المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



الجمال الباطني ودوره في اتزان الحياة الزوجية  
  
141   01:34 صباحاً   التاريخ: 9 / 7 / 2020
المؤلف : د. علي القائمي
الكتاب أو المصدر : الأسرة وقضايا الزواج
الجزء والصفحة : .......
القسم : الاسرة و المجتمع / الحياة الاسرية / الزوج و الزوجة /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 20 / 7 / 2018 296
التاريخ: 21 / 4 / 2016 615
التاريخ: 29 / 11 / 2018 283
التاريخ: 3 / 12 / 2019 409

كان البعض قديماً ـ وربما إلى اليوم ـ يتصور أن الزواج من امرأة جاهلة لا تعرف شيئاً، ضعيفة نفسياً، غضة الجسم، أمر يجلب السعادة الزوجية، ذلك أنها ستكون طوع اختيار الرجل.

وفي مقابل هذا التصور من قبل بعض الرجال يوجد من بين النساء من تفكر بهذا النحو، فتطمح للزواج من رجل ضعيف الشخصية يفتقد الإرادة ليكون مستسلماً لها ولإرادتها وذوقها، مما يوفّر لها حرية مطلقة في التصرف.

إن الدين الإسلامي الحنيف يرفض تماماً مثل هذا المنطق، ذلك أن الهدف من تشكيل الأسرة لا ينحصر في هذه الأطُر الحيوانية من توفير الطعام وإشباع الحاجة. ومن يتزوج من أجل هكذا أهداف فقط فلن يحظى من الدنيا إلا بالقليل؛ وحتى أولئك الذين يتزوجون من أجل المال أو الجمال عليهم أن يدركوا أن هذه المسائل مؤقتة، إذ سرعان ما يزول تأثيرها وينتهي مفعولها، وعندها لا يبقى سوى الشعور بالحرمان.

إن ما يمنح الحياة جمالها ويجعلها حلوة هو ذلك الجمال الباطني والمعنوي الذي يتجسد بالخلق الكريم الذي يرافق الإنسان دائماً ويكسبه أبعاده الشخيصة كإنسان له كرامته وأصالته.

قيم الكمال:

إن ما يمنح الحياة شكلها ورونقها هو كمال الإنسان لا جماله الظاهري أو ثراؤه المادّي؛ ذلك أن عقل الإنسان ومظنته وتقواه وعفّته هي التي تبعث الحياة في الشخصية الإنسانية وبالتالي تعكسها في شكل الحياة البشرية وروحها.

إن التأثير الأخلاقي والأدبي الذي يتمتع به أحد الزوجين كجمال باطني يفوق أضعاف الجمال الظاهري الذي يمكن أن يتمتع به الآخر؛ ذلك أن الحب والمودّة الزوجية إنما تنشأ بين روحين وبين قلبين يلتقيان في صعيد واحد، ولا يمكن في حال من الأحوال أن يولد حب حقيقي على أساس من المظاهر الماديّة الزائفة.

ولذا، فإن على الإنسان أن يبني شخصيته على أسس متينة من الأخلاق والقيم، فهي وحدها التي تتمتع بالبقاء والدوام، أما المظاهر المادّية فهي إلى الزوال والفناء.

إننا قد لا نطيق البعض في رحلة قصيرة إذا كانوا لا يتفقون مع آرائنا وتوجهاتنا وأفكارنا، فكيف إذا كانت الرحلة هي رحلة العمر، وكان رفيق السفر شريك حياة.

 

دور القيم الأخلاقية في الحياة:

إن الحياة المشتركة تنطوي على إيجابيات لا حصر لها على صعيد التكامل الإنساني وإثراء الشخصية، ناهيك عن تلك الألفة وذلك الإنس الذي يتحقق في ظلالها.

أو لم يقولوا بأنّ وراء كل رجل عظيم امرأة! إن المرأة الفاضلة يمكنها، ومن خلال نفوذها إلى روح زوجها، أن تؤثر تأثيراً بالغاً في حياته وتكامله، كما أن الرجل الفاضل هو الآخر يمكنه النفوذ إلى روح زوجته بما يخلق عندها من قيم الكمال والأخلاق.

إن السعادة الإنسانية إنما تقوم على الأخلاق والطمأنينة والشعور بالسلام والمحبة، وهذه أمور يمكن خلقها بالرغم من الفقر وضيق ذات اليد، ذلك أن السعادة لا تنشأ عن الذهب والثراء وكل زخرف في هذه الحياة الدنيا.

تجليات الكمال:

ما هي الأصعدة التي يتجلى فيها كمال الرجل والمرأة؟ يمكن الإجابة على هذا السؤال بالإشارة إلى ما يلي:

1 ـ العلم:

إن جميع الأديان والمذاهب تؤكد على إغناء هذا الجانب في حياة الإنسان، وأن على المرء أن يملأ رأسه بالعلم قبل أن يملأ معدته بالطعام، فالحياة إنما تقوم بالعلم وتنهض بالفكر.

وإن ما يعلي شأن المرأة ويرفع من منزلتها هو العلم، ولذا فإن على المرأة والرجل أيضاً أن يخصصا ولو ساعة في اليوم للمطالعة واكتساب المعرفة؛ ذلك أن ضمور هذا الجانب في حياة الإنسان يعني في الحقيقة زواله وفناءه.

2 ـ حسن المعاشرة:

إن من كمال المرأة والرجل هو حسن المعاشرة وطهارة الثوب، بل إن أعظم ما في حياة الإنسان هو هذا الجانب؛ فما أكثر أولئك الذين حلّوا المشاكل المستعصية عن طريق الكلام الذي هو جانب من جوانب السلوك والمعاشرة.

وقد أوصانا نبينا (صلى الله عليه وآله) بحسن المعاشرة وإبراز عاطفتنا لمن نحب، لما في ذلك من الأثر الكبير في تعزيز وتمتين العلاقات.

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ((إن قول الرجل لزوجته إني أحبك لا يذهب عن بالها أبداً)).

إن الجانب الأخلاقي وإضافة إلى ضرورة توفره من أجل ديمومة الحياة المشتركة فإنه يهب الحياة ذلك الجمال ويجعلها حلوة المذاق.

3 ـ التوازن في السلوك:

من بين الصفات والملكات الإنسانية المختلفة يبرز التوازن في السلوك كجانب مهم في حياة الإنسان الذي يعتبر انعكاساً عن ضبط النفس واستقرار الروح.

إن الارتباط مع إنسان يفتقد هذا الجانب يعتبر في الواقع مغامرة مجهولة النتائج؛ فقد تتوفر صفات إيجابية عديدة لدى أحدهم ولكنه يفتقد إلى جانب التوازن والتعادل في المزاج، فإذا هو هوائي السلوك يميل مع الريح وتأسره الرغبة وتملكه الأشياء في أول نظرة. إن الارتباط مع هكذا إنسان سوف يعقّد الحياة ويجعلها في غاية المرارة، فالحياة الهادية المستقرة تحتاج إلى نفس هادئة وسلوك مستقر ومزاج ثابت.

4 ـ تقدير الجهود:

يكدح الرجل طوال اليوم من أجل توفير لقمة عيش كريم لعائلته، ويعاني في سبيل ذلك ما يعاني من تعب وإرهاق. كل هذا صحيح ولكن عليه أن لا يتصور أبداً أن زوجته وهي ربة البيت تقضي وقتها دون عمل. فالرجل الذي يتصور ذلك هو في الحقيقة مخطئ تماماً، ذلك أننا لو استعرضنا الأعمال المنزلية التي تقوم بها المرأة لأدركنا أهميتها وصعوبتها.

ولذا فإن علينا أن لا نطلب المزيد من زوجاتنا، فلنا أعمالنا ولهن عملهن الذي لا يقل صعوبة وأهمية عن أعمالنا؛ وعليه فإن عودتنا من العمل متعبين لا يبرر أبداً الإساءة في معاملتهن.

5 ـ التحمل والصبر:

من الخصال العظيمة التي يمكن أن يتحلّى بها الإنسان هي التحمل والصبر. وهناك مثل أجنبي يقول: ليست المصيبة في ذاتها بل في عدم تحمّلها.

عندما لا تقدّر زوجتك جهودك ولا تعرف حقك فتسيئ، فهو أمر يحزّ في النفس، غير أن المشكلة سوف تتعقد إذا فقدت صبرك إزائها، فلم تعد تتحملها، إذ ستصبح المصيبة مصيبتين.

إن النجاح في الحياة يعود إلى التحمل والصبر والمقاومة والقدرة على احتمال الشدائد.

6 ـ التقوى:

التقوى من أكبر كمالات الإنسان ـ رجلاً كان أو امرأة وهي التي تجسد قيمة الإنسان ـ وإذا كان ثوب المرء وحيداً فلا ينبغي أن يكون قذراً. إن نظافة الثوب الوحيد من أنبل جهاد الفقراء، فإذا كتب عليه أن يكون فقيراً فليحاول أن يكون شريفاً.

إن التقوى والعفة هي التي تمنح الإنسان جماله الحقيقي.. الجمال الذي يفوق ـ أضعافاً مضاعفة الجمال الظاهري. ولقد أثبتت البحوث والتجارب العلمية أن الإنسان يمل أجمل المناظر وأحلى المشاهد إذا ما تكررت رؤيتها كل يوم، فما بالك بجمال الإنسان رجلاً كان أو امرأة.

إن سر استمرار الحياة الزوجية هو في ذلك الجمال الباطني الذي يشعّ من أعماق النفس الطاهرة والروح النقية.

 

7 ـ العواطف:

إن ما يمنح الأسرة صفاءها ويشيع في أجوائها الدفء هو تلك العاطفة المتأججة في القلب؛ وإن من كمال المرأة أن تحتوي زوجها بالعطف وتمنحه ذلك الشعور بالمودّة والحنان. ومن كمال الرجل أيضاً أن يُشعر زوجته بالحق وأن يمنحها ذلك الشعور بالطمأنينة والسلام. ولذا فكلاهما يحتاج الآخر وكلاهما يكمل الآخر. ومن خلال تلك العاطفة النبيلة ينبعث الأمل في قلب الزوجين فيضيء طريقهما نحو المستقبل.

أخذ وعطاء:

وأخيراً، فإن العلاقة بين الزوجين لا يمكن أن تكون من جانب واحد: هو يعطي وهي تأخذ.. أو بالعكس.. ينبغي أن يكون العطاء من الجانبين.. كلٌّ حسب إمكاناته وقابلياته. وقد تكون المرأة مطالبة أكثر في البحث عن الأشياء التي تجدّد حياتهما المشتركة، وربما يكون الرجل مطالباً أكثر في العثور على الأشياء التي تبدد ضباب الملل من الحياة الزوجية وتعيد إليها الأمل.

 




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.






العتبة العلوية ... رفع راية (من كنت مولاه فهذا علي مولاه ) احتفاء بذكرى عيد الولاية عيد الغدير الأغر
غسل وتعطير حرم أبي الفضل العبّاس (عليه السلام)
قسم الهدايا والنذور في العتبة العلوية المقدسة يستعد لخدمة الزائرين في عيد الغدير الأغر
العتبة العلوية ... تواصل الاستعدادات في مختلف أرجاء مرقد أمير المؤمنين (ع) احتفاء بعيد الغدير الأغر عيد الله الأكبر