0

بمختلف الألوان
يُقدِّمُ لنا المرجعُ الدينيُّ الأعلى سماحةُ السيدِ عليِّ الحسينيِّ السيستانيِّ حُزمةً مِن الوصايا الثمينةِ والرفيعةِ ، وهيَ تُمثِّلُ خبرتَهُ وخُلاصةَ أفكارِهِ المُستمدةَ مِنَ النصوصِ الدينيةِ والعُلمائيةِ والتجربةِ الشخصيةِ ، يقولُ في مُقدّمةِ الوصايا: أمّا بعدُ فإنَّني أوصي الشبابَ الأعزاءَ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
قصة غير مكتملة

منذ 9 سنوات
في 2017/07/28م
عدد المشاهدات :4275
لم يجتاحني ذلك الشعور بالأسف، بل لم أبحث في شريط ذكرياتي عن لقطة تسعف حزني وتساعد في انهمار دموعي، ما رأيت ملامح موت قريب تعتلي محياه كمن يقول: إن فلاناً كان يعلم أنه سيموت أو بدا عليه ذلك.. لم يحدث أي من هذا، وكل شيء قد حدث، نعم كان يعلم، بل كان متيقناً، وقد تذكرت أنا الآخر، أول لقاء بيننا في ميدان التصويب، عبارته: "لا يمكنك أن تَقتل قبل أن تموت". وعيناه اللتان تخترقان هدفه قبل رصاصته..!
لم أحرك ساكناً وهو على بعد امتار مني، فقد مات قبل الآن عشرات المرات، وقد كنت شاهداً على ذلك.. رجل القنص الذي أدخل الرعب في سكينة أعدائه، أصاب ما يزيد على (33) جبيناً، دون أن ترف له رصاصة، يمتطي صهوة الساتر ليصطاد الرؤوس إخفاتاً، فيجعل الخوف يصلي بهم جمعاً.
لا يطيب لي الحديث عن موت رجل أثيل؛ لأن الكتابة عن بأس سلاحه خير من رثائه، كما أن الموت على الساتر دعاء أناس قدم لهم يد العون فتمنوا له خاتمة حسنة، فلا مجال للكمد والجزع أمام أرث من البطولات المفرحة...
ما سبق هي قصة غير مكتملة للمقاتل والقاص المغوار (عباس عبد القدوس)، كُتب له الشهادة قبل إكمالها، كنّا نتشارك موضعاً واحد.. كان مقاتلاً يقظاً لا يفارق اثنين: سلاحه وقلمه، جريئاً، شجاعاً، غالباً ما كان يدوّن مذكراته ويكتب عن قصص زملائه ومواقفهم، كان يطمح لطباعة مجموعة قصصية بعد أن تنتهي أهوال الحرب وقصصها، قرأ ذات يوم في صحيفة تصل إلى الساتر عن مسابقة للقصة القصيرة.. يؤسفني إخباركم أنه استشهد قبل المشاركة فيها؛ مضحياً بنفسه من أجل المقاتل الذي كان يحدثكم عنه في المقطع الذي نقلته لكم بدايةً، فقد رمى بنفسه أمام كلمة كادت تغير مصير قصته، مؤمناً أن مصائر شخوص قصصه لا يمكن أن تتغير بسهولة، وأن الوقوف أمام رصاصة وقحة أهون من الحديث عنها وهي تخترق سطوراً لا تليق بها.. أتذكر قوله: "إن الكتابة عن بطولات الحشد الشعبي لا تحتاج لخيال جامح بقدر ما تحتاج لمسؤولية تدوين واعية، ومقدرة وصف شاملة للخوارق التي تحدث على أرض الواقع".. تلك هي قصته التي لم تكتمل، وهذا ما استطعت أن أوصله لكم بإيجاز متلعثم.

اعضاء معجبون بهذا

حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة
بقلم الكاتب : نوري حسين نور الهاشمي
حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة الأستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي 17/10/2026 قبل ثلاث سنوات دفعتني معاناة صحية إلى مراجعة طبيب اختصاص في جراحة المسالك البولية، كان يوصف بأنه من أفضل الأطباء في المحافظة. وعندما وصلت إلى عيادته استوقفتني لافتة كبيرة ازدحمت بالألقاب والشهادات والزمالات،... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 10 ساعات
2026/10/20
يشهد العالم تغيرات متسارعة بفعل الذكاء الاصطناعي، ولم يعد تأثيره مقتصرًا على...
منذ يومين
2026/10/18
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة والعشرون: مبدأ التكافؤ: كيف غيّر أينشتاين...
منذ 4 ايام
2026/10/16
تعد نبتة خناق الذباب (Venus flytrap) واسمها العلمي (Dionaea muscipula) واحدة من أكثر النباتات...