0

بمختلف الألوان
بسم الله الرحمن الرحيم (إنا لله وإنا إليه راجعون) الإخوة والأخوات الإيمانيين في مدينة باراجنار الباكستانية (أعزهم الله تعالى) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مرة أخرى، ارتكب الإرهابيون المتشددون جريمة شنيعة، حيث قاموا بهجوم مسلح على المسافرين الذين كانوا في طريقهم من باراجنار إلى بيشاور، مما... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الإمام العسكري .. بين مقارعة الطغاة والإعداد للظهور

منذ 5 سنوات
في 2021/10/14م
عدد المشاهدات :2372
جميل ظاهري

التاريخ يعيد نفسه والأحداث تتكرر والطغاة يسيرون على ذات نهجهم في قمع إرادة الشعوب واستغلال الدين بتحريف الحقيقة وتزويرها، بدعم وعاظ عروشهم الذين يعيشون على فتات موائد الحكام المتفرعنين متجاهلين فرائض الله سبحانه وتعالى وما حملته رسالة السماء السمحاء على يد خاتم المرسلين وسيد الأنبياء الرسول الأكرم صلى الله عليه وعلى آله و صحبه الميامين وسلم، وما أوصى به حشود المسلمين والصحابة في "غدير خم" وغيرها من المناسبات المختلفة بالتمسك بحبل الله المتين والالتفاف حول القرآن الكريم والعترة الطاهرة (حديث الثقلين المتفق عليه عند العامة والخاصة)؛ فنقضوها جملة وتفصيلاً وهو لا يزال على فراش الموت ولم يدفن جسده الطاهر فكان انقلابهم الكبير على الشرعية والنبوة والامامة .
منذ سقيفة "بني ساعدة" والأمة الاسلامية تشهد حدوث انقلاب على الحق والحقيقة والرسالة السماوية اعتلى عبره أصحاب التزييف والتزوير سدة الحكم على حساب حقوق الآخرين واستمرار الظلم والجبروت وعودة البشرية الى الجاهلية بعد كل الجهد المرير للصادق الأمين في إنقاذ مجتمع الجزيرة العربية والعالم برمته من الظلمة والجهالة والوثنية وسطوة القوي على الضعيف نحو النور والعلم والعدالة والحرية وعبودية الواحد القهار؛ ليستمر هذا النهج المعوج المنحرف طيلة القرون الماضية عبر سطوة "بني أمية" و"بني العباس" وأحفادهم وأتباعهم وأنصارهم والسائرين على نهجهم حتى يومنا هذا حيث يسود الظلم والعنف والدمار والارهاب التكفيري والقتل على الهوية بلاد المسلمين.
عانى ما عانى أئمة الهدى من أهل بيت النبوة والامامة عليهم السلام الذين اجتباهم الله سبحانه وتعالى لهداية الأمة والحيلولة دون العودة الى الجاهلية الأولى، حيث مقارعة التحريف والتزييف والتزوير على يد الطغمة الحاكمة طيلة 250 عاماً فكان مآلها القتل والسبي والتهجير والسجون ودس السم وتكفير أتباعهم وأنصارهم وشيعتهم وإستباحة دمائهم وأعراضهم وأموالهم ومقدساتهم وهو ما نشهده ايضاً في عصرنا الحالي من أفغانستان حتى بلاد الشام ومن العراق حتى اليمن المظلوم مروراً بالبحرين وبلاد الحرمين الشريفين المحتلين، تماشياً مع النهج الوهابي السلفي التكفيري القائم على مدرسة الطلقاء الأموية الدموية الاجرامية التي لا تستثني أحداً من المسلمين وغيرهم ممن يقف أمام مآربهم الخبيثة والنفاقية والوحشية .
عمل أئمة الهداية السماوية على توعية الأمة وهدايتها نحو التوحيد والعدل والمساواة ونشروا بينهم العدل والعلم والمعرفة، وارسوا عليهم السلام الواحد تلو الآخر أسس الانتظار لمجيء الموعود المنتظر الذي سيملأ الأرض عدلاً وقسطاً بعد أن ملئت ظلماً وجوراً وهو ما بشرت به جميع الأديان السماوية بما فيها دين الاسلام الحنيف بظهور المنقذ والمصلح الكبير في آخر الزمان ونهاية التاريخ الانساني المظلم والعسير، كما بشر بذلك خاتم رسل الله ونبي رحمته الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وآله وسلم "المهدي من وُلدي، يكون له غيبة، وحيرة تضل فيها الأُمم، يأتي بذخيرة الأنبياء (عليهم السلام) فيملؤها عدلاً وقسطاً كما مُلئت جوراً وظلماً"، وهي حركة الهية تكاملية تصل في نهايتها الى المجتمع الكامل الرفيع الذي بشر به جميع الأنبياء والرسل (ع) والصالحون.
بشارة قدوم المنقذ المصلح تتالت على البشرية من عهد لعهد ومن نبي لنبي ومن مرسل لمرسل ومن زمان لزمان ومن دين لدين تأكيداً للحقيقة القرآنية على وراثة الصالحين والمستضعفين في الأرض: "ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون" - الانبياء 105، وكذلك " وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ" - النور 55، حيث اكد الامام أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام في معنى قوله عز وجل انها جاءت في الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف (النعماني/240، والمحجة/148، والبحار:51/58، والاحتجاج:1/256).
الامام الحسن بن علي العسكري عليهما السلام والذي نعيش هذه الأيام ذكرى استشهاده الأليم (سنة 260 للهجرة) هو الآخر كسائر آبائه وأجداده الطاهرين الأبرار الأحرار، قارع تحريف وتزوير وتزييف الطغاة خاصة اولئك الذين عاصرهم على عهد بني العباس وهم "المعتز"، و"المهتدي" و"المعتمد" رغم قلة فترة إمامته التي استمرت لخمس سنوات وثمانية أشهر وخمسة أيام قبل أن يفتك "المعتمد" به بدس السم اليه؛ وانفرد عليه السلام دون غيره من الأئمة الهداة من أهل بيت الوحي والتنزيل في حمله لعبء قيادة المسلمين وإعداد الأمة لعصر الغيبة وامامة الامام المهدي الموعود عليه السلام في وقت قصير جداً وظروف بالغة الخطورة والقمع الدموي الذي ينتهجه الحكام الطغاة آنذاك.
يعد الانتظار الصادق والمخلص من أهم العبادات وأزكاها كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله: "أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج من الله عز وجل" ، كما أكد ذلك أمير المؤمنين ويعسوب الدين الامام علي بن أبي طالب عليه السلام قائلاً: "انتظروا الفرج ولا تيأسوا من روح الله فإن أحبّ الأعمال الى الله عز وجل انتظار الفرج" وكذلك "المنتظر لأمرنا كالمتشحّط بدمه في سبيل الله".

اعضاء معجبون بهذا

البيت الذي أكل أبناءه
بقلم الكاتب : وائل الوائلي
قصة قصيرة مؤلمة مستوحاة من حادثة حقيقية في تكريت، حيث تتكئ البيوت على ذاكرة دجلة وتختلط حكايات الناس بأسرار الأزقة القديمة، كان بيت عائلة "فردوس" يبدو للناظرين حصنًا من السعادة. باب واسع، وغرف فسيحة، وأثاث يشي بالترف، وخزائن تحفظ من المال ما يكفي لأن يحلم أصحابها بما وراء الحدود. لم يكن ينقص ذلك... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أحد الصفوف المترامية من مدرسةِ الحيِّ القديمة، حيث تنعكسُ الشمسُ على... المزيد
في زاويةٍ معتمةٍ من سجن "النهضة" بمحافظة الديوانية، كان الليلُ ينسكبُ ثقيلاً... المزيد
يقف "سمُّ الخياط" أسطورةً ناصعة في الذاكرة الإنسانية، تلك البوابة الضيقة التي... المزيد
بين أزقة بغداد المترعة بعبق الورق وذاكرة الحبر، وفي ذلك الشارع الذي تنهب فيه روح... المزيد
قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان قائد السرب،...
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق الجدران الطينية...
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا يتجاوز...
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن وزهــــــــا...


منذ اسبوعين
2026/10/25
تُعدّ الصواعق الرعدية من أبرز الظواهر الجوية التي تحدث في الغلاف الجوي، وتمثل...
منذ اسبوعين
2026/10/25
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وواحد وعشرون: أينشتاين وانحناء الضوء:...
منذ 3 اسابيع
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...