المطلب الثالث
مؤشرات قياس الأداء التسويقي
تسعى المنظمات للعمل بشكل فعال في ظل البيئة التي تعمل بها وهذا لا يتحقق إلا عن طريق متابعة الأداء التسويقي وتحديد الجوانب الايجابية والسلبية فيه ودعم الجوانب الايجابية وتقويم الجوانب السلبية في الأداء التسويقي وهذا يتطلب القياس المستمر له وان عملية القياس تكون معقدة لأنها تواجه تحديات متمثلة بتباين تفسير المفهوم وتعدد أبعاده إضافة إلى عدم اتفاق الباحثين والكتاب على معايير ثابتة ومحددة يمكن أن تشرح جميع جوانب الأداء التسويقي للمنظمة (حسن: 97:2004).
فنجد ان العديد من الباحثين خاضوا تلك التجربة وتناولوها على وفق مؤشراتهم الخاصة حيث نجد (Berkowitz) يستخدم مجموعة من الخطوات التي يتم عن طريقها تقويم الأداء التسويقي وهذه الخطوات (Berkowitz, et al, 1997: p.584) وهي:
- وضع معايير الأداء التسويقي.
- تقويم الأداء التسويقي الفعلي وذلك عن طريق مقارنته بالمعايير التي تم طرحها أو ابتكارها.
- اتخاذ موقف أو إجراء تصحيح للتقليل من التمايز والاختلاف بين الأداء التسويقي الفعلي والمطلوب.
إلا إن بناء أي نظام لقياس الأداء فأنه يجب أن يترجم أهداف المنظمة إلى إجراءات واضحة ممكنة القياس بغض النظر عن زيادة إعداد المقاييس وبصدد قيام المنظمات لاختيار مقاييس أداة أفضل يتبين إن مقاييس الأداء التسويقي التي تستخدم في قياس النتائج تعبّر تعبيراً مفصلاً عن الأهداف وبذلك تتشكل مقاييس نتائج الأداء المقبولة والتي يتوقع أن تحقق الأهداف المطلوبة (Bateman, 2002: p 635).
ويتضمن الأداء التسويقي للمنظمة العديد من الأهداف المراد تحقيقها من قبل المنظمة والتي تشكل عاملاً رئيسياً لإنجاحها أو فشلها على صعيد بيئتها الداخلية أو الخارجية وعلى المدى الزمني الطويل أو القصير.
لقد اختلف الباحثون والكتاب في تحديد مؤشرات الأداء التسويقي في دراساتهم وحسب وجهات نظرهم المختلفة وكما هو موضح في الجدول (1-7) التالي.


وعلى ضوء ما تقدم يرى الباحث أن المؤشرات الخاصة بقياس الأداء التسويقي والتي تكون الأقرب إلى الدراسة هي:
1. رضا الزبون.
2. الحصة السوقية.
3. الربحية.
4. المسؤولية الاجتماعية.
5. المكانة الذهنية أو الصورة المدرجة.
6. الكفاءة.
7. الفاعلية.
وذلك لأن مفهوم فلسفة التسويق الأخضر يهتم بعدة جوانب متمثلة برضا الزبون وتحقيق متطلباته ورغباته وبذلك يحقق الولاء الدائم من قبل الزبون اتجاه المنظمة. وتحقيق ربحية المنظمة المتمثلة بأرباح حملة الأسهم والمساهمين وذلك من خلال تعزيز قدراتها التنافسية بين المنافسين وزيادة حجم الحصة السوقية لها أمام منافسيها والمحافظة على البيئة من خلال تقليل التلوث والمحافظة على الموارد الطبيعية وذلك باستخدام الأساليب العلمية الحديثة في العمليات الإنتاجية واستخدام الكفاءة الإنتاجية العالية والفاعلية الجيدة من اجل تقليل الهدر بالطاقة والموارد المتاحة للمنظمة.