1
EN
التواصل بين الاستغلال والتعاون
content

يصعب في أحيان كثيرة وصف نوع العلاقة التي تربطنا مع الآخرين، هل اهتمامهم بنا وتواصلهم لأجل مصلحة شخصية؟ أم ان العلاقة فوق المصالح؛ بحيث يستهدف الآخرون من التواصل التراحم والتعاون؟

ربما لا نكتشف نوع العلاقة إلا بعد أن نمر في مطبات حرجة فتكون المواقف هي الناطق الفصيح لا ذلك اللسان المعسول والوجه الباسم الذي اعتدنا أن نراه أثناء التواصل!

إن الاحتياج المتبادل بين البشر أمر يلازم العلاقات الاجتماعية ولا يمكن إنكاره، ولكن أن يتحول الى هدف أساسي في العلاقات بحيث لو انعدمت الحاجة الشخصية لما كان هناك تواصل بين أفراد المجتمع فهذا الجانب السلبي في الاحتياج المتبادل؛ لأنه استغلال سلبي، وينم عن دوافع أنانية، وخصوصا إذا كان الشخص يقطع تواصله بعد أن تنتهي مصلحته، فيتحول الى شخص آخر وكأنه لا يعرفك ولم تكن بينك وبينه روابط !؟

يميل البعض الى أن تكون طبيعة العلاقة مبنية على الربح المتبادل أي ( ربح إلى ربح ) وهذا وإن كان يؤمن دورنا في العلاقات الاجتماعية ويحمينا من استغلال الآخرين ؛ ففي حال لم نر من وراء هذا التواصل أي ربح فبإمكاننا الانسحاب وقطع التواصل، إلا أنها علاقات خاوية من القيم الإنسانية النبيلة والأهداف الأخروية السامية؛ كما أن طبيعة التواصل قد تكون مبنية على المجاملات المصطنعة من خلال إقامة الحفلات والولائم وجلسات البذخ التي تشعرك بالاهتمام لديهم وأنك مقرب منهم، كما ستجد نفسك مرغما للعب الدور نفسه فتدعوهم الى الحفلات والولائم وجلسات البذخ؛ لأن ذلك طريقهم لديمومة تبادل المصالح ! وما أن ترفض لهم طلبا أو تقصر في دعوتهم؛ يهجروك وربما يتهموك بالتقصير والبخل!

إن الاستغلال في العلاقات الاجتماعية كالصداقة والمجاورة والزمالة والسفر والعمل من أبشع صور الاستغلال السلبي؛ لأن هذه الروابط ينبغي أن تكون مبنية على أساسات نقية من شوائب الأنانية والدوافع الفانية؛ فالصداقة ينبغي أن تكون الرابطة فيها مرتكزة على التعاون والمؤازرة، وينبغي أن تتعمق روابط التعاون مع الجار عبر الرعاية والمواساة، وكذلك باقي العلاقات في السفر والعمل والزمالة ؛لأنها الصورة الإيجابية في التواصل السليم من الاستغلال السلبي .

إن منطق المنفعة لا يقف عند المنفعة الدنيوية؛ بل ينبغي أن تكون المنفعة متصلة في ثواب الآخرة؛ فليس بالضرورة أن تربح من وراء علاقاتك الاجتماعية في الدنيا، فقد يكون الربح في الآخرة فربحها خير وأبقى؛ قال الله تعالى: {وما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها وما عند الله خير وأبقى أفلا تعقلون}

كنز المعرفة

مسابقة ثقافية شهرية، تختبر من خلالها معلوماتك العامّة، وتثري رصيدك المعرفي

للأشتراك انقر هنا

main-img

اولوية مشاعر الحب في العلاقة الاسرية

date2020-09-27

seen4860

main-img

تنبيهات تساعد على غض البصر عن المحرمات

date2020-04-26

seen3056

main-img

ما هي علامات الشخصية الطموحة؟

date2020-11-11

seen4321

main-img

خمس طرائق لمواجهة غضب الآخرين

date2026-07-25

seen5648

main-img

وصية الامام الصادق (عليه السلام) لسعادة الدنيا

date2024-06-15

seen5306

main-img

اربع خصال يجب الحذر منها في طلب العلم

date2020-04-20

seen3498

main-img

نصائح عامة للامهات

date2024-04-04

seen4056

main-img

اعط ما تحب ان تعطاه

date2020-06-05

seen5260

main-img

وسائل الاعلام نعمة ام نقمة؟

date2021-02-17

seen6097

main-img

لنبتعد عن ثقافة الشكوى والتذمر

date2020-04-07

seen3438

main-img

اهمية الوفاء بالوعد

date2021-12-28

seen4799

main-img

ثلاثة شروط يجب مراعاتها قبل ضرب الابناء

date2020-06-02

seen4683

main-img

كن ممن ينظر الله اليهم

date2020-07-01

seen8583

main-img

تقبل التغيير في العمل

date2022-03-27

seen3624

main-img

تحكم في سرعة الانفعال والغضب

date2020-05-02

seen3429

main-img

الكذب.. هادم العلاقة الزوجية

date2022-01-22

seen3636