علم الحديث
تعريف علم الحديث وتاريخه
أقسام الحديث
الجرح والتعديل
الأصول الأربعمائة
الجوامع الحديثيّة المتقدّمة
الجوامع الحديثيّة المتأخّرة
مقالات متفرقة في علم الحديث
أحاديث وروايات مختارة
الأحاديث القدسيّة
علوم الحديث عند العامّة (أهل السنّة والجماعة)
علم الرجال
تعريف علم الرجال واصوله
الحاجة إلى علم الرجال
التوثيقات الخاصة
التوثيقات العامة
مقالات متفرقة في علم الرجال
أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله)
اصحاب الائمة من التابعين
اصحاب الائمة من علماء القرن الثاني
اصحاب الائمة من علماء القرن الثالث
علماء القرن الرابع الهجري
علماء القرن الخامس الهجري
علماء القرن السادس الهجري
علماء القرن السابع الهجري
علماء القرن الثامن الهجري
علماء القرن التاسع الهجري
علماء القرن العاشر الهجري
علماء القرن الحادي عشر الهجري
علماء القرن الثاني عشر الهجري
علماء القرن الثالث عشر الهجري
علماء القرن الرابع عشر الهجري
علماء القرن الخامس عشر الهجري
معنى التاريخ وحقيقته والبدء به
المؤلف:
أبو الحسن علي بن عبد الله الأردبيلي التبريزي
المصدر:
الكافي في علوم الحديث
الجزء والصفحة:
ص 816 ــ 818
2025-08-30
43
[الفصل الثامن في التاريخ والوفيات]
[[معنى التاريخ وحقيقته والبدء به]]
قلت: التَّاريخُ كلمة معرَّفَة معروفة، يقال: تَارِيخ وتَوريخ، وآرَخْتُ الكتابَ، وورَّخْتُ الكتَاب بمعنى (1)، مثل التأكيد والتوكيد.
وحقيقة التاريخ: ذكْرُ ابتداءٍ مدَّة شيءٍ، ليُعرَف بذلك مقدارُ ما بين الابتداء وبين أي وقت شئتَ (2)، وكان العرب قبل الإسلام أرَّخُوا بالحوادث (3)، كعام الفيل وغيره، واستمرّ ذلك إلى عهد عمر بن الخطاب فلمّا رأى الفُرسَ [يؤرِّخُون] (4) بالسِّنين شاور المسلمين في التَّاريخ، فاتَّفقَتْ آراؤُهم على التّأريخ من سنة الهجرة (5)، واختاروا أوَّلَها وهو المحرَّم، فتقدَّموا الهجرة بشهرين واثنتي عشرة ليلة؛ لأنّ النبيَّ -صلى الله عليه [وآله] وسلم- بلغ المدينةَ لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، ويُسمَّى هذا التاريخ الهلاليّ العربيّ، إذ لسائر الأقوام تاريخ غير هذا، والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال الأزهري في " تهذيب اللغة" (7/ 544): "أخبرني المنذري عن الصَّيْداوي قال: الأرْخ: وَلَدُ البقرة الوحشيَّة، إذا كانت أنثى. قال: والتاريخ مأخوذ منه. قال: كأنّه شيء حدث، كما يحدث الولد" ثم قال: "فيه نظر، وما قاله الليث -أنّه يقال له: الأُرْخِي- لا أعرفه". قال: "وقيل: إنّ التاريخ الذي يؤرّخه النّاس اليوم ليس بعربيّ محض، وإنّ المسلمين أخذوه عن أهل الكتاب!! وتاريخ المسلمين أرِّخ من سنة الهجرة، وكُتب في حكومة عمر، فصار تاريخًا إلى هذا اليوم". وانظر: "الصحاح" (1/ 200)، "المعرّب" (ص 39)، "لسان العرب" (3/ 4) - وفيه: "أرخ: التاريخ تعريف الوقت، والتَوْريخُ مثله"- "القاموس المحيط" (1/ 265)، "مختار الصحاح" (13).
(2) قال الصولي في "أدب الكاتب" (ص 178): "تاريخ كلّ شيء غايته ووقته الذي ينتهي إليه زمنه، ومنه قيل لفلان: تاريخ قومه، إمّا لكون إليه المنتهى في شرف قومه، وإمّا لكونه ذاكرًا للأخبار وما شاكلها". وما سبق معنى (التاريخ) لغة، وأمّا اصطلاحًا، فقد عبّر عنه السخاوي في "الإعلان بالتوبيخ" (ص 17) بقوله: "وفي الاصطلاح: التعريف بالوقت الذي تضبط به الأحوال، من مولد الرواة، والأئمّة، ووفاة، وصِحّة، وعقل، وبدن، ورحلة، وحج، وحفظ، وضبط، وتوثيق، وتجريح، وما أشبه. هذا ممّا مرجعه الفحص عن أحوالهم في ابتدائهم وحالهم واستقبالهم. ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة، من ظهور ملمّة، وتجديد فرض، وخليفة، ووزير، وغزوة، وملحمة، وحرب، وفتح بلد، وانتزاعه من متغلّب عليه، وانتقال دولة، وربّما يتوسّع فيه لبدء الخلق وقصص الأنبياء (عليهم السلام)، وغير ذلك من أمور الأمم الماضية، وأحوال القيامة ومقدِّماتها، أو دونها، كبناء جامع، أو مدرسة، أو قنطرة، أو رصيف، أو نحوها، ممّا يعم الانتفاع به ممّا هو شائع مشاهد، أو خفي سماوي، كجراد وكسوف وخسوف، أو أرضي كزلزلة وحريق وسيل وطوفان وقحط وطاعون وموتان وغيرها من الآيات العظام والعجائب الجسام. والحاصل أنّه فنّ يبحث فيه عن وقائع الزمان من حيثيّة التعيين والتوقيت بل عمّا كان في العالم".
(3) نقل السيوطي في "درجات الصعود" (ص 31 - مختصره للبجمعوي) عن الولي العراقي ما يدلّ على أنّ أصل (التأريخ) معروف عند الصحابة، بل علّمهم إيّاه القرآن الكريم، ونصَّ عبارته: "لطيفة": قال الشيخ ولي الدين: به الاستدلال بالتاريخ عند الحاجة إليه فقد استدلّ جرير بتاريخ إسلامه على بقاء حكم المسح على الخفيّن وأنّه لم ينسخ، وقد ثبت الاستدلال بكتابه تعالى بقوله: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ} فإنّه تعالى استدلّ على بطلان دعوى اليهود والنصارى في إبراهيم بقوله {وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ} وهو من لطائف الاستدلال ونفائسه"، وانظر "الكامل" (1/ 11) لابن الأثير.
(4) زيادة يقتضيها السياق.
(5) روايات تأريخ عمر بالهجرة كثيرة، مفادها ما ذكره المصنّف، وفيها زيادة عليه كما تراه في "تاريخ خليفة" (ص 51)، "التاريخ الصغير" (1/ 15 - 19) للبخاري، "تاريخ ابن جرير" (2/ 3 - 5)، "تاريخ المدينة" (2/ 327) لابن شبَّة، "أنساب الأشراف" (2/ 3) أوائل "تاريخ دمشق" لابن عساكر، "تاريخ عمر بن الخطاب" (75 - 76) لابن الجوزي، وجمع ألفاظها السيوطي في "الشماريخ في علم التاريخ" (ص 19 - 25)، وأورد أنّ النبي -صلى الله عليه [وآله] وسلم- أرّخ بالهجرة سنة خمس! وينظر: "دراسة نقديّة في المرويّات الواردة في شخصيّة عمر بن الخطاب وسياسته الإداريّة" (2/ 902 – 906).
الاكثر قراءة في علوم الحديث عند العامّة (أهل السنّة والجماعة)
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة

الآخبار الصحية
