0

بمختلف الألوان
كلُّ حادثةٍ مروِّعةٍ تجرُّ عواطفَ الناسِ وتؤثِّرُ فيهم للغاية، بيدَ أنَّ لها وقتاً وأَمَدا ! إلا عاشوراءَ فإنَّها الحادثةُ التي تُنزلُ الدموعَ وتُخِرجُ الآهاتَ من ساعةِ وقوعِها وإلى يومِ القيامةِ ! يا ترى ما السِّرُ في ذلكَ! لم لا تتوقفُ الدموعُ عندَ ذكرِ فاجعةِ كربلاء ! ما علاقةُ الحُسينِ الشهيدِ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الشرق الاوسط والتطلعات الجديدة

منذ 3 سنوات
في 2024/02/24م
عدد المشاهدات :2067
ان دول منطقة الشرق الأوسط أجمع تواجه مصيرا مشتركا وتنتمي الى اسرة عظيمة واحدة وموطن بعض أقدم الحضارات الإنسانية وعانت من الظلم التاريخي والتدخل الخارجي والصراعات العرقية والدينية والإقليمية التي لا تنتهي على مدار القرن الماضي رغم انهم سادة مستقبل المنطقة ومصيرها وربان سفينتها، ويجب أن تكون شؤون أمنها في أيدي دولها ؛ لذلك ان اعادة العلاقات بين بعض دول المنطقة من جديد وخاصة بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والمملكة السعودية والتحرك الجدي لها والانفتاح نحو دول الخليج الفارسي في اعادة علاقاتها مع دولها في إطار سياسة حسن الجوار وتحريك المياه المتجمدة بين سورية وتركيا وتحريك الصين نحو حل المشاكل والخلافات بين أطراف هذه الدول ، مثل هذه اللحظات التاريخية في المنطقة ، تمثل مرحلة جديدة، من خلال النظر إلى الفرص الواعدة التي تفتح الآفاق التي تسهم فيها، سواء من خلال مجالات الشراكة والبنية التحتية وتعزيز السياسة الدبلوماسية الوطنية للدول ما يؤدي إلى تحقيق التقدم والإنجازات و ستؤدي إلى إعادة بناء شرق أوسط جديد يتعزز فيه الأمن والسلام ويتعايش شعوبه من أجل التنمية وستشعر مجتمعاته بالطمأنينة، بعد أن يتبدل الظلام الى نور وتتحول العداوة إلى أخوة و تتحرر فيها الأجيال القادمة من قيود وكراهية المراحل الماضية بما فيها من محطات سيئة في التاريخ الإنساني.

لقد كانت الخلافات وانعدام الثقة بين دول منطقة عقبة أساسية أمام مسار تحقيق التنمية الاقتصادية داخل المنطقة؛ الأمر الذي يخدم مصالح الأعداء القادمين من خارج المنطق، والعقبات التي تخلقها تلك الجهات طمعاً في أن تبقى متوترة وضعيفة لكي يسهل العمل على حماية مصالحها وكانت تحتاج الى تغليب لغة الحوار وتحسين النوايا والتعايش فيما بينها والتعامل وتوسيع التعاون السياسي والأمني والاقتصادي والثقافي و صد التدخلات الاجنبية غير البناءة والوقوف بوجهها لتؤدي الى تسريع وتائر النهوض بحجم التعاون الجماعي أكثر فأكثر وحتما يؤدي الى تعزيز الأمن والاستقرار والرخاء لشعوب المنطقة ليتسنى لها حل الخلافات في إطار عمل جماعي متجهة نحو بناء منطقة قوية ومزدهرة.

لا ينبغي أن يجعل من الماضي عقبة في طريق السلام، والاستفادة من تجارب الأمم الإيجابية لمجتمعات تقدمت وسبقت غيرها عندما قررت التحرر من صراعات الماضي وأغلالا الثقيلة، وطمحت في غد أفضل بالحوار والتسامح وقبول الآخر. ومن الطبيعي أن دروس التاريخ علمت البشرية أن الصراعات والحروب لا تصنع مستقبلاً ولا تضمن رفاهاً، وأن مستقبل الشعوب يكمن في التمسك بالسلام والتعايش، والبحث عن نقاط الالتقاء لا البحث عن مبررات التباعد. ويكون السلام هو ركن أصيل في نهج دولها وجوهر فلسفتهم السياسية، يتناغم مع رؤاها الواقعية وتتم ترجمتها كل يوم في خطط ومبادرات وعلاقات واسعة لكل شعوب الأرض من مختلف الأعراق والأديان، ومد يد السلام فيما بين ونشر الاعتدال والوسطية، ومد يد التعاون والشراكة والحوار الإيجابي من أجل غد أفضل لشعوبها وجيرانها وكل مكونات إقليمها. ولاشك أن السلام ليس مجرد شعار، بل سلوك وممارسة ونهج يتحقق على أرض الواقع ، برؤى التي لا تحيد عن المبادئ الراسخة للتعايش الإنساني والتسامح واحتواء الصراعات وإحلال السلام وصون الحقوق، بخطوات عملية يسجلها التاريخ لبلدانها عبر جهود الحقيقية لحل النزاعات وتقديم المساعدات في زمن الأزمات لكل من يحتاجها في شتى بقاع الأرض.

من الممكن صناعة التعايش في مواجهة النزاعات، عند العمل على مواجهة التهديدات المشتركة وتوحيد القوى والجهود نحو حل القضايا الراهنة في المنطقة والعمل على تجاوز التحديات والمصاعب التي تعرقل مسارات الانماء، عبر التعاون بين الدول والتحول إلى نوع جديد من الفكر الذي يستند على توحيد الرؤى لإنجاز الأهداف المشتركة ، والعمل للسلام يمثل تأكيداً على وجود الفرصة لدى كافة الشعوب بإمكانية التعايش كجيران وأصدقاء، وأنهم لديهم القدرة للتحول من العداء إلى التعاون للتعامل مع التحديات المشتركة، وهذه لا تتحقق الى بالزيارات المتبادلة بين الشعوب التي تتيح وتعمل على القضاء بين الخلافات، فالسلام يتحقق عندما يشعر البشر جميعاً بقدرتهم على التوحد لحل المشكلات، وعند اقترابهم ومعرفتهم من بعضهم البعض. على ان تكون معاهدات السلام، فرص لبناء المزيد من العلاقات الدولية التي تعمل على تغليب عوامل التعاون والتشارك لمواجهة الصراعات، والعمل على البناء المشترك، لأن الخبرات المتراكمة وتبادلها، تعد الطريق الأمثل نحو تحقيق السلام وإنجاز الرخاء والرفاهية للشعوب.

اعضاء معجبون بهذا

البيت الذي أكل أبناءه
بقلم الكاتب : وائل الوائلي
قصة قصيرة مؤلمة مستوحاة من حادثة حقيقية في تكريت، حيث تتكئ البيوت على ذاكرة دجلة وتختلط حكايات الناس بأسرار الأزقة القديمة، كان بيت عائلة "فردوس" يبدو للناظرين حصنًا من السعادة. باب واسع، وغرف فسيحة، وأثاث يشي بالترف، وخزائن تحفظ من المال ما يكفي لأن يحلم أصحابها بما وراء الحدود. لم يكن ينقص ذلك... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أحد الصفوف المترامية من مدرسةِ الحيِّ القديمة، حيث تنعكسُ الشمسُ على... المزيد
في زاويةٍ معتمةٍ من سجن "النهضة" بمحافظة الديوانية، كان الليلُ ينسكبُ ثقيلاً... المزيد
يقف "سمُّ الخياط" أسطورةً ناصعة في الذاكرة الإنسانية، تلك البوابة الضيقة التي... المزيد
بين أزقة بغداد المترعة بعبق الورق وذاكرة الحبر، وفي ذلك الشارع الذي تنهب فيه روح... المزيد
قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان قائد السرب،...
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق الجدران الطينية...
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا يتجاوز...
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن وزهــــــــا...


منذ اسبوعين
2026/10/25
تُعدّ الصواعق الرعدية من أبرز الظواهر الجوية التي تحدث في الغلاف الجوي، وتمثل...
منذ اسبوعين
2026/10/25
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وواحد وعشرون: أينشتاين وانحناء الضوء:...
منذ اسبوعين
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...