Logo

بمختلف الألوان
الضبابية، تراكم الاحداث الاقتصادية وغيرها، تدفع الناس الى دوامة القلق من المستقبل، اذ يعبر الكثير من الناس عن مستقبلهم بالوهمي او الكارثي وبعبارات يائسة أخرى، انهم يرون المستقبل من منظار الاحداث والمشاكل، وحين تسأل اي واحد من الشباب مثلاً سيقول: المستقبل بالنسبة لي شيء مجهول وخارج نطاق التفكير، ما... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الآثار الوضعية للذنوب... من حقوق الجار تقيل عثرته وتغفر زلته وتطعم جائعه (63)

منذ ساعتين
في 2026/06/24م
عدد المشاهدات :11

حسن الهاشمي
من حقوق الجار أن تُقيل عثرته، وتغفر زلته، وتستر عيوبه، وتعينه عند حاجته، وتطعم جائعه، وتواسيه في شدته؛ فالجوار في الإسلام ليس مجرد كفّ الأذى، بل هو الإحسان والرحمة والتكافل وحسن المعاشرة.
أما إقالة العثرة فتعني التجاوز عن الهفوات والأخطاء وعدم التشهير بها، وغفران الزلة هو العفو عن التقصير والإساءة التي لا تستوجب القطيعة، وإطعام الجائع من أعظم صور الإحسان إلى الجار، وقد ورد عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: (ليس من المؤمنين الذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه) وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي ج 12 - ص 54.
وهذه الحقوق تُجسّد روح التضامن الاجتماعي، وتحوّل الجوار من مجرد مجاورة في السكن إلى علاقة أخوّة ورحمة وتعاون، عن الإمام زين العابدين عليه السلام: (وأمّا حقّ الجار فحفظه غائباً، وكرامته شاهداً، ونصرته ومعونته في الحالين جميعاً، لا تتّبع له عورةً، ولا تبحث له عن سوءة لتعرفها، فإن عرفتها منه عن غير إرادة منك ولا تكلّف، كنت لما علمت حصناً حصيناً وستراً ستيراً، لو بحثت الأسنّة عنه ضميراً لم تتّصل إليه لانطوائه عليه، لا تستمع عليه من حيث لا يعلم، لا تسلّمه عند شديدة ولا تحسده عند نعمة، تقيل عثرته وتغفر زلته، ولا تدّخر حلمك عنه إذا جهل عليك، ولا تخرج أن تكون سلماً له، تردّ عنه لسان الشتيمة، وتبطل فيه كيد حامل النصيحة، وتعاشره معاشرةً كريمةً، ولا حول ولا قوّة إلا بالله) المحجّة البيضاء للفيض الكاشاني، ص46، ح1.
هذا النص من رسالة الحقوق للإمام علي بن الحسين زين العابدين، وهو من أروع ما كُتب في بيان حقوق الجار وآداب التعامل الاجتماعي، يمكن تلخيص مضامينه في المحاور الآتية:
ـ حفظ الجار وصيانة كرامته، حفظه غائباً، وكرامته شاهداً، أي تحفظ سمعته في غيابه، وتكرمه وتحترمه في حضوره.
ـ النصرة والمعونة، ونصرته ومعونته في الحالين جميعاً، أي تقف إلى جانبه عند الحاجة، سواء كان حاضراً أم غائباً.
ـ ستر العيوب وعدم التجسس، لا تتبع له عورةً، ولا تبحث له عن سوءة، فلا يجوز تتبع أخطائه أو التجسس على أسراره، وإذا اطّلعت على شيء من عيوبه من غير قصد، وجب عليك ستره وعدم نشره.
ـ احترام الخصوصية، لا تستمع عليه من حيث لا يعلم، أي لا تتنصت عليه ولا تتدخل فيما يخصه.
ـ المواساة وعدم الحسد، لا تسلمه عند شديدة، فلا تتركه وحيداً في الأزمات، ولا تحسده عند نعمة، بل تفرح لما أنعم الله عليه.
ـ العفو والتسامح، تقيل عثرته وتغفر زلته، أي تتجاوز عن أخطائه وهفواته ما أمكن.
ـ الحلم وكظم الغيظ، ولا تدخر حلمك عنه إذا جهل عليك، فإذا أساء إليك أو جهل عليك، قابل إساءته بالحلم والصبر.
ـ الدفاع عن سمعته، ترد عنه لسان الشتيمة، أي تدافع عنه إذا اغتيب أو شُتم، وتبطل فيه كيد حامل النصيحة، أي تحبط سعي النمّامين والمفسدين الذين يريدون إفساد العلاقة بين الجيران.
ـ المعاشرة الكريمة، وتعاشره معاشرةً كريمةً، وهي خلاصة الحقوق كلها؛ أي أن تكون العلاقة قائمة على الاحترام والإحسان والتعاون.
ومن اللطيف أن الإمام السجاد (عليه السلام) لم يجعل حق الجار مقتصراً على كف الأذى، بل ارتقى به إلى الإحسان الإيجابي: النصرة، والستر، والدفاع، والعفو، والمواساة، وحفظ الكرامة؛ ليكون الجار سبباً في تماسك المجتمع وأمنه واستقراره.
لم تكتف بذلك وهكذا تأتي النصوص للتأكيد على حقوق الجار، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (هل تدرون ما حقّ الجار؟ ما تدرون من حقّ الجار إلا قليلاً! ألا لا يؤمن بالله واليوم الآخر من لا يؤمن جاره بوائقه، وإذا استقرضه أن يقرضه، وإذا أصابه خير هنّاه، وإذا أصابه شرّ عزّاه، ولا يستطيل عليه في البناء يحجب عنه الريح إلّا بإذنه، وإذا اشترى فاكهة فليهد له، وإن لم يهدِ له فليدخلها سرّا ولا يعطى صبيانه منه الشيء يغايظون صبيانه) وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي - ج 12 - ص 209.
هذا الحديث الشريف يبيّن أن الإيمان الحقيقي لا يقتصر على العبادات، بل يظهر أثره في حسن الجوار ورعاية حقوق الجيران، واعلم انه ليس كامل الإيمان من لا يأمن جاره شرَّه وأذاه؛ فالجار ينبغي أن يعيش مطمئناً إلى لسان جاره ويده وتصرفاته، ومن مكارم الأخلاق أن يعين جاره عند حاجته المالية إذا كان قادراً على ذلك، ويشاركه أفراحه ويدعو له بالبركة، بعيداً عن الحسد والضغينة، ويقف معه في المصائب والأحزان مواسياً ومخففاً عنه، ومراعاة حقوق الجار حتى في البناء والعمران، فلا يتسبب له بضرر أو تضييق، وحثّ على توثيق أواصر المودة بالمشاركة والإهداء، ولو بالقليل، ومراعاة لمشاعر الجار الفقير أو المحتاج حتى لا يتأذى أو ينكسر قلبه، وتربية على الحس الإنساني ومراعاة مشاعر الأطفال، وعدم إثارة الحسد أو الألم في نفوسهم.
إن حقوق الجار لا تقتصر على كفّ الأذى، بل تشمل الإحسان، والمواساة، والتكافل، ومراعاة المشاعر، حتى في أدقّ التفاصيل اليومية، فالمجتمع الذي تسوده هذه القيم يكون أكثر تماسكاً ورحمةً وأمناً، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (أتدرون حقّ الجار؟ قالوا: لا، قال صلى الله عليه وآله وسلم: إنْ استغاثك أغثته...، وإن أصابته مصيبة عزّيته) الكافي - الشيخ الكليني - ج 2 - ص 185.
هذا الحديث الشريف يبيّن جانباً مهماً من حقوق الجار، وهو المواساة والنصرة والتكافل الاجتماعي، ومن معانيه، سؤال يراد به لفت الأنظار إلى عظمة حق الجار وأنه ليس أمراً ثانوياً في الإسلام، وإذا طلب منك العون عند الشدة أو الخطر أو الحاجة، سارعت إلى مساعدته بحسب قدرتك، فإغاثة الملهوف من أعظم القربات، وتشاركه أحزانه وتواسيه بكلمة طيبة أو موقف صادق يخفف عنه ألم المصيبة، فالتعزية تجبر الخاطر وتقوي روابط الأخوة.
الجار ليس مجرد شريك في السكن، بل شريك في الأفراح والأحزان، ومن حق الجار أن يجد من جاره النصرة عند الشدة والمواساة عند المصيبة، والتكافل الاجتماعي يبدأ من المحيط الأقرب للإنسان، وهو الجار، فالإيمان الصادق يظهر في خدمة الناس والوقوف إلى جانبهم عند الحاجة.
من حق الجار أن تغيثه إذا استغاث، وتعينه إذا احتاج، وتواسيه إذا حزن، وتعزّيه إذا أصابته مصيبة؛ فالجوار في الإسلام رابطة رحمة وتكافل، لا تقتصر على كفّ الأذى، بل تمتد إلى المشاركة الوجدانية والوقوف إلى جانب الجار في السراء والضراء.
صدى الأعمار الثلاثة
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم الكفلي في أحد الأيام الباردة،كنت جالسا في السيارة أنتظر.. مرَّ رجلان مسنان يبدو عليهم علامات التعب، وكانت ملابسهم قديمة بعض الشيء ، وعيونهم غائرة، وكأنهم يحملون أثقال العالم. توقف الرجلان قليلا على الرصيف بجانب السيارة ، وبدأ أحدهم يتحدث بصوت مسموع عن عمر الإنسان وكيف وصفه الإمام علي... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ... المزيد
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا... المزيد
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا... المزيد
حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد... المزيد
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ... المزيد
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم)... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ ... دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ...
فاز من آمن بولايتك * وخسر وضل الضان أنت أمير المؤمنين وسيد * الوصيين في كل زمان أنت مولاي ومولى...
يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى يجمعنا...
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر عن "موعده"...


منذ يومين
2026/06/22
عندما يحاول ممرض أو طبيب إدخال إبرة في وريد مريض، تبدو العملية بسيطة للوهلة...
منذ 1 اسبوع
2026/06/16
لم يكن تحذير ألكسندر فلمنج (مكتشف البنسلين) قبل عقود مضت مجرد نبوءة متشائمة حين...
منذ 1 اسبوع
2026/06/16
أحدثت تطبيقات التواصل الاجتماعي ثورة في أساليب الترفيه والتواصل، ويُعد تطبيق...