| زِيَارَةُ الأَرْبَعِينَ هِيَ إِعْلَانُ بَرَاءَةٍ، مِنَ الظُّلْمِ وَمِنْ كُلِّ ظَالِمٍ، هِيَ بَيَانُ الأَحْرَارِ الذِيْنَ لَا يَقْبَلُونَ الضَّيْمَ، وَلَا يَرْضَوْنَ بِانْتِهَاكِ حُقُوْقِهِمْ. |
| زِيَارَةُ الأَرْبَعِينَ تُوَحِّدُ الفِكْرَ وَالمَشَاعِرَ، فتَجْعَلُ مِنَ المَلَايِينِ جَسَداً وَاحِداً مُتَمَاسِكاً تَحْتَ رَايَةٍ وَاحِدَةٍ، يَهْتِفُونَ بِصَوْتٍ وَاحِدٍ لِنُصْرَةِ الحَقِّ؛ لِتُعْلِنَ أَنَّ الحُسَيْنَ (عَلَيْهِ السَّلامُ) هُوَ المِحْوَرُ. |
| فِي خُطُوَاتِ مَسِيرِ الأَرْبَعِينَ بَرَكَةٌ، تَمْسَحُ عَنِ القُلُوبِ حُزْنَ الدُّنْيَا وَأَوْجَاعَهَا، يَجِدُ فِيهَا الزَّائِرُ سَكِينَةً وَرَاحَةً نَفْسِيَّةً تَعْجَزُ عَنْ وَصْفِهَا الكَلِمَاتُ. |
| زِيَارَةُ الأَرْبَعِينَ هِيَ مَحَطَّةُ تَجْدِيدِ العُهُودِ؛ لِلثَّبَاتِ عَلَى نَهْجِ الحَقِّ وَمُقَارَعَةِ البَاطِلِ، يُجَدِّدُ فِيهَا الزَّائِرُ بَيْعَتَهُ لِصَاحِبِ الرِّسَالَةِ، بِأَنْ يَكُونَ مِثْلَهُ فِي الصِّدْقِ وَالشَّجَاعَةِ، وَأَنْ يَمْضِيَ عَلَى طَرِيقِهِ وَلَا يَهَابَ المَوْتَ. |
| مَسِيرَةُ الأَرْبَعِينَ هِيَ صَرْخَةٌ قَوِيَّةٌ، ضِدَّ الظُّلْمِ وَالطُّغْيَانِ فِي كُلِّ زَمَانٍ، هِيَ الرِّسَالَةُ الَّتِي يَفْهَمُهَا كُلُّ طَاغِيَةٍ مُتَجَبِّرٍ، بِأَنَّ مَحَبَّةَ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلامُ) لَا تَضْعُفُ بَلْ تَزْدَادُ، وَأَنَّ الأَحْرَارَ لَنْ يَخْذُلُوا إِمَامَهُمْ. |
| زِيَارَةُ الأَرْبَعِينَ مَدْرَسَةٌ لِلأَخْلَاقِ، يَتَعَلَّمُ فِيهَا الزَّائِرُ الإِيثَارَ وَالكَرَمَ، حِينَ يَرَى النَّاسَ يَتَنَافَسُونَ فِي خِدْمَةِ الغَرِيبِ، فَيَتَطَبَّعُ بِأَخْلَاقِ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ الطَّاهِرَةِ، وَيَعُودُ لِبَيْتِهِ حَامِلَاً لِلْخَيْرِ وَالمَوَدَّةِ. |
| أَهَمِّيَّةُ الأَرْبَعِينَ تَكْمُنُ فِي البَقَاءِ، فَهِيَ الإِعْلَانُ الرَّسْمِيُّ عَنِ انْتِصَارِ الدَّمِ، وَفيها التَأكِيدُ عَلَى أَنَّ كَرْبَلَاءَ هِيَ مَرْكَزُ القُوَّةِ. |
| فِي مَسِيرِ الأَرْبَعِينَ تُصْقَلُ القُلُوبُ، وَتَسْمُو نَحْوَ السَّمَاءِ، ويَجِدُ الزَّائِرُ نَفْسَهُ فِي رِحَابِ الحُبِّ الإِلَهِيِّ، حَيْثُ لَا يَهُمُّهُ تَعَبُ الطَّرِيقِ وَلَا حَرُّ الشَّمْسِ، مَا دَامَ الهَدَفُ هُوَ الوُصُولُ إِلَى حَرَمِ الطُّهْرِ (عَلَيْهِ السَّلامُ). |
| لَيْسَتْ زِيَارَةُ الأَرْبَعِينَ مُجَرَّدَ طَقْسٍ دِينِيٍّ، بَلْ هِيَ مَوْسِمٌ لِتَزْكِيَةِ النُّفُوسِ، يَتَعَلَّمُ فِيهَا الزَّائِرُ مَعَانِي التَّوَاضُعِ وَالبَذْلِ، حِينَ يَرَى الخِدْمَةَ بِكُلِّ حُبٍّ وَتَفَانٍ، وَيَعِيشُ تَجْرِبَةَ التَّجَرُّدِ عَنْ مَلَذَّاتِ الدُّنْيَا. |
| زِيَارَةُ الأَرْبَعِينَ هي رِسَالَةُ الحَقِّ العَالَمِيَّةُ، التِي تَنْطَلِقُ مِنَ القُلُوبِ لِتَصِلَ إِلَى كُلِّ البِقَاعِ، وَتُخْبِرَ الأُمَمَ أَنَّ الحُسَيْنَ (عَلَيْهِ السَّلامُ) لَيْسَ لِفِئَةٍ دُونَ غَيْرِهَا، فَقَد اجْتَمَعَ عَلَى حُبِّهِ كُلُّ طَالِبِي الحَقِّ وَالعَدْلِ. |