المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
الرياضة التلقائية
2025-04-04
المعطى الصحي
2025-04-04
الحقوق الممنوحة للأمة المسلمة
2025-04-04
مقدمة لحروب (آشور بنيبال)
2025-04-04
عصر «آشور بنيبال» 669–626 ق.م
2025-04-04
حروب «إسرحدون» التي شنها على بلاد العرب
2025-04-04

تجارة الرقيق الأسود
ص174-179
اسم المفعول
18-02-2015
المنافقون وقلّة الاستيعاب
8-10-2014
الزيوت الطيارة في النباتات Volatile oils
29-7-2022
نجم الدين بن محمد بن محمد العاملي ( ... ـ حياً 1011 هـ)
3-7-2016
الميرزا حسين ابن الميرزا علي ابن الميرزا محمد
18-6-2017


موضُوعُ النقد  
  
1724   01:36 مساءً   التاريخ: 23-3-2018
المؤلف : د. عبد الرسول الغفاري
الكتاب أو المصدر : النقد الأدبي بين النظرية والتطبيق
الجزء والصفحة : ص:28
القسم : الأدب الــعربــي / النقد / النقد القديم /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 26-7-2017 8724
التاريخ: 25-03-2015 4779
التاريخ: 26-7-2017 4912
التاريخ: 14-08-2015 3947

 

والنقد الادبي موضُوعُه الأول ومادَّته الرئيسة العمل الادبي.

أمّا العمل الأدبي فيعرّف بانه التعبير عن احاسيس الأديب، وما يخطر بباله مستعيناً بالتجربة الشعورية- الكامنة في النفس- وباللغة التي هي اداة التعبير لكل نتاج ادبي مستقل، والتي تنكشف فيه الانفعالات الوِجدانية لتصوير الحياة بمنظار دقيق بواسطة مصوّر فنّي ألهمه الله سبحانه حِسّاً مُرهفاً، ومنحه خيالاً خِصباً، وذوقاً سليماً، فالأدب يتناول الحياة وما فيها من صور بديعة وظواهر مرئية محسوسة، بل وربّما جَسَّد لنا الأديبُ مشاعِرَ وتخيّلاتِ امّة وصورها لنا بأحسن وجه وبأدب جميل رائع يأخذ بمجاميع قلوبنا، على ان المشاعر ليست هي صور مرئية ولا يمكن تجسيدها بصور ماديّة، غير ان الادب يستطيع خلق تلك الأُطر باسلوب فني بديع.

أما النقد فهو يتناول الأدب كنتاج صادر عن مشاعِرَ صادقة، وأحاسيسَ معيّنة تمتّع بها الأديب دون غيره من ابناء لحمته، وهكذا قد نشخص بعض الفوارق بين الأدب والنقد.

 

 

 

 

 

 





دلَّت كلمة (نقد) في المعجمات العربية على تمييز الدراهم وإخراج الزائف منها ، ولذلك شبه العرب الناقد بالصيرفي ؛ فكما يستطيع الصيرفي أن يميّز الدرهم الصحيح من الزائف كذلك يستطيع الناقد أن يميز النص الجيد من الرديء. وكان قدامة بن جعفر قد عرف النقد بأنه : ( علم تخليص جيد الشعر من رديئه ) . والنقد عند العرب صناعة وعلم لابد للناقد من التمكن من أدواته ؛ ولعل أول من أشار الى ذلك ابن سلَّام الجمحي عندما قال : (وللشعر صناعة يعرف أهل العلم بها كسائر أصناف العلم والصناعات ). وقد أوضح هذا المفهوم ابن رشيق القيرواني عندما قال : ( وقد يميّز الشعر من لا يقوله كالبزّاز يميز من الثياب ما لا ينسجه والصيرفي من الدنانير مالم يسبكه ولا ضَرَبه ) .


جاء في معجمات العربية دلالات عدة لكلمة ( عروُض ) .منها الطريق في عرض الجبل ، والناقة التي لم تروَّض ، وحاجز في الخيمة يعترض بين منزل الرجال ومنزل النساء، وقد وردت معان غير ما ذكرت في لغة هذه الكلمة ومشتقاتها . وإن أقرب التفسيرات لمصطلح (العروض) ما اعتمد قول الخليل نفسه : ( والعرُوض عروض الشعر لأن الشعر يعرض عليه ويجمع أعاريض وهو فواصل الأنصاف والعروض تؤنث والتذكير جائز ) .
وقد وضع الخليل بن أحمد الفراهيدي للبيت الشعري خمسة عشر بحراً هي : (الطويل ، والبسيط ، والكامل ، والمديد ، والمضارع ، والمجتث ، والهزج ، والرجز ، والرمل ، والوافر ، والمقتضب ، والمنسرح ، والسريع ، والخفيف ، والمتقارب) . وتدارك الأخفش فيما بعد بحر (المتدارك) لتتم بذلك ستة عشر بحراً .


الحديث في السيّر والتراجم يتناول جانباً من الأدب العربي عامراً بالحياة، نابضاً بالقوة، وإن هذا اللون من الدراسة يصل أدبنا بتاريخ الحضارة العربية، وتيارات الفكر العربية والنفسية العربية، لأنه صورة للتجربة الصادقة الحية التي أخذنا نتلمس مظاهرها المختلفة في أدبنا عامة، وإننا من خلال تناول سيّر وتراجم الأدباء والشعراء والكتّاب نحاول أن ننفذ إلى جانب من تلك التجربة الحية، ونضع مفهوماً أوسع لمهمة الأدب؛ ذلك لأن الأشخاص الذين يصلوننا بأنفسهم وتجاربهم هم الذين ينيرون أمامنا الماضي والمستقبل.