0

بمختلف الألوان
إنَّ الفَضلَ في كتابِ اللهِ عَظيمٌ، واسِعٌ لا يُحَدُّ، فَقَد أغدَقَ اللهُ تَعالى على عِبادِهِ نِعَمًا ظاهِرَةً وباطِنَةً، مَنَحَهُمُ المالَ والبَنينَ، وأعلى شأنَهُم بالعِزَّةِ والكرامَةِ. وهذا الفَضلُ الإلهيُّ ليسَ مَحصُورًا في النِّعَمِ الدُّنيَوِيَّةِ فَحَسبُ، بَلْ يَتَجَلَّى بأسمَى... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
المعلم بين الوعود المؤجلة والحقوق المسلوبة

منذ 3 شهور
في 2026/07/12م
عدد المشاهدات :616
ليس من العدل أن يبقى المعلم، الذي يحمل على عاتقه بناء الأجيال وصناعة مستقبل الوطن، آخر من تُصان حقوقه، وأول من يُطلب منه الصبر والتضحية. فمنذ قرار إيقاف الترفيعات والعلاوات، يعيش آلاف المعلمين والكوادر التربوية حالة من الإحباط، بعدما تحولت حقوقهم القانونية إلى وعود تتكرر في وسائل الإعلام، لكنها لا تجد طريقها إلى التنفيذ.
لقد استبشر الجميع خيراً عندما وعد وزير المالية الجديد، السيد الساري، بإطلاق الترفيعات والعلاوات وصرفها بأثر رجعي، باعتبارها حقاً مكتسباً للموظف، وليست منّة أو هبة تمنحها الحكومة متى شاءت وتحجبها متى أرادت. لكن الأيام أثبتت أن هذا الوعد لم يكن سوى حلقة جديدة في سلسلة الوعود المؤجلة، ليجد المعلم نفسه مرة أخرى ضحية التسويف والمماطلة.
والأكثر إثارة للاستغراب أن الدولة أعلنت مؤخراً عن نجاح عمليات مكافحة الفساد، وفي مقدمتها عملية "صولة الفجر"، التي أسفرت عن القبض على عدد من الفاسدين واسترداد مبالغ كبيرة من الأموال العامة، وما زالت هذه العمليات مستمرة لملاحقة سراق المال العام. فإذا كانت الدولة قادرة على استعادة مليارات الدنانير المنهوبة، فكيف تعجز وزارة المالية عن دفع علاوة سنوية لا تتجاوز ستة آلاف دينار للمعلم؟ أي منطق هذا؟ وأي عدالة تقبل بهذا التناقض؟ إنه ظلم واضح لا يمكن تبريره.
ولم تتوقف معاناة الأسرة التربوية عند هذا الحد، فهناك أيضاً المستحقات المالية المترتبة على تعديل قانون وزارة التربية، الذي نُشر في جريدة الوقائع العراقية بتاريخ 22 أيلول/سبتمبر 2025، والذي رفع المخصصات المقطوعة من (150,000) إلى (300,000) دينار. وبموجب هذا التعديل، تستحق الكوادر الإدارية والتعليمية والتدريسية فروقات مالية بأثر رجعي للفترة من 22 أيلول 2025 ولغاية نهاية شهر حزيران/يونيو 2026، بمجموع يبلغ (1,395,000) دينار عراقي لكل مستحق، مع استمرار زيادة هذا المبلغ شهرياً إلى حين الصرف. لكن الحكومة ربطت صرف هذه المستحقات بإقرار الموازنة العامة... وهنا يبرز السؤال الذي يطرحه كل معلم وكل موظف: أين هي الموازنة؟ ومتى سيتم إقرارها؟
لقد دخل العراق النصف الثاني من عام 2026، وكان من المفترض أن تكون الحكومة منشغلة بالتحضير لموازنة عام 2027، لا أن يبقى موظفوها ينتظرون موازنة لم ترَ النور بعد، بينما تتراكم حقوقهم شهراً بعد آخر.
إن ما يحدث لم يعد مجرد تأخير إداري، بل أصبح استهانة بحقوق شريحة أفنت أعمارها في خدمة الوطن. فالمعلم لا يطالب بامتيازات استثنائية، ولا يطلب صدقة من أحد، وإنما يطالب بحقوق أقرها القانون والدستور، وأصبحت واجبة الأداء.
لقد ملّ المعلمون لغة الوعود، وسئموا التصريحات الإعلامية التي لا تترجم إلى قرارات نافذة. وكفاكم ضحكاً على الناس، فقد نفد الصبر، ولم تعد التبريرات تقنع أحداً.
إن احترام المعلم يبدأ باحترام حقوقه، وصيانة كرامته تكون بتنفيذ القوانين لا بتعليقها، وبالوفاء بالوعود لا بالتراجع عنها.
بقي شيء...
نريد حلاً حقيقياً، لا وعوداً جديدة. نريد إطلاق الترفيعات والعلاوات فوراً، وصرف جميع المستحقات المالية المتراكمة دون تأخير، فهذه حقوق وليست مِنحاً، والحقوق لا تسقط بالتقادم، ولا يجوز أن تبقى رهينة الموازنات والتجاذبات السياسية.

اعضاء معجبون بهذا

كَلِمَةُ الْمُعَلِّمِ.. أَثَرٌ يَتَجَاوَزُ الزَّمَن
بقلم الكاتب : صادق مهدي حسن
مهنة التعليم ليست مجرد وظيفة نؤديها لتقاضي أجر، ولا هي تسلسل لدروس ونصوص تُنسخ من السبورة إلى الدفاتر، بل هي عملية تشكيل هادئة للوعي الإنساني. أن تكون أستاذًا، يعني أن تُدرك تمامًا أن الكلمة التي تقولها اليوم في غفلة من الوقت، قد تصبح ذكرى ترافق تلميذك لسنوات طويلة، وتتحول إلى بوصلة تُوجّه حياته دون... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...


منذ يومين
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...
منذ يومين
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ 1 اسبوع
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...