المقومات البشرية لتقييم الوزن السياسي للدولة- التركيب الديموغرافي للسكان- توزيع السكان |
1223
02:05 صباحاً
التاريخ: 2023-03-01
|
أقرأ أيضاً
التاريخ: 10-1-2022
1805
التاريخ: 15-12-2021
2150
التاريخ: 13-5-2022
1590
التاريخ: 25-1-2021
1466
|
توزيع السكان:
يتوزع سكان العالم الذي قدر في منتصف عام ۱۹۷۲ بحوالي ٣٧٠٦ مليون نسمة بدرجات متفاوتة على سطح الأرض وذلك حسب الظروف السائدة فيها والتي تتدرج من الصحراء المقفرة التي لا تغذي أحداً إلى المناطق الصناعية والمراكز التجارية التي تضيق بمن فيها من السكان لدرجة انها تضطر إلى استيراد المواد الغذائية من قريب أو بعيد لإطعام هؤلاء السكان. وهذا التفاوت والاختلاف الكبير في توزيع سكان العالم على قارات المعمورة يتوضح من خلال الجدول التالي :
فنظرة إلى خريطة توزيع السكان في العالم رقم (7) تجعلنا نلاحظ ان 82% من سكان العالم إنما يعيشون في النصف الشمالي من الكرة الأرضية كما نلاحظ أن حوالي نصف سكان العالم يعيشون في إقليم بارز من الأقاليم الرئيسية لتجمع السكان في العالم وهو يتمثل في شرق آسيا وجنوب شرقيها وجنوبها بما في ذلك الهند والصين واليابان والجزر المحيطة بالمنطقة في حين ان لمساحة هذا الجزء لا تزيد عن 14% من مساحة اليابس .
أما المنطقة المزدحمة الأخرى فهي قارة أوروبا ( وخاصة في شمال غربيها إذ يسكنها حوالي 500 مليون نسمة على مساحة لا تزيد على 7% من مجموع الأرض والمنطقة الهامة والثالثة فهي شمال شرق أمريكا الشمالية في حين ان العالم الجديد برمته تتقارب مساحته من مساحة قارة آسيا إلا ان عدد سكانه لا يزيد على 25% من مجموع سكان هذه القارة.
وهناك عوامل عدة تؤثر في توزيع السكان على سطح الأرض أهمها العوامل الطبيعية كالمناخ أو المياه أو الثروات الطبيعية والعوامل البشرية كالتقدم الحضاري والتقني في المجال الحرفي مما أدى إلى التقدم في المجال الزراعي والصناعي الذي يتطلب أعداداً كبيرة من السكان وأخيراً العوامل التاريخية والسياسية.
وتبعاً لذلك فان الدول تختلف بعضها عن البعض الآخر من ناحية مراكز الثقل السكانية فيها ، حيث نجد أن بعض الدول تتميز بوجود مركز ثقل سكاني واحد فيها ، ويمثل هذا المركز الذي يوجد عادة حول العاصمة أو في اقليم إنتاجي هام ، النواة التي نمت حولها الدولة وكبرت حتى اتخذت شكلها الحالي.
أما النوع الآخر من الدول فينتشر بها مركزان للثقل السكاني أو أكثر وتمثل العاصمة أحد هذه المراكز في العادة وقد يلتحم المركزان بمرور الزمن وقد يبقيان منفصلين بمناطق صحراوية أو سلاسل جبلية. وبما ان هناك بعض العلاقات بين التوزيع الجغرافي للسكان بالدولة وقوتها السياسية لذلك كلما كان السكان ينتشرون بانتظام في جميع أرجاء الدولة ، مع وجود مركز ثقل واحد للسكان فيها يتمثل في مركز العاصمة كلما كان ذلك أفضل من الناحية السياسية وتفسيره يعود الى سهولة سيطرة الدولة على أجزاء بلادها, من هذا المركز (أو القلب) كما انها تتمتع بدرجة من الوحدة الداخلية أكثر من الدولة التي بها أكثر من قلب واحد, وليس من شك في أن تركز السكان في مناطق معينة من الدولة وكأن تكون في المدن الكبرى له خطورته على سلامة الدولة إذ تكون هدف لغارات طيران الأعداء وقواته مما يترك أثره في زعزعة الجبهة الداخلية وإشاعة الرعب فيها لذلك من وجهة النظر الستراتيجية يفضل انتشار السكان دون تركزه في مدن معينة.
وتعتبر المدن الكبيرة المصب النهائي لحركة الهجرة البشرية الداخلية نظراً لتوافر فرص العمل فيها بدرجة أكبر من غيرها من المدن . وينجم عن استقبال هذه المدن لتيار الهجرة المتدفقة تضخم في أحجامها ، واكتظاظ في سكانها ، وتزايد في متطلباتها من الخدمات مما يغري كثيراً من المهاجرين الجدد بالانتقال من المدن الصغيرة إليها وينعكس ذلك على تزايد حاجات سكانها للموارد الغذائية المستوردة من الخارج في أغلب الأحيان. وتلعب هجرة السكان من الأرياف إلى هذه المدن دوراً هاماً في خلق المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للدول في العالم ، تترك أثراً سلبياً واضحاً في قوة الدولة السياسية إذ تأخذ هذه المشاكل جزءاً كبيراً من جهود الدولة حيث تصرفها على حل المشاكل الناجمة عن الهجرة في حين ينبغي أن توجه هذه الجهود لبناء الدولة عسكرياً واقتصادياً تكنولوجياً مما يزيد في قوتها الذاتية بالنهاية.
|
|
تفوقت في الاختبار على الجميع.. فاكهة "خارقة" في عالم التغذية
|
|
|
|
|
أمين عام أوبك: النفط الخام والغاز الطبيعي "هبة من الله"
|
|
|
|
|
المجمع العلمي ينظّم ندوة حوارية حول مفهوم العولمة الرقمية في بابل
|
|
|