لقيامه، إذ إنه ذو طبيعة احتياطية، كذلك لا يتصور وقوعه الا عمدياً، إضافة إلى ارتباطه بركن الغاية، وفي مقابل ذلك فإنه لا يرتبط بالنظام العام والظروف الاستثنائية. وسوف نتناول كل ذلك على النحو الآتي:
أولاً: الصفة القصدية
بمعنى أن رجل الإدارة توفر لديه قصد أو نية استغلال السلطة الممنوحة له والتعسف تجاه المخاطبين أو المعنيين بالقرار، اذ يستلزم أن تكون إرادة الإدارة واعية ومقصودة وذلك في سبيل الوصول إلى تحقيق أهداف خاصة غير التي حددها القانون (1) بمعنى اقتران القرار الإداري بسوء النية مما يخرجه من إطار الاباحة إلى دائرة التجريم وهي مسألة ليست مطلقة.
فعنصر القصد هو ما يميز التعسف في استعمال السلطة عن العيوب الاخرى التي تصيب القرار الإداري سواء تلك المتعلقة بالشكل أو الاجراءات أو الاختصاص والمحل، وبما أنه عيب يتصل بالنية والبواعث فهو عيب يصعب إثباته لذلك فهو لا يفترض بل يجب إقامة الدليل عليه (2).
وتأسيساً على ذلك فإن عيب التعسف لا يتعلق بالنتائج المترتبة على القرار والتي تتعارض مع المصلحة العامة أو الهدف الذي قصده المشرع وإنما يرتبط بالنية والقصد، ومن ثم يلزم أن تكون الإدارة قد قصدت الوصول إلى تلك النتائج وأن تقدير تلك النية وعلاقتها بالنتائج الضارة مسألة ينظر فيها القضاء (3). بمعنى آخر أن التعسف يتعلق بنية مصدر القرار الذي يتطلب أن يكون سيء النية ويدرك أنه يستهدف غاية تناقض وبعيدة عن المصلحة العامة (4) . ومن ثم يرتبط التعسف في استعمال السلطة بالدوافع الكامنة في نفس مصدر القرار الإداري ونواياه، وتمتد الرقابة القضائية في هذه الحالة على نشاط الإدارة إلى البواعث والنوايا النفسية وهو أمر صعب الاثبات(5).
ولذلك تكون مهمة القاضي عندما يبحث في وقوع التعسف في استعمال السلطة من عدمه أن يستخلص أولا ما قصده المشرع من إعطاء الإدارة سلطة معينه، ويمكن معرفة ذلك من خلال نص القانون أو من طبيعة السلطة ذاتها، ومن ثم عليه بعد ذلك معرفة القصد الذي سعت الإدارة إلى تحقيقه من ممارستها للسلطة، فإذا كانا متطابقين كان القرار مشروعاً ، وان اختلفا كان القرار غير مشروع ومشوباً بعيب التعسف (6).
بالرغم من إضفاء الخصيصة القصدية على عيب التعسف في استعمال السلطة، إلا أنه قد ثار جدال فيما بين الفقهاء بين مؤيد ومعارض لملازمة التعسف للصفة القصدية، اذ يرى جانب من الفقه أنه لا يلزم الربط أو الصلة بين التعسف في السلطة وسوء نية الإدارة، إذ إن الإدارة قد تتخذ قراراً بحسن نية ومع ذلك قد يشوبه التعسف، كأن يكون الهدف من القرار لا يتطابق مع الهدف المحدد نصاً ولو كان لغرض المصلحة العامة (7).
في حين يذهب الجانب الآخر إلى أن هذا العيب يجب أن يكون عمدياً، لأنه يدخل ضمن نطاق الجرائم العمدية التي يلزم أن يتوافر ركن القصد بالنسبة لها، ويعني ذلك أن المسؤول الإداري وهو يصدر قراره قد توفر لديه العلم أنه يتعسف ويبتعد عن الهدف الذي حدده القانون ومن ثم إذا انتفى هذا القصد فلا يكون القرار معيباً (8) ، وأمام هذا الجدال الفقهي، فإننا بدورنا نطرح التساؤل الاتي:
هل انعدام حسن النية دائما يثبت ما هو عكسه؟ أم من الممكن أن نتصوره غير مقترن بسوء النية؟ وفي الواقع أن الاجابة على هذا التساؤل تتمثل في أنه إذا كان الخطأ الواقع راجعاً لسوء تقدير وليس لسوء نية، فيحاسب ادارياً، ومن ثم لا يعد الفعل الواقع تعسفاً في نطاق القانون الإداري ولا الجنائي، ويحاسب جنائياً وفق المادة 341 من قانون العقوبات العراقي إذا تحقق شروطها في الفعل الواقع عليه لا يمكن ابدا ان نتصور ان يكون التعسف غير عمدي.
ثانياً: الصفة الاحتياطية
ويوصف التعسف في استعمال السلطة بأنه عيب احتياطي لا يمكن إثارته أو تحريكه إلا إذا خلا القرار المطعون فيه من العيوب الاخرى (9) . أي أن القاضي لا يلجأ إلى التحري والاستقصاء عن عيب الانحراف أو التعسف في استعمال السلطة إلا في حالة استنفاذ النظر في العيوب الأخرى التي تصيب القرار الإداري (10).
ولذا لو تم الطعن بعدم مشروعية قرار إداري بناءً على وجود أكثر من عيب وكان من ضمنها عيب التعسف في استعمال السلطة، فإن القاضي يمارس دوره الرقابي على العيوب الاخرى قبل أن ينظر إلى عيب التعسف، اذ يكتفي بالحكم بعدم مشروعية القرار فيما لو وجده معيباً في جانب آخر وإن لم يتطرق إلى عيب التعسف، في حين إذا ما وجد عيب التعسف هو العيب الوحيد في القرار فعندها يمد القاضي رقابته عليه بشكل مباشر (11). وهذا الأمر غير متصور في الجانب الجنائي، فمجرد تحقق شروط النموذج القانوني لنص المادة 329 ثالثا من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 فإن الموظف سيترتب على فعله المسؤولية الجزائية المحددة بموجب النص القانوني أعلاه.
هذه الخاصية الاحتياطية للتعسف في استعمال السلطة انما هي نتيجة كون التعسف ذا طبيعة باطنية، إذ إن القاضي في بحثه لا ينصب على العناصر الموضوعية وإنما على العناصر النفسية والذاتية المتصلة بالرئيس الإداري الذي صدر منه القرار (12). وفي هذا النطاق طبق القضاء المصري تلك الصفة في إحدى أحكامه حيث جاء فيه: القرار المطعون فيه إذا انتهى بنقل المدعي إلى وظيفة في قسم آخر مختلفة عن وظيفته السابقة ومبنية الصلة بها، دون إن يستأذن مجلس السكك الحديدية ووزارة المالية كما أن درجتها أقل... ويفيد أن تتخذ في حقه أية اجراءات تأديبية إن القرار المطعون فيه وبهذه الحالة قد جاء مخالفاً للقانون مما يعيبه، ويبطله بلا حاجة إلى العيب الاخر (13).
وعلى الرغم من الاسباب التي استند إليها الفقه المصري والفرنسي في إضفاء الصفة الاحتياطية على عيب التعسف في استعمال السلطة، إلا أن ذلك الاتجاه لم يسلم من النقد، فقد قام بعض الفقهاء بتوجيه نقدهم وشككوا في صحة اتجاه الذي نحى اليه كل من الفقه المصري والفرنسي في إضفاء الصفة الاحتياطية.
إذ إنهم يردون على تبرير صعوبة اثبات التعسف بالسلطة في كونها صعوبة نسبية وليست مطلقة، وإن هذه الصعوبة مقتصرة في حالة التعسف والانحراف عن المصلحة العامة وذلك لاتصالها بنية مصدر القرار، أما إثبات حالة الانحراف عن قاعدة تخصيص الاهداف فإنه أمر ميسور لأن الاثبات هنا موضوعي حيث يكفي المقارنة بين الهدف الممنوح لأجله سلطة لرجل الإدارة، والهدف الذي قصد تحقيقه (14).
كذلك من ضمن التبريرات لإضفاء الصفة الاحتياطية هي خطورة الغاء القرارات الإدارية المشوبة بعيب التعسف على هيبة الإدارة وزعزعة ثقة الافراد بها ، ويرد جانب من الفقه على هذا التبرير على أنه يجب على الإدارة أن تكون محلاً لثقة الافراد من خلال قراراتها المتفقة والمنسجمة لمبدأ المشروعية، فإن خالفت ذلك وجب إلغاء ذلك القرار حتى لا تعاود اتيانه (15).
ثالثاً : عدم تغطية نظرية الظروف الاستثنائية للتعسف في استعمال السلطة
ويقصد بالظروف الاستثنائية : أي حالة اضطراب تصل مستوى من الخطورة في الحياة الاجتماعية يجعل من المستحيل على السلطات العامة الامتثال للقواعد والمتطلبات القانونية المعتادة، ومن خلال تلك الظروف تصبح المصلحة العامة من الصعب الحفاظ عليها وضمانها إلا من خلال انتهاك مبدأ المشروعية والخروج عن المبادئ الاساسية التي تحكم المجتمع (16).
وفي الحقيقة ان هذه النظرية لا يمكن أن تقوم الا بتحقق شروطها ، والمتمثلة بوجود خطر حال أو محتمل الوقوع ومعقول حدوثه، وان تتحقق الاستحالة بمواجهة الخطر بالإجراءات الاعتيادية وعدم الخروج على الشرعية القانونية، وان يتأكد القاضي من التناسب بين الاجراء المتخذ والخطر الاستثنائي (17).
إن نظرية الظروف الاستثنائية نظرية تتسم بالخطورة، إذ من الممكن ان تفتح الطريق أمام جميع انواع الانتهاكات، لما يترتب عليها فتح وقبول الاستثناءات من القواعد الموضوعية كقبول الأفعال التي كانت غير مشروعة في الأوضاع الاعتيادية، أيضا قد تؤدي إلى قبول الاستثناءات من القواعد الشكلية کوجود عيوب من ناحية الاجراءات التي تكون ملزمة في حالة عدم وجود ظرف استثنائي (18).
وحاصل القول إن القاعدة العامة تتمثل في الزام السلطات كافة في أن تلتزم وأن تخضع في عملها لمبدأ الشرعية، وذلك كي لا يقع اي خلل فيما بين ما للدولة من صلاحيات وسلطات وما للأفراد من حقوق وحريات. إلا أن هذا المبدأ الذي يعني به ضرورة اتباع واحترام القواعد القانونية السائدة إذا كان من شأنه حماية الأفراد من تعسف الإدارة وتحكمها ، قد يترتب عليه من جانب آخر إصابة نشاط الإدارة بالجمود وتعريض أمن الدولة للخطر في ظروف معينة وهو ما المشرع إلى منح الإدارة صلاحيات واسعة في مثل تلك الظروف قد تخرج بها على مبدأ الشرعية وتخالف نصوص القوانين(19).
وتعد نظرية الظروف الاستثنائية من النظريات الرائدة في مجال القانون الإداري، وقد امتدت إلى فروع القانون الاخرى (20).
وذهب اتجاه إلى القول إن نظرية الظروف الاستثنائية قد عرفتها الشريعة الاسلامي وطبقتها تطبيقاً تعجز عنه النصوص القائمة ثلاثة عشر قرناً، قبل ان يتنأولها فقهاء فرنسا (21)، ويرجعون أصلها إلى القاعدة الشرعية ( الضرر يزال )، ويستندون إلى حديث النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم "لا ضرر ولا ضرار "، وقاعدة المشقة تجلب التيسير " ، وقاعدة كلما ضاق الأمر اتسع، وقوله تعالى "فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ (22).
ويترتب على هذه النظرية العديد من الآثار، وفي مقدمتها استعمال القرارات التي لها قوة القانون، واتساع نطاق التجريم، وأيضا التشديد في العقاب، وحيث ان القاضي لا يملك سلطة تجريم أفعال لم ينص عليها في نص عقابي وهو ما يطلق عليه "مبدأ الشرعية الجزائية، إلا أن نصوص التجريم التي يضعها المشرع قد تحتوي على عبارات يمكن من خلالها أن نوسع من نطاق التجريم ولا سيما في الظروف الاستثنائية (23).
فالمشرع يستهدف من وراء ذلك حل مشكلة التوازن فيما بين السلطات الحاكمة وحريات وحقوق الأفراد، فمن أجل حماية هذه الحقوق لابد أن يتأكد خضوع السلطات للقانون والمبدأ المشروعية، إلا أن الدولة قد تمر بظروف استثنائية سواء كان ذلك الظرف حرباً أو كارثة طبيعية يرافقها عدم مقدرة القانون على معالجته(24).
فيتم اللجوء إلى تلك النصوص التي تتسم بالمرونة بحيث لا تكون واسعة ومن ثم يترتب عليها تهديد للحريات وهدر للحقوق ، ولا تكون من جهة أخرى ضيقة وتقتصر على التطبيق الحرفي لها من قبل القاضي (25).
إن الاساس الفلسفي لنظرية الظروف الاستثنائية لا يمكن الاعتماد علي لوحده في تبرير سلطة الإدارة، بل لابد من وجود أساس دستوري يسمح بهذا الاستثناءات، وأساس هذا الاستثناء هو الموازنة بين مقتضيات حماية النظام العام وحماية الحقوق، وهذه الموازنة هي أساس للشرعية في الظروف العادية ولا يختلف الأمر عنه في الظروف الاستثنائية إلا في منح الأولوية لحماية النظام العام (26).
وقد يحدث أن يقع اللبس والخلط فيما بين هذه النظرية وبين السلطة التقديرية، واذا كانتا تلتقيان في وحدة المصدر إذ إن نطاق النظريتين هو نشاط الإدارة، إلا أنه يمكن أن نشير إلى بعض الفروقات التي تميز بينهما (27):
1- من حيث مخالفة مبدأ المشروعية : إن نظرية الظروف الاستثنائية تخضع لمبدأ المشروعية ولكن هذه المشروعية هي مشروعية استثنائية، في حين تبقى السلطة التقديرية في نطاق المشروعية العادية.
2- من حيث النطاق الزمني: نظرية السلطة التقديرية نظرية دائمة، أما نظرية الظروف الاستثنائية مؤقتة يرتبط وجودها باستمرارية الظرف الاستثنائي.
من حيث رقابة القضاء : تخضع الإدارة في الظروف الاستثنائية لرقابة القضاء ويمكن الطعن بأعمالها بالإلغاء والتعويض، أما في نطاق السلطة التقديرية تكون الرقابة فقط من حيث الغاية من اصدار القرار، ومن ثم فإنها تخرج عن رقابة الملائمة، إذ تبقى الإدارة متمتعة بسلطة تقدير ملائمة قراراتها لكنها تبقى خاضعة لرقابة القضاء (28).
وفيما يتعلق بموضوعنا من حيث مدى ارتباط التعسف بنظرية الظروف الاستثنائية، نجد أن الظروف الاستثنائية بما يترتب عليها من توسيع الصلاحيات والسلطات للإدارة بقصد حماية المصالح العامة، لا يمكن لها تغطية عيب التعسف أو الانحراف بالسلطة المشوب به القرار الإداري، ومن ثم فإن القرار الإداري الصادر في تلك الظروف لا يصبح مشروعاً، حيث يقضي القضاء ببطلانه حماية للمصلحة العامة وهو ذات الهدف الذي من أجله توسعت سلطات الإدارة في ظلم الظروف الاستثنائية (29).
إذ إن تحقيق المصلحة العامة هو شرط أساسي في جميع الاعمال الإدارية مهما كانت الظروف السائدة سواء ظروف عادية أو استثنائية ومن ثم فإن سعت الإدارة في الظروف الاستثنائية تحقيق أغراض شخصية أو مجانبة المصلحة العامة تكون قد انحرفت وتعسفت في إجراءاتها وتكون مشوبة بعيب التعسف في استعمال السلطة(30).
ولذا لا يجدي أن تتحجج أو تتذرع الإدارة في التعسف في سلطتها بفكرة الظروف الاستثنائية، إذ إن صدور القرار الإداري في مثل تلك الظروف ومخالفاً للمصلحة العامة يكون مشوباً بعيب التعسف في استعمال السلطة ويحق للقضاء الإداري إلغاؤه (31).
ومن هنا يتضح أنه إذا توفرت الامكانية للإدارة ان تخالف بعض قواعد الشرعية كما في ركن الشكل والاختصاص والمحل في القرار الإداري ضمن نطاق الظروف الاستثنائية على نحو مشروع، فإن ذلك لا يمكن في حالة التعسف في السلطة، وهو أمر لا يمكن تبريره حتى في ظل الظروف الاستثنائية، ذلك أن التعسف يمثل هدراً للمصلحة العامة ونظرية الظروف الاستثنائية من ضمن أسباب تبريرها وقيامها حماية تلك المصلحة (32).
بناء عليه، إذا ما سمح للإدارة أن تتجاوز بعض أركان القرار الإداري في الظروف الاستثنائية، فإنه لا ينبغي لها بمخالفة ركن الغاية المتمثل بالصالح العام، لا بل نرى أن السبب الذي أعطى أو سمح للإدارة بتجاوز الاركان الخارجية للقرار هو تحقيق غاية القرار أي الصالح العام(33).
ويستقر الفقه على أن وجود ظروف استثنائية في بلد ما لا تمنع من فرض الرقابة القضائية على الاعمال الصادرة عن الإدارة، وان كانت هذه الرقابة يقل دورها إلى أدنى حد والرقابة تتمثل في فحص ما إذا كانت الشروط الواقعية تستجيب فعلا للحالة الاستثنائية ( أي مدى وجود تلك الحالة من عدمها)، ومن جهة أخرى ما إذا كانت الاجراءات المتخذة تتناسب مع الظرف الاستثنائي ولا تتجاوزه في سبيل الحفاظ على النظام العام(34).
رابعاً: عدم ارتباط التعسف في استعمال السلطة بالنظام العام
إن مفهوم النظام العام مفهوم فضفاض ومتطور ونسبي يتغير بتغير الزمان والمكان وفقاً لاختلاف الأفكار السائدة في المجتمع، كما أنه يتأثر بالأوضاع السائدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ولذا فهذا المفهوم يكتنفه الغموض والابهام ولم يتم وضع تعريف جامع ومانع له(35).
وهكذا لم يستطع الفقه ولا القضاء من وضع تعريف دقيق ،له وغاية ما تم قوله بخصوص فكرة النظام العام هو انه "مجموع المصالح الأساسية التي يقوم عليها كيان المجتمع من النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويعني ذلك أن قواعد النظام العام هي تلك التي يقصد بها تحقيق مصلحة عامة سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية (36).
إن عيب التعسف في استعمال السلطة لا يفرق عن عيوب عدم المشروعية الأخرى، ما عدا عيب عدم الاختصاص من حيث كونه لا يتعلق بالنظام العام، إذ إن القاضي لا يمكن له أن يثير هذا العيب من تلقاء نفسه دون الدفع بآثارته أمامه (37).
وفي العراق لا يجوز للمحكمة أن تتصدى لهذا العيب من تلقاء نفسها، وإنما يستلزم من أجل أن تنظر المحكمة بهذا العيب أن يتوجه به المعني بالقرار المعيب، وأن الاصل في القانون العراقي أن القرارات الإدارية صحيحة لكن يجوز إثبات العكس والطعن فيه إذا ما شابه أحد العيوب الواردة في نص المادة السابعة الفقرة (خامساً) من قانون مجلس الدولة رقم 65 لسنة 1979 ، ومن ضمنها عيب التعسف في استعمال السلطة (38).
يرجع سبب عدم إمكانية القضاء من إثارة هذا الدفع من تلقاء نفسه حسب رأي بعض الفقهاء إلى كون سلطات القضاء في هذا الشأن مقيدة، بسبب كون الاجراءات التي تتخذ أمامه كلها تحريرية وليست شفوية، ومن ثم لا يكون أمام القاضي مجال لاستدعاء مصدر القرار أو مناقشته أو التحقيق معه، أو غيرها من الوسائل التي سيضطر القاضي إلى الاحتياج إليها إذا حاول إثارة عيب التعسف من تلقاء نفسه (39).
وبالرغم من الاتجاه الذي يذهب إلى عدم ارتباط عيب التعسف بالنظام العام, ومن ثم لا يمكن للقاضي أن يثيره من تلقاء نفسه، ظهر اتجاه آخر يخالف القول السابق ذهب إلى أنه ليس هنالك ما يمنع من أن يثير القاضي عيب التعسف في السلطة من تلقاء نفسه إذا ما توفر وتحقق من وجوده واتضحت الأدلة أمامه إذا ما وجد أمامه سبيلاً افضل لإلغاء القرار الإداري المخالف للمشروعية(40).
ونخلص مما سبق ذكره إلى القول أننا نؤيد ما ذهب إليه أصحاب الرأي الثاني، فلا مانع من أن يثير القاضي هذا العيب من تلقاء نفسه، لأن هذا العيب يتسم بالخطورة ويتسبب بالهدر لحقوق الموظفين وللمصلحة العامة، كما أن مهمة القاضي هي حماية المشروعية وما يترتب عليها من حماية المزايا والحقوق التي تمنح للأشخاص المعنين بالقرارات الإدارية، فيجب أن يتصدى لأي محاولة للمس من تلك الحقوق متى ما وجد الادلة كافية لإثارة وإثبات التعسف في استعمال السلطة، لاسيما إذا ما نظرنا إلى أن بعض الموظفين قد يدخل الخوف أو الرهبة إليه من ردة الفعل الانتقامية من قبل المسؤول الإداري اذا ما أثار هذا العيب أمام الجهات المختصة، كأن يقوم بنقل الموظف أو تنزيل درجة أو أن يكلفه بأعمال لا تتناسب مع الكفاءة التي يمتلكها أو الطاقة اللازمة لمثل هكذا ،أعمال مما يمنعه من أن يثير هذا العيب، كذلك من المناسب أن نشير إلى أنه في بعض الاحيان من يثير هذا العيب ليس الشخص المعني بالقرار الإداري، بل قد تقوم الجهات الرقابية أو التي تملك سلطة المحاسبة داخل دوائر الدولة في اثارة ذلك العيب عندما تقوم بواجبها أو دورها الرقابي، فكان سابقاً هنالك مكاتب المفتشين العموميين حيث كان من مهامها التفتيش الإداري ومراقبة أعمال الإدارة سعياً لتحقيق المصلحة العامة(41)، وفي مقابل ذلك في القانون الجنائي لا يمكن أن يرتقي التعسف في استعمال السلطة لفكرة الجريمة ولا يمكن إثارته إلا بناءً على دعوى لكونه حق شخصي فيجب أن تقدم من قبل صاحب الشأن.
خامساً: ارتباط التعسف في استعمال السلطة بركن الغاية في القرار الإداري
إن أركان القرار الإداري تتمثل بركن الاختصاص والشكل والسبب والمحل والغاية، وإن عيب التعسف في استعمال السلطة يصيب القرار الإداري من ناحية الغاية فقط، إذ إن القرار الصادر من الإدارة سليم من ناحية الجهة التي أصدرته والشكل المطلوب قانوناً ، وكذلك بالنسبة لباقي الاركان.
والغاية في القرار الإداري هي النتيجة النهائية التي أرادت الإدارة تحقيقها، والغاية ليس الاثر المباشر المترتب على صدور القرار حالاً ومباشرة، فهذا محل القرار أما غاية القرار فتمثل الهدف البعيد والأكبر والنهائي للعمل الإداري وهو المصلحة العامة(42).
وعيب التعسف ، في استعمال السلطة على صلة وثيقة بركن الغاية في القرار الإداري، فهو يتحقق إذا انحرفت الإدارة عن غاية تحقيق الصالح العام، أو عن الغاية المحددة بنص القانون، فهذا العيب هو التعبير عن الانحراف عن غاية القرار الإداري(43).
ومن ثم يتبين لنا، أن الغاية تعد الخط الفاصل بين ما يعد سلطة تقديرية تتصف بالمشروعية وما يعد سلطة مطلقة تخالف المشروعية، أي تعسف في استعمال السلطة(44).
وأيضا يترتب على ارتباط التعسف في استعمال السلطة بالغاية في القرار الإداري جعل هذا العيب على ارتباط بنفسية مصدر القرار ونواياه، وبدوره يجعله عيب صعب الاثبات لارتباطه بالبواعث النفسية لمصدر القرار (45).
ويطلق بعضهم على التعسف في استعمال السلطة (بالعيب الغائي) وذلك لارتباطه بركن الغاية، ومن ثم فإن هذا التعسف يدور وجودا وعدماً مع ركن الغاية، حيث اذا تم الانحراف عن ركن الغاية وتم تحقيق مصلحة غير المصلحة العامة أو هدف غير الهدف المنصوص عليه بنص القانون عد ركن الغاية معيباً بالتعسف (46).
____________
1- نجوم غائم هديب الحجري السلطة التقديرية في القرار الإداري (دراسة مقارنة) ط 1 ، المركز العربي للبحوث والدراسات، القاهرة، 2019، ص 336.
2- میسون طه حسين انحراف البرلمان في ممارسة وظيفته التشريعية رسالة ماجستير جامعة بابل، كلية القانون، العراق 2009، ص 114.
3- محمد بحر الكبار، الانحراف بالسلطة واثره في القرار الإداري: (دراسة مقارنة) رسالة دكتوراه جامعة ام درمان الاسلامية كلية الشريعة والقانون السودان، 2008 ص 96.
4- عبد العزيز بن محمد الصغير القانون الإداري بين التشريع المصري والسعودي ،طا المركز القومي للإصدارات القانونية، القاهرة، 2015، ص 176.
5 - بلطرش مياسة تعريف وخصائص عيب الانحراف في استعمال السلطة مجلة الحقوق والعلوم الانسانية، جامعة الجزائر، المجلد ،11 ، العدد الأول ، 2018 ، ص 597 .
6- اياد داوود كوكيز الموسوي، الرقابة القضائية على تعسف الادارة في استعمال سلطتها (دراسة مقارنة)، رسالة ماجستير ، جامعة المستنصرية، كلية القانون العراق، 2010، ، ص 17.
7- خلود ناصر عوده العطوي، اثبات عيب انحراف السلطة امام القضاء الإداري السعودي دراسة تحليلية رسالة ماجستير، جامعة الملك عبد العزيز، كلية الحقوق، السعودية، 2021، ص31.
8- والى هذا ذهبت المحكمة الإدارية العليا المصرية في احد احكاماها بقولها ان عيب التعسف في استعمال السلطة هو من العيوب القصدية في السلوك الإداري قوامه ان يكون لدى الادارة نية التعسف في استعمال السلطة فاذا كانت في مسلكها توقن أنها تحقق صالح العمل فلا يكون مسلكها معيباً بهذا العيب الخاص". للمزيد حول الموضوع ينظر : اياد داوود كوكيز الموسوي، الرقابة القضائية على تعسف الادارة في استعمال سلطتها (دراسة مقارنة)، رسالة ماجستير ، جامعة المستنصرية، كلية القانون العراق، 2010، ص 17 وما بعدها.
9- عدنان عاجل عبيد، أثر استقلال القضاء عن الحكومة في دولة القانون (دراسة دستورية مقارنة بالأنظمة القضائية العربية والعالمية)، ط 2 ، المركز العربي للنشر والتوزيع، مصر، 2018، ص 336.
10- د. خالد خليل الظاهر، القضاء الإداري ديوان المظالم في المملكة العربية السعودية قضاء الالغاء قضاء التعويض (دراسة مقارنة)، ط 2 ، مكتبة القانون والاقتصاد الرياض ، 2014، ص 254.
11- ويمكن تبرير الرقابة الاحتياطية على عيب الانحراف ولجوء القاضي ليها في صعوبة اثبات عيب التعسف بالمقارنة مع العيوب الأخرى إذ أن القاضي مطلوب منه التغلغل الى اعماق ونوايا مصدر القرار ، كما انه في حال ثبوت هذا العيب يؤدي لوجود ادانة قاسية للإدارة لتلاعبها بغايات المصلحة العامة واهدار قيمتها للمزيد، ينظر الى : د. محمد سليمان نايف شبير القضاء الإداري في فلسطين مشروعية اعمال الادارة والرقابة عليها - اساليب الرقابة القضائية والتنظيم القضائي في فلسطين دعوى الالغاء ط 1، دار النهضة العربية، القاهرة، 2015،ص 548.
12- د. محمد عبد العال السناري دعوى التعويض ودعوى الالغاء (دراسة مقارنة ) بدون زمان ومكان الطبع، ص 448.
13- شوقي محمد، دور القاضي في رقابة القرار الإداري المشوب بعيب الانحراف في استعمال السلطة، رسالة ماجستير، جامعة ابي بكر بلقايد كلية الحقوق الجزائر، 2016، ص 11.
14- د. عبد العزيز عبد المنعم خليفة، الانحراف بالسلطة كسبب لإلغاء القرار الإداري، دون طبعة دار الفكر الجامعي، الاسكندرية، 2010، ص 66.
15- وفي جعل عيب التعسف او الانحراف بالسلطة احتياطياً ما يؤدي لتفويت هذا الهدف، بل ينعكس سلباً وفيه طمأنه ومكافأة للإدارة على مخالفة مبدأ المشروعية من خلال التأني في فحص عيب التعسف في استعمال السلطة حتى يتم التأكد من مشروعية عناصر القرار الأخرى، للمزيد حول هذا الموضوع، انظر: المرجع نفسه، ص 66 وما بعدها.
16- Jean-Claude Ricci, Droit administrative general, Edition 5,Hachette SUPERIEUR ,2013 ,p52.
17-Michel Rousset et Olivier Rousset, Droit administrative Le vontentieux administrative ,edition2, PRESSES UNIVERSITAIRES DE GRENOBIL, 2004, p71-73.
18- Jean-Claude Ricci, Droit administrative, Edition 4,Hachette SUPERIEUR.2004,p20- 21.
19- نقاش حمزة، الظروف الاستثنائية والرقابة القضائية رسالة ماجستير جامعة منتوري، كلية الحقوق والعلوم السياسية، الجزائر، 2011، ص70.
20- وتعود الاصول الأولى لهذه النظرية الى الفقه الألماني وظهرت في نهاية القرن التاسع عشر، ونجد أساسها في كتابات ثلة من الفقهاء الالمان وفي مقدمتهم هيجل وهرنك وجيلينك، اذ برر هيجل خروج الدولة على القانون في كون ان هذه الدولة هي من أوجدت القانون وتخضع له لتحقيق مصالحها فلا خضوع للقانون اذا لم يترتب عليه تحقيق مصالحها، اما الفقيه جلينك قد برر على انها نظرية قانونية ترتب حقاً للدولة وان الاعمال التي تتخذها الدولة في حالة الضرورة مشروعة تكون ولا يجوز لاحد ان ينشأ له حق في مقابل الدولة اذا ترتب ضرر جراء ما تقوم به الدولة، للمزيد ينظر: د. سمیر داود سلمان وعلي مجيد العكيلي، مدى تأثير الظروف الاستثنائية على الشرعية الدستورية دراسة مقارنة، ط1، المركز القومي للإصدارات القانونية ، مصر ، 2015 ، ص 13؛ محمد علي محمد راشد استراتيجية الضبط الإداري في ظل الظروف الاستثنائية ودعاوى الارهاب دراسة مقارنة اطروحة دكتوراه جامعة ام درمان كلية الشريعة والقانون السودان 2013، ص 114. ومن الملاحظ ان نظرية الظروف الاستثنائية في فرنسا تختلف عما هي علي في المانيا ففكرة النظرية في فرنسا ترى ان جميع الاجراءات المتخذة من الدولة في الظروف الاستثنائية حقاً للدولة لكن مقيد بشروط بخضوعها للرقابة، في حين في المانيا فأن للدولة الحق في اتخاذ ما تراه من دون قيد أو شرط ومن دون خضوعها للرقابة، ينظر: مقدود مسعودة التوازن بين سلطات الضبط الإداري والحريات العامة في ظل الظروف الاستثنائية في الجزائر، رسالة ماجستير،جامعة محمد خيضر ، كلية الحقوق والعلوم السياسية الجزائر، 2016،ص84.
21- علي نجيب حمزة سلطات الضبط الإداري في الظروف الاستثنائية (دراسة مقارنة)، مكتبة السنهوري، بيروت، 2017، ص 16 .
22- سورة البقرة الآية (173)
23- رعد فجر الراوي، الظروف الاستثنائية وأثرها في المسؤولية الجزائية للموظف العمومي في جريمة الاختلاس، رسالة ماجستير، الجامعة المستنصرية، كلية القانون، مصر ، 2010، ص 42 وما بعدها.
24- عبد الله سعيد فهد المحاكم الخاصة والاستثنائية واثرها على حقوق المتهم (دراسة مقارنة)، ط1، مكتبة القانون والاقتصاد، الرياض، 2012، ص 160.
25- ان التشريع يجب ان يتكيف وان يتوافق مع درجة التطور التي وصل لها المجتمع وعليه فأن المشرع ملزم في ان يجرم افعال وان يدخلها ضمن دائرة التجريم انسجاماً مع المرحلة القائمة من مراحل التطور، وهو ما حصل في التشريع العراقي في ظل الظروف الاستثنائية التي قد مر العراق بها ، فلو تمعنا يمكن لنا ان نلاحظ اتساع نطاق التجريم للأفعال كأثر من اثار الظرف الاستثنائي من خلال مشاهدة بعض النصوص التي جرمت افعالاً لم يكن قد نص عليها سابقاً ومنها النص على "جريمة تزوير الصكوك او استخدام صك مسروق ايضا المشرع جعل فعل تداول أو حيازة الأموال والسلع المحذوفة من قائمة الاستيراد للأغراض التجارية بعد انتهاء مدة السماح بتداولها جريمة من جرائم التخريب الاقتصادي في زمن الحرب وهو ظرف استثنائي، للمزيد ينظر : د. رعد فجر الراوي، الظروف الاستثنائية وأثرها في المسؤولية الجزائية للموظف العمومي في جريمة الاختلاس، رسالة ماجستير، الجامعة المستنصرية، كلية القانون، مصر ، 2010 ص 4443.
26- محمد رحيم عيسى الطائي، أثر الظروف الاستثنائية على مبدأ المشروعية رسالة ماجستير، الجامعة الاسلامية، كلية الحقوق، لبنان، 2021، ص 76.
27- یاسر طه ياسين أثر الظروف الاستثنائية على المؤسسات الدستورية رسالة ماجستير الجامعة الاسلامية، كلية الحقوق، لبنان، 2016، ص29.
28- نجدت صبري، الاطار القانوني للأمن القومي : دراسة تحليلية، ط1، دار دجلة، الاردن، 2011، ص 122.
29- ایمان حسین عبد السادة الجباوي، أثر الظروف الاستثنائية على أركان القرار الإداري، رسالة ماجستير، معهد العلمين للدراسات العليا قسم القانون العراق ، 2015، ص 108.
30- د. كاظم علي الجنابي سلطات رئيس الدولة التشريعية في ظل الظروف الاستثنائية دراسة مقارنة، ط1، المركز القومي للإصدارات القانونية ، القاهرة، 2015، ص 40.
31- د. خميس السيد إسماعيل، الإثبات أمام القضاءين الإداري والعادي، ط1، دار محمود ، القاهرة، 2016، ص 134.
32- د. عبد العزيز عبد المنعم خليفة، الانحراف بالسلطة كسبب لإلغاء القرار الإداري، دون طبعة دار الفكر الجامعي، الاسكندرية، 2010، ص 95
33- علي عبد الرضا، نظرية الظروف الاستثنائية (دراسة) في احكام القضاء الإداري الفرنسي والمصري واللبناني)، ط1، مكتبة زين الحقوقية والادبية، لبنان، 2018، ص112.
34- د. بلعلياء محمد الرقابة القضائية على اعمال الادارة في الظروف الاستثنائية في التشريع الجزائري، دراسة منشورة في مجلة الفقه والقانون العدد 61، 2017، ص91.
35- د. نادية بوراس، فكرة النظام العام كقيد على حرية التعبير مجلة الدراسات الحقوقية جامعة سعيدة الدكتور مولاي الطاهر، كلية الحقوق والعلوم السياسية، العدد العاشر الجزائر ، 2018، ص 99.
36- على الرغم من اختلاف الفقه والقضاء حول مفهومه الا انة يتسم بالعديد من السمات التي من خلالها يمكن تميزه عن غيره، ومن ثم بيان طبيعته القانونية ومرونته حسب الزمان والمكان، فهو يتسم بالعموم والتجريد فهو يطبق على الكافة . دون أي تمييز، ويتصف بالمادية بمعنى انه يملك مظهر او شكل مادي خارجي، كذلك هو عبارة عن قواعد امرة لا يجوز للأفراد الاتفاق على مخالفتها وان حققت مصالح خاصة لهم للمزيد ينظر : د. عيد أحمد الغفلول، فكرة النظام العام الدستوري وأثرها في تحديد نطاق الدعوى الدستورية (دراسة مقارنة)، ط 2 ، دار النهضة العربية، القاهرة، 2006، ص 11؛ د. السيد أحمد محمد ،مرجان واجب المحافظة على النظام العام وأثره في تحقيق التعايش السلمي، بحث ضمن المؤتمر العلمي الدولي الأول الجزء الثالث، جامعة الأزهر، كلية الشريعة والقانون 2020، ص 40 وما بعدها.
37- د. عبد العزيز عبد المنعم خليفة، الانحراف بالسلطة كسبب لإلغاء القرار الإداري، دون طبعة دار الفكر الجامعي، الاسكندرية، 2010، ص 96.
38- قادر أحمد عبد الحسيني انحراف القرار الإداري عن قاعدة تخصيص الاهداف في التشريع العراقي دراسة مقارنة، مجلة التقنيات الجامعة التقنية الوسطى، المجلد 23 ، العدد 6، 2010، ص 120.
39- سمیر داود سلمان وعلي مجيد العكيلي، مدى تأثير الظروف الاستثنائية على الشرعية الدستورية دراسة مقارنة، ط1، المركز القومي للإصدارات القانونية ، مصر ، 2015 ، ص 24.
40- د. عبد العزيز عبد المنعم خليفة، الانحراف بالسلطة كسبب لإلغاء القرار الإداري، مرجع سابق، 98
41- تم الغاء مكاتب المفتشين العموميين في العراق واستحداث دائرة المدعي العام الإداري والمالي وقضايا المال العام وتأسيس مكاتب لها في الوزارات للمزيد ينظر : أحمد حمندي رقابة المفتش العام على اعمال الادارة، ط1، دار السنهوري، بیروت، 2017، ص27.
42- د. فارس علي عمر، فكرة الغاية في قانون المرافعات المدنية (دراسة تحليلية قانونية مقارنة)، مجلة كلية القانون والعلوم القانونية والسياسية، جامعة الموصل، كلية الحقوق، المجلد ،8 ، العدد 31، 2019، ص381.
43- سعيد محي الدين نعيم محمد، انحراف الادارة بسلطتها التقديرية : دراسة مقارنة بين نظام القضاء الموحد ونظام القضاء المزدوج، أطروحة دكتوراه، كلية القانون جامعة النيلين السودان، 2007، ص 114.
44- به یاد طه سید حمه لاو، انحراف القرار الإداري عن قاعدة تخصيص الاهداف (دراسة مقارنة)، رسالة ماجستير، جامعة السليمانية كلية القانون العراق، 2014 ، ص 23.
45- به یاد طه سید حمه لاو، انحراف القرار الإداري عن قاعدة تخصيص الاهداف (دراسة مقارنة)، رسالة ماجستير، جامعة السليمانية كلية القانون العراق، 2014 ، ص23.
46- رمضان عيسى أحمد، الانحراف التشريعي العراق أنموذجاً " ، ط 1، دار المسلة للطباعة والنشر، بيروت، 2020، ص 24.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد