تشهد غابة المطر محاكمة الثعلب ..
حاكم الغابة : الدب الكبير
المدعي : الأرنب
و المتهم : الثعلب
الأرنب يدعي أن الثعلب طرده من بيته و احتل مزرعته و أكل محصولها .
قال الدب : ما هو قولك حول ما منسوب إليك أيها الثعلب الماكر؟
كان الثعلب مكبلا طلب إليهم حل قيده ليدافع عن نفسه ، وقف وقال : لا .. أنا لا أنكر إني دخلت الى بيت الأرنب و مزرعته لكن ليس لأكل المحصول إنما طمعا بلحم الأرنب ؟ زاد الضجيج في القاعة و طرق الدب بمطرقته و اسكت الحضور .
-أكمل أيها الثعلب ...
الثعلب : كنت أعيش في قرية الثعالب و نأكل ما نصطاده من الفرائس الضعيفة .. إن سكان قريتي لا يحبون الاعتماد على أنفسهم دائما .. نأكل الجيف و الطرائد الضعيفة .
يوما لم تعد هناك أي فريسة.. لم أتحمل الجوع ، خرجت من القرية بحثا عن طعام ، و سمعت من غراب ان هناك أرنبا يعيش في قرية المطر في مزرعة ، هممت إليه لكن عاصفة مطرية هبت فجأة .. وصلت الى البيت ولم أجد الأرنب كان المنزل مهجورا وفيه ثلاث حبات بطاطس فقط الجوع حاصرني و أكلت احدى حبات البطاطس .. بعدها فكرت و لو إني أكلت الحبات الأخرى ماذا يبقى لي .. وجدت كتابا في خزانة الأرنب عن كيفية الزراعة زرعت الحبات و بعض البذور و أبقيت على بعض البذور كي اخفف الم الجوع .. فعلا و بعد مدة صارت الساحة القاحلة أمام بيت الأرنب مزرعة بطاطس و طماطم و خس و جزر ، أنا لم اسرق شيئا و لم اقتل الأرنب .. أنا أعدت الحياة الى ارض جرداء ، و هذا الأرنب اللعوب كان مشغولا في اللهو و اللعب فقط .
انتفض الأرنب و نهض مسرعا من مكانه وهمس في أذن الدب : سيدي لو تساندني أعطيك كل محصول الجزر.
حكم الدب ضد الثعلب بوضع الثعلب داخل جذع شجرة و رميه في النهر الكبير ليجرفه بعيدا ويموت لكن الأقدار كان لها دور اكبر... لم يمت الثعلب أنما أنقذ من قبل ثعالب أخرى و هم يعانون من الجوع أيضا قال لهم كيف تعيشون ؟
- نحن ننتظر أن يسقط الله بعضا من هذه الطيور المهاجرة و نأكلها .
- وان لم تقع ؟
- ماذا نفعل .. نموت جوعا ليس لدينا حل .
- الثعلب : كلا .. أنا هو الحل .. سأعلمكم الزراعة !
يا ترى كيف سيعاملون زميلهم الثعلب بعد أن يعلمهم الزراعة ؟
الكاتب : مصطفى عبد الحسين اسمر







د.أمل الأسدي
منذ 11 ساعة
الحسين بين الأمس واليوم
في ذكرى سقوطه
ماذا لو تخلى العرب عن لغتهم ؟
EN