أقرأ أيضاً
التاريخ: 2024-06-06
![]()
التاريخ: 31-10-2020
![]()
التاريخ: 1-9-2020
![]()
التاريخ: 9-1-2018
![]() |
لماذا اعتبر الزواج أمراً مقدساً وعبادياً في الإسلام. مع أنه من اللذات والأمور الشهوانية؟ إن أحد الأسباب هو أن الزواج الخطوة الأولى التي يخطوها الإنسان للخروج من عبودية النفس وحبها إلى حب الآخرين. فإلى مرحلة ما قبل الزواج، كانت (الأنا) واحدة، وكان كل شيء لهذه الأنا. فأول مرحلة يحطم فيها هذا الحصار هي الزواج، فيستقر موجود آخر إلى جانب هذه الأنا. فيعمل الإنسان ويتعب ويخدم ليس (للأنا) بل لذلك الموجود الآخر. وبعد أن يكون له أطفال، لتصبح (هي) و"هم" وقد يكثر الأطفال بحيث تنسى ـ الأنا ـ تدريجياً.
وكل شيء يصبح "هي" و"هم". وهذه هي الخطوات الأولى التي يخرج بها الإنسان من حالة الأنانية والعجب إلى حب الآخرين.
واثبتت التجارب القطعية أن أغلب الأفراد المنزهين الذين لم يتزوجوا بقصد التفرغ لإصلاح أنفسهم. ندموا في آخر عمرهم وقالوا للآخرين: اننا فعلنا ذلك فلا تفعلوه أنتم. وبما أنهم كانوا علماء عارفين وكان أغلبهم من الفلاسفة والحكماء، فقد وجدت فيهم في السنين المتأخرة من أعمارهم حالات صبيانية كحالات المراهقة وعدم النضج. إن هناك نوع من النضج لا يحصل إلى في ظل الزواج وتشكيلة العائلة. فلا يوجد في المدرسة ولا في جهاد النفس، ولا مع صلاة الليل، ولا في الحب والتعلق بالصالحين، بل يجب الحصول على هذا النضج من هذا الباب فقط. لذا فلا يعد القسيس المسيحي إنساناً كاملاً أبداً وإن كان صادقاً في عبادته وزهده.
لقد سمى القرآن النبي يحيى (عليه السلام) بأنه حصور، قال تعالى: {أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا} [آل عمران: 39] ويصرح بعض بأن عيسى (عليه السلام) كان أفضل وارفع من كثير من الأنبياء في بعض الجوانب؛ ولكنه يختلف عن النبي الحصور، فذلك النبي هو أكمل منه.
إن عامل تكوين الأسرة، الذي هو عامل أخلاقي ـ وهذا أحد أسباب تقديس الزواج في الإسلام ـ وهو عامل لا يقبل التبديل والتغيير أبداً.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
العتبة العباسية المقدسة تستعد لإطلاق الحفل المركزي لتخرج طلبة الجامعات العراقية
|
|
|