0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفاكهة والاشجار المثمرة

نخيل التمر

النخيل والتمور

آفات وامراض النخيل وطرق مكافحتها

التفاح

الرمان

التين

اشجار القشطة

الافو كادو او الزبدية

البشمله او الاكي دنيا

التوت

التين الشوكي

الجوز

الزيتون

السفرجل

العنب او الكرمة

الفستق

الكاكي او الخرما او الخرمالو

الكمثري(الاجاص)

المانجو

الموز

النبق او السدر

فاكة البابايا او الباباظ

الكيوي

الحمضيات

آفات وامراض الحمضيات

مقالات منوعة عن الحمضيات

الاشجار ذات النواة الحجرية

الاجاص او البرقوق

الخوخ او الدراق

الكرز

المشمش

مواضيع عامة

اللوز

الفراولة او الشليك

الجوافة

الخروب(الخرنوب)

الاناناس

مواضيع متنوعة عن اشجار الفاكهة

التمر هندي

الكستناء

شجرة البيكان ( البيقان )

البندق

المحاصيل

المحاصيل البقولية

الباقلاء (الفول)

الحمص

الترمس

العدس

الماش

اللوبياء

الفاصولياء

مواضيع متنوعة عن البقوليات

فاصوليا الليما والسيفا

محاصيل الاعلاف و المراعي

محاصيل الالياف

القطن

الكتان

القنب

الجوت و الجلجل

محصول الرامي

محصول السيسال

مواضيع متنوعة عن محاصيل الألياف

محاصيل زيتية

السمسم

فستق الحقل

فول الصويا

عباد الشمس (دوار الشمس)

العصفر (القرطم)

السلجم ( اللفت الزيتي )

مواضيع متنوعة عن المحاصيل الزيتية

الخروع

محاصيل الحبوب

الذرة

محصول الرز

محصول القمح

محصول الشعير

الشيلم

الشوفان (الهرطمان)

الدخن

محاصيل الخضر

الباذنجان

الطماطم

البطاطس(البطاطا)

محصول الفلفل

محصول الخس

البصل

الثوم

القرعيات

الخيار

الرقي (البطيخ الاحمر)

البطيخ

آفات وامراض القرعيات

مواضيع متنوعة عن القرعيات

البازلاء اوالبسلة

مواضيع متنوعة عن الخضر

الملفوف ( اللهانة او الكرنب )

القرنبيط او القرنابيط

اللفت ( الشلغم )

الفجل

السبانخ

الخرشوف ( الارضي شوكي )

الكرفس

القلقاس

الجزر

البطاطا الحلوه

القرع

الباميه

البروكلي او القرنابيط الأخضر

البنجر او الشمندر او الشوندر

عيش الغراب او المشروم او الأفطر

المحاصيل المنبهة و المحاصيل المخدرة

مواضيع متنوعة عن المحاصيل المنبهة

التبغ

التنباك

الشاي

البن ( القهوة )

المحاصيل السكرية

قصب السكر

بنجر السكر

مواضيع متنوعة عن المحاصيل

نباتات الزينة والنباتات الطبية والعطرية

نباتات الزينة

النباتات الطبية والعطرية

الحشرات النافعة

النحل

نحل العسل

عسل النحل ومنتجات النحل الاخرى

آفات وامراض النحل

دودة القز(الحرير)

آفات وامراض دودة الحرير

تربية ديدان الحرير وانتاج الحرير الطبيعي

تقنيات زراعية

الاسمدة

الزراعة العضوية

الزراعة النسيجية

الزراعة بدون تربة

الزراعة المحمية

المبيدات الزراعية

انظمة الري الحديثة

التصنيع الزراعي

تصنيع الاعلاف

صناعات غذائية

حفظ الاغذية

الانتاج الحيواني

الطيور الداجنة

الدواجن

دجاج البيض

دجاج اللحم

امراض الدواجن

الاسماك

الاسماك

الامراض التي تصيب الاسماك

الابقار والجاموس

الابقار

الجاموس

امراض الابقار والجاموس

الاغنام

الاغنام والماعز

الامراض التي تصيب الاغنام والماعز

آفات وامراض النبات وطرق مكافحتها

الحشرات

الحشرات الطبية و البيطرية

طرق ووسائل مكافحة الحشرات

الصفات الخارجية والتركيب التشريحي للحشرات

مواضيع متنوعة عن الحشرات

انواع واجناس الحشرات الضارة بالنبات

المراتب التصنيفية للحشرات

امراض النبات ومسبباتها

الفطريات والامراض التي تسببها للنبات

البكتريا والامراض التي تسببها للنبات

الفايروسات والامراض التي تسببها للنبات

الاكاروسات (الحلم)

الديدان الثعبانية (النيماتودا)

امراض النبات غير الطفيلية (الفسيولوجية) وامراض النبات الناتجة عن بعض العناصر

مواضيع متنوعة عن امراض النبات ومسبباتها

الحشائش والنباتات الضارة

الحشائش والنباتات المتطفلة

طرق ووسائل مكافحة الحشائش والنباتات المتطفلة

آفات المواد المخزونة

مواضيع متنوعة عن آفات النبات

المكائن والالات الزراعية

مواضيع متنوعة عن الزراعة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

إزهار أشجار الفاكهة The Flowering

المؤلف:  د. زكريا حساني ود. محمود بغدادي ود. وفاء عبيدو

المصدر:  فيزيولوجيا النباتات البستانية (الجزء النظري)

الجزء والصفحة:  ص 173-194

2026-05-29

47

+

-

20

إزهار أشجار الفاكهة The Flowering

1- المقدمة:

يعتمد الإنتاج الغزير للشجرة على المسار الصحيح للإزهار. وتظهر في مرحلة الإزهار وعقد الثمار عدة أطوار بحيث يستمر بعضها لفترة قصيرة، وبعضها الآخر لفترة أطول.

وخلال مراحل تطوّر النباتات تكونت العديد من ارتباط مختلف مراحل الإزهار مع الظروف المحيطة. فالإنسان الذي أدخل أشجار الفاكهة البرية للزراعة، غير مع الزمن من ظروف حياتها، لكن لم يستطع أن يعدل كثيراً من دورة حياتها بعمليات التربية. إذ لم يظهر على الدوام توازن ما بين الظروف البيئية في البستان وعملية الإزهار. وإلى حين الاعتماد على الزراعة التكثيفية فإنّ غزارة الإثمار كانت تأتي من نسبة العقد التي بلغت بضعة عشرات من النسبة المئوية. وفي الوقت الحاضر حينما تغير نظام الزراعة وحجم الأشجار فإنّه يجب العمل على زيادة نسبة الأزهار العاقدة للثمار وأكثر بكثير من السابق.

2- المخطط العام لمرحلة الإزهار وبناء الزهرة:

الزهرة عبارة عن فرع أو جزء منه تحمل عدداً من الأوراق البوغية المذكرة والمؤنثة أو إحداهما، ويغلفها عدد من الأوراق العقيمة، وتستخدم في التكاثر الجنسي، ويُعدّ نموها على الدوام مُحدّد تقريباً، وعادة ما تتميز بوضوح عن الفروع الخضرية ومن تلك الأوراق يتكوّن المئبر والبويضة مع المبيض. ويتواجد عند أشجار الفاكهة أزهار مؤنثة ومذكرة وخنثى.

ويُعدّ المئبر مع غبار الطلع والمدقة مع المبيض من الأجزاء الأكثر أهمية في الزهرة. في خلايا الطلع تتمايز خلايا أمية الطلع، والتي تعطي بعد الانقسام المنصف حبوب الطلع ويختلف حجم حبة الطلع بدرجة كبيرة حتى في الصنف نفسه، فهي تتراوح عند التفاح ما بين 30-60 ميليميكرون وحبوب تفاح توت العليق الأســود حوالي 20 میلیميكرون. وتتميز حبوب الطلع في الأنواع التي تتلقح بوساطة الهواء بأنهـــا صغيرة خفيفة الوزن وسهلة الفرز وجافة مما يسهل نقلها لمسافات طويلة. أما عند النباتات ذات التلقيح الحشري فإنّ حبوب اللقاح ثقيلة الوزن متعلقة ببعضها بمواد زيتية تسمى عجينة الطلع مما يسهل التصاقها بأجسام الحشرات التي تنقلها من زهرة إلى أخرى.

ينشأ المبيض وباقي المدقة من خباء أو أكثر (Carpel) وتتواجد البويضات على المص وباقي اللغة . داخل المبيض وعلى جزئها المسمى بالمشيمة Placenta. وعند أنواع اللوزيات (تحت عائلة Prumoideae ) توجد بويضتان أحدها تضمحل مباشرة قبل الإزهار، أو بعده بيومين، ويظهر في مبيض نباتاتSaxifragaceae  200 بويضة.

وبعد وضع حبوب اللقاح على ميسم الزهرة (بعد التلقيح Pollination) ينمو الأنبوب الطلعي ويصل أنبوب الإلقاح إلى المبيض عن طريق عنق المدقة. وينفذ إلى البويضة ويثقب داخل كيس المبيض (الشكلان 1 و 5).

الشكل (1) التلقيح والإخصاب في الزهرة

ويترافق اختراق الأنبوب وصول المواد السيتوبلازمية مع نواتين مذكرتين إلى كيس المبيض وتتحد أنوية ذكرية واحدة مع خلية بويضة، والثانية مع النوية الثانوية (الخلايا المركزية) لكيس المبيض. ويدعى ذلك بالإخصاب المضاعف.

وإذا ما تم التلقيح في الزهرة نفسها، أي بانتقال حبوب اللقاح من مئبر الزهرة إلى ميسم الزهرة نفسها أو إلى ميسم زهرة أخرى من النبات أو إلى ميسم زهرة نبات آخر من نفس الصنف فيسمى بالتلقيح الذاتي Self-pollination. ويساعد على التلقيح الذاتي كون الزهرة خنثى، والتوافق في مواعيد نضج الأعضاء الجنسية للزهرة Homogamy ووجود ظاهرة الـ Cleistogamy وهي عدم تفتح الزهرة. أما التلقيح الخلطي Cross pollination فيحدث بانتقال حبوب اللقاح من مئبر زهرة إلى ميسم زهرة نبات من صنف آخر. وما يساعد على التلقيح الخلطي انفصال الجنس وجود أشجار مذكرة وأخرى أنثى كما في الفستق الحلبي والكيوي والنخيل وحدوث تفاوت في نضج الأعضاء الجنسية بالزهرة الواحدة Dichogamy، وهي على نوعين Protogyne حيث ينضج الميسم قبل نضج المآبر و Protoandry إذ تنضج المآبر قبل نضج الميسم وظاهرة اختلاف مواعيد نضج الجنسين بالزهرة شائعة في أشجار الجوز والبندق. ووجود عقم في حبوب اللقاح (العقم الذاتي) كما في بعض أصناف الدرّاق. وكذلك عدم التوافق الجنسي الذاتي والخلطي كما في جميع أصناف اللوز تقريباً والكرز وبعض أصناف التفاح والكمثرى.

والمخطط العام للعوامل المؤثرة في الإخصاب والإنتاجية يوضحه الشكل (2). يتكون عدد كبير من الثمار العاقدة على الشجرة عندما يكون عدد الأزهار كبير، وأن تكون نسبة كبيرة من الأزهار ذات بويضات حية (A)، أما باقي الأزهار التي تحتوي على العديد من البويضات فالضروري هو عدد البويضات الحية والذي يؤمن بقاء العقد على النبات والمهم كذلك طول فترة حيوية البويضات، فعندما تكون هذه الفترة قصيرة، فإن فرصة نجاح التلقيح تكون منخفضة.

الشكل (2) نموذج يبين إزهار أشجار الفاكهة والعوامل المؤثرة في الإنتاج

ولعل الشرط الأساسي لتكوين عدد كبير من العقد على الشجرة هو إنتاج أزهار الأب (B) كمية كبيرة من حبوب الطلع الحية، وسرعة نمو أنبوب الطلع في عنق المدقة والتي تتمكن من الوصول إلى البويضات قبل أن تفقد حيويتها.

أمّا كمية العقد الأولية (E) فترتبط بقوة مع تساقط حزيران (H) الذي ينتج عن تنافس الثمار العاقدة على الغذاء والهرمونات. أما باقي الثمار (G) والتي هي في الظروف المناسبة فتدخل في نضج القطاف (الجني) وتكون الإنتاج.

والشيء المؤكد أنّ الأطوار كلّها من الإزهار إلى الإنتاج تعتمد أيضاً على تأثير الظروف الخارجية (J) وعلى الظروف الداخلية مثل: النمو المرتبط (K). وفي الفقرات التالية سوف يتناول بالتفصيل مختلف المراحل الموجودة على الشكل (2).

3- حيوية الخلايا التكاثرية

1-3- حيوية الخلايا البويضية

تتعرض الخلايا الأمية للأبواغ الكبيرة Megaspore عند الكرز الحامض وتوت العليق Currant للانقسام المنصف إذا بلغ متوسط درجة الحرارة اليومية خلال أسبوعين قبل الإزهار على الأقل (8-10)، إذ تتكون أربع أبواغ تتوضع عند نباتات الفاكهة على شكل خيطي (عند نبات عنب الإوز Goosberry أو على شكل حرف T عند توت العليق Currant ويتبقى منها واحدة فقط وهي التي تعطي بداية كيس البويضة نموذج Polygonum من الخلايا الجسيمية Somatic cell والذي يُحدد على أنه Aposporia وهو أحد أنواع Apomixis. قدرة الزهرة على الإخصاب مشروط بالتطور الطبيعي للبويضة، وكذلك طول فترة حيوية خلايا البويضة بعد تفتح الزهرة.

ولاشك أن أي اضطراب في تطوّر البويضة يقود إلى العقم الأنثوي والذي أحياناً يشمل عدد كبير من الأزهار، مما ينعكس سلبيا على الإنتاج، وتتميز الأصناف Triploid بدرجة كبيرة من العقم الأنثوي.

ويؤدي النمو الطبيعي لخلايا البويضة أثراً كبيراً جداً في تلك النباتات، والتي يظهر في أزهارها بويضة إلى اثنتين. ودلّت العديد من دلت العديد من البحوث على أنّ عدد كبير من أزهار الكرز الحامض يضمحل فيها كلتا البويضتين والأزهار التي يضمحل فيها البويضتين تتساقط في الأيام الأولى للإزهار. وقد يكون هذا التساقط كبيراً من الأزهار وذلك حسب الصنف.

2-3- حيوية حبوب الطلع:

تضم حيوية حبوب الطلع – عموماً – الفقرات التالية:

- تعني حيوية حبوب الطلع النسبة المئوية للجزء الحي من حبوب الطلع، والتي تحدد عادة باستخدام صبغات مثل أسيتون الكارمين.

- قوة الإنبات أو قدرة الإنبات، ويعني النسبة المئوية من حبوب الطلع التي تكون الأنبوبة الطلعية.

- قدرة الإخصاب، والتي تحدد بنسبة عقد الثمار نتيجة إخصاب الإزهار.

ومن بين تلك الخصائص فإن قدرة الإنبات هي الوحيدة التي تعكس بدقة القيمة البيولوجية لحبوب الطلع، بينما الباقي فمن الصعوبة تجربتها (القدرة على الإخصاب) أو لا تعكس القيمة التامة لبيولوجيا الطلع.

يجري الانقسام النصفي لخلايا الطلع الأم في درجة حرارة 8 م وبحوالي شهر قبل الإزهار. ومباشرة بعد تكوين رباعيات حبوب الطلع تظهر عملية التحلل المائي لجدرانها وتنقسم إلى بوغ صغير وحيد. ويترافق مع عملية الانقسام المنصف وتحلل الرباعيات الزوال التدريجي لخلايا الطبقات التي تكسو الفجوة الطلعية Tapetum وبحالة الزوال المبكر له Tapetum، تنخفض قوة إنبات حبوب الطلع.

إنّ تشكيل حبوب الطلع الجاهزة يتم بحوالي أسبوعين قبل الإزهار.

والانخفاض الكبير في درجة حرارة الشتاء يمكنها أن تسبب اضمحلال الأبواغ الصغيرة Microspore، وبهذه الحالة يمكنها أن تصبح عديدة النواة أو يتكون منها حبوب طلع مشوهة ضعيفة القدرة الإنباتية .

وفي الحقيقة فإن نباتات الفاكهة التي تنتج كمية كبيرة من حبوب الطلع هي الأنواع التي يتم التلقيح فيها بوساطة الهواء مثل: الجوز والبندق، إلا أن قوة إنبات حبوب الطلع يمكن أن تلعب دوراً في السير الصحيح للإخصاب، ويلاحظ الانخفاض الكبير في قوة إنبات حبوب الطلع عادة عند تعرض الأزهار للصقيع. وكذلك بعد الاستعمال غير الصحيح (الخاطئ) للمبيدات الفطرية. كما أن القوة الضعيفة لإنبات حبوب الطلع يمكن أن ترجع لتأثير عامل وراثي. فجميع أصناف التفاح الثلاثية Triploiday تنتج حبوب طلع منخفضة القدرة الإنباتية فأثناء الانقسام المنصف عند تلك الأصناف -  نتيجة عدم تساوي الكروموزومات المنشطرة (المهاجرة إلى الأقطاب المتقابلة) فإنّها تكون حبوب لقاح مختلفة الأحجام. فحبوب اللقاح كبيرة الحجم تكون منخفضة القدرة الإنباتية كما هو في الحبوب صغيرة الحجم جداً. أما حبوب اللقاح في أصناف ثلاثية الصيغة الصبغية في الأوساط الصناعية فإن نسبة إنباتها تبلغ 10%. بينما حبوب الأصناف الثنائية تكون 70 % (Stott, 1972). إلا أن بعض أصناف التفاح الثنائية تسجل انخفاضاً في قوة إنبات حبوب الطلع مثل الصنف Margaret pratt إذ تبلغ قوة إنبات حبوب الطلع فيها 27%. كما أنّ حبوب الطلع في الكرز الحامض تكون ضعيفة الإنبات، والذي يؤثر حسب العديد من الباحثين في كمية إنتاج الثمار.

إن قوة إنبات حبوب الطلع لا يتعلق بالتسميد الآزوتي ولا بوجود الفطور من النوع Monilia, aspergillus و Pencilium في الوسط. لكنه يعتمد بدرجة كبيرة على درجة الحرارة. فدرجة الحرارة المناسبة لـ 14 صنفا من الدرّاق والكرز الحلو والحامض والمشمش والتفاح كانت ما بين (16-22 م). كما أن انخفاض قوة إنبات حبوب الطلع قد لوحظ عندما بلغت متوسط درجة الحرارة اليومية أكثر من 20 م وانخفضت نسبة الرطوبة إلى أقل من 50%.

تؤثر بعض المبيدات الفطرية سميا في حبوب الطلع، فمثلا Captan المستعمل في فترة إزهار شجرة التفاح قد قلل من طول أنبوبة الطلع وخفض من قوة إنبات حبوب الطلع بمقدار 20% (1963 ,Eatan). كذلك لوحظ الأمر نفسه عند الكرز الحلو من إضعاف المبيد الفطري لنمو الأنبوبة الطلعية.

ولم يتم التأكد بدقة من تأثير Benomyl، الذي ينشط في الساعات الأولى من نمو الأنبوبة، ولكن بعد 16 ساعة – ثبطة. بينما عند استخدام كبريتات النحاس في بداية الإزهار وبتركيز أكثر بـ 4 مرات من التركيز الطبيعي أدى إلى الاختفاء الكلي للقدرة الإنباتية لحبوب طلع الكرز الحامض.

ولا شك أن مقدرة حبوب الطلع على الإخصاب هي أقل بعدة مرات من قدرته على الإنبات، وتلك الظاهرة تظهر بوضوح عند الأصناف ثلاثية الصيغة الصبغية. إنّ أشجار الفاكهة التي تكون كمية كبيرة من حبوب الطلع. برغم ذلك فإنّ انخفاض قوة إنبات حبوب الطلع دليل يؤكد على أن قدرة الإخصاب ستكون أكثر محدودية، مما يؤثر بشكل غير مباشر في الإنتاج.

4- تأثير الظروف الخارجية في مختلف أطوار الإزهار :

إنّ حساسية الأزهار نحو الصقيع الربيعي فإنّه يغير من سير تطور الزهرة. وقد لوحظ أن الفترة الأكثر حساسية هي أسبوعان قبل الإزهار، والأخفض هي في الأيام الأخيرة قبل الإزهار. إن مثل هذا الانخفاض في الحساسية يرتبط بحقيقة إنه بتقدم تضخم البراعم يتكون ما بين البتلات والمدقة فراغ مملوء بالهواء يؤمن العزل الحراري.

ويعتمد موعد البدء بالإزهار بشكل رئيس على سير درجة الحرارة في الربيع، ولا يقرر ذلك فقط درجة حرارة الفترة الأخيرة قبل الإزهار. ولكن المجموع الكلي للدفء الذي تلقاه النبات في نهاية الشتاء. يبدأ صنف التفاح Jonathan (في هنغاريا) بالإزهار عندما يبلغ مجموع متوسط الحرارة اليومية الموجبة، والمحسوبة من 1 كانون الثاني (265 م) وأنه للتحفيز على الإزهار يكفي (16) يوماً بدرجة حرارة أعلى (+ 5 م) بعد انتهاء الشتاء، أما عنب الثعلب (Currant) في بولونيا، فلكي تبدأ بالإزهار تحتاج إلى مجموع متوسط درجة الحرارة اليومية (محسوبة من 1 كانون الثاني) حوالي (330 م). ومجموع درجة الحرارة الموجبة والمحسوبة من اليوم الأول من كانون الثاني إلى بداية الإزهار تبلغ للبندق ما متوسطه (193 م).

وتتعلق سرعة تطور الأزهار بموعد الإزهار ودرجة الحرارة ، ففي حالة تأخر الإزهار فإن معدل تطور الأزهار يكون سريعاً، وتطور الزهرة المفاجئ ليست ظاهرة مناسبة أو إيجابية، ذلك لأنّ عدد الأزهار التي من المفترض أن تتلقح في الأيام التالية للإزهار كبيرة جدا ولا يستطيع النحل نقل حبوب الطلع بالكمية الكافية، حينما تكون الأزهار مستعدة للتلقيح النشط.

ويتطلب السير الصحيح للإزهار توفّر ظروف بيئية مناسبة. فيحتاج الكرز الحلو والخوخ إلى متوسط درجة حرارة موجبة (10-18 م) في فترة الإزهار، بينما المشمش والتفاح والأجاص والكرز الحامض من (15-18 م)، والدراق (18-20 م).

ومن العوامل المؤثرة في انتشار حبوب اللقاح من المئبر درجة الحرارة والرطوبة، فعند رطوبة حوالي 100 ودرجة حرارة (30 م) تكون حبوب اللقاح في الكرز الحلو جاهزة بعد 72 ساعة من تفتح الزهرة، بينما عند الرطوبة 50% ودرجة حرارة (30 م) يحدث ذلك بعد 24 ساعة.

ويظهر تأثير درجة الحرارة في عملية الإزهار أيضاً عند الأصناف ذات التلقيح الخلطي والذي يظهر عند نبات عنب الثعلب الأسود والخوخ. ويصادف ذلك عند الكرز الحامض ذات التلقيح الخلطي والتي تتعرض للتغيير في أثناء فترة الإزهار. وهذا له أهمية كبيرة جداً في الحياة العملية بحالة أصناف الكرز الحامض ذاتية التلقيح، ففي بداية الإزهار فإنّ عنق المدقة هي عادة أقصر من المنبر، ولكن في نهاية الإزهار وبفضل النمو السريع يتم التغلب على هذه المشكلة.

وبحصول التماس ما بين المئبر والميسم فإنّه تقع حبوب الطلع ويحدث التلقيح.

إن نمو المدقة Pistil لا يتعلق كثيراً بدرجة الحرارة ويستمر طوال فترة الإزهار، بينما تفتح الأزهار فإنه يرتبط بشدة بالظروف الجوية. ففي حال عدم توفر الظروف الجوية المناسبة في بداية إزهار أشجار الكرز الحامض، فإنّ الميسم ينمو أكثر من المئبر والتلقيح الذاتي يصبح صعباً. وعندها حتى أصناف ذاتية التلقيح تتطلب طيران كثيف للنحل. ويمر الإزهار بالمراحل التالية:

1- بدء الإزهار: عند تفتح أزهار أحادية في الشجرة.

2- أوج الإزهار أو الإزهار الأعظمي: ويتم عندها تفتح 75% من مجموع البراعم الزهرية على الشجرة.

3- نهاية الإزهار: وتكون نهاية الإزهار عندما تتساقط بتلات الإزهار بنسبة 75% من مجموع الإزهار .

الشكل (3) الوقت الفعال للتلقيح في ظروف التسميد الربيعي (A) وفي آخر الصيف (B) للتفاح

5- التوقيت الفعّال للتلقيح:

الفترة التي يمكن للأزهار أن تستقبل حبوب الطلع وما يحدث من عملية التلقيح وعقد الثمار يدعى ذلك بالوقت الفعّال للتلقيح، أي يعني التلقيح الناجح. إنّ هذه الفترة قصيرة جداً دائماً ويمكن أن تستمر ليوم واحد فقط وبالتالي فالإثمار في تلك السنوات منخفض جدا (Smith & Williams1966). وتتعلق فترة التلقيح الفعّال بحيوية البويضات وزمن نمو الأنبوبة الطلعية. ويمكن حسابه بطرح زمن حيوية البويضة من زمن نمو الأنبوبة الطلعية. أي الفترة من لحظة التلقيح إلى لحظة الوصول إلى البويضة عن طريق الأنبوبة الشكل (3) .

إذ نادراً ما يغطي الزمن الفعال للتلقيح زمن استقبال الميسم، لأن زمن الاستقبال (الفترة التي يفرز الميسم مواد تسهل إنبات حبوب الطلع هو عادة أطول من زمن التلقيح الفعّال .

وبحالة التصالب الصناعي للأنواع  البستانية - عادة - ما يتحصل على نتائج جيدة جداً، التي من التي من الصعب تكرارها في ظروف الطبيعة، وأن نسبة عقد الثمار أكبر بثلاث مرات بحالة التلقيح المسيطر عليه مما هو في حال التلقيح الحر.

ويرجع السبب في تلك الظاهرة إلى الاختيار المثالي لموعد التلقيح الفعّال، إذ من النادر في ظروف الطبيعة أن يحدث التلقيح في مثل تلك الفترة المناسبة وبالدقة كما هو بحالة التلقيح الصناعي.

سرعة نمو الأنبوبة الطلعية :

وهي تتعلق بالملقح، ففي النباتات ذاتية التلقيح فإن نمو الأنبوبة يكون بطيئاً كثيراً. ويحدث الإسراع في نمو الأنبوبة عندما يصل إلى الميسم خليط من حبوب الطلع من عدة أصناف.

ويبين الشكل (4) ارتباط نمو الأنبوبة بدرجة الحرارة، إذ بارتفاع درجة الحرارة تزداد سرعة نمو الأنبوبة الطلعية. وقد وجد أن درجة الحرارة (6 م) أو أقل تثبط بقوة من نمو الأنبوبة الطلعية عند عنب الثعلب الأسود.

(Stossera & Annari, 1992) .Black currant

الشكل (4) تأثير درجة حرارة الهواء في سرعة نمو الأنبوبة الطلعية خلال 24 ساعة

زمن حيوية الكيس البويضي:

وهو يتطابق مع زمن حيوية الخلايا البويضية. إذ يبلغ زمن حيوية خلايا البويضة للتفاح (2-8 أيام)، وعند الأجاص (6-10 أيام). وهو يتعلق بالعديد من العوامل كعمر الشجرة، والصنف والاضطراب في عملية Macrosporogenese (الأعراس الكبيرة) والظروف الجوية ودرجة تغذية الشجرة ... وغيرها. إن التسميد الآزوتي المستخدم في النصف الثاني من الصيف يطيل بشدة من حيوية خلايا البويضة. ويسبب التسميد المتأخر صيفاً في زيادة درجة التلقيح الذاتي للتفاح (يقصد بالأصناف ذاتية التلقيح جزئياً). إن زيادة درجة التلقيح الذاتي يمكن أن يحدث بحالة وحيدة مباشرة عن طريق إطالة حيوية خلايا البويضة بحيث ينعدم تفاعل عدم التلقيح الذاتي في نهاية الإزهار.

6- نمو الأنبوب الطلعي وظاهرة عدم التوافق الذاتي Self-incompatibility:

تنبت حبوب الطلع بعد وصولها إلى الميسم في الأنبوبة الطلعية، وعادة تكون قوة إنبات حبوب الطلع على الميسم أكبر مما هو في الظروف الصناعية، وذلك لأن المياسم تفرز مواد تنشط إنبات حبوب الطلع. كما أنّ حبوب الطلع تفرز مواد مشابهة، ولذلك كلّما كان عدد الحبوب الطلع أكبر على الميسم تزداد معه قوة الإنبات. ويمكن أن تظهر على الميسم أعراض عدم التوافق (أولى عوائق عدم التوافق) هو أن الأنبوب الطلعي في تلك الحالة تنمو على سطح الميسم، ولكن تفشل في التغلغل في نسيج القلم، إنّ مثل هذا النوع من عدم التوافق يظهر في حالات التلقيح بنفس حبوب اللقاح عند بعض أصناف الكرز الحامض ذاتية التلقيح التام مثل صنف Kerezer.

لكن – غالباً – ما يقود إلى عدم الإخصاب فيما إذا لم تتوفر ظروف للتلقيح الخلطي. لكن إنّ عدم التوافق الذي يتظاهر بتثبيط نمو الأنبوبة الطلعية يدعى عدم التوافق أحادي الطور Halophase ، بينما إذا قاد إلى اضمحلال الجنين أو عدم نضج البذور، فعندئذ يدعى عدم التوافق ثنائي الطور Diplophase.

وعند أشجار الفاكهة تم وصف عدم التوافق من النوع أحادي الطور Haplophase، أما النوع الثاني من عدم التوافق الذاتي، فهو ينتج عند تثبيط نمو الأنبوب الطلعي في القلم وعدم وصوله إلى المبيض في الوقت المناسب للإخصاب وذلك بتشكيل طبقة من الكالوس السميكة والتي تتوضع في منتصف عنق المدقة.

ووجد النوع الثاني (بعد الميسم) من عوائق عدم التوافق عند الأجاص والخوخ والكرز الحلو (1992 ,.Bhartiya et al).

أما عدم التوافق من النوع أحادي الطور Haplophase فهو نتيجة لتأثير حدوث عدم التوافق Sterility gen-S)) عدد الصبغيات المضادة لهذا المورث في النوع الواحد يمكن أن تكون في بعض الأحيان كبيرة جداً، مثلاً عند Trifolium pretense حتى 212 أليل. إنّ كل صنف ثنائي الصيغة يحتوي على زوج من Allele يرمز له بــ S1S2 وهو لا يكون على S1S1 أو S2S2 ، ويمكن تمييز ثلاث حالات من عدم التوافق الجنسي من خلال علاقته بالمورث S وهي:

الحالة الأولى : عدم توافق تام (S1S2 x S1S2) أي وجود المورث العقيم في بنية حبة اللقاح ونسيج الميسم.

الحالة الثانية: توافق جزئي (S1S2 × S1S3) وفيها يختلف الفردين في آليل واحد.

الحالة الثالثة: توافق تام (S3S4 × S1S2) وفيها يختلف الفردين في كلا الأليلين.

ويوضح الشكل (5) الأنواع الثلاث من عدم التوافق.

7- الإخصاب Fertilization:

بعد نفاذ أنبوبة الطلع إلى كيس البويضة يحدث إخصاب مضاعف، وبعد حدوث الإخصاب المضاعف تتكون أولاً السويداء Endosperm أسفل الجنين، والسويداء عند المشمش والفريز والكرز الحامض له صفة النواة.

الشكل (5) يبين سلوك حبوب اللقاح المتوافق وغير المتوافق على ميسم زهرة الكرز الحلو

A) إخصاب كامل، B ) لا يحدث إخصاب، C) إخصاب جزئي

تقوم السويداء والجنين بوظيفة مهمة في تكوين الثمار عن طريق إفراز مواد هرمونية. والدليل على أنّ الهرمونات النباتية تلعب دوراً ضرورياً في عملية الإخصاب وعقد الثمار هو تكوين الثمار البكرية (عديمة البذور) Parthenocarpic تحت تأثير استخدام هرمونات نمو صناعية كما هو عند التفاح والكرز والكشمش الأسود. والذي فتح بالتالي في مجال البساتين إمكانية السيطرة على عقد الثمار. إلا أنه حالياً وفي مجالات محددة لا يمكن استخدام تلك الطرق نظراً لما يكتنفها من سلبيات لاحقة مثل عدم النضج المتوازن للثمار تثبيط تكوين البراعم الزهرية للعام القادم. وكذلك عدم البحث في مشكلة الأثر المتبقي.

إنّ حجم ثمار أنواع التفاحيات يعتمد على عدد البذور، وهذا الارتباط غير مباشر، ولكي تكون ثمار التفاح والأجاص ذات شكل طبيعي فإنه يجب أن يحتوي كل خباء على بذرة واحدة أو أكثر، إلا أنه ليس على الدوام أن يسبب نقص أو غياب البذور في الأخبية تشوه واضح للثمرة.

إنّ الارتباط الإيجابي ما بين عدد البذور وحجم الثمرة يظهر أحياناً بحالة عدد كبير جداً من البذور. وعموماً إنّ مثل هذا النوع من الارتباط يعتمد على توضع الزهرة في النورة الزهرية. والنورة الزهرية على الشجرة. وجزئياً على الصنف وموطنه الأصلي. وبارتباط مشابه يظهر عند نبات الفريز، إذ يعتمد حجم الثمار على عدد الحجرات المتكونة في قاعدة الزهرة، فإذا كان عددها كبير فإن حجم الثمار كبير أيضاً، فمثلاً إنّ 500 حجرة تناسب وزن ثمرة 40 غ ، و 300 حجرة تقابل 20 غ من وزن الثمرة. عند الأصناف كبيرة حجم الثمار فإن عدد الحجرات التي تقابل على 1 سم2 من مساحة الثمرة هي صغيرة. هذا ويلاحظ ارتباط حجم ثمار الكشمش الأسود بعدد البذور، وبالتالي يحدد هذا درجة إخصاب الأزهار، فكلما كان عدد البذور أقل، صغر حجم الثمرة وازداد تساقطها بشدة قبل وصولها للنضج.

إنّ العامل الرئيس في تحديد نسبة عقد الثمار والإنتاجية عند أصناف الكرز الحامض هو الإخصاب التام.

8- التلقيح في بعض أشجار الفاكهة:

أصناف التفاح: تتطلب تلقيح خلطي، وإن اختيار الصنف الملقح لأصناف التفاح ليس بالأمر المعقد. وقد أخذ بالقاعدة أنّ كل صنف تفاح ثنائي الصيغة الصبغية يمكن أن يلقح صنف آخر ثنائي الصبغة، رغم ظهور مجموعات غير خصبة عند ذلك النوع.

تلقيح الأجاص: وهو أصعب مما هو في تلقيح التفاح، إذ إن النحل تزور أزهار الأجاص بضعف. ويصادف عند الأجاص ظاهرة الثمار البكرية من أنواع الأشجار الأخرى، مما يلغي ضعف التلقيح. ويجب زراعة عدة أصناف في الصنف الواحد تتلقح فيما بينها. وللحصول على تلقيح أفضل في بساتين الأجاص يفضل وضع (3 طوائف نحل/ هكتار).

الخوخ: مشابه لما هو في أشجار أخرى من اللوزيات، فإنه يجب عقد حوالي (30-15 %) ثمار من العدد الكلي للأزهار ، لكي يكون الإنتاج مناسب وعموم أصناف الخوخ هي خصبة ذاتياً.

الجوز: فيما يتعلق بالجوز فقد أظهرت الأبحاث أن أصنافه خصبة ذاتياً، أي يمكنها أن تتلقح بحبوب طلعها الخاص، إلا أنها عند ذلك النوع تظهر لديه خاصية Protondry أي النضج المبكر للنورة المذكرة، ولذلك يجب اختيار الصنف الملقح الذي تتصف نوراته المذكرة بنضجها المتأخر، وإن الحرارة المرتفعة تسرع من نضج النورة المؤنثة. وبتقدم العمر يتغير موعد إزهار النورة المذكرة والمؤنثة فتصل إلى 4 أسابيع. وإنّ مثل هذه العوامل تعود إلى الاختيار الجيد للتلقيح وأحيانا قد يحصل عند أصناف تنضج المذكرة والمؤنثة في الوقت نفسه، وهي مطلوبة أكثر من غيرها.

نورة زهرية مذكرة واحدة تشكل كمية كبيرة من حبوب الطلع (حوالي 1.8 مليون حبة) وإن الطلع يمكن أن ينتقل لمسافة 100-160 م. وأن نسبة الملقح في الأصناف المنتجة يجب أن تبلغ 20:1 أيضاً عند ذلك النوع يمكن استعمال التلقيح الصناعي وبنجاح. ويظهر عند الجوز العجمي ظاهرتي Apomixis أي تكوين الجنين دون إخصاب وبالعقد البكري Parthenocary حيث تسبب عدم وجود النواة (البذرة) أي أن الجوزة فارغة.

9- ظاهرة Xenia و Metaxenia:

تغير صفات البذور بتأثير حبوب طلع الصنف الملقح يحدد على أنه Xenia، بينما الـ Meta-xenia أو Carpoxenia يعني التغيرات في مواصفات الثمار نتيجة لتأثير الملقح. إن ظاهرة الـ Xenia من السهولة تفسيرها عن طريق الإخصاب المضاعف، أما في حالة Metaxenia فهو أكثر صعوبة، حيث يطرأ التغير على أنسجة النباتات الأم، دون حدوث تغير وراثي، إلا أنه توجد بعض الدلائل إذ بتأثير المورثات الأبوية والآتية عن طريق حبوب الطلع تحدث تغيير في استقلاب البذور ومثل تلك التغيرات يمكنها التأثير في استقلاب الثمار وتتوضح الـ Xenia بشكل رئيس بتغير حجم وشكل البذور وموعد نضجها.

أثبت تأثير واضح للملقح على وزن بذور صنف التفاح Golden delicious الناتجة عن التلقيح بحبوب طلع ثلاثة أصناف أخرى. ومثل هذا التأثير كان متلازم (مرتبط) مع وزن بذور الملقحات. وتظهر الـ Xenia في طول فترة نضج البذور، فالتلقيح للصنف Wealthy بحبوب لقاح Renet inflenck، فإن البذور تلونت بالأسمر بحوالي 15 يوماً أبكر عن البذور الناتجة من التلقيح بحبوب طلع الصنف Starking.

النضج المبكر لبذور الأصناف الشتوية، الناتج عن التلقيح بطلع الأصناف الصيفية يؤمن تغير في العمليات الاستقلابية للثمار مثل التنفس، وتغير في محتوى الحموض والكتلة الجافة وتزداد نسبة الثمار التالفة، كما أن القدرة التخزينية للثمار الناتجة عن مثل هذا التلقيح تصبح قصيرة.

إن الـ Xenia و Metaxenia مرتبطان مع بعضهما بقوة والـ Metaxenia هي المظهر الفيزيولوجي لـ Xenia والتي هي عبارة عن تغيرات تحصل في البذور تحت تأثير غبار الطلع.

10- تكوين الثمار دون إخصاب Parthenocarpy & Apomixis :

تكوين الثمار من دون إخصاب يمكن أن يحصل بطريقين: الإثمار البكري: إذ يمكنها أن لا تكون بذوراً وعندئذ تتكون ثمار خالية من البذور، أي ثمار بكرية. كما يمكنها أيضاً أن تكون ثماراً مع بذور، لكن الجنين في البذرة لا يتكون بالطريق الجنسي، لكن بالطريقة الخضرية مثلاً من خلايا البويضة غير المنصفة أو من خلايا أخرى ثنائية الصيغة الصبغية من الغلاف البويضي (ظاهرة Apomixis) ونادراً ما تظهر الثمار البكرية عند أنواع الفاكهة ولكن يمكن إحداثها عن طريق المعاملة بهرمونات النمو، إلّا أنه غالباً ما تظهر تأثيرات سلبية لاحقة لإجراء مثل هذه المعاملة مثل النوعية السيئة للإنتاج في عام المعاملة، أو ضعف الإنتاجية في العام المقبل.

والسبب الطبيعي في حدوث الثمار البكرية يمكن أن يكون إفراز مواد هرمونية من حبوب الطلع والأنبوبة الطلعية (عند غياب الإخصاب).

وكثيراً ما تظهر الثمار البكرية عند الأجاص، ولهذا له بعض الأهمية التطبيقية. حيث إنّ الأجاص يعقد الثمار بضعف عن طريق التلقيح نتيجة لعدم كفاية طيران الحشرات وكذلك بفضل العقد البكري لم يلاحظ عندها تأثير سلبي للتلقيح الضعيف. وماعدا ذلك، ففي صنف الأجاص Borkret Williams لوحظ على الفروع التي حملت ثماراً بكرية فإنّها عقدت في العام المقبل براعم زهرية أكثر مما هو على الفروع التي عليها ثمار بذرية.

ونتيجة الأبحاث لثلاث سنوات على العقد البكرية عند 37 صنفاً من الأجاص أظهرت أن الأصناف المدروسة يمكن تقسيمها لثلاث مجموعات بحسب درجة ظهور الإثمار البكري.

فعند الصنف Bara Hardy لم تظهر تلك الظاهرة، وعند Arabitk فإن 20% من الثمار كانت عديمة البذور وظاهرة الإثمار البكري عند الأجاص شجعتها الحرارة أعلى من (20-25 م).

فعند التفاح يمكن إحداث الإثمار البكري باستخدام مواد هرمونية. فعند استخدام الأوكسين والسيتوكينين بأسبوعين بعد تساقط البتلات، إذ أمكن إحداث الإثمار البكري عند الصنف Cox's orange. أما العقد البكري عند الكرز الحامض فتمت عن طريق استخدام الجبريلين بتركيز (250 مغ/ل)، و 2,4,5 -T  (30 مغ/ل). والثمار المتحصل عليها بهذه الطريقة نضجت متأخرة، وعلى هذا الاعتبار فمن الواجب استخدام Ethephon مع GA3 والذي يسرع من إنضاج الثمار كثيراً، وإنّ معاملة (الرش) بالجبريلين بتركيز (1000 مغ/ل) في وقت الإزهار الكامل زاد من العقد البكري في الدرّاق بمقدار 20 %.

ويُصادف عند نباتات الفاكهة وخاصة الحمضيات ظاهرة الـ Apomixis أكثر من العقد البكري. وتعدد نماذجها اعتماداً على الخلايا التي أعطت بداية الأجنّة. وتعتمد ال Apospory على تكوين الكيس البويضي من الخلايا المركزية الجسمية أو Integument وليس من العروس الملقحة غير المختزلة والتي تضمحل Macrospory، أما في حالة Diplospory فإنّ الخلية الأمية للكيس البويضي Macrospore ليست مختزلة (لم تتعرض للانقسام المنصف).

وأخيراً فإنّ الجنين نمي بشكل غير مباشر من خلايا جسمية مثل النيوسل Nucellus أو الغلاف أو اللحافة (غلاف بويضي) Integument والتي تنفذ إلى الغلاف البويضي، عندئذ نتحدث عن جنين عرضي (أجنة عرضية). Adventitious embryory.

أغلبية الأشجار والشجيرات التي تتبع العائلة الوردية Rosaceae أثبتت ظهور كل أنواع Apomixis والذي يشجع ظهور تلك الظاهرة هو نقص أو عدم إخصاب الخلايا البويضية والقول فإنّ ظاهرة Apomixis هي صفة وراثية، وهي مشكلة لم يحلّها العلم بعد.

وعلى العموم، فمن المعروف أنّ الأنواع متعدة الصيغة الصبغية Poliploidal تكون بذوراً أكثر من Apomixis. والأنواع البرية من التفّاح تكون نماذج Apomixis وبعضها يمكنها أن تملك أهمية كبيرة في المشتل، لأنه من بذورها يمكن الحصول على أجيال عادة ما تكون متماثلة وراثياً مع أشكالها الأمية، بحالة الإكثار عن طريق Apomixis تشابه كما هو الإكثار عن طريق بذور طبيعية تكونت بالطريقة الجنسية، فإنها لا تنقل على الأغلب الأمراض الفيروسية، وإذا ما نجح نقل صفة Apomixis عن طريق التربية إلى الأصول الخضرية، فإنه يمكن إكثارها عندئذ عن طريق البذور.

وقد أثبتت Apomixis عند أنواع M.coronaria ,Malus sieboldii ، M.sargenti وعند أصناف التفاح Pepin wealthy. وعند الأجاص Williams وعند الجوز.

أما عند الشجيرات فقد أثبت Apomixis عند أصناف الكشمش الأسود وعن طريق استخدام الجبريلين يمكن إحداث Apomixis وبهذه الحالة يمكن الحصول أيضاً على ثمار بكرية، وأعداد قليلة من البذور، التي فيها يمكن أن تكون Apomixis.

11- تأثير عمليات الخدمة على الإزهار:

إن أغلبية عمليات الخدمة الزراعية المختلفة يمكنها أن تؤثر في الإزهار. ويمكن أن يكون هذا التأثير مباشراً أو غير مباشر. ومن العوامل التي تؤثر مباشرة، حالة البستان، وتوزع الملقحات، واختيار الأصل، والتسميد، والتقليم، والري في الفترات التي يتم فيها تكوين البراعم الزهرية للعام المقبل، وخفّ العقد، والوقاية من الأمراض والحشرات ... إلخ.

ومن العوامل التي تؤثر بشكل غير مباشر في الإزهار: حماية الأزهار من ضرر درجات الحرارة المنخفضة أو مواد الوقاية والتلقيح التكميلي الصناعي للتلقيح الطبيعي.

1- تأثير مستوى الماء الأرضي والجفاف: تستطيع أشجار الكرز الحامض تكوين الأزهار عند ارتفاع مستوى الماء الأرضي ولكنها تتطور ببطء شديد، بينما يؤدّي نقص الماء إلى عدم تماثل عقد الثمار.

2- تأثير مساحة البستان والزراعة الكثيفة: إنّ انتشار البستان على مساحة كبيرة غالباً ما يقود إلى ضعف التلقيح نتيجة لقلة عدد الحشرات الملقحة. كما أنّ الزراعة الكثيفة للأشجار تضعف كثيراً من إمكانية تلقيح الأزهار بالحشرات.

3- تأثير الأصل: إذا تسبب الأصل في زيادة الإنتاج عن طريق تحسين عقد الثمار وبالتالي سيؤثر في الإزهار. ويُعد المجموع الجذري للأصل مركز لتصنيع بعض الهرمونات مثل: السيتوكينين والجبريلين إضافة إلى أن مكان التطعيم يمكن أن يعمل كحاجز يسمح بمرور بعض المواد ويعرقل مواد أخرى. ويعرف عن السيتوكينين أنها تشجع من نمو الأنبوب الطلعي . ويمكن أن تؤثر الأصول في اختلاف أطوال الأعضاء الجنسية الزهرية من طول المئبر بما يناسب الميسم والذي له أهمية بحالة التلقيح الذاتي للأصناف الخصبة ذاتيا مثل الصنف Italian على الأصل Brompton أو Hungarian، وتثمر الأشجار التي أزهارها قصيرة المدقة بشكل أفضل على اعتبار أنّ تلقيحها بالحشرات يكون جيداً (1973 ,.Westwoot et al).

4- تأثير الصقيع الربيعي: يمكن وقاية الأزهار من خطر الصقيع الربيعي، وذلك برفع درجة الحرارة نسبياً خلال فترة نمو الأنبوب الطلعي، وذلك للإسراع في عملية الإخصاب.

5- تأثير التسميد: يؤثر موعد التسميد الآزوت في طول حياة خلايا البويضة، ويجب الحرص على أن لا يسبب التسميد من تقليل مقاومة النبات للصقيع.

6- تأثير الوقاية من الأمراض: إن تنفيذ إجراءات الوقاية تزيد من تكوين البراعم الزهرية وبالتالي إلى تشكيل أزهار ذات حيوية كبيرة لخلايا البويضة وحبوب اللقاح.

7- تأثير إزالة الأوراق : أدّت إزالة أوراق الدرّاق في آب إلى ظهور أزهار غير طبيعية في تكوينها وبتلاتها مختزلة. كما خفضت من مدة استقبال المياسم مما أدى في النهاية إلى انخفاض الإنتاج. ونتائج مشابهة يمكن تسببها تساقط الأوراق بتأثير الأمراض والحشرات مثل مرض تبقع أوراق اللوزيات Blumeriella jaapii.

8- تأثير المبيدات الفطرية : بينت العديد من البحوث ضرر العديد من المبيدات الفطرية على حيوية حبوب الطلع ونمو الأنبوب الطلعي، وينصح بإجراء عمليات الرش أثناء الإزهار باعتدال، وبعد الانتهاء من فترة التلقيح الفعّال وأن تختار المواد الأقل سمية (الامتناع عن استخدام Captan). كما يجب الحرص على عدم تأذي حشرات التلقيح عند استخدام المبيدات الحشرية.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد