أقرأ أيضاً
التاريخ: 26-06-2015
![]()
التاريخ: 21-06-2015
![]()
التاريخ: 6-9-2016
![]()
التاريخ: 10-04-2015
![]() |
هو أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن عبد الرحمن بن الحكم، و اسم أمّه بهار. كان مولده في نصف ربيع الآخر من سنة ٢٢٩(١٢/١١/843 م) .
بويع عبد اللّه في نصف صفر من سنة 275(٢٩/4/٨٨٨ م) ، و الأندلس في أحلك أيّامها لكثرة الفتن، فلقد بلغت فتنة ابن حفصون في عهده ذروة اشتدادها. و كان أنصار ابن حفصون يصلون في غاراتهم إلى أحواز قرطبة. و كذلك استبدّ بنو حجّاج و بنو خلدون بمنطقتي إشبيلية و قرمونة كما استبدّ آل تجيب بسرقسطة و ما حولها (في الشّمال) و بنو ذي النون بطليطلة.
و في أيّامه نبعت الدولة الفاطمية في القيروان، و كانت دولة مناوئة للأمويّين في الأندلس.
و كثرت غارات الإسبان على أطراف البلاد فقام الأمير عبد اللّه بغزوات كثيرة إلى بلاد الإسبان، و لكنّ هذه الغزوات كانت ضعيفة الأثر.
و كان أشدّ ما لقيه الأمير عبد اللّه فساد قلوب إخوته و أبنائه عليه حتّى بلغت الجرأة بهم إلى أن تآمروا عليه. فلمّا عرف ذلك قتل نفرا منهم. ثمّ لم يجد الأمير عبد اللّه أحدا من إخوته و أبنائه الباقين يصلح للإمارة فبايع بالإمارة لحفيده عبد الرحمن ابن محمّد المقتول (الذي أصبح الخليفة عبد الرحمن الناصر) .
و كانت وفاة الأمير عبد اللّه في مستهلّ ربيع الأول من سنة ٣٠٠(16/١٠/ ٩١٢ م) .
كان الأمير عبد اللّه بن محمّد شاعرا مطبوعا له أشعار حسان في الغزل و الزهد و شيء من التوقيع و الرسائل.
المختار من آثاره:
- قال الأمير عبد اللّه بن محمّد في صباه يتغزّل:
ويلي على شادن كحيلٍ... في مثله يخلع العذارُ (1)
كأنّما وجنتاه وردٌ... خالطه النّور و البهار (2)
قضيب بان إذا تثنّى... يدير طرفا به احورار (3)
فصفو ودّي عليه وقفٌ... ما اطّرد الليل و النهار (4)
- و قال في الغزل أيضا:
يا مهجة المشتاق، ما أوجعك... و يا أسير الحبّ، ما أخشعك (5)
و يا رسول العين من لحظها... بالردّ و التبليغ ما أسرعك
تذهب بالسرّ و تأتي به... في مجلس يخفى على من معك
كم حاجة أنجزت إبرازها... تبارك الرحمن، ما أطوعك
- و له في الزهد:
يا من يراوغه الأجل... حتى مَ يلهيك الأملْ (6)
حتى مَ لا تخشى الردى... و كأنه بك قد نزل (7)
أغفلت عن طلب النجا... ة، و لا نجاة لمن غفل
هيهات تشغلك المنى... و لم يدوم بك الشغل (8)
فكأنّ يومك لم يكن... و كأنّ نعيك لم يزل (9)
- و أذنب بعض موالي الأمير عبد اللّه يوما فقال له الأمير عبد اللّه (ابن عذاري 2:154) : إنّ مخايل الأمور لتدلّ على خلاف قولك و تنبئ عن باطل تنصّلك (10). و لو أقررت بذنبك و استغفرت لجرمك لكان أجمل بك و أسدل لستر العفو عليك (11).
فقال له المذنب: قد اشتمل الذنب عليّ و حاق الخطأ بي(12). و إنّما أنا بشر، و ما يقوم لي عذر.
فردّ عليه الأمير عبد اللّه: مهلا عليك، رويدا بك. تقدّمت لك خدمة و تأخّرت لك توبة، و ما للذنب بينهما مدخل. و قد وسعك الغفران(13) .
- و أملى الأمير عبد اللّه (على بعض كتّابه) كتابا إلى بعض عمّاله:
أما بعد، فلو كان نظرك فيما خصصناك به و اهتبالك به على حسب مواترتك (14) بالكتب و اشتغالك بذلك عن مهمّ أمرك لكنت من أحسن رجالنا عناء (15) و أتمّهم نظرا و أفضلهم حزما. فأقلل من الكتب فيما لا وجه له و لا نفع فيه، و اصرف همّتك و فكرتك و عنايتك إلى ما يبدو فيه اكتفاؤك و يظهر فيه غناؤك (16) ، إن شاء اللّه.
______________________
١) الشادن: الغزال الصغير. الكحيل: الذي تكثف رموش عينيه فتبدو أطراف جفونه سودا.
٢) النور (بفتح النون) الزهر الأبيض. البهار: الزهر الأصفر.
٣) البان شجر أغصانه شديدة الاستمامة و الطول. تثنّى: تمايل. الاحورار أو الحور أن يكون بياض العين شديد البياض و سوادها شديد السواد.
4) اطّرد: تتابع و استمرّ.
5) المهجة: دم القلب، القلب. ما أخشعك: ما أكثر خضوعك و طاعتك للمحبوب.
6) راوغه: داوره، يبدو مبتعدا عنك، يقترب و بالعكس.
7) الردى: الموت. و كأنه قد نزل: سينزل عمّا قريب جدّا.
8) إنّ الأماني الكاذبة تنسيك الموت، فلما ذا يدوم اشتغالك بالأماني الكاذبة؟ الشغل (بفتح ففتح أو بضم فضم).
9) كأنّ اليوم الذي أنت فيه (أنت حيّ فيه) لم يأت، و كأنّك لا تزال مهدّدا بالموت.
10) مخايل (جمع مخيلة بفتح الميم و كسر الخاء) : دلائل، علامات. تنصّل من الذنب: أظهر أنّه بريء منه
11) الجرم: الذنب الكبير. أجمل بك: أليق بك و أحسن لك. أسدل (فعل تفضيل)
(12) حاق: أحاط .
(13) تقدّمت لك خدمة (اهتمام بأمورنا) و تأخرت لك توبة (لقد تبت أخيرا) : قد وسعك الغفران: غفرنا لك.
14) لو كان اهتمامك بما جعلنا الأمر فيه لك وحدك و اهتبالك (إسراعك) في تنفيذه على حسب (بمقدار) مواترتك (متابعتك، موالاتك، إكثارك) من الكتب (الرسائل إلينا) . . .
15) العناء (بالعين المهملة) : تعب، اهتمام.
16) الغناء (بفتح الغين) : النفع.
![]() |
|
دلَّت كلمة (نقد) في المعجمات العربية على تمييز الدراهم وإخراج الزائف منها ، ولذلك شبه العرب الناقد بالصيرفي ؛ فكما يستطيع الصيرفي أن يميّز الدرهم الصحيح من الزائف كذلك يستطيع الناقد أن يميز النص الجيد من الرديء. وكان قدامة بن جعفر قد عرف النقد بأنه : ( علم تخليص جيد الشعر من رديئه ) . والنقد عند العرب صناعة وعلم لابد للناقد من التمكن من أدواته ؛ ولعل أول من أشار الى ذلك ابن سلَّام الجمحي عندما قال : (وللشعر صناعة يعرف أهل العلم بها كسائر أصناف العلم والصناعات ). وقد أوضح هذا المفهوم ابن رشيق القيرواني عندما قال : ( وقد يميّز الشعر من لا يقوله كالبزّاز يميز من الثياب ما لا ينسجه والصيرفي من الدنانير مالم يسبكه ولا ضَرَبه ) . |
![]() |
|
جاء في معجمات العربية دلالات عدة لكلمة ( عروُض ) .منها الطريق في عرض الجبل ، والناقة التي لم تروَّض ، وحاجز في الخيمة يعترض بين منزل الرجال ومنزل النساء، وقد وردت معان غير ما ذكرت في لغة هذه الكلمة ومشتقاتها . وإن أقرب التفسيرات لمصطلح (العروض) ما اعتمد قول الخليل نفسه : ( والعرُوض عروض الشعر لأن الشعر يعرض عليه ويجمع أعاريض وهو فواصل الأنصاف والعروض تؤنث والتذكير جائز ) . وقد وضع الخليل بن أحمد الفراهيدي للبيت الشعري خمسة عشر بحراً هي : (الطويل ، والبسيط ، والكامل ، والمديد ، والمضارع ، والمجتث ، والهزج ، والرجز ، والرمل ، والوافر ، والمقتضب ، والمنسرح ، والسريع ، والخفيف ، والمتقارب) . وتدارك الأخفش فيما بعد بحر (المتدارك) لتتم بذلك ستة عشر بحراً . |
![]() |
|
الحديث في السيّر والتراجم يتناول جانباً من الأدب العربي عامراً بالحياة، نابضاً بالقوة، وإن هذا اللون من الدراسة يصل أدبنا بتاريخ الحضارة العربية، وتيارات الفكر العربية والنفسية العربية، لأنه صورة للتجربة الصادقة الحية التي أخذنا نتلمس مظاهرها المختلفة في أدبنا عامة، وإننا من خلال تناول سيّر وتراجم الأدباء والشعراء والكتّاب نحاول أن ننفذ إلى جانب من تلك التجربة الحية، ونضع مفهوماً أوسع لمهمة الأدب؛ ذلك لأن الأشخاص الذين يصلوننا بأنفسهم وتجاربهم هم الذين ينيرون أمامنا الماضي والمستقبل. |
|
|
"إنقاص الوزن".. مشروب تقليدي قد يتفوق على حقن "أوزيمبيك"
|
|
|
|
|
الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|