1
EN
0

2026-08-10
فِي مَسِيرَةِ الأَرْبَعِينَ تَتَجَلَّى الوَحْدَةُ، حَيْثُ يَسِيرُ المَلَايِينُ عَلَى دَرْبٍ وَاحِدٍ نَحْوَ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلامُ)، ويَذُوبُ فِيهِا الفَارِقُ بَيْنَ الغَنِيِّ وَالفَقِيرِ، وَيَصِيرُ النَّاسُ إِخْوَةً فِي مَحَبَّةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، وتَعْكِسُ أَبْهَى صُوَرِ التَّرَابُطِ وَالإِنْسَانِيَّةِ.
2155
2026-08-10
زِيَارَةُ الأَرْبَعِينَ هِيَ التَّجَلِّي الأَعْظَمُ لِوَفَاءِ المُحِبِّينَ عِنْدَ مَرْقَدِ سِبْطِ رَسُولِ اللهِ، حَيْثُ تَجْتَمِعُ فِيهَا الأَرْوَاحُ؛ لِتُجَدِّدَ العَهْدَ وَالوَلَاءَ، وَتُعْلِنَ لِلعَالَمِ أَنَّ الحُسَيْنَ (عَلَيْهِ السَّلامُ) حَيٌّ لَا تُمْحَى ذِكْرَاهُ.
2154
2026-08-10
يَا سَيِّدَ الشُّهَدَاءِ، لَقَدْ عَلَّمْتَنَا الصُّمُودَ، أَمَامَ أَعَاصِيرِ الظُّلْمِ وَغَدْرِ أَهْلِ الزَّمَانِ، فَظَلَّ اْسْمُكَ مُرْعِباً لِكُلِّ ظَالِمٍ وَمَلَاذاً لِلْمَظْلُومِ، يَأْوِي إِلَيْكَ كُلُّ مَنْ أَتْعَبَتْهُ قَسْوَةُ الأَيَّامِ، وَيَجِدُ عِنْدَكَ الأَمَانَ وَالرَّاحَةَ وَالسَّلَامَ.
2153
2026-08-10
أَثْبَتَ الحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلامُ) أَنَّ المَوْتَ فِي سَبِيلِ اللهِ هُوَ عَيْنُ الحَيَاةِ، فَالحُرِّيَّةُ مَهْرُهَا التَّضْحِيَةُ بِالغَالِي مِنَ الدِّمَاءِ، وَبِهَا تَبْقَى الأُمَّةُ حَيَّةً عَزِيزَةً.
2152
2026-08-10
دَوَّتْ صَيْحَةُ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلامُ) فِي كُلِّ مَكَانٍ وَزَمَانٍ، لِتُوْقِظَ الغَافِلِينَ، وَكُلُّ نِدَاءٍ لِلْعَدْلِ هُوَ صَدًى لِثَوْرَةِ كَرْبَلَاءَ، التِي لَا تَرْضَى بِغَيْرِ الحَقِّ.
2151
2026-08-10
فِي مَذْبَحِ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلامُ) وُلِدَتْ مَعَانِي الإِيثَارِ، حِينَ بَذَلَ نَفْسَهُ الطَّاهِرَةَ وَأَهْلَهُ الأَبْرَاْرَ وَأَصْحَابَهُ الأَخْيَارَ النُّجَبَاءَ؛ لِإِعْلَاءِ كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ، فَأَصْبَحَ بِذَلِكَ نِبْرَاساً لِكُلِّ بَاحِثٍ عَنِ الحَقِّ، يُسْتَضَاءُ بِهِ فِي غَيَاهِبِ الفِتَنِ وَالاضْطِرَابِ، وَيُقْتَدَى بِهِ فِي التَّسْلِيمِ المُطْلَقِ لِلرَّبِّ (جَلَّ جَلَالُهُ).
2150
2026-08-10
لَمْ يَكُنْ هَدَفُ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلامُ) النَّصْرَ العَسْكَرِيَّ، فَقَد انْتَصَرَ الدَّمُ عَلَى السَّيْفِ بِالخُلُوْدِ وَهَزِيمَةِ قُوَى الطُّغْيَانِ في كُلِّ زَمَاْنٍ وَمَكَاْنٍ.
2149
2026-08-10
كَانَتْ نَهْضَةُ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلامُ) ثَوْرَةً عَلَى النَّفْسِ، علَّمَتْنَا أنْ نُقَدِّمَ الغَالِيَ وَالنَّفِيسَ في سَبِيْلِ اللهِ تَعَالَى، وَمَا كَانَ خُرُوْجُ الإِمَاْمِ (عَلَيْهِ السَّلامُ) إِلَّا لِإِصْلَاحِ أُمَّةِ جَدِّهِ، وَتَقْوِيمِ اعْوِجَاجِ الفِكْرِ وَإِعَادَةِ رُوحِ العَدْلِ، فَكَانَتْ ثَوْرَتُهُ سُوراً مَنِيعاً لِحِمَايَةِ الدِّينِ.
2148
2026-08-10
دِمَاءُ الشُّهَدَاءِ (عَلَيْهِم السَّلامُ) فِي كَرْبَلَاءَ هِيَ مِدَادُ الحَقِّ، التِي خُطَّتْ بِهَا أَرْوَعُ سُطُورِ الفِدَاءِ وَالتَّضْحِيَةِ، فَلَا عَجَبَ أَنْ يَخْلُدَ الحُسَيْنُ فِي ضَمِيرِ الأُمَمِ، وَيُصبِحَ (عَلَيْهِ السَّلامُ) مَنْهَجاً لِلْعَالَمِيْنَ.
2147
2026-08-10
شَمْسُ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلامُ) لَا تَغِيبُ عَنْ أُفُقِ الحَقِّ، تُضِيءُ لَنَا دُرُوْبَ العَدْلِ فِي لَيْلِ الجَوْرِ الطَّوِيلِ، وَيَبْقَى ذِكْر الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلامُ) بَلْسَماً لِكُلِّ مُؤمِنٍ، يَسْتَمِدُّ مِنْ نُورِهِ الضِّيَاءَ فِي ظُلُمَاتِ الحَيَاةِ، وَيُجَدِّدُ فِيهِ الإِرَادَةَ؛ لِتَجَاوُزِ جَمِيْعِ العَقَبَاتِ.
2146