Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
قصة غير مكتملة

منذ 8 سنوات
في 2017/07/28م
عدد المشاهدات :3708
لم يجتاحني ذلك الشعور بالأسف، بل لم أبحث في شريط ذكرياتي عن لقطة تسعف حزني وتساعد في انهمار دموعي، ما رأيت ملامح موت قريب تعتلي محياه كمن يقول: إن فلاناً كان يعلم أنه سيموت أو بدا عليه ذلك.. لم يحدث أي من هذا، وكل شيء قد حدث، نعم كان يعلم، بل كان متيقناً، وقد تذكرت أنا الآخر، أول لقاء بيننا في ميدان التصويب، عبارته: "لا يمكنك أن تَقتل قبل أن تموت". وعيناه اللتان تخترقان هدفه قبل رصاصته..!
لم أحرك ساكناً وهو على بعد امتار مني، فقد مات قبل الآن عشرات المرات، وقد كنت شاهداً على ذلك.. رجل القنص الذي أدخل الرعب في سكينة أعدائه، أصاب ما يزيد على (33) جبيناً، دون أن ترف له رصاصة، يمتطي صهوة الساتر ليصطاد الرؤوس إخفاتاً، فيجعل الخوف يصلي بهم جمعاً.
لا يطيب لي الحديث عن موت رجل أثيل؛ لأن الكتابة عن بأس سلاحه خير من رثائه، كما أن الموت على الساتر دعاء أناس قدم لهم يد العون فتمنوا له خاتمة حسنة، فلا مجال للكمد والجزع أمام أرث من البطولات المفرحة...
ما سبق هي قصة غير مكتملة للمقاتل والقاص المغوار (عباس عبد القدوس)، كُتب له الشهادة قبل إكمالها، كنّا نتشارك موضعاً واحد.. كان مقاتلاً يقظاً لا يفارق اثنين: سلاحه وقلمه، جريئاً، شجاعاً، غالباً ما كان يدوّن مذكراته ويكتب عن قصص زملائه ومواقفهم، كان يطمح لطباعة مجموعة قصصية بعد أن تنتهي أهوال الحرب وقصصها، قرأ ذات يوم في صحيفة تصل إلى الساتر عن مسابقة للقصة القصيرة.. يؤسفني إخباركم أنه استشهد قبل المشاركة فيها؛ مضحياً بنفسه من أجل المقاتل الذي كان يحدثكم عنه في المقطع الذي نقلته لكم بدايةً، فقد رمى بنفسه أمام كلمة كادت تغير مصير قصته، مؤمناً أن مصائر شخوص قصصه لا يمكن أن تتغير بسهولة، وأن الوقوف أمام رصاصة وقحة أهون من الحديث عنها وهي تخترق سطوراً لا تليق بها.. أتذكر قوله: "إن الكتابة عن بطولات الحشد الشعبي لا تحتاج لخيال جامح بقدر ما تحتاج لمسؤولية تدوين واعية، ومقدرة وصف شاملة للخوارق التي تحدث على أرض الواقع".. تلك هي قصته التي لم تكتمل، وهذا ما استطعت أن أوصله لكم بإيجاز متلعثم.

اعضاء معجبون بهذا

رحيلٌ قسري
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
تخيل أن تكون أُمنيتك الموت قبل أن يموت أيّ فردٍ من أفراد عائلتك!! هكذا كانت أمانينا في عراق الحروب والانتصارات الزجاجية والتقارير الصفراء، وهذه أُمنيتكَ التي تحققت سريعا! حتی أنا، حين كنت طفلة، كنت أبكي يوميا وأتوسل الله أن يستثني عائلتي من القاعدة الثابتة، إذ كنتُ أظن أن هناك قانونا علی كل عائلة، وهي... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كان هناك رجل يُدعى سامر، يعمل موظفًا في دائرة الأراضي. كان سامر معروفًا بنزاهته... المزيد
لغة العرب لسان * أبنائك تميز بالضاد لغة العرب نشيدك غنى * حتى البلبل الغراد لغة... المزيد
في زاوية خافتة من بيت بسيط، جلس يوسف يحدق في شجرة الليمون التي غرستها يداه قبل... المزيد
يا هادي الخير لقبت أنت * وأبنك بالعسكرين النجباء يا هادي الخير نشأت على * مائدة... المزيد
الْتَّضَارِيْسُ إِنَّ الْـعُـيُوْنَ الَّـتِـيْ سَـالَـتْ تُـوَدِّعُـكُمْ ... المزيد
كان اسمها (زينب)  ويقال إن للإنسان نصيبا من اسمه،وهي كذلك،ترتدي الخُلق وتنطق... المزيد
ونحنُ في المشتاةِ ندعو الجَفَلَىٰ لا تُرى الآدِبَ فينا يُنتَقَرُ طرفة بن العبد يصف قومه...
مازلتُ غريقا في جيبِ الذكرياتِ المُرّةِ، أحاولُ أن أخمدها قليلا ؛لكنّ رأسها شاهقٌ، وعينيها...
رُوَّادُ الولاء : شعراء أضاءوا بالحقِّ فطُمِسَ نورُهم لطالما تهادت على بساط التاريخ أسماءٌ...
في قريةٍ صغيرةٍ محاطةٍ بجبالٍ شاهقة، عاش رجلٌ يدعى هشام، معروفٌ بحكمته وطيب قلبه، لكنه كان...


منذ 1 اسبوع
2026/01/01
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء الثامن والثمانون: الفاصل الزمني في النسبية الخاصة:...
منذ 1 اسبوع
2026/01/01
Prepared by: Mohsin Alsendi, based on a research paper in: Nature Reviews Nephrology (2025) Original Paper Title: Bioengineering and nephrology...
منذ اسبوعين
2025/12/28
جاء في صفحة ‎جمعية الصيد البري بتوزر: لماذا تطير الطيور على شكل ٧ غالبا ما نشاهد...