أقرأ أيضاً
التاريخ: 1-9-2016
![]()
التاريخ: 31-8-2016
![]()
التاريخ: 31-8-2016
![]()
التاريخ: 1-9-2016
![]() |
الظاهر أن مفاده الردع عن العمل قبال البعث إليه في الأمر. وهذا العنوان مثل عنوان البعث في الأمر، منتزع عن مرحلة ابراز المولى بغضه للعمل بإنشائه بقصد صلاحيته لدعوة المكلف إلى تركه في طرف تطبيق كبراه على المحل فيردع نفسه عنه بلا أخذ الدعوة الفعلية ولا الرادعية كذلك في مضمون الخطاب أيضا: إذ هذه كلها من شؤون تطبيق العبد الكبريات على المورد كما أسلفناه في باب الأمر.
وحيث عرفت أن مفاد النهي هو الردع عن العمل فكان النهي مثل الأمر متعلقا بالعنوان الحاكي عن الوجود لا بنفسه. وحينئذ الامتياز بين هيئة النهي والأمر إنما يكون بتمام المفاد لا ببعضه كما توهم بخيال أن مفاد النهي هو طلب الترك قبال الأمر الذي مفاده طلب وجود الفعل فأخذ الوجود في مدلول هيئة الأمر قبال أخذ الترك في مدلول هيئة النهي مع جعل المتعلق لهما نفس الماهية عارية عن الوجود والعدم إذ حينئذ يكون الامتياز بين الهيئتين بجزء من مدلولهما مع اشتراكهما في دلالتهما على الطلب المتعلق بوجود الماهية أو عدمه.
وتوضيح الفساد: أن من المعلوم أن العنوان المأخوذ في مادة الهيئتين إنما اخذ بنحو الحكاية عن الخارج بلا التفات إلى ذهنيته وفي هذه الحكاية لا يرى منه إلا الوجود كما هو الشأن في الاخبارات أيضا فاستفادة الوجود من حكاية المادة جهة مشتركة بين الأمر والنهي فلا يبقى فارق بينهما إلا من حيث البعث إليه أو الزجر عنه وهما مأخوذان في هيئتهما ليس إلا، بلا أخذ وجود أو عدم في مفاد الهيئة [الذي] هو من المعاني الحرفية كما هو الظاهر وجدانا. ثم ان ظاهر اطلاق المادة في طي الأمر لديهم كون المطلوب صرف وجود الشيء الساقط بأول وجوده، كما أن بناءهم على استفادة الدوام في النهي بنحو لا يسقط النهي بأول وجوده.
وحينئذ ربما يتولد في المقام اشكال وهو أن طبع اطلاق المادة ان اقتضى كون المتعلق صرف وجود الطبيعة فلازمه سقوط الأمر والنهي المتعلق بها بأول وجوده أيضا، وان اقتضى كون المتعلق الطبيعة السارية فلازمه عدم سقوط الأمر كذلك بأول وجوده أيضا فما الفارق بينهما؟. وقد يتوهم الفرق بينهما من جهة القرينة النوعية على الدوام في النهي دون الأمر. وفيه أنه كلام ظاهري إذ ليس نظرهم في استفادة الدوام من النهي أيضا إلى غير طبع اطلاق المادة.
والتحقيق أن يقال... : ان مرجع الاطلاق الذي هو نتيجة مقدمات الحكمة ليس إلا إلى جعل الطبيعة المهملة المحفوظة في ضمن جميع صور الماهية من المقيدة والعارية عن القيد وغيرهما تمام الموضوع للهيئة مثلا، ومن المعلوم ان طبع تماميته للموضوع تحقق تمامه بأول وجوده ولازمه سقوط الأمر المقصود منه الوجود بذلك إذ لا قصور في تماميته لموضوع أمره.
وأما في النهي حيث كان المقصود الأصلي إعدامه فطبع اطلاق المهية المهملة يقتضي عدم صدق الإعدام عليها إلا بإعدام جميع افرادها حتى المتعاقبة منها إذ بوجودها ولو بعد وجوده يصدق أيضا وجود الطبيعة المهملة فلا مجال لإعدامها الا بترك ذلك أيضا. وحينئذ هذه الجهة من الفرق بين الأمر والنهي إنما جاء من ناحية اختلافهما في المقتضي بالفتح لا من ناحية طبع اطلاق المادة. نعم هذا الاشكال انما يتسجل على مسلك من تخيل أن نتيجة مقدمات الحكمة مطلوبية الطبيعة الصرفة قبال المقيدة الذي هو مسمى باللابشرط القسمي، إذ حينئذ كان مجال الاشكال السابق في النواهي باقيا، إذ الطبيعة الصرفة إذا [تحققت] لا يتصور [لها] تكرر وجود لان صرف الشيء غير قابل للتكرر بنحو التعاقب فمهما تحقق في الخارج يسقط النهي عنه ولا يكاد يبقى في ثاني الوجود، لعدم انطباق الصرف عليه كما هو ظاهر. وأما بناء على ما ذكرنا من أن نتيجة المقدمات ليس إلا جعل الماهية المهملة الجامعة للمطلقة والمخلوطة تمام الموضوع فلا يكاد مجال للإشكال المزبور, إذ حينئذ منشأ الفرق بين الأمر والنهي اختلافهما في كيفية الاقتضاء إذ الأمر يقتضي وجود الماهية وبديهي أن وجود الماهية الجامعة المحفوظة في ضمن المجردة والمخلوطة بتمامه يتحقق بأول وجوده فلا يبقى حينئذ مجال لاقتضاء الأمر شيئا. كما أن النهي يقتضي عدم هذا الجامع بين المجردة والمخلوطة ولا يكاد يتحقق إلا بعدم تمام الأفراد حتى الأفراد المتعاقبة التدريجية ولو من جهة كونها أحد مصاديقها وذلك عمدة الفارق بين الأمر والنهي مع فرض اتحادهما في كيفية الاطلاق وما هو نتيجة مقدمات الحكمة كما لا يخفى وتوضيح المقام بأزيد من ذلك موكول إلى محله إن شاء الله تعالى.
ثم لا يخفى أن طبع النهي لما كان الردع عن الوجود فطبع الاطلاق كما يقتضي الدوام بنحو شرحناه كذلك يقتضي الفورية إذ لازم إعدام الطبيعة من حين الإنشاء عدم وجوده من حين النهي. وبذلك أيضا يفرق النواهي عن الأوامر بعدم اقتضائها في الأمر فورية ولا [تراخيا] ولا الإدامة ايضا بخلافه في النواهي فإنه يقتضي بالأخرة الإدامة والفورية كما لا يخفى والله العالم.
|
|
"إنقاص الوزن".. مشروب تقليدي قد يتفوق على حقن "أوزيمبيك"
|
|
|
|
|
الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|