من قال: أنبأني فلان عن فلان
حدثني أبي وابن زهير قالا: حدثنا يحيى بن حكيم المقوم، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة قال: أنبأني حماد بن أبي سليمان، وعبد العزيز بن صهيب، وعتاب مولى هرمز، وسليمان التيمي، أنّهم سمعوا أنس بن مالك يحدث، أنّ رسول الله - صلى الله عليه [وآله] وسلم - قال: «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار».
حدثنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد، وابن كثير، عن شعبة. ح وحدثنا عبد الله بن خلاد القطان، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا شعبة قال: أنبأني أبو إسحاق، حدثنا البراء بن عازب، أنّ رسول الله - صلى الله عليه [وآله] وسلم - أمر رجلا إذا أخذ مضجعه أن يقول: «أسلمت نفسي إليك، وفوّضت أمري إليك، ووجّهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك، رهبة ورغبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت». قال أبو خليفة في حديثه: «فإن مات مات على الفطرة» (1).
حدثني أبي، حدثني يحيى بن المقوم (2)، حدثنا ابن أبي عدي، أنبأنا يونس بن عبيد وابن عون، عن محمد، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه [وآله] وسلم -، قال: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح - أو: أحسست الصبح - فأوتر بركعة».
حدثنا أبو حاتم العبدي، حدثنا إبراهيم العلاف، حدثنا حماد بن زيد، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة قال: أنبأني من أقرأه النبي - صلى الله عليه [وآله] وسلم -، أو من أقرأه (3) من أقرأه النبي - صلى الله عليه [وآله] وسلم -: {فيومئذ لا (يعذَّب) عذابه أحد ولا (يوثَق) وثاقه أحد} (4).
حدثني محمد بن عبد الله بن مهدي، حدثنا إبراهيم بن محمد الحلبي، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة قال: أنبأني أبو حمزة قال: سمعت أبي يقول: سمعت عليا يقول: الله قتل عثمان وأنا معه. قال أبو حمزة: فذكرت ذلك لابن عباس فقال: وما يدريك ما أراد؟ إنّما أراد علي بقوله: الله قتل عثمان، ويقتلني معه (5).
حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق الأهوازي ويعرف بالشعراني، حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو (6) الدمشقي، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا محمد ابن ثور، عن ابن جريج قال: كنت عند عطاء، فأتاه الأعمش فقال: يا أبا محمد، أنبأتنا عن جابر قال: شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه [وآله] وسلم - الحج خالصا؟ قال: قد أنبأتك، فدع. فقلت: تجيب (7) أهل العراق بمثل هذا؟ فقال: سمعت أبا هريرة يقول: لولا آية في كتاب الله - عزّ وجّل - ما حدّثت بشيء: {إنّ الذين يكتمون ما أنزلنا من البيّنات والهدى} الآية (8).
حدثني أبي، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا بدل بن المحبر، أنبأنا شعبة، عن سليمان، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق قال: كفى بالرجل علما أن يخشى الله، وكفى بالرجل جهلا أن يعجب برأيه.
حدثنا جعفر بن أحمد بن سنان الواسطي، حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله، حدثنا أبي، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عمرو بن مرة قال: دخلت مسجد حضرموت، فأنبأني علقمة بن وائل بن حجر، أنّ أباه حدثه، أنّه رأى رسول الله - صلى الله عليه [وآله] وسلم - يرفع يديه إذا قام وإذا قعد. قال: فحدّثت به إبراهيم، فقال: ما أدري، لعله لم يرَ رسول الله - صلى الله عليه [وآله] وسلم - قط غير تلك المرة، فحفظ هو ولم يحفظ عبد الله وأصحابه.
حدثنا عبد الله بن أحمد القطان، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن الأعمش قال: أنبأني تميم، عن عبد الرحمن بن هلال، عن جرير، أنّ النبي - صلى الله عليه [وآله] وسلم - قال: «من يحرم (9) الرفق يحرم الخير».
حدثنا محمود بن محمد الواسطي، حدثنا أبو الشعثاء علي بن الحسن قال: أنبأنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن جندب الخير قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه [وآله] وسلم - يقول: «حد الساحر ضربة بالسيف».
حدثنا الساجي، حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا سفيان قال: أنبأني حكيم بن جبير، ومحمد بن عبد الرحمن، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية (10)، عن أبي ذر، أنّ رسول الله - صلى الله عليه [وآله] وسلم - أمر رجلا بصيام ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه ابن قانع في «معجم الصحابة» (1/ 87)، والبيهقي في «الآداب» (683) كلاهما من طريق شعبة به.
(2) ضبطه في ظ، ك بفتح الواو المشددة، والضبط المثبت بكسر الواو المشددة من س، أ مصححا عليه، وكذا قيده ابن ناصر الدين في «توضيح المشتبه» (8/ 250).
(3) في س: «أقرأهن»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.
(4) أخرجه أبو داود (3997) من طريق حماد بن زيد به. والقراءة بفتح الذال والثاء هي قراءة الكسائي، وروى المفضل عن عاصم مثله، وقرأ الباقون بكسر الذال والثاء. ينظر: «السبعة في القراءات» لابن مجاهد (ص: 685).
(5) أخرجه الخرائطي في «مساوئ الأخلاق» (170) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (39/ 457) - كلاهما من طريق أبي داود الطيالسي به، ولكن بلفظ: «أخبرني أبو حمزة».
(6) في المطبوعة: «عمر» خطأ، والمثبت من جميع النسخ، وهو أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان النصري الدمشقي الحافظ له ترجمة في «تهذيب الكمال» (17/ 301).
(7) في أ مصححا عليه: «نجيب»، ولم ينقط أوله في ظ، ي، والمثبت من س، ك، ج، حاشية أمنسوبا لنسخة طبقات السماع ولأصل الدمياطي.
(8) أخرجه أبو جعفر ابن البختري كما في «مجموع فيه مصنفاته» (ص: 401 رقم 600 (104)) من طريق نعيم بن حماد به. وأخرجه الفاكهي في «أخبار مكة» (1/ 452 رقم 993) من طريق محمد ابن ثور به. وأخرجه ابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (1/ 211 رقم 592 - السفر الثالث) عن يحيى بن معين، عن هشام بن يوسف، عن ابن جريج بنحوه.
(9) الضبط بجزم الميم في هذا الموضع والموضع الآتي من س، وضبطه في أ بالجزم والرفع معا وكتب في الحاشية: «برفع الميم. أصل الدمياطي».
(10) في حاشية كل من س، أ: «اسمه يزيد». وينظر ترجمته في «تهذيب الكمال» (32/ 112).