Logo

بمختلف الألوان
لم يَكُنِ الإمامُ الحُسينُ –عليهِ السَّلامُ- قائداً استغلاليّاً، وإنّما كانَ يستَقطِبُ الأنصارَ بناءً على قناعاتِهِمُ الشَّخصيّةِ؛ فَهُوَ لا يضمِرُ أيَّ شيءٍ مِنَ الحقائِقِ أمامَ أنصارِهِ ولهذا دعا أبناءَهُ وأبناءَ عمومَتِهِ وأصحابَهُ الى الابتعادِ عَن هذهِ المواجَهَةِ التي سيكونُ فيها... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الإمام العسكري .. بين مقارعة الطغاة والإعداد للظهور

منذ 5 سنوات
في 2021/10/14م
عدد المشاهدات :2254
جميل ظاهري

التاريخ يعيد نفسه والأحداث تتكرر والطغاة يسيرون على ذات نهجهم في قمع إرادة الشعوب واستغلال الدين بتحريف الحقيقة وتزويرها، بدعم وعاظ عروشهم الذين يعيشون على فتات موائد الحكام المتفرعنين متجاهلين فرائض الله سبحانه وتعالى وما حملته رسالة السماء السمحاء على يد خاتم المرسلين وسيد الأنبياء الرسول الأكرم صلى الله عليه وعلى آله و صحبه الميامين وسلم، وما أوصى به حشود المسلمين والصحابة في "غدير خم" وغيرها من المناسبات المختلفة بالتمسك بحبل الله المتين والالتفاف حول القرآن الكريم والعترة الطاهرة (حديث الثقلين المتفق عليه عند العامة والخاصة)؛ فنقضوها جملة وتفصيلاً وهو لا يزال على فراش الموت ولم يدفن جسده الطاهر فكان انقلابهم الكبير على الشرعية والنبوة والامامة .
منذ سقيفة "بني ساعدة" والأمة الاسلامية تشهد حدوث انقلاب على الحق والحقيقة والرسالة السماوية اعتلى عبره أصحاب التزييف والتزوير سدة الحكم على حساب حقوق الآخرين واستمرار الظلم والجبروت وعودة البشرية الى الجاهلية بعد كل الجهد المرير للصادق الأمين في إنقاذ مجتمع الجزيرة العربية والعالم برمته من الظلمة والجهالة والوثنية وسطوة القوي على الضعيف نحو النور والعلم والعدالة والحرية وعبودية الواحد القهار؛ ليستمر هذا النهج المعوج المنحرف طيلة القرون الماضية عبر سطوة "بني أمية" و"بني العباس" وأحفادهم وأتباعهم وأنصارهم والسائرين على نهجهم حتى يومنا هذا حيث يسود الظلم والعنف والدمار والارهاب التكفيري والقتل على الهوية بلاد المسلمين.
عانى ما عانى أئمة الهدى من أهل بيت النبوة والامامة عليهم السلام الذين اجتباهم الله سبحانه وتعالى لهداية الأمة والحيلولة دون العودة الى الجاهلية الأولى، حيث مقارعة التحريف والتزييف والتزوير على يد الطغمة الحاكمة طيلة 250 عاماً فكان مآلها القتل والسبي والتهجير والسجون ودس السم وتكفير أتباعهم وأنصارهم وشيعتهم وإستباحة دمائهم وأعراضهم وأموالهم ومقدساتهم وهو ما نشهده ايضاً في عصرنا الحالي من أفغانستان حتى بلاد الشام ومن العراق حتى اليمن المظلوم مروراً بالبحرين وبلاد الحرمين الشريفين المحتلين، تماشياً مع النهج الوهابي السلفي التكفيري القائم على مدرسة الطلقاء الأموية الدموية الاجرامية التي لا تستثني أحداً من المسلمين وغيرهم ممن يقف أمام مآربهم الخبيثة والنفاقية والوحشية .
عمل أئمة الهداية السماوية على توعية الأمة وهدايتها نحو التوحيد والعدل والمساواة ونشروا بينهم العدل والعلم والمعرفة، وارسوا عليهم السلام الواحد تلو الآخر أسس الانتظار لمجيء الموعود المنتظر الذي سيملأ الأرض عدلاً وقسطاً بعد أن ملئت ظلماً وجوراً وهو ما بشرت به جميع الأديان السماوية بما فيها دين الاسلام الحنيف بظهور المنقذ والمصلح الكبير في آخر الزمان ونهاية التاريخ الانساني المظلم والعسير، كما بشر بذلك خاتم رسل الله ونبي رحمته الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وآله وسلم "المهدي من وُلدي، يكون له غيبة، وحيرة تضل فيها الأُمم، يأتي بذخيرة الأنبياء (عليهم السلام) فيملؤها عدلاً وقسطاً كما مُلئت جوراً وظلماً"، وهي حركة الهية تكاملية تصل في نهايتها الى المجتمع الكامل الرفيع الذي بشر به جميع الأنبياء والرسل (ع) والصالحون.
بشارة قدوم المنقذ المصلح تتالت على البشرية من عهد لعهد ومن نبي لنبي ومن مرسل لمرسل ومن زمان لزمان ومن دين لدين تأكيداً للحقيقة القرآنية على وراثة الصالحين والمستضعفين في الأرض: "ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون" - الانبياء 105، وكذلك " وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ" - النور 55، حيث اكد الامام أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام في معنى قوله عز وجل انها جاءت في الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف (النعماني/240، والمحجة/148، والبحار:51/58، والاحتجاج:1/256).
الامام الحسن بن علي العسكري عليهما السلام والذي نعيش هذه الأيام ذكرى استشهاده الأليم (سنة 260 للهجرة) هو الآخر كسائر آبائه وأجداده الطاهرين الأبرار الأحرار، قارع تحريف وتزوير وتزييف الطغاة خاصة اولئك الذين عاصرهم على عهد بني العباس وهم "المعتز"، و"المهتدي" و"المعتمد" رغم قلة فترة إمامته التي استمرت لخمس سنوات وثمانية أشهر وخمسة أيام قبل أن يفتك "المعتمد" به بدس السم اليه؛ وانفرد عليه السلام دون غيره من الأئمة الهداة من أهل بيت الوحي والتنزيل في حمله لعبء قيادة المسلمين وإعداد الأمة لعصر الغيبة وامامة الامام المهدي الموعود عليه السلام في وقت قصير جداً وظروف بالغة الخطورة والقمع الدموي الذي ينتهجه الحكام الطغاة آنذاك.
يعد الانتظار الصادق والمخلص من أهم العبادات وأزكاها كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله: "أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج من الله عز وجل" ، كما أكد ذلك أمير المؤمنين ويعسوب الدين الامام علي بن أبي طالب عليه السلام قائلاً: "انتظروا الفرج ولا تيأسوا من روح الله فإن أحبّ الأعمال الى الله عز وجل انتظار الفرج" وكذلك "المنتظر لأمرنا كالمتشحّط بدمه في سبيل الله".
الوسطية والاعتدال الأسلوب الأمثل للحياة الكريمة
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
لاشك أن فطرة الإنسان السليمة تدعوه إلی الوسطية والاعتدال،وعدم الانجراف إلی التطرف يمينا أو يسارا،وهذا مبدأ قرآني إذ قال تعالی:((وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا...)سورة البقرة،الآية :١٤٣ فإذا كان توجيه... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر... المزيد
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو... المزيد
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في... المزيد
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد الناطقين بها نحو...
في يومٍ من الأيّام، كنتُ أسيرُ في أحدِ الأسواق، والسوقُ يومئذٍ موجٌ من الأصوات، يتلاطم فيه...
يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء سميت...


منذ يومين
2026/05/12
يشهد الطب الجزيئي في السنوات الأخيرة تطورًا هائلًا في فهم الآليات الكيميائية...
منذ 5 ايام
2026/05/10
يشهد مفهوم الطبقة الوسطى في العصر الراهن تحوّلًا عميقًا، فلم يعد الاستقرار...
منذ 7 ايام
2026/05/08
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وستة: ما هي الساعة المثالية؟ رحلة في قلب...