المطلب الرابع
الحلول المقترحة لتحويل الخارجيات
بدأ العديد من منظمات الأعمال يدرك أن البعد البيئي والمسؤولية البيئية يمكن أن تكون ذات تأثير إيجابي على أعمالها وكفاءتها في انجاز هذه الأعمال، وذلك من خلال المشاعر الودية تجاه الزبائن والمجتمع ومن خلال توفير الموارد وكذلك تحقيق الميزة التنافسية من خلال التحسين البيئي (1). وقد أدركت المنظمات أن الاهتمام بالبيئة يمكن أن يحقق لها ميزة تنافسية ليس فقط بسبب الضغوط الجماهيرية لصالح المجتمع وإنما أيضاً بسبب ازدياد النسبة الأخذ بالتنموي والاتساع من المستهلكين الخضر. هذا وبالإمكان حصر العلاقة الإيجابية المباشرة بين الأداء والتحسين البيئي من ناحية، والأداء الإيجابي للأنشطة التسويقية لمنظمات الأعمال من ناحية أخرى بالركائز التالية:
أ. المنتجات التي تستجيب للمطالب البيئية:
وتكون أقل ضرراً وتكلفة بيئية وأكثر استخداماً للمواد والطاقة المتجددة وأقل استخداماً للمواد الناضبة وتكون أكثر تحقيقاً لإعادة التدوير وإعادة الاستعمال والتكييف والتصنيع والتصليح، وتكون أقل استخداماً للمواد الخطرة، بل موجهة لحاجات حقيقية لدى الزبائن وليس للرغبات التي يثيرها التسويق، أن المنتجات الرقيقة أو الصديقة للبيئة تستجيب لحاجات منظمات الأعمال التي تحقق ميزة تنافسية من خلال تميز منتجاتها.
ب. الإعلان الصديق للبيئة او الإعلان الأخضر
الإعلان التقليدي هو المتهم الأول بتشجيع المزيد من الاستهلاك وبالتالي خلق المزيد من التلوث، ينبغي أن يكون الإعلان من أجل منتجات صديقة للبيئة أي بدون تأثيرات بيئية سلبية.
ج. التسعير الأخضر:
الذي يتحدد ضمن سياسة المنظمة التي تأخذ في الحسبان الاعتبارات البيئية. وفي هذا الشكل من التسعير تفرض علاوة سعرية على المنتج أو الخدمة على الزبائن مقابل مراعاة المطالب البيئية في استخراج المواد وتصنيعها وتغليفها وعرضها ونقلها وطرق تدويرها.
د. التوزيع الأخضر:
الذي يراعي اعتبارات البيئة في تحريك السلع والحد من استهلاك الطاقة ومن الانبعاثات السامة مما يساهم في الحد من ظاهرة الدفء الحراري.
د. المستهلك:
هو محور النشاط التسويقي وبالتالي هو الذي يتمكن من جعل المنظمة في وضع أفضل، وهو قوة لا يستهان بها في توجيه أعمال المنظمة في ظل السباق المسعور لمنظمات الأعمال في مضمار الاستجابة لحاجاته وتحقيق رضاه، بعد تنامي الوعي بالبيئة. أصبح المستهلك الأخضر هو صاحب قرار الشراء عندما يتجنب المنتجات الضارة وغير الودية بيئياً. ولا ريب أن المستهلك المعني بسلامة البيئة يشكل ضغطاً مؤثراً وفعالاً على منظمات الأعمال، ولقد أكدت الدراسات أن المستهلكين الخضر باتوا النسبة الأكبر في أسواق العديد من الدول ويشكلون ما بين (20 – 60%) من مجموع المستهلكين(2).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) Porter, M.E., amp; Linde, C.V.D.: Green amp; Competitive: Ending the Stalemate, HBR, Vol (73), Sep-Oct., 1995, pp.120-134.
(2) Eden, S., Environmental Issues amp; Business, John Wiley & Sons, Chichester, 1996, p.42.