العوامل المؤثرة في نشأة المدن وتطورها- العوامل البشرية - العوامل البيئية |
![]() ![]() |
أقرأ أيضاً
التاريخ: 21-11-2019
![]()
التاريخ: 7-1-2023
![]()
التاريخ: 4-1-2023
![]()
التاريخ: 2-2-2016
![]() |
العوامل البيئية
ويعرف بالمعيار الإيكولوجي عند مدرسة شيكاغو الإيكولوجية التي نشأت في العشرينات من القرن الحالي، على أساس طريقة حياة السكان وارتباطها بطريقة بناء المستوطنة البشرية، وطبقا لهذا المعيار فإن المستوطنة الريفية ليست بشرة فقط يعيشون فيها ويمارسون وظائف معينة وأنشطة اقتصادية خاصة، لكنها بالإضافة إلى ذلك مجموعة من المنازل والطرقات والمباني العامة والمحلات توجد في بيئة معينة، وتعكس نمط الحياة الذي يسود فيها وعلاقتها بالإنسان ومستواه الحضاري.
ويرى أصحاب هذا الأساس أنه إذا لم نستطع أن نقرر ما إذا كانت إحدى المحلات العمرانية مدينة أم لا من تاريخها أو من إحصاء سكانها أو من وظيفتها الإدارية ومدى أهميتها ، فعلينا أن نعتمد على الظاهرة العمرانية والشكل التخطيطي ، ويسمي هذا الأساس الشكلي، وهو يعتمد على الملاحظة المباشرة، ومن وجهة نظر هذه المدرسة فإن المدينة أو القرية حقيقة مرئية في البيئة .
يؤثر التغير البيئي على أنماط التحضر والتغير الحضري في مستويات متعددة فنجده على المستوى العالمي فإن المدن هي المسئول الأول على انبعاثات الغازات الخطيرة المسببة للتغير البيئي ، كما أنها تنتج القدر الأكبر من القمامة ومخرجات المدينة وادي الخوف من تأثير التغير المناخي والبيئي إلى اتخاذ قرارات حضرية لحماية البيئة والمدن الساحلية من الغرق مثل بانجوك، وجاكرتا، وفينيسيا، كما أن الزلازل والبراكين لها تأثير مباشر على المدن ، ومثال ذلك ما حدث في مدينة المكسيك بعد زلزال سنة 1985، ولعل الكوارث الطبيعية والأعاصير التي حدثت على السواحل الجنوبية لولايتي تكساس ولويزيانا في الولايات المتحدة الأمريكية مثل إعصار كاترينا الذي أدى إلى وفاة أكثر من ألف شخص وتدمير مدن بأكملها وإعصار ريتا .
ومع كل فالأساس اللاندسكيبي ليس بالأساس الجامع المانع ، فهناك مدن محرومة من الشواهد الحضارية بالإضافة إلى أن هناك في بعض البيئات المتطورة حضارية نرى كثيرة من القرى تتمتع بمزايا تخطيط المدن الهندسية والمباني المنتظمة ، فالمظهر الحضري لأي مدينة في الحقيقة هو نتاج تفاعل العديد من مقومات شخصيته والتي جعلتها تظهر بذلك المظهر الذي يختلف في شكله وطبيعته عن مظهر القرية.
وعادة ما تتصف البيئة الريفية بالبساطة الشديدة وبسيادة المناظر الطبيعية البدائية ، وبالارتباط المباشر والقوي بالأرض ، في حين تخلو من المظاهر التي تميز البيئة الحضرية مثل دخان المصانع والزحام الشديد والتعقيد في الحركة والضوضاء والمناظر الجمالية التي تشير كلها إلى تقدم مستوى السكان.
كذلك تتميز المستوطنات الريفية بأنها من صنع الطبيعة بدرجة أكبر من البيئة المدنية التي تعتبر من صنع الإنسان إلى حد بعيد ، ففي المستوطنة الريفية يتكون اللاندسكيب من حقول واراضي غابية وشجرية ، وتقل المباني والشوارع والمصانع . ومع ذلك فإن معظم اللاندسكيب في المستوطنة الريفية معدل بواسطة الإنسان ، وإن لم يكن له دور كبير في وجوده أساسا إلى جانب ذلك تتميز المستوطنة الريفية بالارتباط الوثيق بالبيئة المجاورة بدرجة تفوق ارتباط البلدة أو المدينة ببيئتها المجاورة ، ولذلك فهي تعكس طبيعة الإقليم الذي توجد فيه والذي يتصف بقلة أهميته الصناعية والتجارية .
ويعتمد المعيار البيئي على الملاحظة المباشرة فعندما تدخل مستوطنة ريفية تلاحظ أنها تختلف في شكلها ومظهرها الخارجي عن المدينة، فهي تفتقر إلى التنظيم المكاني والتركيب الداخلي المميز للمدينة، كما تفتقر إلى الميادين والساحات الواسعة، ويقل ارتفاع مبانيها عن مباني المدينة، كذلك تتصنف شوارعها بضيقها وقصرها، وتشرف مساكنها كلها تقريبا على الشوارع بعكس المدينة التي تشغل واجهات شوارعها المعارض والمؤسسات المختلفة، كما تفتقر المستوطنة الريفية إلى وسائل النقل الداخلي بخلاف المدينة التي تزجر بها، فضلا عن افتقارها أحيانا إلى وسائل النقل الخارجية التي تربطها بالمستوطنات المجاورة .
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
العتبة العباسية المقدسة تستعد لإطلاق الحفل المركزي لتخرج طلبة الجامعات العراقية
|
|
|