المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



زد من درجة السخونة  
  
184   03:00 مساءً   التاريخ: 23 / 9 / 2020
المؤلف : د. ريتشارد كارلسون و د. كريستين كارلسون
الكتاب أو المصدر : لا تهتم بصغائر الامور في العلاقات الزوجية
الجزء والصفحة : ص21-24
القسم : الاسرة و المجتمع / الحياة الاسرية / الزوج و الزوجة /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 9 / 1 / 2018 434
التاريخ: 21 / 3 / 2018 460
التاريخ: 1 / 9 / 2020 114
التاريخ: 28 / 4 / 2017 583

من الناحية النظرية حينما تشعر ببرودة شديدة داخل منزلك فهناك طريقتان أساسيتان ستتبعها لكي تزيد من درجة الحرارة. الطريقة الاولى ان تقوم بإغلاق كافة نوافذ الهواء ؛ حيث ستتفقد ارجاء المنزل لتتأكد من انه قد تم غلق كل النوافذ بإحكام ، كما انك ستتأكد من وضع عازل في السقف ومن غلق كل الشقوق الموجودة في الحوائط وحول اطراف الابواب وهلم جرا. وبهذا يمكنك ان تمنع دخول الهواء البارد الذي يأتي من الخارج. اما الطريقة الاخرى فهي طريقة مباشرة أكثر من الاولى، كما انها أسرع تأثيرا منها وتتمثل في رفع درجة الحرارة. والنتيجة ستكون عظيمة اذ لا يزيد عن دقائق قليلة سيعم منزلك الحرارة والدفء بغض النظر عن وجود اي شقوق صغيرة.

ويمكنك بسهولة ان تشبه علاقتك الزوجية بهذا الموقف فبإمكانك ان تسعى الى خلق جو من الدفء والتقارب من خلال اصلاح كل ما من شانه ان يعكر صفو علاقتك بشريك حياتك. ومن المنطلق النظري فعندما يكون بمقدورك ان تصلح جميع نقاط الخلاف وتقوم كل العيوب فسوف تتمتع بعلاقة زوجية مليئة بالحب والدفء.

ولكن الامر هنا مثله مثل تدفئة المنزل. فاذا اردت طريقة مباشرة وأكثر فاعلية لخلق جو من الدفء والتقارب مع شريك حياتك فعليك ان تزيد من درجة حرارة العلاقة. ومن الناحية العملية فان هذا يعني ان ترفع معدل دفء العلاقة قد يخطر ببالك ، كما يعني ان تصبح اكثر عطفا ونبلا وان تكثر من مدح شريكك. ورفع درجة حرارة العلاقة يعني ايضا ان تقلل من نقدك لشريكك وعنادك له والا تبالغ في وضع نفسك موضع القاضي الذي يحكم على سلوكه ، كما يعني ان تتجنب التوتر وتلتزم الصمت والتسامح ، وان تبدأ في استخدام التواصل بالأعين بشكل اكبر وتتبنى مهارات استماع افضل. ورفع درجة حرارة العلاقة يتطلب ان نقدم اللطف في المعاملة ولو كان ذلك على حساب التزام الصواب، وان تقدم احتياجات شريكك على احتياجاتك، كما يعني هذا ايضا ان تقول ما كنت تقوله عندما قابلت شريكك للمرة الاولى وان تفعل ما كنت تفعله وقتئذ. وباختصار عليك ان تفعل كل ما من شانه ان يرتبط بسلوك المتحابين. فاذا رفعت من درجة حرارة العلاقة بهذه الطريقة فستنمو علاقتك وتزدهر على الرغم من وجود بعض العيوب الصغيرة. وفي الحقيقة فان دفء العلاقة كفيل بالتغلب على كل العيوب والاخطاء دون مزيد من الجهد والعناية.

وعلى الرغم من وضوح هذه الطريقة (عندما تجلس وتتفكر جيدا فيها) فقلما نجد من يستخدمها. وفي الغالب يتم اتباع الطريقة الاخرى الا وهي اصلاح العيوب والاخطاء. وكثيرا ما نسمع من يقول (لا يمكنني ان ادفع درجة حرارة العلاقة حتى تتوفر شروط معينة وحتى يبدا شريكي بالتغيير) ، ولكن المشكلة ان نوع التغيير الذي تريده مستحيل الحدوث في ظل عدم وجود دفء كاف في العلاقة. وانت بذلك كمن يضع العربة امام الحصان.

وهذه احدى الزوجات تدعى كيتلين كانت تشعر بإحباط ومرارة بسبب انعدام الحماسة من زوجها منذ فصله من العمل. وقد اخبرتني قائلة (انني مستاءة من كسله، فكل ما يفعله ان يقوم من مكان في المنزل ليجلس في اخر ، بل انه حتى لا يحاول البحث عن عمل) ، بل ذهبت الى ما هو ابعد من هذا حيث اخبرتني قائلة انها لا تنوي اظهار اي حب له حتى يساعدني اخراجه من ازمته .

وما كان مني الا ان عرفتها بمفهوم رفع درجة الحرارة. وبعد مجهود اتفقت ان الفكرة من ناحية المبدأ تبدو فكرة جيدة. وبناءً على هذا قامت كيتلين بأجراء تغيير بسيط وتهاونت بعض الشيء في موقفها ، وكما تقول هي انها توقفت عن الضغط عليه ، وعمدت الى الجلوس بالقرب منه اثناء مشاهدتهما للتلفاز ، كما خففت من وطأة الامر. والى جانب هذا بدأت تتصرف مع زوجها كصديق يهمه أمر صديقه .

وقد اخبرتني بعد ذلك بحدوث تغييرات كبيرة في سلوك فريد وفي علاقتهما معا: حيث بدأت ترتفع الروح المعنوية لفريد وعادت اليه روحه المرحة، كما أصبح فريد يفصح عما بداخله ويشرك الاخرين في مشاعره. ونتيجة لهذا كان بمقدور كيتلين ان ترى جانبا من فريد لم تره من قبل وهو جانب شديد الحساسية.

وخلال فترة ليست بالطويلة استطاع فريد ان يقف على رجليه مرة اخرى واصبحت علاقته بزوجته اقوى مما كانت عليه عندما تم فصله.

ومثل هذا التأثير ينطبق على اي علاقة مهما كانت ظروفها والتحديات التي تواجهها ، لم اجد حتى الان ما يشير ان التزام قدر اكبر من الود مع شريك الحياة فكرة لا تستحق النظر. والان عليك ان تجرب إذا ما كان بإمكانك التفكير في بعض الطرق التي تستطيع من خلالها رفع درجة حرارة العلاقة، فاذا فعلت فسيعود هذا عليك بالنفع والسعادة.




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.






مركزُ تُراثِ البَصرةِ عَطاءٌ مستمرٌ في التعريف بتراث مَدينةٍ عَريقةٍ
ضمن مُلتقى السيرة النبويّة: ندوةٌ إلكترونيّة حول (جَدَليّة جَمْعِ القرآنِ الكريمِ.. قِرَاءةٌ تَاريخيّة)
إطلاقُ برنامج براعم الكفيل الإلكترونيّ بنسخته الثالثة
إزاحةُ الستار عن شبّاك العبد الصالح أثيب اليمانيّ المعروف بـ(صافي صفا) -رضي الله عنه-