2.2 عملية تجزئة السوق الدولي
International Market Segmentation
إن عملية تجزئة السوق الدولية لا تقل أهميتها عن عملية تجزئة السوق المحلية إلا أنه بالمقارنة مع السوق المحلية، تعتبر الأسواق الدولية أقل تجانساً؛ وذلك بسبب اختلاف البيئات السياسية والاقتصادية والاجتماعية - الثقافية بين الدول. لذلك فإن اختلاف مستويات الدخل، وتنوع أنماط الحياة والسلوك الاجتماعي، من المحتمل أن تكون ذات أهمية أكبر عند اعتبار السوق الدولية مقارنة مع السوق المحلية، إن عدم وجود التجانس هذا يعطي احتمالاً أكبر لتحديد قطاعات سوقية مختلفة.
وبسبب محدودية الإمكانيات المالية والإدارية، فإن على الشركة المسوقة دولياً أن تحاول تحديد قطاعات السوق الأكثر جاذبية، والتي تستطيع خدمتها على أساس تفضيلات القطاع، وأنماط المنافسة، وقوى الشركة. وهذا يوفر للشركة فوائد متعددة منها: الحصول على فرص تسويقية أفضل، وتصميم برامج تسويقية فعالة لمواجهة احتياجات قطاعات مختلفة من العملاء، كما يعتبر معياراً واضحاً في توزيع الجهود التسويقية لقطاعات سوقية مختلفة، وذلك بما يتفق مع مستويات الاستجابة للشراء. وبتحديد قطاعات السوق، فان هذه الفوائد الممكن الحصول عليها يجب أن تكون أكبر من التكاليف التي تقع على عاتق الشركة في تنفيذ الاستراتيجيات التسويقية.
ويمكن تجزئة السوق على أساس مجموعة من العوامل المختلفة، منها: المناطق الجغرافية، والعوامل الديموغرافية، والجنس، والطبقة الاجتماعية، أو على أساس العوامل النفسية وأسلوب الحياة. ولتوفير النجاح لاستراتيجية تقسيم السوق لا بد من توفر الشروط الآتية في الأسس المستخدمة وهي:
أولاً: إمكانية القياس Measurability: يجب أن تكون خصائص القطاع قابلة للقياس، أي الدرجة التي يمكن من خلالها قياس حجم وقدرة الشراء الناتج عن تقسيم السوق. مثال ذلك: سكان الدول، ومجموعات للسن، وهذه معايير يمكن قياسها. ولكن هناك بعض المعلومات يصعب قياسها، حيث إن هناك مؤشرات نوعية تعتبر هامة كالخصائص الثقافية، أو نوعية الجودة التي يفضلها المستهلك، إلا أنه من الصعب استخدامها في تقسيم السوق، وذلك بسبب المشاكل القياسية المرتبطة بها.
ثانياً: إمكانية الوصول إلى القطاع Accessibility: أي الدرجة التي يمكن من خلالها الوصول وخدمة القطاعات السوقية الناتجة بفعالية في التسويق الدولي، بسبب ضعف المهارات اللغوية والاتجاهات الوطنية في السوق الخارجي، ويصعب على المسوّق الوصول وخدمة المستهلك النهائي بكفاءة في هذه السوق، حيث سيجد المسوّق صعوبة في تصميم مزيج ترويجي ملائم للسوق الأجنبية.
ثالثاً: إمكانية تحقيق الربح Profitability: أي درجة حجم ربحية القطاعات السوقية الناتجة عن التقسيم كي تستحق الاهتمام التسويقي في التسويق الدولي، وتتحمل الشركة تكاليف باهظة في تقسيم الأسواق، وهذه التكاليف تنتج بسبب ضرورة التأقلم لاحتياجات وطلبات الأسواق المحلية. إن عوامل السوق المحددة مثل الرسوم الجمركية والضرائب المفروضة على أنواع معينة من السلع تخلق أسساً وقواعد لتعديلات السلعة. كما أن عوامل السلعة المحددة مثل القيود القانونية "اتفاقيات حماية الحقوق ، معايير المواصفات قد تؤثر في تكاليف ومواصفات السلعة". لذلك على الشركة أن تدرك أن استراتيجية تقسيم الأسواق مكلفة، وأن هناك علاقة طردية بين الأرباح والتكاليف.
رابعاً: إمكانية التنفيذ Actionability: أي الدرجة التي يمكن من خلالها تصميم برامج تسويقية فعالة لجذب وخدمة القطاعات السوقية. فالقطاعات السوقية الممكن قياسها والوصول إليها واحتمالية ربحيتها لا تعتبر قطاعات ما لم يمكن تطوير وتنفيذ برامج تسويقية لكل منها.
فمن الثابت أن المعيار المستخدم لتقسيم السوق سيعتمد على ظروف السوق وعلى خصائص الشركة، ويمكن التمييز بين نوعين من متغيرات تقسيم السـوق وهما (أ) مؤشرات السوق العام و (ب) مؤشرات المنتج المحددة، وكلاهما مأخوذ على المستوى للكلي للسوق ومستوى العملاء، حيث إن مؤشرات السوق العام لا تتغير بمجرد تغير القوة الشرائية، في حين أن مؤشرات المنتج المحددة قد تتغير حسب حالة الشركة الفردية، أو حسب منتج معين والجدول التالي (1) يبين أسس وقواعد تقسيم السوق الدولية .(Albenm et al., 2003.47) .
أسئلة التقويم الذاتي (1)
1. ما المقصود بفمهوم تجزئة السوق وأهميته؟
2. ما للشروط الواجب توفرها في المعايير المستخدمة في تجزئة السوق؟
3. هل عملية تجزئة للسوق الدولي ضرورية، لماذا؟
4. أشرح أسس وقواعد تقسيم السوق الدولي؟