Logo

بمختلف الألوان
مِنَ الثّابِتِ في الدّراساتِ التخصُّصيّةِ هُوَ تأثيرُ البيئةِ على الإنسانِ وتأثيرُهُ عَليها، فهُناكَ تغذيةٌ تبادُليّةٌ لا تَنفَكُّ؛ فأينَ ما تَواجَدَ الإنسانُ جَذَبَ إليهِ مَن في مُحيطِهِ، كما أَنَّهُ يتفاعَلُ معَ ما يُحيطُ بهِ، ولَعَلَّ أبسطَ صُورِ التفاعُلِ معَ المُحيطِ – البيئةِ – هيَ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الحسين .. انعكاسات اخرى

منذ 9 سنوات
في 2017/09/25م
عدد المشاهدات :1549
"لكل قوة فعل قوة رد فعل، مساوية لها في المقدار ومعاكسة لها في الاتجاه"
هذا هو قانون نيوتن الثالث , الذي درسناه و حفظناه في الدراسة الثانوية . و بموازاته ثمة مفهوم آخر في علم النفس الاجتماعي والذي يعرف " بالمعاملة بالمثل ", رد الجميل بالجميل , الاحسان بالاحسان , والعنف بالعنف , فنحن والمجتمع مثل وجوهنا المنعكسة في المرآة , فاذا حدقنا فيها حدقت فينا , و اذا ابتسمنا ابتسمت واذا هربنا منها هربت منا و اذا ضربناها تهشمت و خلفت لنا الجروح . و لم يتوقف هذا المفهوم في علاقاتنا الاجتماعية فحسب ,بل وجد طريقه الى العلاقات الدولية , فتعقد الدول المعاهدات والاتفاقيات و تبني علاقاتها الثنائية على انعكاس مبدأ" المعاملة بالمثل".
اما الحسين .. فلا يؤمن بمبدأ " المعاملة بالمثل " ابدا . فهويرفض ان يكون فعله مبنيا على ردة فعل . بل يكون هو صاحب الموقف دون غيره.
يوم وصل جيش يزيد الى كربلاء , وكانت سبقتهم قافلة الحسين ، نظر الامام الى الجيش القادم لقتاله ولكن ليس نظرة عدو لعدوه ، نظر في وجوههم المتعرقة عميقا , و امر ان يسقوهم بماء الفرات . و طفقوا شباب بني هاشم يسقون عطاشى جيش يزيد . فهذا الحسين , يسقى قاتليه ماء فراتا . فيخرج من دائرة القتال , و يمد بذراعيه نهرين دافقين الى شفاه قاتليه.
.
(( صل من قطعك , واعط من حرمك واعف عمن ظلمك ))
وصية خاتم الانبياء , و هذا المبدأ الذي يتحرك ويؤمن به الامام . لا قانون المعاملة بالمثل , و هذه محنة الحسين الذي يعيش اكبر من عصره ,فيضيق به عصره . و تضيق به العقول التي لاتعرف الا مبدأ المعاملة بالمثل , فيما الحسين يرفض ان يكون انعكاسا لقاتليه .
انبجست دماء الطفل الرضيع من حنجرته , حيث اخترقها السهم , و ملأت أكف الامام , و شعر الامام للحظات برفسات الطفل المذبوح . و اكتوت يديه بنار الدماء المتدفقة . نظر الامام صوب الجيش و رفع بصره نحو السماء , رمى الدماء السائلة نحو السماء .. و سرعان ما تسابقت اكف السماء لتلاقفها قطرة قطرة ..و حين رجع الامام حاملا بين يديه بقايا طفله المذبوح , لم يغضب , ولم يرتجف , ولم يبك , و لم يأمر اصحابه بالهجوم , ولم يتوعد قاتل ابنه بالثأر . رجع الامام فيما كانت تركع الرماح بين يديه , و طفله حملنه مجموعة من عصافير الماء , لافة حنجرته بانعكاسات وجه الحسين .
و صلى الحسين , متوضئا بدماء طفله , وصلى خلفه الاصحاب .. و في الاتجاه الاخر صلى جيش يزيد . عفر الحسين جبهته برمل كربلاء , و سجد جيش يزيد ايضا . رفع الحسين يديه بالدعاء , ولكنه لم يدع ربه ان يأتي بطوفان يبتلع جيش يزيد , او صاعقة تنزل عليهم . او تنشق الارض لتبتلعهم .
برز احد قادة جيش يزيد ,بلحية حمراء و عيون سوداء غائرة و كان وجهه ضبعا جائعا
: أخائف انت يا حسين ؟؟
مازالت انعكاسات الحسين غير مفهومة عندهم.
و بكى الحسين .. حتى ابتلت محاسنه , في لحظة لايمكن التفريق بين برودها و توهجها .
- اخائف انت يا حسين ؟
- اخائف على اهلك و اطفالك يا حسين ؟
- اتخشى القتل ؟
لم يجب الامام , و لكن الدموع التي كانت تنزل على وجناته المحمرة , الباردة حد الجمود و الساخنة حد الاشتعال , عكسن صورة جيش يزيد , بوجوههم الباهتة وعيونهم المنطفئة . و رحن الدموع يصرخن انه يبكي جيش يزيد .
و هنا غلب الحسين كل المبادئ المعاملة بالمثل والقوانين العسكرية, و دق علم الانتصار ابيض , فوق تلة دفن طفله الرضيع تحتها . حين بكى قاتليه. اغرقهم في دموعه , و راحو يفرون منه بكل الاتجاهات , خوفا من انعكاسات دموع الحسين.
انجلت غبار المعركة .. «مالك بن النسر»، الرجل الذي شتم الحسين وطعنه وهو يحتضر، راح يحس ان بين اذنيه ما يُشبه فحيح الافاعي. و «حرملة بن كاهل»، الرجل الذي رمى بسهم ً طفل الحسين بقى بعد ذلك لايستطيع ان يرى عيون الاطفال و يهرب منها.
و«سنان بن أنس»، الرجل الذي حمل رؤوس القتلى الى الكوفة، وكان يشعر أن جسده يتحوَّل شيئاً فشيئاً الى عقرب كبير. حينها شعروا جنود جيش يزيد بان سيوفهم ورماحهم تتكسر وباتوا يرون بقع الدم اكثر بريقا من قطرات الضوء.
انها انعكاسات طبيعية لدمعة الحسين ..فللحسين انعكاسات اخرى .
من هرمز إلى الجوع: السلاح الخفي الذي يهدد أمن الغذاء العالمي
بقلم الكاتب : اسعد الدلفي
لا يمكن قراءة إغلاق مضيق هرمز من زاوية أسواق الطاقة والنفط فحسب؛ فالعالم اليوم يستيقظ على حقيقة أكثر رعباً! المضيق هو شريان الحياة الزراعي لكوكب الأرض. لذا فإن توقف الإمدادات عبر هذا الممر المائي الحرج لم يعد يهدد بظلام المدن، بل بإفراغ رفوف الغذاء العالمية، مسبباً "تأثيراً تسلسلياً يمتد من حقول... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ... المزيد
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا... المزيد
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا... المزيد
حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد... المزيد
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ... المزيد
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم)... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ ... دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ...
فاز من آمن بولايتك * وخسر وضل الضان أنت أمير المؤمنين وسيد * الوصيين في كل زمان أنت مولاي ومولى...
يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى يجمعنا...
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر عن "موعده"...


منذ 3 ايام
2026/06/16
يُعد مرض السكري من أكثر الاضطرابات الأيضية انتشارًا في العالم، ولم يعد مقتصرًا...
منذ 1 اسبوع
2026/06/10
حين ننظر إلى تاريخ العلم الحديث، لا تبدو بعض أسمائه مجرد شخصيات علمية، بل نقاط...
منذ 1 اسبوع
2026/06/10
يعد الحمض النووي (DNA) المخزن الأساسي للمعلومات الوراثية في جميع خلايا الجسم فهو...