المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



الاهلية وتنازع القوانين  
  
374   12:35 صباحاً   التاريخ: 4 / 3 / 2021
المؤلف : حسن الهداوي
الكتاب أو المصدر : تنازع القوانين
الجزء والصفحة : ص 93-98
القسم : القانون / القانون الخاص / القانون الدولي الخاص /

من المسائل المهمة التي تدخل ضمن الاحوال الشخصية هي الأهلية والتي يجب اخضاعها للقانون الشخصي ، اي للقانون الأردني بالنسبة للأردنيين وقانون جنسية الأجنبي بالنسبة للأجانب .

والأهلية بمفهومها العام هي صلاحية الشخص لان تكون له حقوق وعليه واجبات وصلاحيته لاستعمال هذه الحقوق واداء هذه الواجبات . الاهلية سواء تعلقت بالروابط العائلية او بالروابط المدنية والتجارية يلزم اعطاء الاختصاص فيها القانون الجنسية، ذلك لأن القواعد المنظمة لها ما وضعت الا لضمان حماية الفرد ولا تتحقق هذه الحماية الا بإخضاع الاهلية لقانونه الشخصي المستمد من حاجاته وظروفه ، ولذلك تذهب غالبية القوانين الى اخضاعها لقانون الجنسية وهذا ما اخذ به كل من القانون المدني العراقي في المادة (68) والقانون المدني في

جمهورية مصر العربية في المادة 11/1 والقانون المدني السوري في المادة 12/1  والقانون المدني اللي في المادة 11/1 والقانون الكويتي في المادة 35 من قانون رقم 5 لسنة 1961 وهو ما استقر عليه العمل في لبنان (محكمة مختلطة 28/4/1938 و 31/12/1941 و 8/7/1936 ) واتبع كذلك في كل من سويسرا وفرنسا وإيطاليا والمانيا والبرازيل . وهذا ما تطرقت اليه الفقرة الأولى من المادة الثانية عشر من القانون المدني الاردني بقولها .

" يسري على الحالة المدنية للأشخاص واهليتهم قانون الدولة التي ينتمون اليها بجنسيتهم ........ .

وبنفس الاتجاه ذهبت الفقرة (2) من المادة 130من قانون التجارة الاردني رقم 12 لسنة 1966 أن أخضعت اهلية الشخص الملتزم بمقتضى سند السحب كقاعدة اساسية إلى قانون بلده اي الى قانون جنسيته بقولها :

يرجع في اهلية الشخص الملتزم بمقتضى سند السحب الى قانون بلده .......... وطبيعي أن العبرة بقانون جنسية الشخص وقت وجوب الحق او وقت إجراء التصرف القانوني . هذا اذا كان اختصاص قانون الجنسية يعتبر شاملا لأهلية الوجوب واهلية الأداء .

غير أن ما يقصد بالأهلية في النصوص الأنفة الذكر المادة (12) من القانون المدني الاردني ، المادة 130 من قانون التجارة هو اهلية الأداء والتي محورها التمييز اي صلاحية الشخص لأجراء التصرفات القانونية ، وقد اعطى الاختصاص فيها لقانون الجنسية . اما اهلية الوجوب فان الاختصاص فيها لا يخضع لقانون واحد، بل يختلف القانون بحسب الحق الذي يراد معرفة ما ذا كان الشخص يتمتع او لا يتمتع به . فحقه في الميراث مثلا يخضع لقانون المتوفي لا لقانونه وحقه في تملك العقار يخضع لقانون البلد الذي وجد فيه العقار لا لقانون جنسيته . وبعبارة أشمل ان اهلية الوجوب (اهلية الشخص لاكتساب الحقوق والالتزام بالواجبات) تخضع للقانون الذي تعينه قاعدة الاسناد المختصة .

ويخرج ايضا من اختصاص قانون الجنسية ويلحق بأهلية الوجوب عدم الأهلية الخاصة وهي التي محورها اوصاف خاصة في الشخص ككونه موظفا في المحكمة فيمنع من شراء الحقوق المتنازع عليها ، او انه طبيب فيمنع من تلقي تبرع من مريضه مرض الموت وكون المرأة متزوجة فتمنع في بعض القوانين ، من القيام ببعض التصرفات الا بأذن من زوجها . فهذا المنع يخضع للقانون الذي يحكم التصرف لا لقانون جنسية المرأة (1) .

ولا يدخل في اختصاص قانون الجنسية الأهلية الخاصة بالمسؤولية التقصيرية اذ تخضع للقانون المحلي (قانون البلد الذي تمت فيه الواقعة المنشأة للالتزام) .

وبذلك فان الاهلية المنصوص عليها في المادة (12) من القانون المدني وفي النصوص الأخرى السالف ذكرها تنصرف إلى أهلية الأداء فقط وهي التي أخضعها القانون الأردني لقانون الجنسية، وبمقتضى هذا القانون تحدد سن الرشد والحالة اللازمتين لكمال الأهلية .

اذ تشترط القوانين لكمال الأهلية بلوغ سن معينة ، سن الرشد، كالحادية والعشرين من العمر بالنسبة للكويتيين والخامسة والعشرين بالنسبة للمكسيكيين ، والثامنة عشرة بالنسبة للأردنيين وما دام المرء لم يدرك بعد السن المقررة في قانون جنسيته فيعتبر ناقص الأهلية ويرجع إلى قانون جنسيته لتحديد قدرته على اجراء تصرفات قانونية صحيحة .

وقد لا يكفي ادراك سن الرشد لكمال أهلية المرء فقد تتأثر أهليته بحالته ككونه ذكرا او انثى متزوجا أو اعزب ارملة او مطلقة وهذا ما سنأتي على بحثه عند دراسة روابط الأسرة ، وقد تكون اهليته غير كاملة ككونه مجنونا ، او معتوها او محجوره عليه او تحت الولاية حيث وضعت نظم خاصة لحمايته ، فالمادة ۱۷ من القانون المدني الخاصة بالولاية والوصاية والقوامة ، وغيرها من النظم الموضوعة الحماية المحجورين والغائبين يسري عليها قانون الدولة التي ينتمون اليها .

يتضح من هذا النص أن الاختصاص في حماية ناقص الاهلية قد اعطى لقانون الجنسية . أي لقانون من تجب حمايته. لان الغرض منها سد عجز غير كامل الأهلية من مباشرة التصرفات الارادية . ولذلك فمن المعقول أن القانون الذي يحكم الأهلية نفسه يكون مختصا(2)

وتقضي المادة 17 من القانون المدني الاردني بانه «يسري على المسائل الموضوعية الخاصة بالولاية والوصاية والقوامة وغيرها من النظم الموضوعة الحماية المحجورين والغائبين قانون الشخص الذي تجب حمايته».

فنرجع لهذا القانون لمعرفة نظام الحماية الذي يتفق وحالة من لم تكتمل اهليته وما اذا كان يخضع للولاية الشرعية أو الوصاية او القوامة . وبموجب هذا القانون يتم تعين من يصلح للقيام بالحماية وتحدد مدى سلطته في مباشرة التصرفات المختلفة ، والى قانون الجنسية يرجع في عزله وفي الحد من سلطته او وقفها وتقرير المكافأة اللازمة له . ويرجع الى هذا القانون لتحديد الجزاءات التي تترتب على عدم مراعاة القواعد التي يضعها لتنظيم اعمال فاقد الأهلية ، (البطلان عدم النفاذ ، تخفيض الالتزام) ويرجع اليه ايضا في تحديد المهلة اللازمة لإقامة الدعوى

اما المسائل الخاصة بالإجراءات اللازم اتباعها كتلك التي تتعلق بكيفية اقامة تقديم الحساب فيكون الاختصاص فيها للقانون الاردني لا لقانون جنسية من لم تكتمل اهليته ، وكذلك يخرج من اختصاص قانون عديم الاهلية ويعطي فيها الاختصاص لقانون موقع المال نظام الحقوق العينية المقرر لمصلحة عديم الاهلية؟ على عقارات الوصي او القيم (3) .

وقد ترد عوارض قضائية تؤثر على الاهلية كالحكم القضائي ، غير أن عدم الأهلية هذا لا يؤخذ به بصورة مطلقة حتى لو كان قد صدر وفقا لقانون الدولة التي ينتمي اليها الشخص بجنسيته . بل يجب التمييز بين الحكم المدني والحكم الجزائي وبالشكل الآتي :

ان كان عدم الأهلية قد تقرر بحكم قضائي مدني صادر من محكمة أجنبية فلا يمكن الأخذ به الا اذا كان مستوفيا للشروط اللازمة لتنفيذ الأحكام الأجنبية في البلد الذي يراد التمسك به .

وإذا كان عدم الاهلية قد صدر كعقوبة جنائية أو سياسية فالعقوبة محلية ، ولا يجد هذا الحكم مجالا للتنفيذ خارج حدود البلد الذي صدر فيه (4).

وقد ترد على قاعدة اعطاء الاختصاص في الأهلية لقانون الجنسية استثناءات تخرج الاختصاص من هذا القانون وتوليه القانون آخر .

الاستثناءات :

لا تجد قاعدة خضوع الاهلية لقانون الجنسية تطبيقا لها كلما وجد نص في قانون خاص يقضي بخلاف ذلك . وقد وردت نصوص خاصة اخضعت الأهلية فيها القانون أخر غير قانون الجنسية كالفقرة (و) من المادة الثامنة من قانون الجنسية رقم 6 لسنة 1954 التي جعلت سن الرشد الوارد في هذا القانون تحدد الأردنيين والأجانب على حد سواء . طبقا لأحكام هذا القانون بثماني عشر سنة .

وكذلك الفقرة (2) من المادة 130 من قانون التجارة رقم 12 لسنة 1966 ان اعتبرت الالتزام بموجب سند السحب صحيحا ، اذا وقع من شخص ناقص الأهلية، طبقا لقانون بلده ، في بلد يعتبره تشريعها كامل الأهلية . وهذا يعني إن كمال الاهلية يحدد بمقتضى قانون البلد الذي وقع فيه سند السحب لا بمقتضى قانون الجنسية (5) .

وتخضع قوانين بعض الدول الاهلية اللازمة لمباشرة التجارة لقانون الدولة التي يتخذ فيها الشخص مقر نشاطه التجاري لتكفل بهذا حماية الأغيار الذين يتعاملون معه. وقد نهج هذا النهج قانون التجارة الأردني في المادة (15) فهي قد احالت  حكم الاهلية إلى القانون المدني فيما يتعلق باكتساب صفة التاجر في الأردن(6). وكما نعلم أن القانون المدني يضم نوعين من القواعد قواعد اسناد تعطى الاختصاص في الأهلية إلى قانون الجنسية وقواعد موضوعة خاصة بالوطنيين وما تقصده المادة (15) - في رأينا - هو العمل بالقواعد الموضوعية للقانون المدني والتي تحدد سن الرشد بثمانية عشرة سنة . ويسري مضمون هذا الحكم على الاجنبي التاجر في الأردن شأنه شأن الوطني . كاستثناء من القاعدة التي تعطي الاختصاص في الأهلية لقانون الجنسية .

____________

1- راجع دكتور منصور مصطفى منصور ، تنازع القوانين 1959 ، ص 250، عز الدين عبد الله ، القانون الدولي الخاص، الطبعة السابعة ص233 . فلو كفلت امرأة أجنبية شخصا في الاردن وقدمت عقارة لها في الأردن ، رهنا لهذه الكفالة ، فالكفالة صحيحة حتى لو كان قانون جنسيتها يمنعها من هذا التصرف لان القانون الاردني وهو المختص لايمنعها من اجراء هذا التصرف .

2- راجع د. عز الدين عبد الله - القانون الدولي الخاص - الطبعة السابعة ، 1972 ص 241. د. منصور مصطفى منصور المذكور ص258 . د. جابر جاد ، تنازع القوانين ، 1961 ص 239 .

3- هذا النظام يجهله القانون الاردني وهو مقرر في القانون الفرنسي والقوانين الأوروبية ، راجع Bati ffol 1959 ص476 .

4- دكتور عز الدين عبد الله ، القانون الدولي الخاص لسنة 1972 ص277.

5- مذكرات الدكتور عزيز العكيلي - الأوراق التجارية في الاردن ، ص36 وما بعدها .

6-  دكتور محمد حسن اسماعيل - القانون التجاري الأردني 1958ص132 ..

 




هو قانون متميز يطبق على الاشخاص الخاصة التي ترتبط بينهما علاقات ذات طابع دولي فالقانون الدولي الخاص هو قانون متميز ،وتميزه ينبع من أنه لا يعالج سوى المشاكل المترتبة على الطابع الدولي لتلك العلاقة تاركا تنظيمها الموضوعي لأحد الدول التي ترتبط بها وهو قانون يطبق على الاشخاص الخاصة ،وهذا ما يميزه عن القانون الدولي العام الذي يطبق على الدول والمنظمات الدولية. وهؤلاء الاشخاص يرتبطون فيما بينهم بعلاقة ذات طابع دولي . والعلاقة ذات الطابع الدولي هي العلاقة التي ترتبط من خلال عناصرها بأكثر من دولة ،وبالتالي بأكثر من نظام قانوني .فعلى سبيل المثال عقد الزواج المبرم بين عراقي وفرنسية هو علاقة ذات طابع دولي لأنها ترتبط بالعراق عن طريق جنسية الزوج، وبدولة فرنسا عن طريق جنسية الزوجة.





هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم كيفية مباشرة السلطة التنفيذية في الدولة لوظيفتها الادارية وهو ينظم العديد من المسائل كتشكيل الجهاز الاداري للدولة (الوزارات والمصالح الحكومية) وينظم علاقة الحكومة المركزية بالإدارات والهيآت الاقليمية (كالمحافظات والمجالس البلدية) كما انه يبين كيفية الفصل في المنازعات التي تنشأ بين الدولة وبين الافراد وجهة القضاء التي تختص بها .



وهو مجموعة القواعد القانونية التي تتضمن تعريف الأفعال المجرّمة وتقسيمها لمخالفات وجنح وجرائم ووضع العقوبات المفروضة على الأفراد في حال مخالفتهم للقوانين والأنظمة والأخلاق والآداب العامة. ويتبع هذا القانون قانون الإجراءات الجزائية الذي ينظم كيفية البدء بالدعوى العامة وطرق التحقيق الشُرطي والقضائي لمعرفة الجناة واتهامهم وضمان حقوق الدفاع عن المتهمين بكل مراحل التحقيق والحكم , وينقسم الى قسمين عام وخاص .
القسم العام يتناول تحديد الاركان العامة للجريمة وتقسيماتها الى جنايات وجنح ومخالفات وكما يتناول العقوبة وكيفية توقيعها وحالات تعددها وسقوطها والتخفيف او الاعفاء منها . القسم الخاص يتناول كل جريمة على حدة مبيناً العقاب المقرر لها .






معهدُ القرآن الكريم: بغداد تحتضن (30) ختمةً قرآنيّة رمضانيّة بكرخها ورصافتها
دعوةٌ للباحثين والمختصّين للمشاركة في مشروع (جوهر الغرب)
العتبةُ العبّاسية المقدّسة تعقد مجلسها الرمضانيّ السنويّ
قسمُ الدّراسات القرآنيّة يقيم ندوةً حول أدوات فهم النصّ القرآنيّ