0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

أقسام التائبين.

المؤلف:  محمد حسن بن معصوم القزويني.

المصدر:  كشف الغطاء عن وجوه مراسم الاهتداء.

الجزء والصفحة:  ص 459 ـ 462.

2024-03-12

2089

+

-

20

التائب إمّا يكون له شهوة في الذنب لكنّه يجاهد نفسه فيه أم لا، والثاني إمّا أن يكون سكونه عليها لفتور في أصل الشهوة أو لأن قوّة يقينه وجهاده بلغ مبلغأً قمعها عن نفسه فتأدّب بآداب الشرع، والثالث أفضل ممّا قبله، إذ الجهاد ليس مقصوداً لذاته، بل للوصول إلى هذه المرتبة والواصل إلى المطلوب أحسن من السالك غير الواصل، ومن ظفر على خصمه فاسترقّه فهو أعظم من المشغول بجهاده، ولا يعلم كيف يسلم، والأوّل أفضل من الثاني، فإنّ جهاده يدلّ على قوّة يقينه دونه وكون الثاني أسلم لا يدلّ على كونه الأفضل، وإلا لكان الصبيّ والعنّين أفضل من البالغ [والفحل] (1)، فالعزّ في الأخطار، والشهامة شرطها الاقتحام في الأوغار.

 

تقسيم آخر:

التائب إن وثق (2) بعزمه على الترك وهو يريد الاشتغال بما هو الأهمّ بحاله من المعارف وغيرها فنسي ذنبه والاحتراق والبكاء عليه لأجله فهو أفضل ممّن لم يصل إلى هذه المرتبة وإن اشتغل بالاحتراق والبكاء جاعلاً ذنبه نصب عينيه؛ لأنّه ممنوع بعد من الوصول إليها ومحجوب عن درك المطلوب والوقوف في الطريق عائق عن الوصول إلى المحبوب، ولا يغرّنّك بكاء الأنبياء ونياحهم على ذنوبه فإنّه تنزّل منهم إلى الدرجات اللائقة بحال أمّتهم، إذ بعثوا لارشادهم فعليهم التلبّس بما ينتفعون به وإن كان أدون عمّا يليق برتبتهم، فإنّ الأمم في كنفهم كالصبيان في كنف الآباء والمواشي في كنف الرعاء.

 

تقسيم آخر:

التائب إمّا أن يستقيم على توبته إلى آخر عمره ولا يعود الا إلى الزلّات الّتي لا يخلو غير المعصوم عنها وهو السابق في الخيرات المبدّل سيّئاته حسنات وتوبته النصوح ونفسه المطمئنّة ولأهل هذه المرتبة طبقات، فمن ساكن عن الشهوات ومشتغل بالمجاهدات، ومراتب المجاهدة غير محصورة لاختلافها بالقلّة والكثرة والمدّة والأنواع والأعمار.

وإمّا أن يستقيم عليها في الكبائر وأمّهات الطاعات دون الصغائر، لكن من دون قصد وتعمّد، بل ابتلاء يبتلى به في مجاري الأحوال، وكلّما ابتلي به ندم وجدّد العزم على الاحتراز، فنفسه لوّامة، وهو وإن كان أدون من الأول الا أن رتبته أيضاً عالية؛ لأنّ الشرّ معجون بطينة الانسان قلّما ينفكّ عنه أحد، غاية الأمر السعي في غاية الأمر السعي في غلبة الخير على الشرّ حتى يثقل ميزان الحسنات.

قال تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ} [النجم: 32]، وقال تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ..} [آل عمران: 135].

وإمّا أن يستقيم عليها مدّة ثم ينقضها في بعض شهواته بقصد وصدق شهوة لعجزه عن قهرها مع المواظبة على الطاعات وتركه لجملة من السيّئات مع شهوته لها أيضاً بقهره لها والندم على ما فعله بعد الفراغ وتسويف نفسه بالتوبة والمجاهدة في تركها مرّة بعد أخرى، نفسه مسوّلة.

قال تعالى: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 102].

وعاقبته مخطرة بالتسويف، فربّما اختطفه الموت قبل التوبة، فإن تداركه الله بفضله وجبر كسره وامتنّ عليه بالتوبة لحق بالسابقين، وإن قهرته شهوته فغلبت عليه شقوته فيخشى عليه أن يحقّ عليه في الخاتمة ما سبق عليه القول في الأزل، فإنّ ارتباط سعادات الآخرة وشقاوتها بالحسنات والسيّئات بحكم المقدّر الأزلي كارتباط المرض والصحّة بتناول الأدوية والأغذية، فكون الذنب نقداً والتوبة نسية من علامات الخذلان كما أنّ التدافع من الأدوية والأغذية النافعة للمرض من علامات الممات، فلا يصحّ لملك نعيم العقبى والقرب من جوار ربّ العلى الا القلب المزكّى، كذا جرى الحكم في الأزل من خالق القضاء والقدر.{وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} [الشمس: 7 - 10].

وإمّا أن يستقيم مدّة ثم يعود من غير إحداث للنفس بالتوبة وأسف على الفعل، بل ينهمك كالغافل في شهواته فهو من المصرّين ونفسه أمّارة، وأمره في المشيّة، فإن ختم له بالسوء شقي شقاوة الهالكين، وإن مات على التوحيد انتظر له الخلاص من النار ولو بعد حين، ولا يستحيل شمول العفو له بسبب خفيّ لا يطلع عليه كما لا يستحيل أن يدخل الانسان خراباً ليجد فيه كنزاً فيجده أو يجلس في البيت ليجعله الله عالماً بالعلوم من غير تعلّم كما للأنبياء عليهم ‌السلام، فطلب المغفرة بالطاعة كطلب العلم بالجهد والتكرار والمال بالتجارة وركوب البحار وإن لم يكن كل طالب واصلاً إلى مطلوبه، وطلبه بالرجاء دون عمل كطلب الكنز من المواضع الخربة، فإن كان المضيّع نفسه وعياله منتظراً الكنز يجده في بيته مغروراً أحمق عند ذوي البصائر وإن لم يكن مستحيلاً بالنظر إلى قدرة القادر، فكذا الراجي للمغفرة من دون عمل، فالناس محرومون إلا العالمون، وهم كذلك إلا العاملون، وهم كذلك إلا المخلصون، وهم على خطر عظيم.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الزيادة أثبتناها من المحجة البيضاء: 7 / 75.

(2) في «ب» وفّق.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد