0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية

الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان

السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

الاعلام الرقمي

الخبر الاذاعي

الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء

التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

إنتاج دراما التليفزيون

المؤلف:  د. محمد معوض إبراهيم د. بركات عبد العزيز

المصدر:  إنتاج البرامج الإذاعية والتليفزيونية

الجزء والصفحة:  ص 501- 523

2026-08-23

33

+

-

20

إنتاج دراما التليفزيون:

يستفيد كتاب الدراما في أعمالهم المختلفة بتجارب الحياة نفسها، بمـا فيها من أزمات وخبرات كبيرة أو صغيرة، ويرى البعض أن التجارب الواقعية ليست ضرورة حتمية أو ملزمة لتشكيل العمل الدرامي، وإنما يؤكدون على ضرورة أن يستفيد كاتب النص التليفزيوني من خيالاته لإثارة اهتمام المشاهدين والتأثير في مشاعرهم وتوجيههم، ومهما كان اعتمادهم على الواقع أو حتى خيالاتهم، فإنه ثمة نقطة للالتقاء المشترك بين التجارب الخيالية والتجارب الواقعية لتبصر المشاهد بكثير من المشكلات، ولدراما التليفزيون على اختلاف أنواعها موضوعاتها وأفكارها الأساسية التي تعالجها، ودراما التليفزيون شأنها شأن كل أنواع الدراما لا تخرج عن كونها قصة ذات هيكل وبناء درامي، ولقـد مرت في مراحل تطورها بخطى أسرع مما مر به أي عمل درامي، واستطاعت أن تتخذ لنفسها شكلا مثيرا له كيانه وأهميته ولكن ما هي المراحل التي يمر بها إنتاج العمل الدرامي؟ فيما يلي توضيح لهذه المراحل:

أ- كتابة النص الدرامي:

 يشبه النص التليفزيوني النص المسرحي، وسيناريو الفيلم السينمائي من حيث الشكل ويـزود بالحوار والإرشادات الفنية التي تساعد المخرج والممثلين والفنيين في تنفيذ العمل الدرامي، هذا بالإضافة إلى معرفة ظروف العمل نفسه، ومن أهمها التصوير الداخلي والخارجي، ووصف مكان الأحداث والوقت الذي تحدث فيه (نهار - ليل)، ثم حجم الصورة أو اللقطة المصورة وبالتالي كيف يختار موضوع قصة ويكتب افتتاحية مشهده، وكيف يكتب المشهد نفسه، وكيف يجعل كل جملة ذا قيمة وكيف يحافظ على جذب انتباه وإثارة اهتمام مشاهديه في كل لقطة مصورة أو صوت مقترن بها سواء كان حوارا أو مؤثرا أو موسيقيا، وكيف يختار شخصياته، وكيف يجعلها مثيرة للاهتمام، وكيف يجسد الحدث الدرامي بالصورة والكلمة .. إلخ، وأن يبتعد عن الموضوعات الشائكة.

ويمكن تقديم النص التليفزيوني على شكل عمودين، الأيمـن خـاص بوصف الصورة، مثل وصف الشخصيات الأماكن، الأشياء المكملة.. إلخ، وطبيعة اللقطات المستخدمة حسب حجمها وبعض الإرشادات والملاحظات الخاصة بالصورة.. إلخ، أما الجانب الأيسر فيكتب فيه "الحـــوار" أو كـل مـا يتعلق بالصوت الحوار، المؤثرات الصوتية، الموسيقى.

والحوار هو أداة الكاتب الرئيسية التي تستخدم لتحقيق المهام التالية:

  1. إعطاء المعلومات على لسان الشخصيات المشاركة في العمل الدرامي.
  2. التعبير عما تنطوي عليه العواطف، ويساعد في تصوير الانفعالات والمشاعر والأحاسيس الداخلية للشخصيات كما يبرز خفايا النفوس.
  3. تحديد الزمان والمكان الذي تدور فيه أحداث العمل الدرامي.
  4. يساعد في تصوير الأحداث نفسها وتطويرها عن طريق دفعها إلى الأمام مع كل سطر يكتبه المؤلف.
  5. يكمل الصورة ويوسع إطارها في ذهن المشاهد.

مع العلم بأن الحوار يجب أن يكون واضحا ونابعـا مــن صميـم الشخصيات ومرتبطا بأحداث العمل الدرامي، والذي تدل كلماتـه عـن معاني منطقية، وهو أداتها يعرض أحداثها ويخلق شخصياتها، ويقدم العمل الدرامي من أوله إلى آخره، وهو الحاضر، وهو ما يحدث في اللحظة التي يعيشها أبطال العمل ليتصف بالحيوية.

أما المؤثرات الصوتية، فتستخدم هي الأخرى لتوضح الزمان أو المكان أو الحالة النفسية أو جو العمل الدرامي، أو لتدعم الحوار، أو لتضيف المزيد من الواقعية على العمل الدرامي، أو لتوجيه اهتمام المشاهد وعاطفته، أو الإشارة إلى دخول الشخصيات وخروجها وتلعب دورها في إيضاح وشرح الأحداث، ومنها ما هو طبيعي مسجل من منابعه أو مصادره، كوقع أقدام أو أصوات الطائرات أو دقات الساعة أو بوق سيارة أو صوت قطار.. إلخ، ومنها ما هو مصنع أو يحاكى كاستعمال خشخشة أوراق السلوفان للدلالة على صوت النيران، أو استعمال الرشاشات لإسقاط المطر وغيرها.

وتستخدم المؤثرات الصوتية استخداما رئيسيا عندما تقترن بالصورة لتقدم توضيحا أساسيا أو رئيسيا في العمل الدرامي كطلق ناري أو دقات الساعة لتوضيح الزمن في موقف معين إلخ، وتستخدم كخلفية أو بطريقة ثانوية بسيطة ومفهومة كأصوات أو وقع أقدام أو ضوضاء أو صوت طائرة أو سيارة.. إلخ، وتمارس المؤثرات الصوتية وظيفة مؤثرة وفاعلة حيث تعتبر من وسائل التشويق الهامة.

أما الموسيقى، فإنها تقوم بدور فعال في إنتاج دراما التليفزيون، ومنها الموسيقى الوصفية أو الانتقالية أو المصاحبة، وهي عامل هام في إسباغ المسحة التعبيرية اللازمة على بعض المواقف أو الكلمات في الحوار، ودورهـا هـام ولا يمكن إغفاله، ويمكن الاستفادة منها في التعبير عن فكرة معينة أو رسم جو مقصود للعمل الدرامي أو خلق مزاج مناسب في المشاهد التليفزيونية، وتستخدم لتنبيه المشاهد أو كوسيلة للفصل بين مسمعين وصوتين مختلفين في الزمان والمكان، أو بين مسمع واحد من جهة، وعدة مسامع في الجهة الأخرى. كما تساعد في تطوير فكرة العمل ودعمها أو تستخدم مرافقة للصـورة للانتقال من مشهد لآخر أو من مكان إلى آخر، وتنشط عملية الاستيعاب لدى المشاهد وتشوقه للمتابعة وبعد الانتهاء من كتابة النص الدرامي، يتم عرضه على لجنة النصوص لإجازته، ومتى أجيز النص، فإن المخرج يتسلمه. ثم يتولى قراءته ليستخلص أثره الأول ويبدي ملاحظاته على تغيير بعض المناظر أو تعديل بعض الجمل الحوارية أو استبدالها، ويحاول استيعاب مضمون النص، ويكون لنفسه فكرة واضحة عن الرواية، وما يراه من أجل إخراجها، كما يدرس شخصياتها دراسة واعية حتى يتمكن من اختيار الأشخاص المناسبين لأدوارها، ويرشح الاحتياطي لهم حتى لا يفاجأ باعتذار بعضهم.

ب- اختيار الممثلين بمساعدة الربيجسير:

يقوم المخرج بوضع قائمة الممثلين المرشحين لأداء الأدوار المختلفة الدراما التليفزيونية، ويضع أمام كل شخصية من الممثلين وصفا للممثـل مـن ناحية نوعه ذكر، أنثى، عمره، شكله، مؤهلاته، خصائصه، .. إلخ، وطبعا يكون المخرج قد وضع في ذهنه بعض الممثلين الذين عملوا معـه مـن قبـل أو يعرفهم ويرتاح إلى عملهم وأدائهم ويساعده في هذه المهمة الريجيسير، ولديه قائمة بأسماء كثير من الفنانين والممثلين يتم الاختيار من بينهم.

ج- توزيع الأدوار على الممثلين بعد الانتهاء من ترشيحهم:

يتم توزيع الأدوار على الممثلين الذين تم ترشيحهم للعمل ويوزع عليهم نسخة من الرواية متضمنة دورهم فيها قبل بدء قراءتها لأول مرة بيـوم او يومين، ويقوم الممثلون بعمل بروفات جافة لعرض وأداء دورهم في العمل، ويفضل إجراء البروفات ذات المواعيد المتباعدة بدلا من البروفات المتتالية لإعطاء الفرصة للمثلين لإتقان أدوارهم بعد القراءة والدراسة وتفهم هذه الأدوار.

د- حجز الاستديو:

يبدأ المخرج في حجز الاستديو واختيار المناظر والخدمات الإنتاجية المعاونة (ديكور أثاث ملابس اكسسوار ماكياج وغيرها من خدمات مطلوبة)، ورسم وتخطيط الاستديو وموقع التصوير، أو اختيار مكان للتصوير الخارجي، يعقد اجتماعا مع المسؤولين عن الخدمات الإنتاجية التي تعتبر العمود الفقري لإنتاج العمل الدرامي، فمثلا يحدد المخرج احتياجاته طبقا للرواية أو النص، يبدأ بتحديد اللوحات أو الأثاث والديكور والسجاد والاكسسوار المطلوب محددا مكانه داخل الاستديو ومقاسه، واقتراحاته عن كل منظر يطلبه، وهو يفكر بالطبع في اللقطات الرئيسية للمشاهد وموضع الكاميرات وكافة الأجهزة والمعدات والميكروفونات والإضاءة، وكذلك اللوحات والخطوط المطلوبة ، والموسيقى والمؤثرات الصوتية وغيرها من احتياجات وترتيبات، ويعطي المخرج عدة نسخ من تصميمات المناظر ورسم الاستديو الكروكي الذي تم وضعه بالتشاور مع المسؤولين عن الخدمات الإنتاجية.

هـ - استكمال المخرج لبروفات العمل الدرامي:

يتم ذلك، داخل الاستديو أو مكان التصوير مع وجود الاثاث، وبعد الانتهاء من وضع التصميمات اللازمة للمناظر والديكور وقطع الاكسسوار وغيرها حتى يتعود الممثلون عليها. وعلى وضع عدد الكاميرات المخصصة لكل مشهد من مشاهد العمل، ويعين المخرج مواضع القطع Cut على النص أو الاتصال من لقطة لأخرى ومن مشهد لآخر أو الخطوط التي يستخدم فيها اللقطات المختلفة، وينسق مع معاونيه من مساعدي المخرج أو فتاة النـص أو الفنيين المعاونين على أسلوب العمل ونستكمل البروفات على مراحل، وتعمل البروفة كاملة ولا يتوقف المخرج إلا في اللحظات التي يحدث فيها اضطراب كامل دون الاهتمام باللقطات التي قد ينساها المصورون، ثم يتم إجراء بروفات يتم فيها توقيف الكاميرات عند كل لقطة ثم يبدأ في التصوير. ثم تعمل بروفة كاملة إذا سمح الوقت ويتم إجراء البروفة الختامية بالملابس والحلــي والاكسسوارات الأخرى كاملة بعد ذلك يقسم النص إلى مشاهد، والمشاهد إلى لقطات، وتعمل بروفة للقطات والمشاهد على مراحل ثم بروفة كاملة للعمل الدرامي بكامله بالشكل النهائي للمثلين، وهكذا يتم عمل البروفة النهائية والتي يتأكد فيها المخرج من عدم حدوث أية أخطاء أو ملاحظات.

و - تسجيل العمل الدرامي:

يجلس المخرج في مكانه بغرفة المراقبة ليتولى تسجيل العمل الدرامي، ويستغل الكاميرات في عرض البرنامج ويستخدم أساليب التصوير الفنية ليحافظ على المعنى أو ليعرض ما يشتمل عليه النص. ويعطي تعليماته لجميع العاملين والفنيين الموجودين داخل استديو الإنتاج الدرامي ويؤدي دوره الذي ينحصر في المهام التالية:

  1. يراقب المخرج اللقطات المصورة على المونيتور الرئيسي.
  2. يراقب ما لا يقل عن كاميرتين أو ثلاث على المونيتورات في نفس الوقت.
  3. يتابع سير نص العمل الدرامي. يراقب
  4. الوقت المخصص لكل مشهد.
  5. يستمع إلى الجانب الصوتي (الحوار، المؤثرات الصوتية)، ويأمر بإدخال الموسيقى.
  6. يوجه المصورين ويناقش مع مساعديه بعض جوانب الإخراج، ويلقي الأوامر والتعليمات لهم.

وطبيعي يعتبر المخرج المسؤول عن ظهور اللقطات المصورة والصوت المقترن بها بمغزى وفن ليحقق الهدف الذي يسعى إليه العمل الدرامي، ولهذا لابد أن يكون المخرج متمرسا في فنون العمل الدرامي التليفزيوني، قادر على التعامل مع اللقطات المصورة وأن يتسم بالهدوء والرزانة، وأن يكون يقظا سريع الملاحظة ، دقيقا في العمل، واضحا في كل تعليماته ومستعدا لمواجهة أي طارئ، مبدعا ذا قدرة على الاختراع وخلاقا فيها يقدمه من مشاهد ولقطات، واثقا بنفسه، يقدم للمشاهد ما يريد أن يراه في الوقت الذي يريده ويستثير اهتمامه بما يقدمه من لقطات ومشاهد مصورة، وذلك من خلال حسه الفني الذي يعتبر الأساس في ربط صورة بأخرى، ليظهر الصورة المعبرة بإتقان ويستخدم المخرج مجموعة من الأساليب الهامة لوصل لقطاته المختلفة على النحو التالي:

يبدأ البرنامج الدرامي التليفزيوني عادة بالعناوين المخطوطة علـى لوحات أو المكتوبة إليكترونيا بواسطة Font .. أو جهاز Deco، أو Acton، وتستخدم للتعريف بالمشاركين في البرنامج الدرامي، أو للإشارة إلى الزمان أو المكان، أو لتوضيح ما تعرضه الشاشة الصغيرة وبنسبة 3:4 ويمكن إظهارها في أي مكان على الشاشة بشرط ألا تحجب الصور، أو خلفية الشاشة أو تحجب الحركة في اللقطات المصورة المستخدمة، كما يمكن استخدام بعض الرسوم Graphics مع العناوين لتحقيق تنوعا بصريا يساعد في جذب انتباه المشاهد وإثارة اهتمامه، ومنها الكارتون الثابت أو المتحرك، أو الرسوم البيانية وغيرها، والنسبة المذكورة 3:4 هي نسبة عرض الصورة التليفزيونية إلى طولها، وهي محددة ومتفق عليها في أغلب النظم التليفزيونية العالمية.

ولا يسمح المخرج بظهور الصوت قبل الصورة، ومن المفضل أن يتزامن كل من الصوت والصورة أي يكونا في وقت واحد، وإذا لم يمكن فلا بأس من أن يسبق الصوت الصورة بجزء من الثانية، فالصورة بدون صوت لا حياة فيها. ثم يبدأ المخرج في استخدام أساليب وصل اللقطات المصورة على النحو التالي:

القطع: Cut، وهو الأسلوب الشائع للانتقال من كاميرا إلى أخرى، ليحقق استمرارية الصورة كما يمكن استخدامه للاتصال من لقطة لأخرى، وتتنوع اللقطات، فهناك اللقطة التأسيسية أو البعيدة، ولها ثلاثة أغراض رئيسية على النحو التالي:

  1. توضيح المكان العام لأحداث التمثيلية التليفزيونية أو العمل الدرامي، وغالباً ما تستخدم في بداية العمل حيث تقوم باستعراض المكان، ويعتبر لقطة بداية أو تأسيسية.
  2. يمكن استخدامها لإلقاء نظرة شاملة على ساحة الأحداث أثناء العمل الدرامي.
  3. وتستخدم عندما يتطلب العمل عزل الشيء المراد تصويره عن بيئته، أي لعرض موقف فلسفي بصورة مرئية.

لقطة ثم اللقطات المتوسطة: وهي للجسم أساسا يتم فيها استبعاد البيئة المحيطة وبذا يصبح الممثل هو محور الانتباه، ويمكننا في هذه اللقطات أن نشاهد ما يعلو وسط الإنسان.

أما اللقطة القريبة: وتستخدم في التركيز علي شيء هام مع استبعاد البيئة المحيطة خارج حدود الصورة وذلك بهدف التأكيد أو التصعيد الدرامي إلى قمة مناسبة أو للكشف عن الشخصية ونواياها ومواقفها للتوضيح وللجانب الدرامي.

وأخيرا اللقطة القريبة جدا وتميز الشاشة الصغيرة، وفيها تقترب الكاميرا من المنظور اقترابا شديدا لتقدم لنا أدق التفاصيل كإظهار تعبيرات الوجه أو رد فعل معين أو معالم جريمة أو آثارها.

كذلك هناك اللقطات المتحركة، ومنها الاستعراضية Panning، يمينا أو يسارا، ارتفاعا أو انخفاضا وهناك اللقطات المتحركة للاقتراب من الهدف المصور Zoom in أو للابتعاد عنه Zoom out أو اللقطات المتحركة المتابعة أمامية أو خلفية أو جانبية Tracking، أو الجمع بين أكثر من حركة أثناء تنفيذ لقطة واحدة، حيث تقوم الكاميرا بحركة اقتراب أو ابتعاد مع حركة أفقية Pan في وقت واحد. وهكذا فإن لكل حركة وظيفتها التعبيرية، وإن كانت تستخدم في مجملها تستخدم في مصاحبة جسم متحرك أو لتحريك الأشياء الثابتة وخلق الحركة وإبعاد الملل عن المشاهد.

كذلك هناك اللقطة المتقطعة Cut away، والتي تستخدم لنقل اهتمامات المشاهدين بعيدا عن الحدث الرئيسي لفترة محدودة، ربما إلى شخص أو مكان أو حدث، أو كما هو شائع في استخدامها لإظهار رد الفعل Reaction، وذلك بهدف التنويع المرئي، أو لإضافة صفة أو شيئا آخر لتفهم الشخصية أو الموقف الدرامي.

وهناك اللقطة المتدرجة Cut in والتي تستخدم من أجل المزيد من إثارة الاهتمام بالجانب المرئي أو لتصعيد الاهتمام بالجانب الدرامي، كالاقتراب جدا مما يدور لإثارة اهتمام المشاهد، وذلك عند تصعيد التوتر أو عند استخدام الذروة السريعة، ويلزم أن تتم في تتابع سليم مع اللقطات التي تسبقها، ولا يلزم أن تتم من نفس زاوية التصوير، كما يمكننا استخدامها لعرض عدة تفاصيل أو لتكثيف الوقت عند عرض مراحل معقدة ومتكررة.

وهكذا نرى أن المخرج يسعى باستمرار إلى تنفيذ قطع سلس أو ناعم ليؤكد استمرار اللقطات وتواصلها لقطة بعد أخرى لتوصل المعنى الذي يريده إلى المشاهد، والقطع الجيد يجب أن يكون غير ملحوظ، ويعتبر توقيت القطع بين اللقطات من الأشياء الهامة جدا، فيمكن استخدامه اختصارا للوقت بين لقطتين وهنا يجب ان نراعي أن يتم القطع أثناء الحركة في الكادر وليس قبلها أو بعدها حتى ولو كانت الحركة قصيرة، وهناك بعض الحركات التي يفضل القطع قبلها كما في حركة اللاعبين في الملعب.

استخدام اللقطات البينية والاعتراضية أو الوسطية Cut Away:

وتستخدم اللقطات البينية أو الاعتراضية للفصل بين لقطتين غير متطابقتين، وهي أشبه بالجملة الاعتراضية في وسط الكلام تماما، خاصة وأن المشاهد يمكن أن يبتعد ولو للحظات عن الحركة الرئيسية ليعود بعد ذلك ليتابع بقية اللقطات.

وأحيانا يستخدم القطع البيني أو الاعتراضي بلقطات خارجة بهدف المقارنة أو السخرية أو العودة إلى الماضي.

وتقطيع اللقطات يتحكم في إيقاع العمل البرامجي، ذلك لأنه يتحكم في السرعة التي ينقل بها تطور الأحداث من لقطة لأخرى، ومن مشهد لآخر، والسرعة التي ينتقل فيها الممثل من حركة لأخرى هي التي تحدد إيقاع البرنامج الدرامي، لكن ما هو طول اللقطة المريحة للعين؟ يقول شيخ مصوري التليفزيون المصري محمد بيومي أن اللقطة المريحة للعين هي التي لا يقل زمنها عن 5 ثوان، وطبعا من الممكن القطع عند ثلاث أو أربع كادرات، أي ما يقل عن ثانية واحدة لكن يبقى الهدف من القطع هو الأساس مع مراعاة أن اللقطة مستمرة هي من طبيعة التليفزيون هذا بالإضافة إلى أن تصوير اللقطات التليفزيونية يكون واقعيا في ذاته أكثر مما هو مصطنع ويحس بذلك المشاهد تجاه جهاز الاستقبال الذي يعتبره نافذة تتيح له رؤية الأحداث عن بعد، وليس المقصود هنا استخدام اللقطات البعيدة، وإنما هو نقل اللقطات للمشاهد من مبناها وفي الوقت الذي تحدث فيها وفي معناها وطبعا تعتبر اللقطات المتوسطة والكبيرة هي أفضل اللقطات التي يمكن التعبير من خلالها على الشاشة لهذه الأحداث، كذلك نشير إلى بعض المخرجين هواة القطع السريع وخصوصا في بعض الأعمال كالفيديو كليب، وأرى أن القطع السريع جدا غير مفضل ومن الصعب استخدامه باستمرار وفي كل الأوقات، ويجب إعطاء الحدث وقته لإمتاع المشاهد من جهة ولتلافي التكرار في عرض اللقطات من جهة أخرى، ولإعطاء المصورين الوقت الكافي بين اللقطات للاستعداد لتصوير لقطات جديدة فيها إبداع، ودونما تكرار من جهة أخرى يجب مراعاة القيمة الدرامية للقطع المستخدم ومطابقة مركز الاهتمام في الصورة أو اللقطة حتى تحقق التأثير المستهدف منها.

كما يجب مراعاة تطابق الصوت مع الصورة، أي ما يقال مع ما يعرض لهذا يستحسن أن يتم القطع في نهاية جملة مفيدة صوتية أو موسيقية وخصوصا إذا كانت الكلمات تلعب دورا هاما وينصح الخبراء بتقليل تقطيع اللقطات، وفي حالة استخدام القطع لابد أن يكون هناك هدف مـن ورائه.

الظهور والتلاشي التدريجي للصوت والصورة Fade in - out:

ظهور الصورة تدريجيا أو تلاشيها تدريجيا من الأساليب التي يستخدمها المخرجون في بداية ونهاية البرامج أو المشاهد أو الفصول الدرامية، وفي الظهور تبدأ الشاشة سوداء ثم تظهر الصورة تدريجيا حتى تصل إلى شدتها العادية Fade in، أو العكس إلى الاختفاء تدريجيا ويسميه البعض المزج إلى الأسود، وذلك تبعا لطريقة تنفيذه، كما يستخدم لربط المشاهد أو الفصول عندما يكون هناك فرق واضح في الزمن أو التوقيت أو المكان .. إلخ، لكن الخطر الأكبر في طول مدة إظلام الشاشة أو الإعتام Fade، لأن ذلك يزيل شوق المشاهد للرؤية، بل ويشعره بأن خللا أو شيئا ما في جهازه، وقد يكون هناك استثناء لهذه الملاحظة الهامة في حالة استمرار الصوت أو الموسيقى، وبالتالي يكون الانتظار غير ممل ويجب أن يكون التلاشي دائما في نهاية المشهد أو الفصل أو البرنامج، كذلك يكون في نهاية الإيقاع الموسيقي وليس وسطه، ولكن يجب التدريب عليه بعناية مع مراعاة الوقت الذي يستغرقه حتى لا تفقد المشاهد أو الفصول أو البرامج الدرامية، أهميتها، وحتى يحدث الاستمرار أو التسلسل Continuity في العمل دون الإساءة إلى ذوقه أو إلى منطقه.

المزج Dissolve or Mixing:

يستخدم في العادة للانتقال التدريجي من لقطة لأخرى، أو من مشهد، لاّخر حيث تتداخل اللقطتان في منتصف الطريق، وطبعا يتم جمع الصورتين في صورة واحدة من منظرين يختارهما المزج ويصدران من مصدرين مختلفين، وطبيعي يشكل ذلك عنصرا مرئيا، وينصح الخبراء بعدم المزج بين اللقطات المتحركة، لأن ذلك يسبب أثرا قبيحا وكلما ازدادت حركة اللقطات كلما كان التأثير سيئا، ويجب استخدام المزج بشيء من الحذر، كما يحذر الخبراء من المزج السريع الذي يخلو من أي معنى، فعندما لا بسمح الجو الدرامي للمشهد أو إيقاع البرنامج بإجراء القطع يمكن استخدام الإحلال الناعم وتنحصر مهامه فيما يلي:

  • للانتقال بين أجزاء الحركة بنعومة.
  • لإظهار التغيير في الزمان أو المكان أو الشخصية.
  • لتوضيح التضاد أو التوافق بين لقطتين مختلفتين.
  • لتوضيح المشاعر الداخلية للمشاركين في العمل الدرامي.

تجزأة الشاشة:

يلجأ المخرجون إلى استخدام أسلوب تقسيم الشاشة إلى جزئين أو أربعة أو ثمانية لإظهار العلاقة بين المناظر أو الأشخاص، كحديث تليفوني بين البطل وزوجته في بلدين مختلفين أو لإظهار جوانب مختلفة لكنها يمكن أن تكمل بعضها بعضا.

التطابق بين اللقطات المعروضة في وقت واحد Saper imposition:

ويستهدف إظهار العلاقة بين الصورتين المتطابقتين في نفس اللحظة أو في نفس الوقت أو لتوضيح الآثار النفسية والاجتماعية أو للرغبة في إعطاء مزيد من التأثيرات، ويتطلب ذلك حرصا في الاستخدام عند مزج لقطتين.

أسلوب الشاشة الزرقاء Chroma-Key- Shooting the blue:

ويستخدم ما يعرف بأسلوب الشاشة الزرقاء أو المفتاح اللوني في مزج الصور واللقطات البعيدة، وجمعها في آن واحد أو في مكان واحد.

وصل اللقطات باستخدام المسح Wipe:

وذلك عن طريق إحلال صورة مكان صورة أخرى، وتبدأ الصورة الجديدة في الظهور بمساحة صغيرة تكبر حتى تغطي الشاشة بأكملها، والمسح في التليفزيون له أشكاله العديدة والمختلفة والتي تصل إلى ما يقرب من مائة شكل، أبسطها هو المسح الأفقي أو الرأسي أو من أركان الشاشة المختلفة أو من أي مكان فيها ويستخدم للتشويق البصري، ويمكن استعماله كمقدمة لأسلوب الشاشة المجزأة أو المنقسمة كما في الحديث التليفوني.

وصل اللقطات باستخدام عدم التركيزي البؤري لها Out of Focus:

ويشبه الانتقال عن طريق عدم التركيز البؤري المزج، ويستخدم في معظم الأحيان لنفس المهام التي يقوم بها، وتصبح نتيجة الصورة في هذه الحالة غير واضحة أو مطموسة، ويحدث الوضوح مرة أخرى بإظهار صورة جديدة، ويستعمله المخرجون للانتقال إلى أحداث ماضية، أو عند تذكر موقف درامي معين له تأثيره على الشخص، كما عند النوم أو التفكير أو الإغماء في حادث سير أو مرض.

من جهة أخرى يقوم المخرج بتجميد الإطار أو كادر الصورة لإظهار أو توضيح أو تركيز وضع معين في العمل الدرامي سواء لأشخاص أو أشياء وذلك لإحداث تأثير معين.

وهكذا يقوم المخرج بوصل لقطة تلو لقطة ليكون مشهدا، وإنتاج مشهد تلو مشهد ليقدم لنا حلقة درامية، وحتى ينتهي من تسجيل العمل الدرامي.

ز- استكمال الإنتاج الدرامي:

لا يعني انتهاء تصوير العمل الدرامي أنه قد أصبح جاهزا للعرض، ولكن هناك سلسلة من الأعمال التي يتم إجراؤها بعد الانتهاء من التصوير كالمونتاج أو التوليف Editing، ويمكن من خلاله إضافة أو حذف أو إعادة ترتيب اللقطات المصورة والمقترنة بصوتها باستخدام وحدات المونتاج الإليكتروني، وطبقا لشريط الفيديو الذي تم التسجيل عليه سواء كان .C.B Format ، أو U. Maite ، أو Betacam، ويمكن مزج أية أصوات أو مؤثرات أو موسيقى مع بعض اللقطات المصورة لتوضيح تأثير معين، أو لتأكيد معنى معين أو لإضفاء بريق معين على بعض اللقطات المصورة، كذلك يمكن تقسيم العمل إلى حلقات يمكن عرضها في أوقات مختلفة، وبالتالي تحويل التمثيلية الطويلة إلى مسلسل بحيث تنتهي كل حلقة بسؤال مجهول لتعليق المشاهد يمكن الإجابة عليه في الحلقة التالية وإعادة استخدام التترات أو العناوين والألحان الموسيقية المصاحبة لها .. إلى غير ذلك من أعمال لاستكمال الإنتاج الدرامي.

ح- المونتاج أو التوليف الدرامي:

يعتبر التباين والاختلاف بين اللقطات ومنها تباين زوايا التصوير وتباين أحجام اللقطات المصورة والاتجاهات والمحتوى والحركة .. إلى آخر ذلك من أمور بهدف المزيد من جذب انتباه المشاهد، وإثارة اهتمامه وخلق إيقاع العمل الدرامي.

وتعني عملية المونتاج Montage أو التوليف Editing بوضع الصور واللقطات Shots والأصوات Sounds في وضع متآلف أو متناسق، وذلك باستخدام عمليات الحذف أو الإضافة أو إعادة الترتيب (التقديم أو التأخير) وذلك وفقا لطبيعة البرنامج. حيث يتم الجمع بين اللقطات الصوتية أو المرتبة في نظام معين لتحقيق معنى محدد أو تأثير مستهدف، وتتعدد نظريات المونتاج أو التوليف، فهناك المونتاج أو التوليف الإيقاعي وهـو الشكل الأول للمونتاج أو التوليف، ويتميز باعتماده على طول اللقطات الصوتية أو المرئية المستخدمة اللازم لاستيعاب الفكرة أو المضمون الذي تقدمه لجذب انتباه المستمع أو المشاهد، خاصة وأن هناك علاقة واضحة بين طول اللقطات والمسامع وإيقاعها بمعنى أن اللقطات أو المسامع الطويلة ينتج عنها إيقاع هادئ أو بطئ، وقد يكون مملا بينما اللقطات أو المسامع القصيرة تنشط الإيقاع وتجعله سريعا. وتفاوت اللقطات أو المسامع بين الطول والقصـر يـؤدي إلى الإيقاع العادي، الذي يتضمن الهدوء والسرعة البطء والتأني والنشاط واليقظة في آن واحد، وهذا ما يعرف بالإيقاع الذي يرتبط بالدرجة الأولى بانتباه المستمع أو المشاهد، ولهذا يقال إيقاع سيكولوجي، ذلك لأن إحساس المستمع أو المشاهد بطول المسمع أو اللقطة المصورة يتوقف إلى حد كبير علـى مضمونـهـا ومدى اهتمام كل منهما به.

وطبيعي يؤثر في إحساس كل من المستمع والمشاهد عدة عوامل هامة منها الحركة الموجودة داخل اللقطة المصورة، مثل حركة إطارات السيارات أو عجلات القطار، أو خطوات الجنود، وغيرها، وكذا الصوت المسموع كالحوارات السريعة أو أصوات الأجهزة والمعدات أو تلاطم الأمواج أو حتى الاستفادة من المؤثرات المختلفة أو الموسيقى، فالموسيقى الحزينة ترفع من درجة الإثارة وتزيد من الإحساس بسرعة الإيقاع، وسرعة الحركة تؤكد قوتها واندفاعها للمشهد المصور.

وهناك ما يعرف بالمونتاج الفكري، عندما تستخدم اللقطات المصورة أو المسامع لخلق فكرة أو للدلالة على معنى معين، فمثلا على سبيل المثال عندما نجمع لقطات مختلفة لخروج أطفال المدارس أو عمال المصانع أو الجماهير من استاد رياضي، تليها لقطة لقطيع من الخراف أو الماشية أو الدواجن .. إلخ، أو رئيس دولة معينة، ثم القطع Cut، على طاووس، فالمعنى الذي تستدعيه الصورة أن رئيس الدولة يختال حتى أنه فاكر نفسه طاووس .. وهكذا.

كذلك هناك ما يعرف بالمونتاج أو التوليف السردي والذي يقدم اللقطات المصورة أو المسامع الصوتية في تتابع منطقي هدفه تقديم أفكار البرنامج في تتابع وتسلسل منطقي بعكس ما يعرف بالمونتاج المتوازي الذي قد يتعدى عملية سرد المعاني من خلال تتابع اللقطات المصورة أو المسامع إلى إظهار تناقض أو تشابه بين ما نشاهده أو نسمعه بمعنى أن تتداخل لقطات مشهدين أو أكثر أو أصوات مسمعين أو أكثر، أثناء عملية المونتاج أو التوليف، بحيث يرى المشاهد أو المستمع في كل مشهد أو مسمع أجزاء متلاحقة على التوالي ولتقدم معاني مختلفة، مثل وقوع شخصية في أسر أو سجن معين وتحرك شخصية مهمة في البرنامج لتخليصه من هذا الأسـر أو السجن وبهذا يبقى المشاهد أو المستمع متوتر الأعصاب أثناء متابعة المشاهد أو المسامع ويستعمل هذا النوع من التوليف في زيادة الاهتمام والتشويق لدى المستمع أو المشاهد، أو يستخدم للمقارنة والتوضيح أو لوصف التباين في المشاعر أو السلوكيات أو التناقض في الآراء والمواقف .. إلخ.

كما يمكن تصنيف المونتاج أو التوليف طبقا للوسيلة، فنقول مونتاج إذاعي أو مونتاج تليفزيوني، مونتاج فيلمي أو مونتاج فيديو،.. إلخ، كما يمكن تصنيف المونتاج أو التوليف حسب الطريقة المستخدمة فيه، وذلك على النحو التالي:

  1. المونتاج أو التوليف المباشر أثناء التنفيذ على الهواء أو أثناء تسجيل البرنامج في استديوهات الإذاعة أو التليفزيون، أو حتى باستخدام وحدات النقل المباشر.
  2. المونتاج أو التوليف غير المباشر ومنه ما يستخدم بطريقة تقليدية Manual، أو بطريقة آلية باستخدام الأجهزة الإليكترونية E. Montage، أو بطريقة مغناطيسية.

وتعتمد الطريقة الأولى المباشرة على الأجهزة الموجودة في غرفة المراقبة .Control R داخل استديوهات الإذاعة أو التليفزيون السويتشر في التليفزيون أو طاولة الصوت في الإذاعة Mixer، ويقوم بها المخرج يعاونه مجموعة الفنيين العاملين معه داخل غرفة المراقبة في استديو الإذاعة أو التليفزيون، أو حتى في وحدات النقل الخارجي (كالإذاعة الخارجية أو وحدات النقل الخارجي للتليفزيون).

أما المونتاج أو التوليف غير المباشر فيستخدم عدة طرق منها:

1- الطريقة اليدوية في قطع الشرائط الصوتية أو شرائط الفيديو أو الأفلام السينمائية على اختلاف أنواعها ثم إعادة لصقـهـا بعـد حـذف أيـة أصوات أو لقطات مصورة أو إضافتها أو ترتيبها سواء تقديمها أو تأخيرها ، وتحتاج هذه العملية لمقص ذا مواصفات خاصة، حتى لا يؤثر في مغناطيسية الشرائط، وضاغط Press، ولاصق كالأسيتون أو شرائط البوليستر الشفافة، أقدم عمليات التوليف ،والمونتاج ومـا علـى المونتير Monteir، وهو الشخص الذي يتولى عملية المونتاج أو التوليف، إلا أن يحدد موضع القطع بواسطة علامة توضع على الشريط أو الفيلم، ويتم ذلك باستخدام قلم شمعي أبيض اللون، ويتم القطع في العادة بزاوية مائلة حتى يعطي الشريط أو الفيلم صلابة وقوة تحمل أكثر، ثم يتم إعادة لصق الطرفين بعد عملية الحذف أو الإضافة أو إعادة الترتيب بمادة لاصقة أو بشريط من البوليستر الشفاف في الأفلام، أما الشرائط المغناطيسية يستخدم فيها شريط لاصق يختلف لونه عن لون الشريط الأصلي، وذلك تنبيها لوجود قطع في الشريط. بعد ذلك يختبر الشريط أو حتى الفيلم للتأكد عدم وجود أية أصوات غير مرغوب فيها أو تشويش وكذلك للتأكد من جودة عملية اللصق.

وتحتاج لمونتير ماهر ويعطي أفضل النتائج، وتستخدم في الأعمال الهامة كتترات البرامج أو مقدماتها أو التسجيلات الموسيقية إلخ، ولا تحتاج إلى من الأجهزة والمعدات ولكنها تستغرق وقتا أطول وجـهـدا أكبر، ومن عيوبها استهلاك المادة المسجل عليها الصوت أو الصورة سواء كانت شرائط أو أفلام.

كذلك هناك الطريقة المغناطيسية التي تستخدم فيها قطعة صغيرة من المغناطيس حيث يتم تحديد مكان الكلمة أو الجملة المراد حذفها بتمرير قطعة المغناطيس عليها، وبالتالي يمكن حذفها وتستخدم هذه الطريقة في الشرائط المغناطيسية على اختلافها (صوت - صورة)، أو الأفلام السينمائية التي يتم تسجيل الصوت عليها بطريقة مغناطيسية، وتعرف بالأفلام الماجنتيك - MAG Films، غير أن هذه العملية غير دقيقة وغير مجدية، ولا تستخدم إلا في أضيق الحدود.

الطرق الإليكترونية شائعة الاستخدام في المونتاج:

وتستخدم محطات الإذاعة والتليفزيون الطرق الإليكترونية لسهولتها ودقتها وكثرة مزاياها التي توفر الجهد والوقت والدقة وتحتاج هذه الطرق إلى وحدتي تسجيل صوت أو صوت وصورة In-Out Put تستخدم الأولى في البث أو العرض ثم تستخدم الثانية في التسجيل بعد مراجعة المواد المسموعة أو المسموعة المرئية، وتلافي أية أصوات غير مرغوب فيها عند البدء أو التوقف أو أية قفزات Jumb في الصور أو عدم توافقها وتناسبها أو تآلفها.

وهناك أماكن مخصصة تضم وحدات مختلفة لكل نوعية من هذه الطرق المستخدمة في المونتاج أو التوليف.

كما يتنوع المونتاج الإليكتروني وفقا لأساليبه، فهناك نوعين من أساليب المونتاج الإليكتروني على النحو التالي:

  1. النوع الأول ويعرف Assembly Editing، حيث يتم تسجيل كل إشارات الصوت والصورة على الشريط المغناطيسي ويتيح هذا الأسلوب إضافة أي مادة برامجية لنهاية الجزء المسجل وكأنهما برنامج واحد.
  2. أما الأسلوب الآخر فيعرف Insert Editing حيث يمكن إدخال أية مادة مسجلة وسط جزء مسجل قبل ذلك، ويتميز هذا الأسلوب بدقته التامة، أو عندما نريد إضافة إشارة مرئية على شريط مسجل عليه إشارة صوتية قبل ذلك، أو العكس عندما تريد إضافة تعليق أو موسيقى أو مؤثر صوتي أو إحلالهما معا على شريط ثم توليفه باستخدام الأسلوب الأول .Assembly E، بأخرى، ويتطلب ذلك تحديد دقيق للنقاط أو المواضيع التي يبدأ أو ينتهي بها المونتاج والتأكد منها لتحقق المعنى أو التأثير المستهدف.

مهام المونتاج أو التوليف ووظائفه:

يستخدم المونتاج لتحقيق عدة وظائف هامة على النحو التالي:

خلق الحركة حيث الانتقال من صوت لآخر أو صورة لأخرى، وما يصاحب ذلك من تغيير بين نهاية الصوت الأول أو الصورة الأولى وبداية الأخرى، يتمثل في إيجاد نقطة انتباه أو تركيز رئيسية بين بداية أو نهاية كل منهما، أو التكوين الشكلي أو الظاهر لكل منهما والاختلاف الواضح بينهما، أو علاقة الاتجاه الحركي في نهاية وبداية كل منها، أو الانتقال من زمن معين لزمن آخر أو مكان معين لمكان آخر.

  1. المونتاج خلاق للإيقاع ونعني به النظام الناتج عن العلاقة بين أطوال اللقطات أو المسامع بما تحتويه من حركة ومعنى.
  2. المونتاج خلاق للفكر والإحساس حيث يؤدي وصل لقطتين أو تتابع صورتين مضمونا أو معنى جديدا.
  3. ترتيب اللقطات أو المسامع لتحقيق معنى أو تأثير معين.
  4. حذف أية أصوات أو لقطات مصورة غير مطلوبة.
  5. إضافة أية أصوات أو لقطات مصورة تثري مضمون البرنامج وتدعمه.

إن للتوليف دورا كبيرا في أسلوب المخرج، ويقوم التوليف أو ما يعرف بالمونتاج Montage بدور هام في عالم الإنتاج الإذاعي أو التليفزيوني، ويمثل الزاوية فيه، فهو أساس تقديم العمل الإذاعي أو التليفزيوني بالصورة الفنية التي تناسب كل وسيلة، وكلمة مونتاج كلمة فرنسية الأصل، وتعني حذف الأصوات أو اللقطات غير المرغوب فيها، أو إضافة الأصـوات أو المؤثرات الصوتية أو الموسيقى أو اللقطات التي تظهر البرنامج في صورة متكاملة ويسمى بالتحرير Editing لأنها تشابه عملية التحرير أو الكتابة على الورق بالحذف أو الإضافة، فيقال تحرير الأفلام والشرائط Film & VTR Editing، وتهدف عملية التوليف إلى تجميع الأصوات أو المؤثرات الصوتية أو الموسيقية أو اللقطات الفيلمية أو التجميع الإليكتروني للمادة المصـورة مــن مصادر مختلفة، واختيارها وترتيبها وفقا لتسلسلها وطبقا للنص المرفق لخلق تأثير فني مطلوب أو معنى إضافي يتعدى حدود المعنى الخاص الذي تعبر عنه المسامع أو المشاهد، وبالتالي يعمل على توسيع إطار الصورة الذهنية للمستمع أو المشاهد، ويشبه إيزنشتين دور المونتاج بدور التشبيه أو الاستعارة في الأعمال الأدبية، كما يستخدم لملاءمة النص مع الصوت أو المؤثرات الصوتية أو الموسيقى، أو لملاءمة النص مع الفيلم أو الشريط المصور VTR، من أجل تطابق محكم بين الصوت والصورة، بهدف الإيجاز أو الاختصار تحت ما يعرف بقيد أو ضغط الوقت، وهنا يتم حذف الفقرات أو المسامع أو المشاهد الأقل دلالة.

ويمكن استخدامه لتوليد عواطف جمهور المستمعين والمشاهدين، فمن القواعد الأساسية في المونتاج بشكل عام أن تتابع الكلمات أو الفقرات أو الجمل الصوتية أو المرئية في اللقطات يعطي تأثيرا مطلوبا، ويخلق إيقاعـا محسوبا يفيد في جذب انتباه المستمع أو المشاهد باستمرار، وينتج عن طول الجمل أو الفقرات المسموعة أو المرئية تأثير شعوري واضح، فالجمل أو الفقرات أو اللقطات القصيرة السريعة تعطي إيقاعا سريعا يؤدي إلى الحماس أو القلق أو التوتر أو الثورة.. إلخ ذلك من مشاعر، ونلاحظه في مقدمة أو عناوين "تترات" بعض البرامج الإذاعية والتليفزيونية، أما تتابع الجمل والفقرات والمسامع والمشاهد الطويلة فتعطي شعورا بالبطء أو التراخي أو الهدوء أو الملل، أما تتابعها بين الطول والقصر السرعة والبطء فيعطي إيقاعا عاديا، فالمونتاج الإذاعي والتليفزيوني ليس مجرد ترتيب جمل أو فقرات، مسامع أو مشاهد، وإنما فن له خطورته يهدف بالدرجة الأولى إلى التأثير في نفسية جماهير المستمعين والمشاهدين.

من جهة أخرى يمكن استخدام المونتاج لتوضيح مجموعة من المعاني حسب متطلبات البرنامج الإذاعي أو التليفزيوني من أهمها على سبيل المثال التناقض بين الشخصيات في المواقف أو الاتجاهات أو الأفكار أو المعاني أو العلاقات، أو يستخدم من أجل الرمزية كأن تأتي بمسمع أو مشهد لذبح ثور بعد إعدام مجرم أو متظاهر أو تاجر للمخدرات أو التكرار أو التأكيد أو لتركيز انتباه المستمعين أو المشاهدين على معنى مستهدف أو مطلوب، وكلها أساليب لها قيمتها في الإيحاء والتأثير على نفسية المستمعين والمشاهدين، وقد يستخدم لتوضيح خطأ أو خلل أو لخداع المستمعين والمشاهدين، أو لتوليـد المشاعر والأحاسيس والتي ليس لها وجود.

ويتنوع المونتاج وتتنوع الوسائل فهناك المونتاج الإذاعي، ونعني به مونتاج الشرائط الصوتية، والمونتاج الفيلمي أو السينمائي، ومونتاج الفيديو VTR، وبالتالي تختلف الأجهزة والمعدات اللازمة لكل منها:

1 - استديوهات المونتاج الإذاعي:

وهي عبارة عن استديوهات إذاعية عبارة عن غرفة تحكم لا يلحقها بالضرورة غرفة للمذيع ، كباقي الاستديوهات، ويدل اسمها على طبيعـة استخدامها، وهو لإعادة تسجيل البرنامج الإذاعي بعد الحذف أو الإضافة وإجراء التعديلات اللازمة لرفع مستوى أداء وجودة المادة الصوتية (كلمات ، مؤثرات موسيقى) المسجلة، وتخصص للمونتاج فقط، ويتم فيها توليف البرامج الإذاعية على اختلافها اليكترونيا بواسطة استعمال جهازين، الأول للإذاعة جهاز إذاعة الشرائط والاسطوانات، والثاني للتسجيل على شرائط صوتية، وهذه الطريقة هي الأكثر انتشارا في محطات الإذاعة على اختلافها، صالحة جدا، ويمكن استخدامها لتجميع مواد صوتية (كلام مؤثرات، وهي موسيقى من مصادر للصوت مختلفة شرائط ، اسطوانات .. إلخ)، وطبيعي يوجد في الاستديو طاولة الصوت والتي تضم العديد من قنوات المصادر الصوتية، والتي تصل إلى 24 قناة صوتية يمكن استخدامها في هذا المجال وتسجيلها على شريط واحد بحيث يتم النقل من المصادر الصوتية المذكورة إلى الشريط الجديد على جهاز التسجيل، وتتطلب دقة في العمل الذي يجب أن يتم بدون شوشرة أو تشويه، ويمكن إجراء التسجيل على شرائط تم استخدامها من قبل، حيث يتم التسجيل على المادة المسجلة، أو يمكن مسحها باستخدام جهاز المسح المغناطيسي الموجود في بعض المحطات، أو باستخدام مغناطيس صغير المسح كلمة أو جملة معينة، لكن لهذه الطريقة مخاطرها، إذا لم يكن هناك إحكام في مسح الكلمة أو تحديد دقيق لموضع الجملة المراد حذفها.

2- بينما تستخدم محطات التليفزيون نوعين التوليف أو "المونتاج":

الأول: مونتاج الأفلام ويعتبر أقدم أنواع التوليف التليفزيوني ، ويتعامل مع الأفلام على اختلافها، والعمل الأساسي في المونتاج الفيلمـي هـو تقطيع أجزاء الفيلم، لإبعاد اللقطات غير الصالحة، أو غير المطلوبة، أو إضافة لقطات أخرى، ثم إعادة ترتيب وبناء البرنامج الفيلمي، وربط فقراته ولقطاتـه بعضها ببعض، مع مراعاة تسلسل فقرات البرنامج طبقا للنص المرفق، ولتكون فيما بينها البرنامج الفيلمي المتكامل، وللعملية شقان، الأول فـنـي حيـث يقوم به شخص يسمى مؤلف الأفلام Monteur، والشق الثاني برامجي يتولاه معد البرنامج أو مخرجه، وتتم عملية المونتاج الفيلمي في غرفة مظلمة، حيث يتخذ المعد أو المخرج القرار الأكبر أهمية في اختيار المادة المصورة، ويترك الجانب الفني "للمونتير" ويتكامل رأيهما في عمل فني يمثل برنامجا متكاملا، ويستمع المعد أو المخرج الحكيم بعناية إلى اقتراحات "المونتير" الذي قد يرى بحكم خبرته إمكانات فنية في المادة المصورة، ويختلف توليف الأفلام طبقا لنوعيتها، فتوليف الأفلام الصامتة غير توليف الأفلام الناطقة التي يمكن تصنيفها إلى قسمين فيلم أحادي النظام أي يتم تسجيل الصوت والصورة على نفس الفيلم SOF، وتتنوع إلى نوعين يعرف الأول بالأفلام MAG وهي التي يتم تسجيل صوت الفيلم عليها بطريقة مغناطيسية على شريط بني، تم تصنيعه من أكسيد الحديد الأحمر مثبت على حافة الفيلم 16مم، بينما يسمى الثاني  optوهي الأفلام التي يتم تسجيل الصوت عليها بطريقة ضوئية، أما الفيلم ثنائي النظام فيكون الصوت مسجل على شريط منفصل عن الفيلم "الصامت"، المقترن به ليذاع جنبا إلى جنب الفيلم المصور، وتتم عملية المونتاج على جهاز مونتاج الأفلام 16مم، وهي عبارة عن طاولة تسمى Maviola، وهي عبارة عن جهاز لمشاهدة الأفلام مزود بأربع قواعد على شكل اسطوانات تتحرك حول ملفات تثبت عليها بكرات الأفلام، يتم تشغيلها باستخدام التيار الكهربائي (26 فولت) ليتم تحريك الاسطوانات، وبالتالي المادة الفيلمية من بكرة إلى أخرى، وتعطى للمونتير مرونة في العمل على توزيع المادة الفيلمية المطلوبة وغير المطلوبة كلا على حده كما تزود المافيولا بجهاز لعرض الصورة باستخدام عدسة، ولمبة إضاءة للصورة ولمبة إضاءة ولمبة فوتوسيل بالنسبة للصوت الضوئي، كما في الأفلام OPT، ورأس مغناطيسي Head، لإذاعة الصوت المسجل على أفلام MAG، وتستخدم شرائط البوليستر الشفافة في وصل القطع أو اللقطات الفيلمية بدلا من مادة شرائط الأسيتون، والتي قل استخدامها في محطات التليفزيون بشكل واضح لما تتميز به شرائط البوليستر الشفافة اللاصقة بالمتانة وتوفير الوقت والجهد.

وأول عمل يقوم به "المونتير" والمعـد أو المخرج بمشاهدة اللقطات الفيلمية لاختيار أفضلها وترتيبها وفقا لنص البرنامج، ويتم تقطيعها وتوصيفها وترتيبها في مجموعات سهلة التداول والتجميع، ويعاد بناء وتركيب الفيلم ليكون في النهاية الفقرة أو البرنامج الفيلمي المطلوب، ويمكن إضافة لقطات فيلمية أخرى يمكن أن تظهر البرنامج بصورة شيقة ومتكاملة.

الثاني - مونتاج الفيديو:

وتتنوع أساليب مونتاج الفيديو على النحو التالي:

(أ) المونتاج المباشر أو الإليكتروني:

ويتم عند بث البرنامج التليفزيوني على الهواء مباشرة من داخل

الاستديو التليفزيوني أو من واقع الأحداث بواسطة وحدات التليفزيون للنقل الخارجي، الوحدة عبارة عن استديو مصغر مكون من غرفة مراقبة وكاميرات وأجهزة صوتية حيث يعمل المخرج ومهندسو الصوت وتشغيل التليفزيون في داخل السيارة تماما كما لو كانوا يعملون داخل استديو التليفزيون، لكن على نطاق أصغر، كما تزود هذه الوحدات بأجهزة ومعدات الإضاءة على اختلاف أنواعها، وكذا الميكروفونات بأنواعها وأشكالها المختلفة ويمكن إرسال الشارة التليفزيونية من الوحدة إلى المحطة الرئيسية باستخدام الوصلة السنتيمترية لنقل الصوت والصورة التي يمكن نقلها عن طريق الكوابل المحورية أو شبكات الميكروييف أو الأقمار الاصطناعية إلى أية منطقة على ظهر الكرة الأرضية.

ويجلس المخرج داخل وحدة الإذاعة الخارجية أمام عدة شاشات Monitors متصلة بمصادر الصورة من كاميرات أو جهاز عرض الشرائط أو الأفلام، لاختيار اللقطات المصورة بحس فني وطبقا لأسس موضوعية، ويجلس بجواره شخص يدعى المحول Switcher الذي يتولى العمل على جهاز تحويل (سويتش) الصورة، والذي يمكنه من اختيار أية إشارة مرئية من الإشارات الداخلة له بسهولة من مصادر الصورة، كما يقوم باختيار الصوت المصاحب للصورة بمساعدة مهندس أو فني الصوت، ويتولى الجميع تنفيذ تعليمات المخرج سواء المصورين أو الفنيين القائمين على التحكم في الصوت أو الصورة من مصادرها المختلفة، وبالتالي يختار المخرج اللقطات والمشاهد المتكاملة بالصوت والصورة من مختلف مصادرها والماثلة أمامه على شاشات المراقبة بسرعة وحال حدوثها ليتم نقلها في شكل إشارات إليكترونية إلى محطة الإرسال التليفزيوني.

(ب) مونتاج شرائط الفيديو المسجلة VTR:

حيث يتم نقل الفقرات أو اللقطات المصورة من شريط إلى آخر، باستخدام وحدة مونتاج مخصصة لهذا الغرض، يتم من خلالها عرض المادة المصورة ونقل المراد منها، وتتكون الوحدة من جهازين الأول للعرض والأخرى للتسجيل، وجهاز آخر يسمى المؤلف الإليكتروني Electronic Editor، ويتميز بالسرعة والدقة وتنتشر في محطات التليفزيون التي تعتمد عليها بشكل واسع، وتتنوع وحدات مونتاج الفيديو طبقا لأحجام الشرائط VTR المستخدمة ، فهناك وحدات خاصة بالشرائط نصف بوصة تسمى Betacam، وأخرى ثلاثة أرباع بوصة U-matic وبوصة Format - و بوصة، وهكذا، تتنوع طبقا لحجم الشريط المستخدم، وتستخدم فيها العمليات الإليكترونية ذات العداد الحسابي، ويتم نقل الفقرات المصورة على شريط الفيديو، والمطلوبة إلى شريط آخر بدلا من الطريقة القديمة، والتي كان يتم فيها القطع الفعلي للشريط ولصقه مرة ثانية، خاصة وأن الطريقة التقليدية تستغرق جهدا ووقتا أكبر. ويمكن القول بصفة عامة أن توليف تسجيلات الفيديو VTR، تخضع لكل الأسس المتعلقة بالتوليف الفيلمي، والفارق الوحيد يتمثل في التكنيك المستخدم والذي يرتبط بطبيعة الوسيلة المستخدمة (الفيديو - الفيلم).

المكساج في الدراما الإذاعية والتليفزيونية:

ونعني بها إضافة المؤثرات الصوتية، سواء كانت طبيعية أو مصنعة وكذا الموسيقى بأنواعها المختلفة ومنها الموسيقى التصويرية، وخاصة في الأعمال الدرامية، والتي تلعب دورا هاما في التأثير الدرامي على المشاهد، وتتميز بمناسبتها للمواقف الدرامية المعروضة.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد